معالجة السمنة... استراتيجية وقائية متقدمة ضد «كوفيد ـ 19»

دراسات حول علاقة جراحة المعدة بتخفيف وطأة المرض

معالجة السمنة... استراتيجية وقائية متقدمة ضد «كوفيد ـ 19»
TT

معالجة السمنة... استراتيجية وقائية متقدمة ضد «كوفيد ـ 19»

معالجة السمنة... استراتيجية وقائية متقدمة ضد «كوفيد ـ 19»

إضافة إلى الحرص على تلقي لقاح كوفيد - 19، والاهتمام اليومي باتباع خطوات الوقاية من الإصابة به، تطرح الأوساط الطبية العلمية ضرورة الاهتمام بمعالجة حالات السمنة، كخطوة استراتيجية وقائية متقدمة ضمن جهود تخفيف وطأة ومضاعفات الإصابة بـ«كوفيد - 19».
ونتيجة للعديد من الدراسات الطبية الصادرة في الآونة الأخيرة، بدأت تتضح بشكل أكبر العلاقة الثلاثية بين كل من: شدة وطأة ومضاعفات الإصابة بكوفيد - 19، ووجود السمنة، وجدوى الخضوع لعمليات المعدة لإنقاص الوزن Bariatric Surgery.

السمنة و«كوفيد»
في الجانب الأول من تلك العلاقة، ومنذ ظهور جائحة كوفيد - 19، توالى صدور الدراسات الطبية التي أوضحت عمق وقوة العلاقة بين السمنة من جهة واحتمالات شدة وطأة المرض عند الإصابة بكوفيد - 19 من جهة أخرى، خاصةً أن السمنة تزيد من خطر فشل عمل الجهاز التنفسي، وتضعف قوة عمل جهاز المناعة، وتتسبب في أمراض الشرايين القلبية، وقد تعيق تحقيق النجاح للمعالجات الدوائية والتدخلية عند الإصابة بكوفيد - 19 في أي مراحل العمر.
وفي الجانب المقابل، وضمن عدد يونيو (حزيران) الحالي من مجلة «جراحة السمنة» Obesity Surgery، قدم باحثون من «كليفلاند كلينك» دراستهم بعنوان «مراجعة منهجية لارتباط جراحة السمنة بالمخرجات الإكلينيكية للإصابة بعدوى كوفيد - 19». وقال الباحثون: «تؤدي السمنة إلى تفاقم النتائج الإكلينيكية لمرض فيروس كوفيد - 19، والهدف من هذه الدراسة هو قياس العلاقة بين الخضوع سابقاً لجراحة السمنة Prior Bariatric Surgery وشدة وطأة كوفيد - 19».
وأفاد الباحثون في نتائجهم أن المراجعة المنهجية لدراسات شملت أكثر من 9 آلاف مريض، أسفرت عن أن خطر الوفاة كان 133 في كل ألف حالة لدى من لم تجرَ لهم هذه العملية لإنقاص الوزن، وينخفض ذلك بشكل كبير لدى من سبق لهم إجراء هذه العملية إلى 33 وفاة في كل ألف حالة. وأن معدل الحاجة إلى دخول المستشفى لتلقي معالجات متقدمة لكوفيد - 19 كان 412 مريضاً في كل ألف حالة بين المرضى الذين لم يخضعوا لعملية المعدة لإنقاص الوزن، وانخفض لدى من سبق لهم إجراء هذه العملية إلى 164 مريضاً في كل ألف حالة. وقالوا في استنتاجات الدراسة: «تشير نتائج هذا التحليل للدراسات القائمة على الملاحظة، إلى أن جراحة السمنة السابقة مرتبطة بانخفاض معدل الوفيات وانخفاض معدل دخول المستشفى للمرضى الذين يعانون من السمنة والذين يصابون بكوفيد - 19».
وكان باحثو كليفلاند كلينك بأوهايو رائدين في البحث حول الروابط ما بين خضوع المصابين بالسمنة سابقاً لجراحة المعدة للسمنة ونجاحهم في إنقاص الوزن وتخفيف تداعيات السمنة على العمليات الأيضية في الجسم من جهة، وبين النتائج الإكلينيكية عند إصابتهم بعدوى كوفيد - 19من جهة أخرى. وذلك عندما قدموا في يناير (كانون الثاني) الماضي إحدى الدراسات العلمية المميزة والرائدة، التي لفتت نتائجها الأنظار نحو جراحة المعدة للسمنة، كوسيلة وقائية محتملة الفائدة في زمن جائحة كوفيد - 19.

مقارنات طبية
ووفق ما تم نشره في عدد الأول من يناير (كانون الثاني) الماضي من مجلة «جراحة السمنة والأمراض ذات الصلة» Surgery for Obesity and Related Diseases، لسان حال الجمعية الأميركية لجراحة الأيض وجراحة السمنة ASMBS، أفاد باحثو كليفلاند كلينك في مقدمة الدراسة بقول ما ملخصه: «إن السمنة تؤدي إلى تفاقم النتائج الإكلينيكية لمرض كوفيد - 19 بشكل صحي سيئ. والهدف من هذه الدراسة هو قياس العلاقة بين الخضوع السابق لجراحة المعدة للسمنة وشدة الحالة المرضية والمضاعفات عند الإصابة بكوفيد - 19، ومعرفة كيف أثر الفيروس على أولئك الذين يعانون من السمنة المفرطة مقارنة بأولئك الذين خضعوا لجراحة السمنة في السابق». وفحص الباحثون أكثر من 4300 مريض أصيبوا بكوفيد - 19 بين مارس (آذار) ويوليو (تموز) من عام 2020 بالولايات المتحدة. ورغم أنها ليست دراسة واسعة في حينه، فلقد أظهرت دراسة كليفلاند كلينك أن أولئك الذين خضعوا لجراحة إنقاص الوزن هم أقل عرضة للدخول إلى المستشفى بسبب الفيروس».
وقال الباحثون: «لقد كانت مفاجأة لأن هذه كانت المرة الأولى التي يمكن أن نظهر فيها أن فقدان الوزن بشكل كبير يمكن أن يكون وقائياً، إلى هذا الحد، في المرضى الذين يعانون من عدوى فيروسية شديدة». وقال الدكتور أمينيان، الباحث الرئيس في الدراسة من كليفلاند كلينك: «وجدنا أنه في المرضى الذين يعانون من السمنة المفرطة، فإن 42 في المائة منهم يحتاجون إلى دخول المستشفى مقابل 18 في المائة فقط من المرضى الذين خضعوا لجراحة السمنة في السابق». وأضاف الدكتور أمينيان أن الناس يتمتعون بصحة أفضل بشكل عام بعد فقدان قدر كبير من الوزن الزائد، مما يمنحهم فرصة أفضل في مكافحة الفيروس.

وطأة الفيروس
وأكدت هذه النتائج دراسة إيطالية أحدث، حيث عرضت مجموعة باحثين إيطاليين، ضمن عدد يونيو (حزيران) الحالي من مجلة «جراحة السمنة» Obesity Surgery، متابعتهم المقارنة لمرضى تم لهم بالفعل إجراء عملية المعدة لإنقاص الوزن، وآخرين على لائحة الانتظار للخضوع لها. ورغم ملاحظتهم أن معدل الإصابات بكوفيد - 19 فيما بين المجموعتين كان متقاربا، إلا أن شدة وطأة المعاناة من هذه العدوى كانت أخف لدى من سبق لهم الخضوع لعملية إنقاص الوزن. وقال الباحثون في ملخص النتائج: «يبدو أن المرضى الذين خضعوا لجراحة إنقاص الوزن يصابون بعدوى أقل حدة لكوفيد - 19، مقارنة بالأشخاص الذين لا يزالون يعانون من السمنة». وأضافوا: «ربما يكون هذا بسبب التحسن في الأمراض المصاحبة المرتبطة بالسمنة، بعد الخضوع لجراحة السمنة. وكذلك لفقدان الوزن وتأثيراته على ميكانيكا عمل الجهاز التنفسي».
وكانت الجمعية الأميركية لجراحة الأيض وجراحة السمنة ASMBS قد ذكرت ضمن بيانها العلمي الصادر في يوليو (تموز) الماضي، والذي تم نشره في حينه ضمن عدد مجلة «جراحة السمنة والأمراض ذات الصلة» Surgery for Obesity and Related Diseases، أن جراحة السمنة ليست من أنواع «الجراحة الاختيارية» Elective Surgery، وأنها ليست في نفس الفئة ذات الأولوية المنخفضة مثل الجراحات التجميلية، بل يجب استئنافها بمجرد أن يكون ذلك آمناً أثناء جائحة كوفيد - 19.

جراحة السمنة
ويتضمن عدد يوليو (تموز) المقبل من مجلة «جراحة السمنة والأمراض ذات الصلة» عرض مجموعة باحثين أوروبيين وأميركيين نتائج دراستهم عن مدى حدوث مضاعفات بعد العملية الجراحية لعلاج السمنة، لدى المرضى الذين أصيبوا سابقاً بدرجات بسيطة أو متوسطة الشدة من عدوى كوفيد - 19. وتمت متابعة أولئك المرضى أصيبوا سابقاً بكوفيد - 19 وأجريت لهم لاحقاً عملية المعدة لإنقاص الوزن، في 8 مراكز طبية في 5 دول. وأفاد الباحثون في نتائجهم أنه لم يتم تسجيل أي حالة من المضاعفات الجراحية ذات العلاقة بعدوى كوفيد - 19 السابقة أو أي وفيات. وأنه لا ينبغي أن تستبعد حالات الإصابات الطفيفة والمتوسطة السابقة من كوفيد - 19، من الخضوع لجراحة المعدة لإنقاص الوزن.
كما تضمن عدد يوليو (تموز) المقبل لمجلة «جراحة السمنة» Obesity Surgery، عرض دراسة باحثين من كلية الطب بجامعة ريودي جانيرو الفيدرالية، حول النتائج الإيجابية لتفاصيل «برنامج إعادة بدء جراحة السمنة» بموجب «بروتوكول آمن» خلال جائحة كوفيد - 19.

هل هناك بالفعل «سمنة صحية»؟

> تأتي أحدث البيانات حول موضوع «السمنة الأيضية الصحية»، المثير للجدل، في دراسة باحثين من جامعة غلاسكو بعنوان «هل الأشخاص الذين يعانون من السمنة يتمتعون بصحة جيدة حقاً؟» والتي تم نشرها ضمن عدد 10 يونيو (حزيران) الحالي من مجلة «علم مرض السكري» Diabetologia، وشملت حوالي 400 ألف شخص في المملكة المتحدة، تمت متابعتهم بالمتوسط لفترة تفوق 11 عاماً.
والمقصود بمصطلح «السمنة الأيضية الصحية» الذي يستخدم أحياناً، هو الشخص الذي لديه حالة سمنة (مؤشر كتلة الجسم 30 وما فوق) ولكن ليس لديه أي اضطرابات في نسبة سكر الدم أو الدهون الثلاثية أو الكولسترول الثقيل أو مقدار ضغط الدم.
ومعلوم أن الأوساط الطبية تعتمد مقدار «مؤشر كتلة الجسم» BMI في تقييم حالة وزن الجسم. وأن «الوزن الطبيعي» Normal Weight أن يكون ما بين 20 إلى 25، وما بين 25 و30 هو «زيادة في الوزن» Over Weight، وما بين 30 إلى 35 هو «سمنة» Obesity، وما بين 35 و40 هو «سمنة شديدة» Sever Obesity، وما فوق ذلك هو «سمنة مفرطة» Morbid Obesity. ويحسب مؤشر كتلة الجسم بقسمة الوزن بالكيلوغرامات على مربع طول الجسم بالمتر.
وأوضح الباحثون في مقدمة الدراسة بالقول: «يشار أحياناً إلى الأشخاص الذين يعانون من السمنة دون وجود أي اضطرابات في عمليات الأيض، بأنهم يعانون من سمنة أيضية صحية». وتوصلت هذه الدراسة الجديدة إلى أن الأشخاص الذين يعانون من «السمنة الأيضية الصحية» ليسوا أصحاء في الواقع، لأنهم معرضون بشكل متزايد خلال ما بين 3 إلى 5 سنوات لخطر الإصابة بالعديد من أمراض القلب، وأمراض الأوعية الدموية لتصلب الشرايين، وفشل القلب، وأمراض الجهاز التنفسي، وذلك مقارنة بالأشخاص الذين لا يعانون من السمنة. وقال الباحثون في ملخص النتائج: «يجب التوصية بمعالجة الوزن لجميع الأشخاص الذين يعانون من السمنة، بغض النظر عن حالتهم الأيضية، لتقليل مخاطر الإصابة بمرض السكري وأمراض الأوعية الدموية لشرايين القلب وفشل القلب وأمراض الجهاز التنفسي. ويجب تجنب استخدام مصطلح السمنة الأيضية الصحية لأنه مضلل».
والواقع أن تسبب السمنة بارتفاع الإصابات بالعوامل التي ترفع من خطورة الإصابة بالأمراض القلبية (مثل مرض السكري وارتفاع ضغط الدم واضطرابات الدهون والتدخين وغيره)، له أهمية في بالمخرجات الصحية Health Outcomes للإصابة بكوفيد - 19. ووفق ما تم نشره ضمن عدد 9 يونيو (حزيران) الحالي من مجلة القلب الأوروبية European Heart Journal، عرض باحثون من جامعة ليفربول نتائج دراستهم حول هذا الجانب. وقال الباحثون: «ارتبطت عوامل الخطر التالية بارتفاع معدل الوفيات Mortality وشدة المراضة Morbidity الوخيمة لحالات كوفيد - 19: مرض السكري وارتفاع ضغط الدم والتدخين وأمراض الأوعية الدموية في القلب والدماغ. وتؤدي استراتيجيات الوقاية الأولية والمتقدمة التي تستهدف عوامل الخطر القلبية الوعائية هذه إلى تحسين النتائج للأشخاص بعد الإصابة بكوفيد - 19».

التعامل العلاجي مع السمنة أولوية صحية

> قال الباحثون من كليفلاند كلينك في دراستهم المتقدمة الذكر بالمقال: «سلطت جائحة كوفيد - 19 الضوء على نقاط الضعف لدى مرضى السمنة، وضرورة وضع استراتيجيات أفضل لمعالجة حالة المرض المزمن هذه. وعلى حد علمنا، فهذه هي الدراسة الإكلينيكية الأولى لإثبات أن الجراحة الأيضية (جراحة المعدة لإنقاص الوزن) السابقة، مع فقدان الوزن لاحقاً وتحسين الاضطرابات الأيضية (نسبة سكر الدم وضغط الدم واضطرابات الدهون)، يمكن أن تقلل من شدة المراضة عند الإصابة بكوفيد - 19».
وأضافوا القول: «كعملية مرضية مزمنة ومتقدمة، يجب معالجة السمنة من خلال نهج متعدد التخصصات، بما في ذلك تعديل سلوكيات نمط الحياة والعلاج الدوائي وجراحة المعدة إذا كان ذلك مناسباً. وأظهرت الأدلة السابقة انخفاضاً في مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وأنواع معينة من السرطان والوفيات، في المرضى الذين يعانون من السمنة والذين خضعوا لجراحة إنقاص الوزن. ويمكن إضافة تحسين مخرجات الإصابة بكوفيد - 19 إلى قائمة الفوائد المحتملة لجراحة إنقاص الوزن. ويمكن أن تكون هذه الجراحة إجراءً منقذاً لحياة العديد من المرضى الذين يعانون من السمنة المفرطة. ونظراً لفوائدها الجوهرية، يجب اعتبارها عملية جراحية أساسية».
وكان باحثون في جامعة كوين ماري بلندن قد ذكروا في مقالة افتتاحية طبية نشرت في المجلة الطبية البريطانية British Medical Journal قبل بضعة أشهر، أن التعامل مع السمنة لم يعد اليوم ملحاً بسبب تداعياتها التقليدية المعروفة (على ضغط الدم وسكر الدم وشرايين القلب والدماغ والمفاصل والقدرات الجنسية والنواحي التجميلية واللياقة البدنية وغيره)، بل أيضاً لتخفيف شدة وطأة مرض كوفيد - 19 وتداعياته عند الإصابة به، ومدى احتمالات التعافي منه. وهي العلاقة التي تم توضيح تفاصيلها ضمن عدد 17 يوليو (تموز) الماضي من ملحق «صحتك» بالشرق الأوسط.
وضمن مناقشة علمية تم إجرائها في يناير (كانون الثاني) الماضي مع البروفسور مات هوتر، أستاذ الجراحة بكلية الطب في جامعة هارفارد ومدير مركز الوزن بمستشفى ماساتشوستس العام ورئيس الجمعية الأميركية لجراحة الأيض وجراحة السمنة، شرح البروفسور هوتر قيمة متابعة هذا الحل الفعال لفقدان الوزن خلال هذا الوقت، وناقش بروتوكولات السلامة التي تضمن أمان كل زيارة وإجراء. وأفاد قائلا: «السمنة مرض مزمن خطير يتطلب علاجاً طويل الأمد متعدد التخصصات. وهو يعرض المرضى لخطر متزايد للإصابة بأمراض مصاحبة. وكثير من الناس لا يفكرون في السمنة كمرض». وأضاف أن بعض البيانات والمقالات العلمية تشير إلى أن الأفراد المصابين بالسمنة يزداد احتياجهم لدخول وحدة العناية المركزة بمقدار الضعف تقريباً عند الإصابة بفيروس كوفيد - 19، وترتفع لديهم احتمالات الوفاة. ولأن جراحة إنقاص الوزن تعتبر طريقه فعالة للغاية في علاج مرض السمنة، قال: «بالنسبة لمرضى السمنة، يمكن أن تكون جراحة إنقاص الوزن خطوة وقائية قوية».
وفي الجانب الإكلينيكي التطبيقي وفق ما تفرضه ظروف جائحة كوفيد - 19، فإن أحد مظاهر اهتمام الأطباء بمعالجة السمنة هو أن مجموع الأطباء الأميركيين المتقدمين لنيل البورد الأميركي لطب السمنة American Board of Obesity Medicine، في عام 2021 كان أعلى بنسبة 40 في المائة مقارنة بالعام الماضي ٢٠٢٠. «وهذه مجرد البداية»، كما يقول الدكتور جون كليك، رئيس مجلس إدارة البورد الأميركي لطب السمنة والمدير الطبي لمركز طب السمنة في تشارلستون، ساوث كارولينا، في أخذ الأوساط الطبية موضوع معالجة السمنة على محمل أكبر من الجد في ظروف جائحة كوفيد - 19 العالمية.


مقالات ذات صلة

5 أطعمة تساعد على تنظيف الجسم من الكوليسترول

صحتك الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)

5 أطعمة تساعد على تنظيف الجسم من الكوليسترول

ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) في الدم قد يؤدي إلى تراكم اللويحات داخل الشرايين، ما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحساسية تحدث عندما يستجيب الجهاز المناعي لمادة يعدها تهديداً للجسم (بيكسلز)

لماذا تتفاقم الحساسية الموسمية؟ دراسة تكشف عن السرّ

توصل علماء إلى تفسير قد يساعد على فهم أسباب تفاقم الحساسية الموسمية مع مرور الوقت، إذ اكتشفوا أن بعض الخلايا العصبية تحتفظ بذاكرة لمسببات الحساسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك استخدام الشريط اللاصق لإغلاق الفم أثناء النوم قد يتسبب في بعض الآثار الجانبية (بيكسلز)

لصق الفم أثناء النوم... هل يعالج الشخير وانقطاع التنفس؟

يلجأ بعض الأشخاص إلى تقنية تُعرف باسم «لصق الفم» أثناء النوم اعتقاداً منهم بأنها تساعد على الحد من الشخير وتحسين التنفس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الاختلافات في معدلات الألم بين الجنسين ترتبط بمجموعة معقدة من العوامل البيولوجية (بيكسلز)

مَن يشعر بالألم أكثر... النساء أم الرجال؟

هل تختلف درجة الشعور بالألم بين النساء والرجال؟ سؤال سعت دراسة عالمية واسعة النطاق إلى الإجابة عنه، لتكشف نتائجها أن النساء يعانين من الألم بمعدلات أعلى.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك ينصح خبراء التغذية بالبدء بالخضراوات والبروتين الموجودين في الطبق (بيكسلز)

5 خطوات للحفاظ على توازن سكر الدم في كل وجبة

لا يتوقف التحكم في مستويات السكر بالدم على كمية الطعام التي نتناولها فقط بل يمتد أيضاً إلى نوعية المكونات الموجودة بالوجبة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

5 أطعمة تساعد على تنظيف الجسم من الكوليسترول

الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)
الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)
TT

5 أطعمة تساعد على تنظيف الجسم من الكوليسترول

الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)
الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)

رغم أن الكوليسترول ضروري لبناء خلايا الجسم وإنتاج الهرمونات وأداء العديد من الوظائف الحيوية، فإن ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) في الدم قد يؤدي إلى تراكم اللويحات داخل الشرايين، ما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

لكن بعض الأطعمة يمكن أن تساعد الجسم على التخلص من كميات أكبر من الكوليسترول، أو الحد من امتصاصه ووصوله إلى مجرى الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ويوضح ألكسندر ليريتز، اختصاصي التغذية، أن الكوليسترول يمر داخل الجسم بعملية مستمرة تشمل إنتاجه وإعادة تدويره واستخدامه والتخلص منه.

ويقول ليريتز: «يمر الكوليسترول في الجسم بحالة مستمرة من الإنتاج، وإعادة التدوير، والاستخدام، والتخلص منه».

ويمكن للأطعمة التي نتناولها أن تؤثر في هذه العملية بطرق متعددة، بدءاً من احتجاز المركبات المرتبطة بالكوليسترول داخل الجهاز الهضمي، وصولاً إلى مساعدة الكبد على التخلص من الكوليسترول الضار الموجود في الدم.

وفيما يلي خمسة أنواع من الأطعمة التي قد تساعد على الحفاظ على مستويات صحية للكوليسترول:

1- الشوفان

يُعد الشوفان، إلى جانب الحبوب الكاملة الأخرى مثل الشعير، مصدراً غنياً بمركب «بيتا غلوكان»، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تتحول إلى مادة هلامية عند اختلاطها بالسوائل داخل الجهاز الهضمي.

وتساعد هذه المادة الهلامية على احتجاز الأحماض الصفراوية التي ينتجها الجسم من الكوليسترول للمساعدة في هضم الدهون.

وفي الظروف الطبيعية، يعيد الجسم تدوير جزء كبير من هذه الأحماض، لكن الألياف القابلة للذوبان تسهم في التخلص من بعضها عن طريق إخراجها مع الفضلات.

ويوضح ليريتز: «بما أن الأحماض الصفراوية تُصنع من الكوليسترول، فإن فقدانها يدفع الكبد إلى استخدام المزيد من الكوليسترول لتعويض الكمية المفقودة، وهو ما يسهم في نهاية المطاف في خفض مستويات الكوليسترول الضار».

2- البقوليات

تُعد البقوليات، مثل الحمص والفاصوليا السوداء والعدس والبازلاء المجففة، مصدراً ممتازاً آخر للألياف القابلة للذوبان التي تساعد على خفض مستويات الكوليسترول.

وتوضح ميندي هار، الحاصلة على درجة الدكتوراه والمتخصصة في التغذية، أن الألياف القابلة للذوبان الموجودة في البقوليات تعمل بطريقة مشابهة لتلك الموجودة في الشوفان؛ إذ تساعد على تقليل إعادة امتصاص الأحماض الصفراوية، ما يدفع الكبد إلى استخدام المزيد من الكوليسترول لتعويضها.

وهناك فائدة محتملة أخرى لهذه الأطعمة؛ إذ تشير هار إلى أن بكتيريا الأمعاء تعمل على تخمير أنواع معينة من الألياف القابلة للذوبان، وتحويلها إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة.

وقد تسهم هذه المركبات في إبطاء إنتاج الكوليسترول، من خلال إرسال إشارات إلى الكبد تدفعه إلى تقليل الكميات التي ينتجها منه.

ومع ذلك، لا يزال الباحثون يدرسون مدى مساهمة هذه المركبات في خفض مستويات الكوليسترول لدى البشر.

البقوليات مثل الحمص والفاصوليا السوداء والعدس والبازلاء المجففة تُعد مصدراً ممتازاً للألياف القابلة للذوبان (بيكسلز)

3- الفواكه والخضراوات

يمكن أن تساعد الفواكه والخضراوات، خصوصاً الأنواع الغنية بالألياف القابلة للذوبان، على خفض مستويات الكوليسترول في الدم.

ووفقاً لهار، يُعد التفاح والحمضيات من المصادر الغنية بشكل خاص بمادة «البكتين»، وهي نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول خلال عملية الهضم.

وإلى جانب الألياف، تحتوي الفواكه والخضراوات على مركبات تُعرف باسم «الستيرولات النباتية» (Plant Sterols)، التي تساعد على تقليل كمية الكوليسترول التي تمتصها الأمعاء.

ويوضح ليريتز أن التركيب الكيميائي للستيرولات والستانولات النباتية يشبه إلى حد كبير تركيب الكوليسترول، ما يمكّنها من التدخل في عملية امتصاصه داخل الأمعاء الدقيقة.

ويضيف: «هذا يعني في المحصلة انخفاض كمية الكوليسترول التي يمتصها الجسم، وزيادة الكمية التي يتخلص منها عن طريق البراز».

4- المكسرات والبذور

توفر المكسرات، مثل اللوز والجوز والفستق، إلى جانب بذور الشيا وبذور الكتان، مزيجاً من الدهون غير المشبعة المفيدة لصحة القلب والألياف، ما يساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL).

وتكتسب الدهون غير المشبعة أهمية خاصة عندما تحل محل الدهون المشبعة، التي قد تؤدي إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار في الدم.

ووفقاً لليريتز، فإن استبدال الدهون المشبعة بالدهون غير المشبعة يساعد الكبد على التخلص من المزيد من جزيئات الكوليسترول الضار الموجودة في مجرى الدم.

كما تحتوي المكسرات والبذور على الألياف ومركبات نباتية أخرى تدعم الحفاظ على مستويات صحية للكوليسترول.

ولذلك، يمكن تناولها بوصفها وجبات خفيفة، أو إضافتها إلى السلطات، أو استخدامها مع دقيق الشوفان والزبادي.

5- الدهون الصحية

تُعد الأفوكادو وزيت الزيتون والأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين، من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب، التي يمكن إدراجها ضمن النظام الغذائي.

فعلى سبيل المثال، يساعد استبدال زيت الزيتون بالزبدة، أو تناول الأسماك بدلاً من قطع اللحوم الحمراء الغنية بالدهون، على تقليل استهلاك الدهون المشبعة، وهي خطوة مهمة للحفاظ على مستويات الكوليسترول الضار (LDL) ضمن النطاق الصحي.

وتوفر الأسماك الدهنية أيضاً أحماض «أوميغا 3» الدهنية، التي تتميز بفاعليتها في خفض مستويات الدهون الثلاثية، وهي نوع آخر من الدهون الموجودة في الدم.

ورغم أن أحماض «أوميغا 3» لا تؤدي بالضرورة إلى خفض مستويات الكوليسترول الضار، فإنها توفر فوائد إضافية لصحة القلب والأوعية الدموية.


لماذا تتفاقم الحساسية الموسمية؟ دراسة تكشف عن السرّ

الحساسية تحدث عندما يستجيب الجهاز المناعي لمادة يعدها تهديداً للجسم (بيكسلز)
الحساسية تحدث عندما يستجيب الجهاز المناعي لمادة يعدها تهديداً للجسم (بيكسلز)
TT

لماذا تتفاقم الحساسية الموسمية؟ دراسة تكشف عن السرّ

الحساسية تحدث عندما يستجيب الجهاز المناعي لمادة يعدها تهديداً للجسم (بيكسلز)
الحساسية تحدث عندما يستجيب الجهاز المناعي لمادة يعدها تهديداً للجسم (بيكسلز)

توصل علماء في دراسة جديدة إلى تفسير قد يساعد على فهم أسباب تفاقم الحساسية الموسمية مع مرور الوقت، إذ اكتشفوا أن بعض الخلايا العصبية تحتفظ بذاكرة لمسببات الحساسية التي يتعرض لها الجسم، مما يجعل استجابتها أكثر قوة عند التعرض لها مجدداً، حتى بعد زوال هذه المسببات.

يأتي هذا الاكتشاف في وقت يعاني فيه نحو 80 مليون أميركي من الحساسية الموسمية، التي تتسبب في أعراض مزعجة، أبرزها العطس وإدماع العينين، طوال فصل الخريف.

ووفقاً لصحيفة «إندبندنت»، كشف الباحثون عن أن التعرض المتكرر لمسببات الحساسية، مثل حبوب اللقاح والأبواغ الفطرية، قد يؤدي إلى تفاقم أعراضها.

وأوضح علماء من منظومة «ماس جنرال بريغهام (Mass General Brigham)» للرعاية الصحية، أن الخلايا العصبية المسؤولة عن الإحساس بمؤثرات مثل الألم الحاد والحكة، تمتلك القدرة على الاحتفاظ بذاكرة للمواد المسببة للحساسية التي يتعرض لها الإنسان.

وتتيح هذه الذاكرة للخلايا الاستجابة بقوة أكبر عند التعرض اللاحق لتلك المواد، حتى وإن كانت مسببات الحساسية قد اختفت.

وقالت الدكتورة كارولين سوكول، الباحثة الرئيسية والطبيبة العالمة في قسم الطب بمؤسسة «ماس جنرال بريغهام»، في بيان: «بما أننا نعرف الآن ما قد يؤدي إلى إصابة الأشخاص بالحساسية واكتسابهم مزيداً من أنواع الحساسية، فيمكننا ابتكار طرق لمنع حدوث ذلك».

وكان العلماء يعرفون بالفعل أن هذه الخلايا قادرة على تكوين الذكريات، لكنهم سعوا إلى معرفة ما إذا كان التعرض لمسببات الحساسية يمكن أن يترك بدوره أثراً في ذاكرتها.

ولاختبار هذه الفرضية، أجرى الباحثون تجارب على الفئران، اكتشفوا خلالها أن التعرض لمسببات حساسية مختلفة، من بينها عث الغبار ومركب مستخلص من فاكهة البابايا، يؤدي إلى تنشيط عملية محددة داخل الخلايا، تدفعها إلى الاستجابة لهذه المواد بنشاط متشابه، رغم اختلاف تركيبها الجزيئي.

وتشير هذه النتائج إلى أن الخلايا تحتفظ بذاكرة لخاصية مشتركة بين مسببات الحساسية المختلفة، وهو ما قد يفسر سبب زيادة احتمالات الإصابة بحساسية تجاه مواد أخرى لدى الأشخاص الذين يعانون بالفعل من حساسية تجاه مادة معينة.

وقد تسهم هذه النتائج في تطوير وسائل أكثر فاعلية لمكافحة الحساسية، التي تتفاقم مشكلتها أيضاً بفعل التغير المناخي الناجم عن الأنشطة البشرية.

وتحدث الحساسية عندما يستجيب الجهاز المناعي لمادة يعدها تهديداً للجسم، مما يؤدي إلى ظهور رد فعل تحسسي. وبالنسبة إلى كثير من الأشخاص، تكون حبوب اللقاح هي المسبب الرئيسي لهذه الاستجابة، سواء كانت صادرة عن الأشجار أو الأعشاب الضارة، مع اختلاف أنواعها تبعاً للمواسم.

ويؤدي ارتفاع درجات الحرارة إلى تبكير مواسم الإزهار، وزيادة كميات حبوب اللقاح، فضلاً عن تأخر موجات الصقيع التي تسهم عادةً في تخفيف أعراض الحساسية مع حلول فصل الخريف.

ووفقاً لمنظمة «كلايمت سنترال (Climate Central)» غير الربحية، تشهد نحو 180 مدينة أميركية حالياً أول موجة صقيع في موعد يتأخر، في المتوسط، بنحو 12 يوماً مقارنةً بما كان عليه الحال في أوائل سبعينات القرن الماضي.

وخلال هذا الخريف، أسهمت ظاهرة «إل نينيو» المناخية القوية في تفاقم هذه التأثيرات، بعدما جلبت ظروفاً جوية رطبة إلى جنوب شرقي الولايات المتحدة وجنوب جبال روكي، وهو ما يرى خبراء الأرصاد الجوية أنه يسهم في ارتفاع مستويات حبوب اللقاح.

ومع استمرار ارتفاع درجات الحرارة، قد تفتح نتائج هذه الأبحاث المجال أمام تطوير وسائل تساعد على الحد من مخاطر الإصابة بالحساسية مستقبلاً.


لصق الفم أثناء النوم... هل يعالج الشخير وانقطاع التنفس؟

استخدام الشريط اللاصق لإغلاق الفم أثناء النوم قد يتسبب في بعض الآثار الجانبية (بيكسلز)
استخدام الشريط اللاصق لإغلاق الفم أثناء النوم قد يتسبب في بعض الآثار الجانبية (بيكسلز)
TT

لصق الفم أثناء النوم... هل يعالج الشخير وانقطاع التنفس؟

استخدام الشريط اللاصق لإغلاق الفم أثناء النوم قد يتسبب في بعض الآثار الجانبية (بيكسلز)
استخدام الشريط اللاصق لإغلاق الفم أثناء النوم قد يتسبب في بعض الآثار الجانبية (بيكسلز)

يلجأ بعض الأشخاص إلى تقنية تُعرف باسم «لصق الفم» أثناء النوم، اعتقاداً منهم بأنها تساعد على الحد من الشخير وتحسين التنفس. وتعتمد هذه الطريقة على إغلاق الفم بشريط لاصق لتشجيع التنفس عبر الأنف بدلاً من الفم، لكن هل تدعم الأدلة العلمية فاعليتها؟

وفقاً لموقع «هيلث لاين»، يُروَّج لهذه التقنية بوصفها وسيلة منزلية للتغلب على التنفس عبر الفم أثناء النوم، وهي عادة ترتبط بعدد من المشكلات الصحية، من بينها الشخير والحساسية وتدهور صحة الفم.

ورغم الانتشار الواسع لهذه الممارسة والترويج لها عبر الإنترنت بوصفها حلاً لمشكلة التنفس من الفم، فإن الأدلة العلمية التي تدعم فاعليتها لا تزال محدودة، فضلاً عن احتمال تسببها في آثار جانبية غير مرغوب فيها.

وبينما يتساءل البعض عما إذا كانت هذه التقنية مجرد صيحة رائجة أم وسيلة فعالة لتحسين التنفس أثناء النوم، تبرز أهمية التعرف على آلية عملها وفوائدها المحتملة والمخاطر المرتبطة بها.

كيف تعمل تقنية «لصق الفم»؟

تقوم هذه التقنية على فكرة بسيطة، تتمثل في وضع شريط لاصق على الفم لإبقائه مغلقاً قبل الخلود إلى النوم.

ويفترض أن الأشخاص المعتادين على التنفس عبر الفم سيتحولون تلقائياً إلى التنفس من الأنف عندما يصبح التنفس عن طريق الفم غير ممكن.

وهذه العملية معاكسة لما يحدث عند الإصابة باحتقان الأنف، إذ يضطر الشخص في هذه الحالة إلى التنفس عبر الفم نتيجة صعوبة التنفس من الأنف.

ورغم أن التنفس عن طريق الفم قد يكون ضرورياً في بعض الحالات، مثل ممارسة التمارين الرياضية أو الإصابة باحتقان الأنف، فإن الاعتماد على التنفس الأنفي قدر الإمكان يُعد مهماً لما يوفره من فوائد صحية متعددة.

وتشمل أبرز فوائد التنفس عبر الأنف ما يلي:

ترطيب الممرات الأنفية: يساعد على الحفاظ على رطوبة فتحات الأنف وحماية الجيوب الأنفية من الجفاف.

زيادة رطوبة الهواء المستنشق: وهو ما قد يفيد الأشخاص الذين يعانون من أمراض الرئة المزمنة، مثل الربو.

الحفاظ على صحة الفم: يسهم في موازنة درجة الحموضة (pH) داخل الفم، ما يساعد على الوقاية من تسوس الأسنان وجفاف الفم والتهاب اللثة.

تعزيز امتصاص أكسيد النيتريك: يساعد على زيادة امتصاص الجسم لهذا المركب، الذي يؤدي دوراً مهماً في وظائف الدماغ وصحة القلب والأوعية الدموية ومستويات الأكسجين في الدم بصورة عامة.

الحد من الشخير: قد يساعد التنفس عبر الأنف على تقليل احتمالات حدوث الشخير أثناء النوم.

ورغم الترويج لتقنية لصق الفم بوصفها علاجاً محتملاً لانقطاع التنفس أثناء النوم، فإنها قد لا تكون فعالة في معالجة نوبات توقف التنفس المرتبطة بهذه الحالة.

وقد يحتاج المصابون بانقطاع التنفس أثناء النوم، بدلاً من ذلك، إلى علاجات أكثر رسوخاً ومعتمدة طبياً، مثل أجهزة الضغط الهوائي الإيجابي المستمر (CPAP).

الآثار الجانبية والمخاطر المحتملة للصق الفم

على الرغم من الفوائد المثبتة للتنفس عبر الأنف، فإن استخدام الشريط اللاصق لإغلاق الفم أثناء النوم قد يتسبب في بعض الآثار الجانبية غير المرغوب فيها.

كما ينبغي تجنب هذه الممارسة تماماً لدى الأشخاص الذين يعانون من احتقان شديد في الأنف، سواء كان ناجماً عن الحساسية أو عن أمراض أخرى.

ومن أبرز المخاطر والآثار الجانبية المحتملة التي يُنصح بمناقشتها مع الطبيب قبل تجربة هذه التقنية:

- تهيج الجلد على الشفتين وفي المنطقة المحيطة بالفم.

- بقاء آثار المادة اللاصقة على البشرة في اليوم التالي.

- الإصابة بالأرق واضطرابات النوم.

ومن المهم الإشارة أيضاً إلى أن الفوائد المنسوبة إلى تقنية لصق الفم تستند في الأساس إلى تجارب شخصية وروايات فردية، في ظل غياب دراسات سريرية تثبت قدرتها على علاج أي حالة صحية كامنة.