الإمارات تعتزم الدخول لـ25 سوقا دولية جديدة لتوسيع تجارتها الخارجية

الشيخ محمد بن راشد: اقتصادنا غير النفطي يمثل أكثر من 70% من ناتجنا الاقتصادي الوطني

الشيخ محمد بن راشد خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الوزراء (وام)
الشيخ محمد بن راشد خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الوزراء (وام)
TT

الإمارات تعتزم الدخول لـ25 سوقا دولية جديدة لتوسيع تجارتها الخارجية

الشيخ محمد بن راشد خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الوزراء (وام)
الشيخ محمد بن راشد خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الوزراء (وام)

قال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي إن الإمارات تمتلك بنية اقتصادية أكثر جاذبية وتنوعاً بما يدعم مواصلة مسيرة التطوير والتنمية ومواكبة المتغيرات العالمية والاستفادة منها في ترسيخ مكانتها لتكون مركزاً لوجيستياً رائداً في الأسواق العالمية.
وأضاف «تعد الإمارات من أكثر الاقتصادات انفتاحاً في العالم واسـتطاعت أن تصبـح مركزاً حيوياً وممراً للاقتصادات العالمية بصادراتها ووارداتها»، مؤكداً استمرار دعم الاقتصاد الوطني للمنافسة بقوة عالمياً وليكون من أكبر 10 اقتصادات في العالم.
وجاء حديث الشيخ محمد بن راشد خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الوزراء، حيث اعتمد مجلس الوزراء عدداً من القرارات والمبادرات الهادفة إلى مواصلة تطوير منظومة العمل الحكومي، وجاء في مقدمتها اعتماد الأجندة الوطنية لتنمية الصادرات الإماراتية غير النفطية.
وقال الشيخ محمد بن راشد: «ترأست اجتماعاً لمجلس الوزراء بقصر الوطن بأبوظبي اعتمدنا خلاله أجندة الدولة لدخول 25 سوقاً دولية جديدة في تجارتنا الخارجية، تجارتنا غير النفطية تتجاوز سنوياً 1.5 تريليون درهم (408 مليارات دولار)، ودولتنا ضمن العشرين الكبار في مؤشرات تنافسية التجارة الخارجية الدولية».
وزاد «اقتصادنا غير النفطي يمثل أكثر من 70 في المائة من ناتجنا الاقتصادي الوطني وهدفنا زيادة صادراتنا الوطنية 50 في المائة خلال السنوات القادمة، نعمل كفريق واحد اتحادياً ومحلياً للوصول باقتصادنا الوطني لآفاق جديدة، والإمارات ستبقى عاصمة عالمية للاقتصاد للعقود القادمة».
واعتمد المجلس خلال جلسته الأجندة الوطنية لتنمية الصادرات الإماراتية غير النفطية، حيث ستعنى الأجندة بتنمية الصادرات ورسم الخطوط العريضة لواقع التجارة الخارجية للدولة وتطور الأسواق العالمية وربطها بالاحتياجات الفعلية للمصدرين في الإمارات وقدراتهم بما يسمح لهذه الشركات المصدرة من الدخول للأسواق المتخصصة واستهداف أسواق جديدة ذات اقتصاد متنامٍ وواعد يسمح بترويج سلع ومنتجات الدولة ذات الجودة والتنافسية العالمية.
وتضم الأجندة ضمن أهدافها الاستراتيجية ترسيخ مكانة البلاد كمركز عالمي لوجيستي رائد في الاستيراد والتصدير وإعادة التصدير، ورفع مستوى مساهمة الشركات الوطنية في الصادرات الإماراتية من إجمالي الصادرات، كما تهدف إلى رفع كفاءة المنتجات الوطنية وزيادة تنافسيتها في الأسواق العالمية، وتنسيق الجهود الوطنية للجهات الاتحادية والمحلية وتعزيز التكامل بينها، إلى جانب تسخير التقنيات الحديثة في الأعمال التي تدعم انسيابية السلع.
وتدعم الأجندة بأهدافها 14 قطاعاً حيوياً وذات أولوية في دولة الإمارات، وتستهدف مضاعفة التجارة الخارجية للدولة ورفع نسبة الصادرات الوطنية مقارنة بإعادة التصدير بمعدل 50 في المائة من إجمالي الصادرات خلال السنوات القليلة القادمة، كما تركز على دعم جهود تحقيق استراتيجيات الدولة في القطاعات المختلفة كالصناعات المتقدمة والأمن الغذائي وغيرها.
من جانب آخر قال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «كما اعتمدنا اليوم في مجلس الوزراء مقياساً وطنياً للإنفاق على البحث والتطوير، دولة الإمارات تنفق 1.3 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي على البحث والتطوير، وهي الدولة الأولى عربياً في هذا المجال، وهدفنا المنافسة عالمياً مستقبلاً، البحث والتطوير هو الذي يقود اقتصاد المعرفة الذي نسعى لترسيخه».
وفي هذا الإطار اعتمد مجلس الوزراء الدليل الوطني لقياس الإنفاق على البحث والتطوير في القطاع الحكومي، والذي يستهدف إرساء مفاهيم موحدة للبحث والتطوير وتمكين الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية من رصد قيمة الإنفاق على أنشطة البحث والتطوير، وتوحيد أسلوب جمع البيانات على مستوى الدولة وفقاً للمعايير الدولية، وبما ينعكس على مؤشرات التنافسية العالمية لدولة الإمارات.
كما تضمنت أجندة المجلس تعديل بعض أحكام القانون الاتحادي في شأن الإجراءات الضريبية، لدعم وتعزيز المنظومة الضريبية في الدولة وتعزيز الشفافية والمرونة في تطبيق الأنظمة الضريبية، وتشجيع كافة الجهات المعنية على الامتثال الذاتي بما يضمن حقوق كافة الأطراف، إلى جانب مساندة الأعمال والمشاريع والشركات للوفاء بالتزاماتهم المتعلقة بالمخالفات والغرامات، ما ينعكس على تنافسية الدولة في مجال جودة الأعمال.
وتضمنت أجندة الاجتماع أيضاً إصدار قانون اتحادي في شأن السلع الخاضعة لحظر الانتشار، والذي يهدف إلى تنظيم أحكام الرقابة على تداول السلع الاستراتيجية والتنسيق مع جميع الجهات الاتحادية والمحلية ذات الاختصاص للحد ومراقبة أي سلعة أو عبور الترانزيت أو الشحن المرحلي للسلع إذا كانت تشكل خطراً على السلامة العامة أو الصحة العامة أو البيئة أو الموارد الطبيعية أو الأمن الوطني.



ترمب يتوعد باول بالإقالة... وتحقيقات جنائية «تقتحم» حصن «الفيدرالي»

صورة مركبة لكل من ترمب وباول (أ.ف.ب)
صورة مركبة لكل من ترمب وباول (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتوعد باول بالإقالة... وتحقيقات جنائية «تقتحم» حصن «الفيدرالي»

صورة مركبة لكل من ترمب وباول (أ.ف.ب)
صورة مركبة لكل من ترمب وباول (أ.ف.ب)

تصاعدت حدة المواجهة بين البيت الأبيض ومجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى مستويات غير مسبوقة، حيث لوّح الرئيس دونالد ترمب بإقالة رئيس البنك جيروم باول من منصبه كعضو في مجلس المحافظين إذا رفض مغادرة المؤسسة تماماً بحلول منتصف مايو (أيار) المقبل. وتأتي هذه التهديدات تزامناً مع خطوة تصعيدية أخرى تمثلت في زيارة مفاجئة قام بها مدعون عامون لمقر البنك للتحقيق في مشروع تجديدات ضخم.

«سأضطر لإقالته»

في مقابلة مثيرة للجدل مع شبكة «فوكس بيزنس»، أكد ترمب أنه لن يتوانى عن إقالة باول إذا أصر الأخير على البقاء في مقعده داخل مجلس المحافظين بعد انتهاء ولايته كرئيس للبنك في 15 مايو. ورغم أن ولاية باول كرئيس تنتهي قريباً، إلا أنه يشغل مقعداً منفصلاً في مجلس المحافظين يمتد قانونياً حتى عام 2028.

وعند سؤاله عما إذا كان يريد إزاحة باول من الطريق، أجاب ترمب: «إذا لم يغادر في الوقت المحدد.. فقد تراجعت عن إقالته سابقاً لأنني أكره إثارة الجدل، لكنه سيُقال».

ويعكس هذا التصريح رغبة الإدارة في إخلاء مقاعد مجلس المحافظين لتمكين المرشح الجديد كيفين وورش من تنفيذ سياسات نقدية تتماشى مع رؤية البيت الأبيض، خاصة فيما يتعلق بخفض أسعار الفائدة.

زيارة مفاجئة للمدعين العامين لموقع التجديدات

وفي تطور ميداني زاد من توتر المشهد، قام مدعون عامون ومحقق من مكتب المدعية العامة جينين بيرو بزيارة غير معلنة لموقع إنشائي في مقر الاحتياطي الفيدرالي. وتتمحور التحقيقات حول مشروع تجديدات تبلغ تكلفته 2.5 مليار دولار، وسط اتهامات بوجود تجاوزات في التكاليف وتضليل في الشهادات التي أدلى بها باول أمام الكونغرس العام الماضي.

وأفادت تقارير بأن المقاولين في الموقع رفضوا دخول المدعين وأحالوهم إلى المحامين الرسميين للبنك.

من جانبه، وصف روبرت هير، محامي مجلس محافظي الفيدرالي، هذه الزيارة بأنها محاولة للالتفاف على القضاء، مستشهداً بقرار قاضٍ فيدرالي اعتبر أن التحقيق في مشروع التجديد هو مجرد «ذريعة» سياسية.

«لن أغادر قبل انتهاء التحقيق»

رداً على هذه الضغوط، أظهر باول موقفاً صارماً، مؤكداً أنه لا ينوي مغادرة مجلس المحافظين حتى ينتهي التحقيق الجنائي الموجه ضده «بشفافية ونهائية». ويهدف باول من هذا البقاء إلى حماية استقلالية المؤسسة ومنع ترمب من تعيين عضو جديد في المجلس المكون من سبعة أعضاء، وهو ما قد يعرقل خطط الإدارة للسيطرة على السياسة النقدية.

خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (أ.ب)

انقسام داخل الحزب الجمهوري يهدد تعيين وورش

لم تقتصر الأزمة على المواجهة بين ترمب وباول، بل امتدت لتحدث انقساماً داخل الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ. فقد أعلن السناتور الجمهوري توم تيليس معارضته لتعيين كيفين وورش خلفاً لباول، واصفاً التحقيقات الجارية بأنها «وهمية وغير مدروسة». وبما أن لجنة المصارف في مجلس الشيوخ منقسمة بشدة، فإن صوت تيليس المعارض قد يكون كافياً لتعطيل تثبيت مرشح ترمب.

وانتقد تيليس أداء مكتب المدعية العامة، مشيراً إلى أن هذه التحقيقات أدت لنتائج عكسية، حيث دفعت باول للتمسك بكرسيه بدلاً من الرحيل الهادئ، مما حرم الرئيس من فرصة تعيين بديل له في مجلس المحافظين.

المحكمة العليا على الخط

تأتي تهديدات ترمب في وقت تنظر فيه المحكمة العليا الأميركية في محاولة أخرى للرئيس لإقالة محافظة أخرى في الاحتياطي الفيدرالي، وهي ليزا كوك. وتبحث المحكمة ما إذا كانت اتهامات «الاحتيال العقاري» (التي تنفيها كوك) سبباً كافياً لإقالتها، أم أنها مجرد ذريعة لفرض سيطرة سياسية على البنك المركزي الذي تصفه المحكمة بأنه «كيان فريد وشبه خاص».

ومع اقتراب موعد جلسة الاستماع للمرشح كيفين وورش في 21 أبريل (نيسان) الجاري، يبقى مستقبل القيادة في أقوى بنك مركزي في العالم معلقاً بين صراع الإرادات السياسية والتحقيقات القضائية المثيرة للجدل.


نمو اقتصاد الصين يتجاوز التوقعات وسط عواصف جيوسياسية متزايدة

مباني الشقق السكنية في بكين (إ.ب.أ)
مباني الشقق السكنية في بكين (إ.ب.أ)
TT

نمو اقتصاد الصين يتجاوز التوقعات وسط عواصف جيوسياسية متزايدة

مباني الشقق السكنية في بكين (إ.ب.أ)
مباني الشقق السكنية في بكين (إ.ب.أ)

أظهرت البيانات الرسمية الصادرة يوم الخميس تسارع خطى الاقتصاد الصيني في بداية عام 2026، مدعوماً بطفرة في الصادرات غطت على ضعف الطلب المحلي. ورغم ذلك، وجهت بكين تحذيراً شديد اللهجة من بيئة عالمية «معقدة ومتقلبة» في ظل استمرار الحرب الإيرانية التي أدت لقفزة في أسعار الطاقة وهددت الطلب العالمي.

الأرقام تتفوق على التقديرات

سجل الناتج المحلي الإجمالي للصين نمواً بنسبة 5.0 في المائة خلال الربع الأول من العام الجاري على أساس سنوي، متجاوزاً توقعات المحللين التي استقرت عند 4.8 في المائة. ويعد هذا الأداء تحسناً ملحوظاً مقارنة بنمو الربع الأخير من العام الماضي الذي بلغ 4.5 في المائة، وهو الأدنى في ثلاث سنوات.

صدمة الطاقة وانكشاف الميزان التجاري

كشف النزاع في الشرق الأوسط عن نقطة ضعف جوهرية في هيكل الاقتصاد الصيني؛ فباعتبارها أكبر مستورد للطاقة في العالم واقتصاداً يعتمد بكثافة على التصدير، أصبحت الصين عرضة لـ«صدمة نفطية» بدأت بالفعل في إبطاء حركة التجارة، ورفع تكاليف الإنتاج في المصانع، وتعتيم الرؤية الاقتصادية لما تبقى من العام.

تباطؤ الاستهلاك والإنتاج الصناعي في مارس

رغم قوة الأرقام الفصلية، إلا أن بيانات شهر مارس (آذار) المنفردة أظهرت إشارات مقلقة:

  • الإنتاج الصناعي: تباطأ النمو إلى 5.7 في المائة في مارس، مقارنة بـ6.3 في المائة في أول شهرين من العام.
  • مبيعات التجزئة: نمت بنسبة ضئيلة بلغت 1.7 في المائة فقط، وهو ما جاء دون توقعات المحللين (2.3 في المائة)، مما يشير إلى استمرار ضعف القوة الشرائية وتخوف المستهلكين.

تكاليف خارج السيطرة

يروي بينغ شين، مدير عام إحدى شركات المواد الجديدة في دونغ غوان، كيف أدت الاضطرابات في الخليج إلى فقدان اليقين؛ حيث أصبحت أسعار الطاقة والمدخلات الرئيسية تتغير بشكل خارج عن السيطرة، مما جعل كل طلبية تصدير بمثابة "تفاوض جديد». ويدفع هذا القلق العملاء إلى محاولة تخزين الإمدادات خوفاً من قفزات سعرية أكبر إذا طال أمد الصراع.

التضخم وتآكل هوامش الربح

للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات، ارتفعت أسعار بوابات المصانع في الصين خلال مارس، وهي إشارة واضحة على أن ضغوط التكاليف الناتجة عن الطاقة بدأت تتسرب إلى ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مما يهدد هوامش ربح الشركات التي تعاني أصلاً من ضآلة الأرباح.

السياسة النقدية والتحرك الحكومي المرتقب

تعتزم الحكومة الصينية زيادة الإنفاق على البنية التحتية والخدمات العامة لتحقيق مستهدف النمو للعام 2026 (بين 4.5 في المائة و5.0 في المائة).

ومن المتوقع أن يجتمع المكتب السياسي للحزب الشيوعي الحاكم في وقت لاحق من هذا الشهر لتقييم الوضع، وسط توقعات بأن يبقي البنك المركزي على أسعار الفائدة ثابتة مع إمكانية خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي للمصارف في الربع الثالث لدعم السيولة.


الأسواق الآسيوية تنتعش وسط آمال اتفاق السلام وتدفق نتائج الشركات القوية

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية تنتعش وسط آمال اتفاق السلام وتدفق نتائج الشركات القوية

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)

شهدت التداولات الآسيوية يوم الخميس صعوداً جماعياً للأسهم، مدفوعة بتزايد التفاؤل حيال التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت انصبت فيه أنظار المستثمرين على حزمة من البيانات الاقتصادية الهامة وتقارير أرباح الشركات الكبرى التي عززت الثقة في الأسواق.

أداء قياسي للأسهم الآسيوية

سجل مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان ارتفاعاً بنسبة 0.9 في المائة، متجهاً لتحقيق مكاسب لليوم الثالث على التوالي.

وفي اليابان، قفز مؤشر «نيكي» بنسبة 2.2 في المائة ليصل إلى مستوى قياسي جديد، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 0.2 في المائة.

ويرى محللو «غولدمان ساكس» أن نمو الأرباح الأساسية في الأسواق الناشئة سيظل قوياً، مدفوعاً بطلب قطاع الذكاء الاصطناعي الذي يبدو معزولاً عن الآثار المباشرة لصدمات أسعار النفط.

«وول ستريت» وزخم الأرباح والذكاء الاصطناعي

يأتي هذا الانتعاش الآسيوي بعد إغلاق إيجابي في «وول ستريت»، حيث سجل مؤشرا «إس آند بي 500» و«ناسداك» مستويات قياسية بفضل أرباح قوية من بنوك كبرى مثل «بنك أوف أميركا» و«مورغان ستانلي».

وتتجه الأنظار اليوم إلى شركة «تي أس أم سي» التايوانية، عملاق صناعة الرقائق، حيث تشير التوقعات إلى قفزة بنسبة 50 في المائة في صافي أرباحها، مما يعزز الثقة في استمرار طفرة قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

تطورات سوق الطاقة ومضيق هرمز

في أسواق النفط، ارتفع خام برنت بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 95.23 دولار للبرميل. وتراقب الأسواق عن كثب مقترحات المفاوضات، حيث أفادت مصادر بأن إيران قد تسمح بحرية الملاحة في الجانب العماني من مضيق هرمز كجزء من صفقة محتملة مع واشنطن.

وفي استراليا، أثار حريق في إحدى المصافي مخاوف إضافية بشأن المعروض، مما ساهم في تماسك الأسعار.

الاقتصاد الصيني يتحدى التوترات

أظهرت البيانات نمو الاقتصاد الصيني بنسبة 5.0 في المائة في الربع الأول، متجاوزاً توقعات المحللين. ورغم المخاوف من تداعيات الحرب، أثبتت الصادرات الصينية مرونة كبيرة. ومع ذلك، حذر خبراء اقتصاديون من أن استمرار النزاع قد يؤدي في النهاية إلى إضعاف الطلب العالمي، مما قد يحد من محرك التصدير الصيني في المستقبل.

خلاف ترمب وباول وضغوط الدولار

على الصعيد السياسي، أثار الرئيس دونالد ترمب حالة من الجدل بعد تهديده بإقالة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول من مجلس المحافظين إذا لم يغادر منصبه تماماً بحلول 15 مايو (أيار). هذا التوتر زاد من المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي الأميركي، في حين استقر مؤشر الدولار عند 98.02 مع تسعير المتداولين لاحتمالات تيسير السياسة النقدية قريباً.