بايدن يتمسك بالانسحاب من «حرب لا يمكن الفوز فيها» بأفغانستان

قال لغني: على الأفغان تقرير مستقبلهم وسنواصل دعمكم

بايدن مع نظيره الأفغاني غني (أ.ب)
بايدن مع نظيره الأفغاني غني (أ.ب)
TT

بايدن يتمسك بالانسحاب من «حرب لا يمكن الفوز فيها» بأفغانستان

بايدن مع نظيره الأفغاني غني (أ.ب)
بايدن مع نظيره الأفغاني غني (أ.ب)

ردت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين بساكي، على مخاوف الانسحاب من أفغانستان ومحاولات حكومة كابل، وتقارير المراقبين التي تتحدث باستمرار عن إمكانية عودة حركة «طالبان» المسلحة إلى الساحة وانفرادها في السلطة. وقالت في مؤتمرها الصحافي، يوم الجمعة، إن الرئيس الأميركي جو بايدن «اتخذ قرار إعادة القوات الأميركية إلى الوطن، لأن وجهة نظره تقول بأن هذه الحرب لم تكن قابلة للفوز، بعد 20 عاماً من خوضها».
وخاطب بايدن نظيره الأفغاني أشرف غني، الذي قدم إلى واشنطن لمناقشة ما إذا كان بالإمكان التعويل على «مستقبل» ما لحكومته، في ظل التقدم المتواصل الذي تحققه حركة «طالبان» على الأرض، قائلاً: «على الأفغان تقرير مستقبلهم». واطلع بايدن من غني وقبله من كل المسؤولين الأميركيين، خصوصاً العسكريين منهم، على خطورة الوضع في أفغانستان، وكان واضحاً في إصراره على عدم العودة عن قرار الانسحاب، وكل ما قدمه لغني كان وعداً بأن «دعم واشنطن لن ينتهي»، خصوصاً للجيش الأفغاني الذي سنسانده «من الخارج»، ومواصلة تقديم الدعم الاقتصادي والسياسي، وخاطبه قائلاً: «سوف نبقى معك».
وحسب البيان الرسمي من البيت الأبيض، فقد أكد بايدن لغني ورئيس المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية في أفغانستان عبد الله عبد الله، «على استمرار دعم الولايات المتحدة للشعب الأفغاني، بما في ذلك النساء والفتيات والأقليات الأفغانية، من خلال المساعدات المدنية والإنمائية والإنسانية، فضلاً عن استمرار تقديم المساعدات الأمنية لدعم قوات الدفاع والأمن الوطنية الأفغانية». وأضاف البيان: «أعرب بايدن عن قلقه إزاء الزيادة الأخيرة في حالات الإصابة بـ(كوفيد – 19) في أفغانستان، وأشار إلى المساعدات الطارئة الإضافية، بما في ذلك ثلاثة ملايين جرعة من اللقاحات والتطعيمات لمساعدة الحكومة الأفغانية على الاستجابة للوباء». كما اتفق الرئيسان على الحاجة إلى الوحدة بين القادة الأفغان لدعم السلام والاستقرار، وجدد بايدن التزام الولايات المتحدة بالدعم الكامل للمفاوضات بين الأفغان. كما اتفق القادة الأميركيون والأفغان على أن الشراكة الثنائية القوية ستستمر.
وأشاد غني من جهته بالتضحيات والدماء الأميركية التي سالت خلال العقدين الماضيين، مذكراً بأن حكومته اختارت الانحياز إلى القيم التي مثلها الرئيس الأميركي أبراهام لينكولن عام 1861 في بداية الحرب بين الولايات الشمالية والولايات الجنوبية المتمردة. وأضاف أن حكومته اختارت الانحياز ضد نظام إقصائي وشمولي، وهي «مصممة على الوحدة والتماسك والشعور الوطني بالتضحية»، فيما هي تجد نفسها وحيدة الآن في معركة مباشرة ضد «طالبان»، وهو ما كان حذر منه كبير الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل. وأضاف غني: «سنتغلب على كل الصعاب».
وفي وقت سابق وخلال اجتماعه في البنتاغون مع وزير الدفاع لويد أوستن، ابتسم الرئيس الأفغاني عندما سأله أحد المراسلين عن تحليل استخباراتي أميركي خلص إلى أن حكومته قد تنهار في غضون ستة أشهر من الانسحاب الأميركي. وأجاب غني: «كانت هناك العديد من هذه التنبؤات، وقد ثبت أنها كلها خاطئة». وقال أوستن «سنبقى شركاء مع الحكومة الأفغانية والجيش الأفغاني. وسنواصل العمل نحو هدفنا المشترك بطريقة جديدة ومختلفة». من ناحيته، قال جون بولتون المستشار السابق للأمن القومي خلال عهد دونالد ترمب، إن زيارة غني كانت «حاسمة للغاية بالنسبة لمستقبل أفغانستان»، واصفاً إياها بأنها ربما تكون الفرصة الأخيرة «لمحاولة إقناع الرئيس بايدن، إن لم يكن التراجع عن قراره بسحب جميع القوات الأميركية، ولكن على الأقل توفير مزيد من الوقت لتقديم بعض المؤشرات الأخرى على استمرار الدعم الأميركي الذي سيعطي الشعب الأفغاني الثقة بأننا لن نتخلى عن البلاد». وأضاف في تصريحات إذاعية: «نحتاج إلى البحث عن طرق إضافية لإظهار أن الولايات المتحدة لن تغادر بالكامل، وأن هذا لن يكون وضعاً شبيهاً بما حصل في فيتنام»، في إشارة إلى الانسحاب الفوضوي للقوات الأميركية من جنوب فيتنام عام 1975 عقب توقيع اتفاقية سلام سلمت البلاد فعلياً إلى الشيوعيين في هانوي.
وكان التقدم السريع الذي حققته «طالبان» في الأسابيع الأخيرة في عشرات المناطق الجديدة، قد ألقى بظلاله، خصوصاً على قضية المتعاونين مع القوات الأميركية من المترجمين والسائقين والعاملين الأفغان، وغيرهم من موظفي الدعم المدنيين. وقالت بساكي للصحافيين، إن أولئك الذين تقدموا بالفعل للحصول على تأشيرات هجرة خاصة «سيتم نقلهم إلى مكان خارج أفغانستان قبل أن نكمل الانسحاب العسكري بحلول سبتمبر (أيلول)، من أجل استكمال عملية طلب التأشيرة». وقال مسؤولون أميركيون لوكالة «أسوشيتيد برس»، الخميس، إنه من المرجح أن يظل حوالي 650 جندياً أميركياً في أفغانستان للحفاظ على أمن الدبلوماسيين، وأن عدة مئات من القوات الأميركية الإضافية ستبقى في مطار كابل، ربما حتى سبتمبر، وإن دورهم سيكون مساعدة القوات التركية التي توفر الأمن هناك، في خطوة مؤقتة حتى تحقيق اتفاق رسمي لقيادة عملية أمنية بقيادة تركيا.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.