الجمهوريون يتهمون رئيس هيئة الأركان بالانحياز العرقي

الديمقراطيون يشكلون لجنة خاصة تحقق في اقتحام {الكابيتول}

تعرّض الجنرال مارك ميلي لهجوم مكثف من قبل بعض الجمهوريين المحافظين (أ.ف.ب)
تعرّض الجنرال مارك ميلي لهجوم مكثف من قبل بعض الجمهوريين المحافظين (أ.ف.ب)
TT

الجمهوريون يتهمون رئيس هيئة الأركان بالانحياز العرقي

تعرّض الجنرال مارك ميلي لهجوم مكثف من قبل بعض الجمهوريين المحافظين (أ.ف.ب)
تعرّض الجنرال مارك ميلي لهجوم مكثف من قبل بعض الجمهوريين المحافظين (أ.ف.ب)

يتعرض رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال مارك ميلي، لهجوم مكثف من قبل بعض الجمهوريين المحافظين. فقد كان مثوله أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب هذا الأسبوع بمثابة دخوله إلى عرين الأسد، حيث كشر بعض الجمهوريين الداعمين للرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب عن أنيابهم، وهاجموا سياسة الجيش الأميركي التي وصفوها بالمنحازة عرقياً. ولم يلق جواب ميلي المعروف برباطة جأشه، استحسان هؤلاء الجمهوريين، فقد عمد إلى الرد بحسم وانفعال ما أظهر مدى امتعاضه من ترويج الجمهوريين لفكرة انحياز الجيش ضد المجموعات الموالية لترمب، فرد قائلاً: «أريد أن أفهم الغضب (الأبيض). وأنا أبيض، وأريد أن أفهمه. أريد أن أفهم ما الذي دفع بآلاف الأشخاص إلى الاعتداء على هذا المبنى، ومحاولة قلب دستور الولايات المتحدة. ما الذي تسبب بذلك؟ أريد أن أعلم». كلمات قاسية قلما يتفوه بها قائد عسكري، لكنها تدل على حجم الاستياء المتراكم منذ تاريخ اندلاع الاحتجاجات في ولايات أميركية عدة إثر مقتل الأميركي من أصول أفريقية جورج فلويد وصولاً إلى اقتحام الكابيتول في السادس من يناير (كانون الثاني). وكأن ما قاله ميلي في الجلسة لم يكن كافياً، فأتى كتاب جديد لكاتب في صحيفة «وول ستريت جورنال» ليسرد مواجهات محمومة بين القائد العسكري من جهة وترمب وفريقه من جهة أخرى خلال الاحتجاجات. ويذكر الكاتب مايكل بندير بأن ترمب أراد من القادة العسكريين استعمال القوة ضد المحتجين في بورتلاند، قائلاً في أكثر من مناسبة: «اكسروا جماجمهم!» و«اضربوهم» و«أطلقوا النار عليهم». ووقف بمواجهة ترمب حينها، على ذمة الكاتب، كل من ميلي ووزير العدل ويليام بار لإقناع الرئيس السابق بأن استعمال القوة المفرطة ضد المتظاهرين في أميركا غير مطروح. ليتراجع الرئيس السابق قائلاً: «إذن، أطلقوا النار على أرجلهم… كونوا قاسيين». وحرص ميلي على أن يكون موجوداً في اجتماعات البيت الأبيض المتعلقة بالاحتجاجات، ويذكر الكتاب مواجهة حامية بينه وبين أحد مستشاري ترمب المقربين ستيفن ميلر، حين قال الأخير وهو يشاهد تغطية الاحتجاجات على شاشة التلفزيون في المكتب البيضاوي إن هذه المشاهد تذكره بساحات الحرب قائلاً: «هذه المدن تحترق». حينها ثارت ثائرة ميلي الذي وقف بمواجهة ميلر، وقال له: «اخرس يا ستيفن»، مذكراً بأن هذه التظاهرات هي للتعبير عن رأي سياسي ولا تعد تمرداً كما حاول ميلر تصويرها.
وبوجه هذه التسريبات المنسوبة لميلي، إضافة إلى تصريحاته في جلسة الاستماع في الكونغرس، تعالت أصوات المحافظين المنتقدة له لتصل إلى حد الشتيمة. فوصف تاكر كارلسون مقدم البرامج البارز على شبكة «فوكس نيوز»، ميلي، بالغبي والدنيء و«القذر»، أما لورا إنغرام وهي مقدمة برامج على الشبكة نفسها فقد طالبت بوقف تمويل الجيش رداً على تصريحات رئيس هيئة الأركان المشتركة.
بالإضافة إلى ميلي، يتعرض نائب الرئيس السابق مايك بنس لـ«نيران صديقة» بعد أن قال إنه «فخور بالإشراف على المصادقة على جو بايدن رئيساً». وأعاد بنس التأكيد في خطاب ألقى به يوم الخميس على أنه لم تكن لديه أي صلاحية دستورية لتغيير نتيجة الانتخابات، مضيفاً: «الحقيقة هي أن فكرة أن أي شخص بمفرده يستطيع اختيار رئيس أميركي هي فكرة غير أميركية بامتياز».
وذكر بنس بأحداث اقتحام الكابيتول: «سوف أشعر دوماً بالفخر عندما أتذكر أننا قمنا بدورنا في ذلك اليوم المأساوي، وعدنا لعقد جلسة الكونغرس لتنفيذ واجباتنا، حسب الدستور الأميركي».
يأتي هذا فيما أعلنت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، عن تأسيس لجنة خاصة للتحقيق في أحداث اقتحام الكابيتول، وذلك بعد أن باءت جهود الديمقراطيين لتأسيس لجنة مستقلة بالفشل بسبب المعارضة الجمهورية. ورغم أن تأسيس اللجنة الخاصة سيتطلب تصويت مجلس النواب، إلا أن طبيعتها ستكون حزبية بامتياز بسبب عدم وجود دعم جمهوري لها. وقالت بيلوسي «هذا الصباح (أمس)، بكثير من الحزن والمهابة، أعلِن أن مجلس النواب سيشكل لجنة خاصة في شأن تمرد 6 يناير».
وقالت بيلوسي، «من الضروري تبيان حقيقة ما حدث في ذلك اليوم، وضمان عدم تكرار هجوم من هذا النوع» مستقبَلاً. كذلك، وجهت رئيسة مجلس النواب انتقادات لاذعة للجمهوريين «الجبناء» الذين أذعنوا على حد وصفها لطلب زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل منهم التصويت ضد إنشاء لجنة أوسع من الحزبين.
وصوت ستة من الجمهوريين حينها إلى جانب الديمقراطيين لصالح تشكيل اللجنة، لكن مشروع القانون ظل بحاجة إلى أربعة أصوات إضافية لإقراره. وجاء تصويت بقية الجمهوريين ضد إنشاء اللجنة، لإظهار الولاء لترمب، ومن جهة أخرى خشية أن يؤثر ما ستخلص إليه، على انتخابات منتصف الولاية عام 2022.



الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.