بايدن يحاول لملمة عواقب تصريحات أغضبت الجمهوريين والتقدميين

أكد التوافق بين الحزبين على مشروع بـ1.2 تريليون دولار للبنية التحتية

جو بايدن يغادر البيت الأبيض باتجاه كامب ديفيد الجمعة (إ.ب.أ)
جو بايدن يغادر البيت الأبيض باتجاه كامب ديفيد الجمعة (إ.ب.أ)
TT

بايدن يحاول لملمة عواقب تصريحات أغضبت الجمهوريين والتقدميين

جو بايدن يغادر البيت الأبيض باتجاه كامب ديفيد الجمعة (إ.ب.أ)
جو بايدن يغادر البيت الأبيض باتجاه كامب ديفيد الجمعة (إ.ب.أ)

حاول الرئيس الأميركي جو بايدن تخفيف وطأة تصريحات أدلى بها سابقاً في شأن توافقه مع مشرعين من الحزبين الديمقراطي والجمهوري حول مشروع ضخم للبنية التحتية في الولايات المتحدة، بعدما واجه ردود أفعال عنيفة من التقدميين الديمقراطيين والجمهوريين على السواء.
وكان بايدن أعلن الخميس من أمام البيت الأبيض محاطاً بمشرعين جمهوريين، كالسيناتوريين الجمهوريين سوزان كولينز وميت رومني والديمقراطيين جو مانشين وكيرستن سينيما، أنه توصل مع مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ المعتدلين من الحزبين إلى اتفاق في شأن البنية التحتية تصل قيمته إلى 1.2 تريليون دولار على مدى ثماني سنوات. ولم تتضمن الصفقة بعض أولويات بايدن الأكثر إلحاحاً، بما في ذلك بنود في خطة مساعدة العائلات الأميركية وإجراءات الطاقة النظيفة.
وصرح لاحقاً أنه لن يوقع الاتفاق بين الحزبين ما لم يجر تمرير الاتفاق الأكبر في مجلس الشيوخ. وقال: «أتوقع أنه في الأشهر المقبلة هذا الصيف، قبل انتهاء السنة المالية، سنصوت على مشروع القانون هذا، ومشروع قانون البنية التحتية، وكذلك التصويت على قرار الميزانية. لكن إذا جاءني واحد فقط، فهذا هو الوحيد الذي يأتي إلي، فأنا لن أوقعه». وأضاف أن المشروعين «مترادفان».
لكنه أصدر السبت بياناً طويلاً سعى فيه إلى التراجع عن بعض تلك التصريحات. وقال إن «هذا التصريح أثار غضب بعض الجمهوريين، الذين لا يرون الخطتين مترابطتين، فهم يأملون في هزيمة خطة العائلات الخاصة بي - ولا يريدون أن يُنظر إلى دعمهم لخطة البنية التحتية على أنه يساعد في تمرير خطة العائلات»، مضيفاً أن «تعليقاتي ولدت أيضاً انطباعاً بأنني كنت أصدر تهديداً باستخدام حق النقض (الفيتو) على الخطة التي وافقت عليها للتو، والتي لم تكن بالتأكيد نيتي».
وأثارت تصريحات بايدن الأولى أيضاً معارضة من الديمقراطيين التقدميين، الذين شعروا أن الصفقة كانت شديدة التركيز على البنية التحتية، ومن الجمهوريين الذين رفضوا فكرة إدخال حزمة أخرى ضمن مشروع القانون المتوافق عليه من الحزبين. وهدد بعض التقدميين بعدم دعم مشروع القانون ما لم يمرر بايدن مشروع قانون مصالحة منفصل من خلال مجلس الشيوخ، والذي سيحتاج فقط إلى دعم 50 من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين. وقال السيناتور الديمقراطي كريس مورفي إنه «لا يصوت لصالح حزمة الحزبين ما لم أعرف ما في المصالحة». وردد هذه المواقف أيضاً رئيس لجنة الميزانية في مجلس الشيوخ السيناتور بيرني ساندرز الذي قال إن اتفاقاً بين الحزبين لن يمضي قدماً ما لم يكن لديهما «اتفاق حازم ومطلق» على مشروع قانون المصالحة.
وردا على أعضاء حزبه، قال بايدن: «قال بعض الديمقراطيين الآخرين إنهم قد يعارضون خطة البنية التحتية لأنها تحذف عناصر يعتقدون أنها مهمة: هذا خطأ».
وأشار العديد من الجمهوريين بالفعل إلى أنهم ضد مشروع قانون مصالحة سريع المسار من الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، خاصة بعد أن أشار البعض إلى الانفتاح على اقتراح الحزبين. وقال السيناتور الجمهوري بيل كاسيدي إن تصريحات الرئيس «قلبت كل شيء رأساً على عقب». كما أشار السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام إلى أنه منزعج من تصريحات الرئيس. وكتب على «تويتر» أن «لا صفقة بالابتزاز!»، مضيفاً «لم يخطر ببالي مطلقاً خلال هذه المفاوضات أن الرئيس بايدن كان رهينة اقتراح البنية التحتية من الحزبين ما لم يجر تمرير حزمة المصالحة الليبرالية».
ورداً على الجمهوريين، قال بايدن السبت: «يقول بعض الجمهوريين الآن إنهم قد يعارضون خطة البنية التحتية لأنني أحاول أيضاً تمرير خطة العائلات الأميركية: هذا أيضاً خطأ». وأكد أنه لا يزال ينوي دعم اتفاق الحزبين، قائلاً: «أعطيت كلمتي لدعم خطة البنية التحتية، وهذا ما أعتزم القيام به»، مضيفاً أنه يعتزم متابعة إقرار الخطة، التي وافق عليها الديمقراطيون والجمهوريون بقوة لأن ذلك «سيكون مفيداً للاقتصاد، ومفيداً لبلدنا، ومفيداً لشعبنا. أنا أقف وراءها بالكامل دون تحفظ أو تردد».
ومع ذلك، أشار بايدن إلى أنه سيطلب من زعيم الغالبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر جدولة خطة البنية التحتية ومشروع قانون المصالحة، متوقعاً أن يذهب كلاهما إلى رئيسة مجلس النواب بيلوسي بعد إجراء مجلس الشيوخ.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».