حكومة جونسون تحقق في تسرب «فضيحة هانكوك» و«وثائق الدفاع»

«العودة إلى الحياة الطبيعية» أبرز أولويات جاويد في وزارة الصحة

صورة أرشيفية لهانكوك وجاويد في مايو 2019 (إ.ب.أ)
صورة أرشيفية لهانكوك وجاويد في مايو 2019 (إ.ب.أ)
TT

حكومة جونسون تحقق في تسرب «فضيحة هانكوك» و«وثائق الدفاع»

صورة أرشيفية لهانكوك وجاويد في مايو 2019 (إ.ب.أ)
صورة أرشيفية لهانكوك وجاويد في مايو 2019 (إ.ب.أ)

حفلت الأيام الماضية في بريطانيا بأحداث سياسية عكست صورة من الفوضى داخل حكومة بوريس جونسون. فبعد أن أعلن تعيين ساجد جاويد وزيرا جديدا للصحة عقب استقالة سلفه إثر فضيحة أخلاقية، أكدت وزارة الدفاع أمس فتح تحقيق في ملابسات عثور شخص من العامة على وثائق «حساسة» في موقف حافلات. وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي. بي. سي) التي نشرت الخبر، أن بعض هذه الوثائق يتعلق بمرور سفينة تابعة للبحرية الملكية مؤخراً قبالة سواحل شبه جزيرة القرم. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع إنها «أحيطت علما (...) بحادث العثور على وثائق حساسة تتعلق بالدفاع»، وأضاف أن أحد الموظفين أبلغ عن الأمر. وتابع أن «الوزارة تأخذ مسألة أمن المعلومات على محمل الجد وفتحت تحقيقا».
وفق «بي بي سي»، عثر على الوثائق السرية التي يبلغ مجموعها حوالي خمسين صفحة بينها رسائل بريد إلكتروني وعروض تقديمية، صباح الثلاثاء خلف محطة للحافلات في كينت (جنوب إنجلترا). تتحدث بعض الوثائق عن وجود عسكري بريطاني محتمل في أفغانستان بعد رحيل القوات الدولية. وأعربت أخرى عن قلق من رد الفعل المحتمل لموسكو إزاء مرور السفينة التابعة للبحرية الملكية «إتش إم إس ديفندر»، الأربعاء في البحر الأسود قبالة شبه جزيرة القرم الأوكرانية التي أعلنت روسيا ضمها عام 2014. وكان الجيش الروسي أكد أنه وجه طلقات تحذيرية ضد المدمرة. لكن الحكومة البريطانية نفت وقالت إن الروس كانوا يجرون «تدريبات على الرماية»، ووصفت مرور السفينة بأنه «عبور بسيط في المياه الإقليمية الأوكرانية طبقا للقانون الدولي». ووفق الوثائق، تم بحث احتمال قيام روسيا برد عدواني مستقبلا.
وقال المتحدث باسم السفينة «إتش إم إس ديفندر» إنه «كما يتوقع الرأي العام، تخطط وزارة الدفاع بعناية (...) تتضمن تحليلا لكل العوامل المحتملة التي تؤثر على القرارات العملياتية».
وفي شأن آخر، ذكر وزير الصحة البريطاني الجديد ساجد جاويد أن أولويته القصوى هي القضاء على جائحة فيروس كورونا وإعادة البلاد إلى وضعها الطبيعي، طبقا لما ذكرته وكالة «بلومبرغ» للأنباء أمس. وقال الوزير لقناة «سكاي نيوز»: «ما زلنا نواجه جائحة، وأريد أن أرى انتهاء ذلك في أقرب وقت ممكن، وتلك ستكون أولويتي العاجلة حتى يمكننا العودة إلى الوضع الطبيعي في أسرع وقت ممكن».
وكان رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، قد عين جاويد وهو وزير خزانة سابق، لمنصب وزير الصحة، السبت، بعد استقالة مات هانكوك. وبعد موجة استنكار شعبية وإعلامية واسعة، اضطر هانكوك إلى تقديم استقالته بعدنا نشرت صور وفيديو له ولكبيرة مساعديه في وضع غير أخلاقي داخل مكتبه في وزارة الصحة.
وتعتزم الحكومة البريطانية التحقيق في تسريب هذه اللقطات للإعلام. وبعد أن تصدى في البداية لدعوات إقالة هانكوك أو استقالته من منصب وزير الصحة عقب تداول اللقطات، قبل جونسون قرار الاستقالة السبت.
ومنذ نشر الصور يوم الجمعة، دعا عدد متزايد من زملاء هانكوك والنواب المحافظين سرا لرحيله عن المنصب وقالوا إن موقفه غير مقبول بعد أن اعترف بمخالفة قواعد التباعد الاجتماعي المفروضة لمكافحة جائحة كوفيد - 19.
وقال براندون لويس، وزير شؤون آيرلندا الشمالية، لمحطة «سكاي نيوز»: «ما فعله مات كان خاطئا واعترف بذلك وهذا سبب اعتذاره على الفور عن تصرفه واعترافه بأن ما فعله كان خطأ». وتابع قائلا: «في النهاية هذا سبب اتخاذه قراراً بأن موقفه لا يمكن الدفاع عنه، ويصرف الانتباه عن العمل الأوسع نطاقا الذي علينا جميعا إنجازه... ألا وهو التعافي من الجائحة».



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.