وزير جديد للصحة في بريطانيا بأوج تفشي «دلتا»

ساجد جاويد وزير الصحة البريطاني الجديد (د.ب.أ)
ساجد جاويد وزير الصحة البريطاني الجديد (د.ب.أ)
TT

وزير جديد للصحة في بريطانيا بأوج تفشي «دلتا»

ساجد جاويد وزير الصحة البريطاني الجديد (د.ب.أ)
ساجد جاويد وزير الصحة البريطاني الجديد (د.ب.أ)

عيّن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون السبت، وزيراً جديداً للصحة خلفاً لمات هانكوك الذي استقال من المنصب بعدما أصبح في وضع حرج على أثر الكشف عن انتهاكه إجراءات فرضتها حكومته للحد من انتشار فيروس كورونا.
وجاء هذا التغيير في وقت حرج لبريطانيا التي سجلت فيها أكثر من 128 ألف وفاة بكورونا وتواجه تفشي النسخة المتحورة من الفيروس «دلتا» شديدة العدوى. وتسابق السلطات الزمن لتطعيم أكبر عدد ممكن من الناس لرفع القيود الأخيرة المطبقة حالياً في يوليو (تموز).
وكان من المقرر أن تخفف بريطانيا إجراءات الإغلاق بشكل كبير في 21 يونيو (حزيران)، لكن ظهور المتحور «دلتا» الذي اكتشف للمرة الأولى في الهند أدى إلى تمديدها.
وعين ساجد جاويد (51 عاماً) وزير المال السابق في حكومة جونسون، وزيراً للصحة كما أعلنت رئاسة الحكومة البريطانية. وقد عاد بذلك إلى الحكومة التي انسحب منها مطلع 2020 لاستيائه من الشروط التي فرضت لممارسة مهامه.
وجاويد، المصرفي السابق ونجل سائق حافلة باكستاني سابق، كان أول سياسي ينتمي إلى عرقية إثنية تشكل أقلية، يتولى حقيبة الداخلية وذلك في حكومة رئيسة الوزراء المحافظة السابقة تيريزا ماي.
وقالت رئاسة الحكومة إن الملكة إليزابيث الثانية وافقت على تعيين النائب ساجد جاويد خلفاً له.
وكتب هانكوك (42 عاماً) في رسالة استقالته التي قدمها إلى جونسون: «ندين للشعب الذي بذل كثيراً من التضحيات في هذه الجائحة بأن نكون صادقين حين نخذله كما فعلت بانتهاكي للإجراءات».
وأعرب جونسون الذي قدم دعمه في البداية لهانكوك، عن «أسفه» لهذه الاستقالة. وقال رداً على الرسالة إن هانكوك يجب أن يكون «فخوراً جداً بما حققه؛ ليس فقط بالتصدي للوباء بل قبل (كوفيد - 19) الذي يضربنا».
وأشاد بدوره في حملة التلقيح البريطانية الناجحة التي وصفها بأنها «أحد أكبر النجاحات للدولة الحديثة». وقال إن «مهمتك كانت التعامل مع تحدٍ لم يواجه مثله أي من الذين سبقوك في هذا المنصب وكنت في مكافحتك لكوفيد على قدر هذا التحدي بحيوية كبيرة وذكاء وتصميم».
وكانت صحيفة «ذي صن» نشرت على صفحتها الأولى الجمعة، صورة من كاميرا مراقبة، يظهر فيها مات هانكوك المتزوج وأب لثلاثة أطفال، وهو يقبّل جينا كولادانجيلو وهي صديقة قديمة له أثار تعيينها بتكتم في مكتبه في السادس من مايو (أيار) جدلاً.
وبعدما اعترف بأنه خالف القواعد، اعتذر الرجل الذي دعا البريطانيين باستمرار إلى احترامها. وأكد رئيس الحكومة أنه قبل الاعتذار وجدد ثقته فيه، معتبراً أن القضية «أغلقت».
وقد أكد في رسالة استقالته أن «آخر ما أريده هو أن تصرف حياتي الشخصية الأنظار عن التركيز على ما يقودنا إلى خارج هذه الأزمة».
لكن الصحيفة نشرت السبت، على موقعها الإلكتروني تسجيل فيديو من كاميرا المراقبة.
وفي مواجهة هذه القضية التي تناقلتها جميع وسائل الإعلام، تضاعفت الدعوات إلى الاستقالة من قبل المعارضة والمعسكر المحافظ الحاكم. ووجدت هذه الدعوات صدى لدى وزير الصحة الذي اتُهم بالنفاق.
وقال زعيم حزب العمال كير ستارمر في تغريدة على «تويتر» إن هانكوك «محق في الاستقالة». لكنه رأى أنه كان ينبغي أن يقوم جونسون «بطرده».
وأشار حزب العمال أيضاً إلى إمكانية تضارب مصالح في تعيين جينا كولادانجيلو في الوزارة. وتعمل هذه السيدة في حملات الترويج ويعرفها مات هانكوك منذ دراسته الجامعية. وهي تدير حالياً سلسلة من المتاجر أسسها زوجها.
وقبل هذه الفضيحة وجهت اتهامات مربكة أخرى إلى هانكوك الذي أصبح معروفاً لدى البريطانيين خلال الوباء بالمؤتمرات الصحافية اليومية خلال ذروة الموجة الأولى من انتشار الفيروس.
وخلال جلسة استماع في مجلس العموم في مايو الماضي، اتهمه المستشار السابق لرئيس الوزراء دومينيك كامينغز بـ«الكذب» في عدة مناسبات، ورأى أنه كان يجب «فصله». وفي منتصف يونيو (حزيران)، قال إن بوريس جونسون وصف هانكوك بأنه «فاشل» في تعامله مع الوباء مقدماً تسجيلاً على هاتفه النقال يثبت ذلك.
وواجه هانكوك انتقادات أيضاً بسبب نقص معدات حماية الطواقم الصحية في بداية الأزمة، وفي وقت لاحق بسبب الغموض في منح بعض العقود العامة.
وهانكوك تخرج من جامعتي أكسفورد وكمبردج العريقتين. وقد انتخب للمرة الأولى عضواً في البرلمان عن حزب المحافظين في 2010.
ودخل هاوي الكريكت والمحلل الاقتصادي السابق في بنك إنجلترا، إلى الحكومة للمرة الأولى في 2012، حيث شغل مناصب وزارية مختلفة.
وتولى هانكوك منصب وزير الصحة في التاسع من يوليو (تموز) 2018، بعدما شغل منصب رئيس هيئة الثقافة والإعلام والرياضة.
وقبل دخوله معترك السياسة عمل في شركات عائلته.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».