معالجة السمنة... استراتيجية وقائية متقدمة ضد «كوفيد ـ 19»

دراسات حول علاقة جراحة المعدة بتخفيف وطأة المرض

معالجة السمنة... استراتيجية وقائية متقدمة ضد «كوفيد ـ 19»
TT

معالجة السمنة... استراتيجية وقائية متقدمة ضد «كوفيد ـ 19»

معالجة السمنة... استراتيجية وقائية متقدمة ضد «كوفيد ـ 19»

إضافة إلى الحرص على تلقي لقاح كوفيد - 19، والاهتمام اليومي باتباع خطوات الوقاية من الإصابة به، تطرح الأوساط الطبية العلمية ضرورة الاهتمام بمعالجة حالات السمنة، كخطوة استراتيجية وقائية متقدمة ضمن جهود تخفيف وطأة ومضاعفات الإصابة بـ«كوفيد - 19».
ونتيجة للعديد من الدراسات الطبية الصادرة في الآونة الأخيرة، بدأت تتضح بشكل أكبر العلاقة الثلاثية بين كل من: شدة وطأة ومضاعفات الإصابة بكوفيد - 19، ووجود السمنة، وجدوى الخضوع لعمليات المعدة لإنقاص الوزن Bariatric Surgery.

السمنة و«كوفيد»
في الجانب الأول من تلك العلاقة، ومنذ ظهور جائحة كوفيد - 19، توالى صدور الدراسات الطبية التي أوضحت عمق وقوة العلاقة بين السمنة من جهة واحتمالات شدة وطأة المرض عند الإصابة بكوفيد - 19 من جهة أخرى، خاصةً أن السمنة تزيد من خطر فشل عمل الجهاز التنفسي، وتضعف قوة عمل جهاز المناعة، وتتسبب في أمراض الشرايين القلبية، وقد تعيق تحقيق النجاح للمعالجات الدوائية والتدخلية عند الإصابة بكوفيد - 19 في أي مراحل العمر.
وفي الجانب المقابل، وضمن عدد يونيو (حزيران) الحالي من مجلة «جراحة السمنة» Obesity Surgery، قدم باحثون من «كليفلاند كلينك» دراستهم بعنوان «مراجعة منهجية لارتباط جراحة السمنة بالمخرجات الإكلينيكية للإصابة بعدوى كوفيد - 19». وقال الباحثون: «تؤدي السمنة إلى تفاقم النتائج الإكلينيكية لمرض فيروس كوفيد - 19، والهدف من هذه الدراسة هو قياس العلاقة بين الخضوع سابقاً لجراحة السمنة Prior Bariatric Surgery وشدة وطأة كوفيد - 19».
وأفاد الباحثون في نتائجهم أن المراجعة المنهجية لدراسات شملت أكثر من 9 آلاف مريض، أسفرت عن أن خطر الوفاة كان 133 في كل ألف حالة لدى من لم تجرَ لهم هذه العملية لإنقاص الوزن، وينخفض ذلك بشكل كبير لدى من سبق لهم إجراء هذه العملية إلى 33 وفاة في كل ألف حالة. وأن معدل الحاجة إلى دخول المستشفى لتلقي معالجات متقدمة لكوفيد - 19 كان 412 مريضاً في كل ألف حالة بين المرضى الذين لم يخضعوا لعملية المعدة لإنقاص الوزن، وانخفض لدى من سبق لهم إجراء هذه العملية إلى 164 مريضاً في كل ألف حالة. وقالوا في استنتاجات الدراسة: «تشير نتائج هذا التحليل للدراسات القائمة على الملاحظة، إلى أن جراحة السمنة السابقة مرتبطة بانخفاض معدل الوفيات وانخفاض معدل دخول المستشفى للمرضى الذين يعانون من السمنة والذين يصابون بكوفيد - 19».
وكان باحثو كليفلاند كلينك بأوهايو رائدين في البحث حول الروابط ما بين خضوع المصابين بالسمنة سابقاً لجراحة المعدة للسمنة ونجاحهم في إنقاص الوزن وتخفيف تداعيات السمنة على العمليات الأيضية في الجسم من جهة، وبين النتائج الإكلينيكية عند إصابتهم بعدوى كوفيد - 19من جهة أخرى. وذلك عندما قدموا في يناير (كانون الثاني) الماضي إحدى الدراسات العلمية المميزة والرائدة، التي لفتت نتائجها الأنظار نحو جراحة المعدة للسمنة، كوسيلة وقائية محتملة الفائدة في زمن جائحة كوفيد - 19.

مقارنات طبية
ووفق ما تم نشره في عدد الأول من يناير (كانون الثاني) الماضي من مجلة «جراحة السمنة والأمراض ذات الصلة» Surgery for Obesity and Related Diseases، لسان حال الجمعية الأميركية لجراحة الأيض وجراحة السمنة ASMBS، أفاد باحثو كليفلاند كلينك في مقدمة الدراسة بقول ما ملخصه: «إن السمنة تؤدي إلى تفاقم النتائج الإكلينيكية لمرض كوفيد - 19 بشكل صحي سيئ. والهدف من هذه الدراسة هو قياس العلاقة بين الخضوع السابق لجراحة المعدة للسمنة وشدة الحالة المرضية والمضاعفات عند الإصابة بكوفيد - 19، ومعرفة كيف أثر الفيروس على أولئك الذين يعانون من السمنة المفرطة مقارنة بأولئك الذين خضعوا لجراحة السمنة في السابق». وفحص الباحثون أكثر من 4300 مريض أصيبوا بكوفيد - 19 بين مارس (آذار) ويوليو (تموز) من عام 2020 بالولايات المتحدة. ورغم أنها ليست دراسة واسعة في حينه، فلقد أظهرت دراسة كليفلاند كلينك أن أولئك الذين خضعوا لجراحة إنقاص الوزن هم أقل عرضة للدخول إلى المستشفى بسبب الفيروس».
وقال الباحثون: «لقد كانت مفاجأة لأن هذه كانت المرة الأولى التي يمكن أن نظهر فيها أن فقدان الوزن بشكل كبير يمكن أن يكون وقائياً، إلى هذا الحد، في المرضى الذين يعانون من عدوى فيروسية شديدة». وقال الدكتور أمينيان، الباحث الرئيس في الدراسة من كليفلاند كلينك: «وجدنا أنه في المرضى الذين يعانون من السمنة المفرطة، فإن 42 في المائة منهم يحتاجون إلى دخول المستشفى مقابل 18 في المائة فقط من المرضى الذين خضعوا لجراحة السمنة في السابق». وأضاف الدكتور أمينيان أن الناس يتمتعون بصحة أفضل بشكل عام بعد فقدان قدر كبير من الوزن الزائد، مما يمنحهم فرصة أفضل في مكافحة الفيروس.

وطأة الفيروس
وأكدت هذه النتائج دراسة إيطالية أحدث، حيث عرضت مجموعة باحثين إيطاليين، ضمن عدد يونيو (حزيران) الحالي من مجلة «جراحة السمنة» Obesity Surgery، متابعتهم المقارنة لمرضى تم لهم بالفعل إجراء عملية المعدة لإنقاص الوزن، وآخرين على لائحة الانتظار للخضوع لها. ورغم ملاحظتهم أن معدل الإصابات بكوفيد - 19 فيما بين المجموعتين كان متقاربا، إلا أن شدة وطأة المعاناة من هذه العدوى كانت أخف لدى من سبق لهم الخضوع لعملية إنقاص الوزن. وقال الباحثون في ملخص النتائج: «يبدو أن المرضى الذين خضعوا لجراحة إنقاص الوزن يصابون بعدوى أقل حدة لكوفيد - 19، مقارنة بالأشخاص الذين لا يزالون يعانون من السمنة». وأضافوا: «ربما يكون هذا بسبب التحسن في الأمراض المصاحبة المرتبطة بالسمنة، بعد الخضوع لجراحة السمنة. وكذلك لفقدان الوزن وتأثيراته على ميكانيكا عمل الجهاز التنفسي».
وكانت الجمعية الأميركية لجراحة الأيض وجراحة السمنة ASMBS قد ذكرت ضمن بيانها العلمي الصادر في يوليو (تموز) الماضي، والذي تم نشره في حينه ضمن عدد مجلة «جراحة السمنة والأمراض ذات الصلة» Surgery for Obesity and Related Diseases، أن جراحة السمنة ليست من أنواع «الجراحة الاختيارية» Elective Surgery، وأنها ليست في نفس الفئة ذات الأولوية المنخفضة مثل الجراحات التجميلية، بل يجب استئنافها بمجرد أن يكون ذلك آمناً أثناء جائحة كوفيد - 19.

جراحة السمنة
ويتضمن عدد يوليو (تموز) المقبل من مجلة «جراحة السمنة والأمراض ذات الصلة» عرض مجموعة باحثين أوروبيين وأميركيين نتائج دراستهم عن مدى حدوث مضاعفات بعد العملية الجراحية لعلاج السمنة، لدى المرضى الذين أصيبوا سابقاً بدرجات بسيطة أو متوسطة الشدة من عدوى كوفيد - 19. وتمت متابعة أولئك المرضى أصيبوا سابقاً بكوفيد - 19 وأجريت لهم لاحقاً عملية المعدة لإنقاص الوزن، في 8 مراكز طبية في 5 دول. وأفاد الباحثون في نتائجهم أنه لم يتم تسجيل أي حالة من المضاعفات الجراحية ذات العلاقة بعدوى كوفيد - 19 السابقة أو أي وفيات. وأنه لا ينبغي أن تستبعد حالات الإصابات الطفيفة والمتوسطة السابقة من كوفيد - 19، من الخضوع لجراحة المعدة لإنقاص الوزن.
كما تضمن عدد يوليو (تموز) المقبل لمجلة «جراحة السمنة» Obesity Surgery، عرض دراسة باحثين من كلية الطب بجامعة ريودي جانيرو الفيدرالية، حول النتائج الإيجابية لتفاصيل «برنامج إعادة بدء جراحة السمنة» بموجب «بروتوكول آمن» خلال جائحة كوفيد - 19.

هل هناك بالفعل «سمنة صحية»؟

> تأتي أحدث البيانات حول موضوع «السمنة الأيضية الصحية»، المثير للجدل، في دراسة باحثين من جامعة غلاسكو بعنوان «هل الأشخاص الذين يعانون من السمنة يتمتعون بصحة جيدة حقاً؟» والتي تم نشرها ضمن عدد 10 يونيو (حزيران) الحالي من مجلة «علم مرض السكري» Diabetologia، وشملت حوالي 400 ألف شخص في المملكة المتحدة، تمت متابعتهم بالمتوسط لفترة تفوق 11 عاماً.
والمقصود بمصطلح «السمنة الأيضية الصحية» الذي يستخدم أحياناً، هو الشخص الذي لديه حالة سمنة (مؤشر كتلة الجسم 30 وما فوق) ولكن ليس لديه أي اضطرابات في نسبة سكر الدم أو الدهون الثلاثية أو الكولسترول الثقيل أو مقدار ضغط الدم.
ومعلوم أن الأوساط الطبية تعتمد مقدار «مؤشر كتلة الجسم» BMI في تقييم حالة وزن الجسم. وأن «الوزن الطبيعي» Normal Weight أن يكون ما بين 20 إلى 25، وما بين 25 و30 هو «زيادة في الوزن» Over Weight، وما بين 30 إلى 35 هو «سمنة» Obesity، وما بين 35 و40 هو «سمنة شديدة» Sever Obesity، وما فوق ذلك هو «سمنة مفرطة» Morbid Obesity. ويحسب مؤشر كتلة الجسم بقسمة الوزن بالكيلوغرامات على مربع طول الجسم بالمتر.
وأوضح الباحثون في مقدمة الدراسة بالقول: «يشار أحياناً إلى الأشخاص الذين يعانون من السمنة دون وجود أي اضطرابات في عمليات الأيض، بأنهم يعانون من سمنة أيضية صحية». وتوصلت هذه الدراسة الجديدة إلى أن الأشخاص الذين يعانون من «السمنة الأيضية الصحية» ليسوا أصحاء في الواقع، لأنهم معرضون بشكل متزايد خلال ما بين 3 إلى 5 سنوات لخطر الإصابة بالعديد من أمراض القلب، وأمراض الأوعية الدموية لتصلب الشرايين، وفشل القلب، وأمراض الجهاز التنفسي، وذلك مقارنة بالأشخاص الذين لا يعانون من السمنة. وقال الباحثون في ملخص النتائج: «يجب التوصية بمعالجة الوزن لجميع الأشخاص الذين يعانون من السمنة، بغض النظر عن حالتهم الأيضية، لتقليل مخاطر الإصابة بمرض السكري وأمراض الأوعية الدموية لشرايين القلب وفشل القلب وأمراض الجهاز التنفسي. ويجب تجنب استخدام مصطلح السمنة الأيضية الصحية لأنه مضلل».
والواقع أن تسبب السمنة بارتفاع الإصابات بالعوامل التي ترفع من خطورة الإصابة بالأمراض القلبية (مثل مرض السكري وارتفاع ضغط الدم واضطرابات الدهون والتدخين وغيره)، له أهمية في بالمخرجات الصحية Health Outcomes للإصابة بكوفيد - 19. ووفق ما تم نشره ضمن عدد 9 يونيو (حزيران) الحالي من مجلة القلب الأوروبية European Heart Journal، عرض باحثون من جامعة ليفربول نتائج دراستهم حول هذا الجانب. وقال الباحثون: «ارتبطت عوامل الخطر التالية بارتفاع معدل الوفيات Mortality وشدة المراضة Morbidity الوخيمة لحالات كوفيد - 19: مرض السكري وارتفاع ضغط الدم والتدخين وأمراض الأوعية الدموية في القلب والدماغ. وتؤدي استراتيجيات الوقاية الأولية والمتقدمة التي تستهدف عوامل الخطر القلبية الوعائية هذه إلى تحسين النتائج للأشخاص بعد الإصابة بكوفيد - 19».

التعامل العلاجي مع السمنة أولوية صحية

> قال الباحثون من كليفلاند كلينك في دراستهم المتقدمة الذكر بالمقال: «سلطت جائحة كوفيد - 19 الضوء على نقاط الضعف لدى مرضى السمنة، وضرورة وضع استراتيجيات أفضل لمعالجة حالة المرض المزمن هذه. وعلى حد علمنا، فهذه هي الدراسة الإكلينيكية الأولى لإثبات أن الجراحة الأيضية (جراحة المعدة لإنقاص الوزن) السابقة، مع فقدان الوزن لاحقاً وتحسين الاضطرابات الأيضية (نسبة سكر الدم وضغط الدم واضطرابات الدهون)، يمكن أن تقلل من شدة المراضة عند الإصابة بكوفيد - 19».
وأضافوا القول: «كعملية مرضية مزمنة ومتقدمة، يجب معالجة السمنة من خلال نهج متعدد التخصصات، بما في ذلك تعديل سلوكيات نمط الحياة والعلاج الدوائي وجراحة المعدة إذا كان ذلك مناسباً. وأظهرت الأدلة السابقة انخفاضاً في مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وأنواع معينة من السرطان والوفيات، في المرضى الذين يعانون من السمنة والذين خضعوا لجراحة إنقاص الوزن. ويمكن إضافة تحسين مخرجات الإصابة بكوفيد - 19 إلى قائمة الفوائد المحتملة لجراحة إنقاص الوزن. ويمكن أن تكون هذه الجراحة إجراءً منقذاً لحياة العديد من المرضى الذين يعانون من السمنة المفرطة. ونظراً لفوائدها الجوهرية، يجب اعتبارها عملية جراحية أساسية».
وكان باحثون في جامعة كوين ماري بلندن قد ذكروا في مقالة افتتاحية طبية نشرت في المجلة الطبية البريطانية British Medical Journal قبل بضعة أشهر، أن التعامل مع السمنة لم يعد اليوم ملحاً بسبب تداعياتها التقليدية المعروفة (على ضغط الدم وسكر الدم وشرايين القلب والدماغ والمفاصل والقدرات الجنسية والنواحي التجميلية واللياقة البدنية وغيره)، بل أيضاً لتخفيف شدة وطأة مرض كوفيد - 19 وتداعياته عند الإصابة به، ومدى احتمالات التعافي منه. وهي العلاقة التي تم توضيح تفاصيلها ضمن عدد 17 يوليو (تموز) الماضي من ملحق «صحتك» بالشرق الأوسط.
وضمن مناقشة علمية تم إجرائها في يناير (كانون الثاني) الماضي مع البروفسور مات هوتر، أستاذ الجراحة بكلية الطب في جامعة هارفارد ومدير مركز الوزن بمستشفى ماساتشوستس العام ورئيس الجمعية الأميركية لجراحة الأيض وجراحة السمنة، شرح البروفسور هوتر قيمة متابعة هذا الحل الفعال لفقدان الوزن خلال هذا الوقت، وناقش بروتوكولات السلامة التي تضمن أمان كل زيارة وإجراء. وأفاد قائلا: «السمنة مرض مزمن خطير يتطلب علاجاً طويل الأمد متعدد التخصصات. وهو يعرض المرضى لخطر متزايد للإصابة بأمراض مصاحبة. وكثير من الناس لا يفكرون في السمنة كمرض». وأضاف أن بعض البيانات والمقالات العلمية تشير إلى أن الأفراد المصابين بالسمنة يزداد احتياجهم لدخول وحدة العناية المركزة بمقدار الضعف تقريباً عند الإصابة بفيروس كوفيد - 19، وترتفع لديهم احتمالات الوفاة. ولأن جراحة إنقاص الوزن تعتبر طريقه فعالة للغاية في علاج مرض السمنة، قال: «بالنسبة لمرضى السمنة، يمكن أن تكون جراحة إنقاص الوزن خطوة وقائية قوية».
وفي الجانب الإكلينيكي التطبيقي وفق ما تفرضه ظروف جائحة كوفيد - 19، فإن أحد مظاهر اهتمام الأطباء بمعالجة السمنة هو أن مجموع الأطباء الأميركيين المتقدمين لنيل البورد الأميركي لطب السمنة American Board of Obesity Medicine، في عام 2021 كان أعلى بنسبة 40 في المائة مقارنة بالعام الماضي ٢٠٢٠. «وهذه مجرد البداية»، كما يقول الدكتور جون كليك، رئيس مجلس إدارة البورد الأميركي لطب السمنة والمدير الطبي لمركز طب السمنة في تشارلستون، ساوث كارولينا، في أخذ الأوساط الطبية موضوع معالجة السمنة على محمل أكبر من الجد في ظروف جائحة كوفيد - 19 العالمية.


مقالات ذات صلة

مشروب مسائي بسيط يساعد على التعامل مع أعراض انقطاع الطمث

صحتك يحتوي الحليب على التريبتوفان وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة (بكسلز)

مشروب مسائي بسيط يساعد على التعامل مع أعراض انقطاع الطمث

قد يبدو كوب من الحليب الدافئ قبل النوم عادة بسيطة، لكنه يوفر مجموعة من العناصر الغذائية التي تكتسب أهمية خاصة خلال مرحلة انقطاع الطمث.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تساعد ألياف البطاطا الحلوة على تعزيز الشبع وإطالة الشعور بالامتلاء (بيكسلز)

متى تتناول البطاطا الحلوة للشبع والطاقة؟

يمكن تناول البطاطا الحلوة صباحاً أو ظهراً لتعزيز الطاقة والشبع، ومساءً لتخفيف الجوع الليلي، مع الاستفادة من عناصرها الغذائية في أي وقت.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك نموذج توضيحي للرحم والمبيضين... أظهرت دراسة استمرار النشاط البيولوجي للمبايض بعد انقطاع الطمث (بيكسلز)

دراسة: المبيض يستمر في العمل بعد انقطاع الطمث

كشفت دراسة، تغيِّر النظرة السائدة، عن أن المبايض لا تدخل في حالة خمول بعد انقطاع الطمث، ما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت تلعب دوراً في الشيخوخة والأمراض المزمنة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تختلف احتياجات الجسم من الماء بحسب العمر والنشاط البدني والمناخ والحالة الصحية (بيكسلز)

5 معتقدات شائعة عن شرب الماء... ما حقيقتها؟

تختلف احتياجات الجسم من الماء بين الأفراد، وقد يتأخر الشعور بالعطش عن نقص السوائل، وتنتشر معتقدات خاطئة عن كمية الماء المطلوبة وتوقيت شربه ودوره في خسارة الوزن.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك مشروب الصباح المعتاد سواء القهوة أو الشاي يمكن أن يؤثر على صحة عظامك (رويترز)

لماذا يُنصح بتأجيل القهوة 90 دقيقة بعد الاستيقاظ؟

على الرغم من أنه يُنصح بتأجيل القهوة 60 إلى 90 دقيقة بعد الاستيقاظ لتجنب تداخل تأثير الكافيين مع النعاس الطبيعي فإنه لا توجد أدلة قوية تثبت ذلك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

8 أنواع من الشاي قد تساعد على خفض سكر الدم طبيعياً

8 أنواع من الشاي قد تساعد على خفض مستويات السكر (بيكسلز)
8 أنواع من الشاي قد تساعد على خفض مستويات السكر (بيكسلز)
TT

8 أنواع من الشاي قد تساعد على خفض سكر الدم طبيعياً

8 أنواع من الشاي قد تساعد على خفض مستويات السكر (بيكسلز)
8 أنواع من الشاي قد تساعد على خفض مستويات السكر (بيكسلز)

يُعدّ الحفاظ على مستويات مستقرة من السكر في الدم أمراً أساسياً للوقاية من مضاعفات السكري، وقد تساعد بعض المشروبات الطبيعية في دعم هذه المهمة. وتحتوي أنواع من الشاي على مضادات أكسدة، ومركبات نباتية قد تساهم في تنظيم سكر الدم، وتحسين حساسية الجسم للإنسولين.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» 8 أنواع من الشاي التي قد تساعد على خفض مستويات السكر، وما تقوله الأبحاث عن فوائدها، وحدود تأثيرها.

1. الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على مضادات الأكسدة، ومنها مركبات الكاتيكين التي قد تحسّن حساسية الجسم للإنسولين. كما يحتوي على مركب «إبيغالوكاتشين غالات» (EGCG)، الذي يساعد على انتقال الغلوكوز من مجرى الدم إلى الخلايا، ما قد يساهم في خفض مستويات السكر، وتحسين استخدام الجسم للإنسولين.

وتشير أبحاث إلى أن تناول الشاي الأخضر أو مستخلصه قد يساعد على خفض سكر الدم، وتقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، والسمنة. وتشير دراسات عدة إلى أن شرب أربعة أكواب يومياً على الأقل قد يكون ضرورياً للاستفادة من بعض فوائده الصحية.

2. الشاي الأسود

يحتوي الشاي الأسود أيضاً على مركبات الكاتيكين التي قد تساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم بعد الوجبات. وتشير أبحاث إلى أن شرب الشاي الأسود أو الأخضر بانتظام قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري، وربما يقلل خطر بعض مضاعفاته.

3. شاي الكركديه

يُحضّر شاي الكركديه من بتلات زهرة الكركديه المجففة، ويتميز بمذاقه الحامض، وخلوّه من الكافيين. وقد يساعد على خفض ضغط الدم، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، والسكتة الدماغية.

ولأن المصابين بالسكري أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب، فقد يكون للكركديه دور مفيد، إذ تشير أبحاث أيضاً إلى احتمال مساهمته في تقليل الالتهابات، وتحسين حساسية الجسم للإنسولين.

4. شاي القرفة

تُعرف القرفة بخصائصها التي قد تساعد على تحسين حساسية الجسم للإنسولين، والحد من الارتفاعات المفاجئة في سكر الدم. ووجدت دراسة أن شرب نحو 100 مليلتر من شاي القرفة قبل تناول مشروب سكري ساهم في خفض مستويات السكر في الدم.

5. شاي الكركم

يحتوي الكركم على مادة الكركمين، المعروفة بخصائصها المضادة للالتهابات والأكسدة، والتي قد تساعد على خفض مستويات السكر والدهون في الدم.

لكن رغم أن بعض الأبحاث تشير إلى فوائد مكملات الكركمين في هذا المجال، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد ما إذا كان شاي الكركم يوفر الفوائد نفسها.

6. شاي المليسة (بلسم الليمون)

المليسة عشبة تنتمي إلى عائلة النعناع، وتتميز برائحة الليمون المنعشة. وتشير أبحاث إلى أن تناول مستخلصها في صورة مكملات قد يساعد المصابين بالسكري من النوع الثاني على خفض مستويات السكر والهيموغلوبين السكري (HbA1c)، وهو مؤشر لمتوسط سكر الدم خلال الأشهر السابقة.

ومع ذلك لا تزال الأدلة غير كافية لتأكيد أن شرب شاي المليسة يحقق التأثيرات نفسها.

7. شاي البابونج

يشتهر البابونج بخصائصه المهدئة التي قد تساعد على النوم بصورة أفضل. وتكتسب جودة النوم أهمية خاصة للمصابين بالسكري، لأن اضطراب النوم قد يؤثر سلباً في مستويات الإنسولين، ويزيد خطر مقاومة الإنسولين.

كما يتمتع البابونج بخصائص مضادة للالتهابات قد تساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم.

8. شاي الزنجبيل

يتميز شاي الزنجبيل بخصائص مضادة للالتهابات، وقد يساعد على خفض مستويات السكر والهيموغلوبين السكري لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني.

وتشير أبحاث إلى أن تناول مكملات الزنجبيل قد يحسّن التحكم في سكر الدم، لكن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد ما إذا كان شرب شاي الزنجبيل يحقق فوائد مماثلة.


دواء بعد الولادة يحدّ من خطر سرطان الثدي

الرضاعة الطبيعية والفطام قد يفتحان آفاقاً للوقاية من سرطان الثدي (جامعة ستيرلينغ)
الرضاعة الطبيعية والفطام قد يفتحان آفاقاً للوقاية من سرطان الثدي (جامعة ستيرلينغ)
TT

دواء بعد الولادة يحدّ من خطر سرطان الثدي

الرضاعة الطبيعية والفطام قد يفتحان آفاقاً للوقاية من سرطان الثدي (جامعة ستيرلينغ)
الرضاعة الطبيعية والفطام قد يفتحان آفاقاً للوقاية من سرطان الثدي (جامعة ستيرلينغ)

كشفت دراسة دولية أن دواء «كابيرغولين» (Cabergoline)، المستخدم لوقف إدرار لبن الأم بعد فقدان الحمل أو عند تعذر الرضاعة الطبيعية، قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي بعد الولادة.

وأوضح الباحثون، بقيادة جامعة كولومبيا البريطانية في كندا، أن النتائج تمهد لإجراء تجارب سريرية لاختبار فاعلية الدواء في الوقاية من المرض، ونُشرت الدراسة، الخميس، في دورية «Cancer Discovery».

ويُعدّ سرطان الثدي أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء عالمياً، وينشأ نتيجة نمو غير طبيعي للخلايا في أنسجة الثدي. وتشمل عوامل خطر الإصابة به التقدم في العمر، والاستعداد الوراثي، خصوصاً الطفرات في جيني «BRCA1» و«TP53»، إلى جانب عوامل هرمونية وأخرى مرتبطة بنمط الحياة.

وحلّلت الدراسة السجلات الصحية لأكثر من 150 ألف امرأة في إسبانيا والنرويج، مع توافر بيانات عن استخدامهن «كابيرغولين». وأظهرت النتائج أن النساء اللاتي تناولن الدواء لتثبيط إنتاج لبن الأم كن أقل عرضة للإصابة بسرطان الثدي بنحو 70 في المائة خلال السنوات التالية، مقارنة بغيرهن.

ووفق الباحثين، تعززت هذه النتائج بتجارب على فئران تحمل طفرات في جينَي «BRCA1» و«TP53»، المرتبطين بأشكال عدوانية من سرطان الثدي، إذ أدّى إعطاؤها جرعة واحدة من الدواء إلى انخفاض معدل ظهور الأورام بنحو النصف.

ويشير الفريق إلى أن فكرة الدواء تستند إلى عملية بيولوجية تُعرف باسم «Involution»، وهي التغيرات التي تطرأ على أنسجة الثدي بعد الفطام، عندما يتوقف إنتاج لبن الأم وتبدأ الأنسجة التي لم تعد ضرورية للرضاعة في التراجع، مع التخلّص من الخلايا الزائدة.

وخلال الحمل، تحفّز التغيرات الهرمونية نمو البنى المنتجة للبن الأم وتفرعها داخل الثدي. وبعد انتهاء الرضاعة، يبدأ الجسم التخلص من الأنسجة الزائدة وإعادة تنظيم بنيتها. لكن الباحثين وجدوا أن هذه العملية قد لا تكتمل بصورة طبيعية لدى الفئران المستخدمة في التجارب، ما يسمح ببقاء خلايا قد تتحول لاحقاً إلى خلايا سرطانية.

وأظهرت التجارب أن دواء «كابيرغولين» قد يساعد على استكمال هذه العملية وتسريعها، من خلال تقليل الأنسجة التي يُحتمل أن تكون سابقة للتسرطن، والحد من تكاثر الخلايا، وتقليص مساحة القنوات الثديية، فضلاً عن تعزيز نشاط الخلايا المناعية المسؤولة عن التخلّص من الخلايا المتضررة.

ويرى الباحثون أن الفترة التالية للفطام قد تمثّل فرصة مهمة للتدخل الوقائي لدى الأمهات، خصوصاً لدى النساء الأكثر عرضة للإصابة بسبب عوامل وراثية، مثل حمل طفرة في جين «BRCA1».

وأشاروا إلى أن هذه النتائج تكتسب أهمية في ظل محدودية الخيارات الوقائية المتاحة لهذه الفئة، التي تشمل العلاج الهرموني أو الجراحة، وقد تكون لهما آثار جسدية ونفسية كبيرة.

ومع ذلك، ينبه الفريق إلى أن فاعلية دواء «كابيرغولين» في الوقاية من سرطان الثدي لدى البشر لا تزال بحاجة إلى إثبات عبر التجارب السريرية، ولا تعني النتائج الحالية أن الدواء أصبح خياراً وقائياً معتمداً لهذا الغرض.


مشروب مسائي بسيط يساعد على التعامل مع أعراض انقطاع الطمث

يحتوي الحليب على التريبتوفان وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة (بكسلز)
يحتوي الحليب على التريبتوفان وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة (بكسلز)
TT

مشروب مسائي بسيط يساعد على التعامل مع أعراض انقطاع الطمث

يحتوي الحليب على التريبتوفان وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة (بكسلز)
يحتوي الحليب على التريبتوفان وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة (بكسلز)

قد يبدو كوب من الحليب الدافئ قبل النوم عادة بسيطة، لكنه يوفر مجموعة من العناصر الغذائية التي تكتسب أهمية خاصة خلال مرحلة انقطاع الطمث. فمع التغيرات الهرمونية، قد تواجه النساء اضطرابات النوم والهبات الساخنة وتراجع كثافة العظام والكتلة العضلية؛ ما يجعل التغذية اليومية عاملاً مهماً في دعم الصحة خلال هذه المرحلة.

وفي تقرير نشره موقع «إيتينغ ويل»، يوضح اختصاصيو التغذية كيف يمكن للحليب الدافئ أن يساعد على دعم النوم وصحة العظام والعضلات وتعويض السوائل، إلى جانب عادات مسائية أخرى قد تسهم في تحسين جودة الحياة، مع التأكيد على أنه ليس علاجاً مستقلاً لأعراض انقطاع الطمث.

كيف يساعد الحليب الدافئ على التعامل مع أعراض انقطاع الطمث؟

ترتبط فوائد الحليب بالعناصر الغذائية التي يحتوي عليها؛ ولذلك يوفر الحليب البارد القيمة الغذائية نفسها التي يوفرها الدافئ. ومع ذلك، قد يساعد المشروب الدافئ على الاسترخاء؛ما يجعله مناسباً لروتين مسائي هادئ. ويمكن تناوله وحده أو إضافته إلى الشاي أو القهوة الخاليين من الكافيين.

1. قد يساعد على تحسين النوم

تعاني نساء كثيرات اضطرابات النوم خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وبعده، بما في ذلك الأرق والتعرق الليلي؛ ما قد يؤثر في جودة الحياة.

ويحتوي الحليب على التريبتوفان، وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين، وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة. كما يوفر الكالسيوم والمغنسيوم والزنك وفيتامين «د»، وهي عناصر تؤدي أدواراً مساعدة في تنظيم النوم وإنتاج الميلاتونين.

وتشير الأبحاث إلى احتمال وجود علاقة بين تناول الحليب ومنتجات الألبان وتحسن جودة النوم. فقد حللت مراجعة منهجية 14 دراسة امتدت على نحو 50 عاماً، وخلصت إلى أن اتباع نظام غذائي متوازن يتضمن منتجات الألبان قد يرتبط بتحسن النوم، لكن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه العلاقة.

وتقول ويتني ستيوارت، الحاصلة على الماجستير واختصاصية التغذية المسجلة والمعتمدة في التثقيف بشأن رعاية مرضى السكري: «الحليب الدافئ ليس حبة منومة، فالكوب الواحد يوفر كمية متواضعة من التريبتوفان. لكن العناصر الغذائية تعمل معاً بمرور الوقت، كما أن العادات نفسها مهمة. فالجسم يستفيد من الانتظام؛ ولذلك فإن اتباع روتين هادئ وثابت للاسترخاء قبل النوم قد يساعد على تحسين النوم».

2. يساعد على حماية العظام

تنخفض مستويات هرمون الإستروجين خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، وتظل منخفضة بعد انقطاعه؛ ما قد يسرّع فقدان العظام ويزيد خطر الإصابة بهشاشة العظام. لذلك، تزداد أهمية الحصول على العناصر الغذائية التي تدعم صحة العظام.

وتوضح ستيوارت أن العظام تحتاج إلى أكثر من الكالسيوم وحده، مشيرة إلى أهمية البروتين والفوسفور وفيتامين «د» أيضاً للحفاظ على صحتها وقوتها.

3. يوفر بروتيناً لدعم العضلات

تتراجع الكتلة العضلية طبيعياً مع التقدم في العمر، وقد تتسارع هذه العملية خلال انقطاع الطمث؛ ما قد يؤدي إلى انخفاض القوة والقدرة على الحركة. ولهذا؛ تزداد أهمية البروتين في هذه المرحلة، لدوره في الحفاظ على العضلات ودعم قوتها.

ويحتوي الحليب على نوعين رئيسيين من البروتين: مصل اللبن، الذي يُهضم بسرعة، والكازين، الذي يستغرق وقتاً أطول في الهضم. وتشير بعض الأبحاث إلى أن تناول البروتين قبل النوم، وخصوصاً الكازين، قد يدعم إصلاح العضلات خلال الليل، لكن معظم الدراسات استخدمت كميات أكبر مما يوفره كوب واحد من الحليب.

ويحتوي كوب الحليب على نحو 8 غرامات من البروتين الكامل، الذي يوفر الأحماض الأمينية الأساسية التي يحتاج إليها الجسم.

4. يساعد على تعويض السوائل مع الهبات الساخنة والتعرق الليلي

قد تؤثر الهبات الساخنة والتعرق الليلي في ترطيب الجسم؛ إذ يفقد الجسم السوائل والكهارل عند التعرق. وقد تتراكم هذه الخسائر إذا تكررت النوبات خلال النهار والليل؛ لذلك يساعد الحفاظ على الترطيب الكافي الجسم على تنظيم درجة حرارته.

ويشكّل الماء أكثر من 80 في المائة من مكونات الحليب؛ ما يجعل كوباً منه مساءً مساهماً في تلبية الاحتياجات اليومية من السوائل. كما يحتوي طبيعياً على البوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم، وهي كهارل تساعد على الحفاظ على توازن السوائل في الجسم.

نصائح أخرى للتعامل مع أعراض انقطاع الطمث

يكون الحليب الدافئ أكثر فائدةً عندما يكون جزءاً من نمط حياة متوازن. وتقول إليزابيث شو، الحاصلة على الماجستير واختصاصية التغذية المسجلة: «ينبغي النظر إلى الفترة المسائية بصفتها وقتاً للاسترخاء والاستعداد للنوم. حافظوا على برودة غرفة النوم، وخففوا الإضاءة، واختاروا مشروبات تساعد الجسم على الهدوء بدلاً من تنشيطه. هذه العادات لن تزيل الأعراض، لكنها قد تحسّن الشعور بالراحة بعد النوم».

ولتحسين الروتين المسائي، يُنصح باتباع الخطوات الآتية:

- تهيئة غرفة نوم مناسبة: تساعد البيئة المظلمة والهادئة والباردة على الحد من تأثير التعرق الليلي وتحسين النوم.

- تقليل استخدام الشاشات مساءً: قد يبقي الضوء الساطع المنبعث من الهواتف وأجهزة التلفزيون والكمبيوتر الدماغ في حالة يقظة؛ لذلك يُفضّل الابتعاد عنها قبل النوم.

- ممارسة النشاط البدني بانتظام: تساعد الرياضة على تحسين النوم والمزاج خلال انقطاع الطمث، ويُفضّل ممارستها في وقت مبكر من اليوم؛ لأن النشاط قبيل النوم قد يزيد اليقظة.

- استشارة الطبيب بشأن الأعراض: تتوفر خيارات علاجية لمشكلات النوم والهبات الساخنة وتغيرات المزاج والأعراض البولية. لذلك؛ لا ينبغي افتراض أن هذه المشكلات جزء حتمي من التقدم في العمر أو تحمّلها من دون طلب المشورة الطبية.