«موانئ دبي» تفتح محطة الحاويات الجديدة بميناء بربرة في «أرض الصومال»

يمكنها التعامل مع كبرى سفن الحاويات في العالم

محطة الحاويات الجديدة في ميناء بربرة (وام)
محطة الحاويات الجديدة في ميناء بربرة (وام)
TT

«موانئ دبي» تفتح محطة الحاويات الجديدة بميناء بربرة في «أرض الصومال»

محطة الحاويات الجديدة في ميناء بربرة (وام)
محطة الحاويات الجديدة في ميناء بربرة (وام)

افتتحت «مجموعة موانئ دبي العالمية» وحكومة «أرض الصومال»، اليوم، محطة الحاويات الجديدة في ميناء بربرة، وذلك بعد الانتهاء من المرحلة الأولى من توسعة الميناء في جزء من عملية التطوير ليصبح مركزاً تجارياً إقليمياً ضخماً يهدف إلى خدمة منطقة القرن الأفريقي.
وافتتح محطة الحاويات الجديدة رسمياً موسى بيهي عبدي، رئيس «أرض الصومال»، وسلطان بن سليّم رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لـ«مجموعة موانئ دبي العالمية»، في احتفالية حضرها أكثر من 200 ضيف، وكان من بين الحاضرين وفد حكومي إثيوبي برئاسة أحمد شيدي وزير المالية وداجماويت موجيس وزيرة النقل.
وتضمنت الفعالية كذلك وضع حجر الأساس بشكل رمزي للمنطقة الاقتصادية الجديدة في بربرة والتي لا تزال المرحلة الأولى منها في طور الإنشاء.
ويمكن لمحطة الحاويات الجديدة ذات التصميم العميق البالغ 17 متراً والرصيف الذي يبلغ طوله 400 متر وبثلاث رافعات جسرية من السفينة إلى الشاطئ، أن تتعامل مع كبرى سفن الحاويات في العالم، وترفع الطاقة الاستيعابية للحاويات في الميناء من 150 ألف حاوية نمطية قياس 20 قدماً حالياً؛ إلى 500 ألف حاوية نمطية قياس 20 قدماً سنوياً.
وتتضمن محطة الحاويات أيضاً ساحة حاويات حديثة بها 8 رافعات جسرية ذات عجلات مطاطية، ويجري حالياً أيضاً بناء مركز متكامل للخدمات سيكون جاهزاً للعمل في الربع الثالث من العام الحالي.
والتزمت «مجموعة موانئ دبي العالمية» باستثمار ما يصل إلى 442 مليون دولار لتطوير وتوسعة ميناء بربرة ومع الانتهاء من المرحلة الأولى، كما أعلن رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لـ«مجموعة موانئ دبي العالمية» أن العمل يجري على قدم وساق لإجراء توسعة إضافية للميناء في المرحلة الثانية.
وتتضمن المرحلة الثانية رصيفاً جديداً يتراوح طوله بين 400 و1000 متر، وتركيب 7 رافعات جسرية إضافية من السفينة إلى الشاطئ، ليصبع عدد الرافعات الجسرية 10 رافعات بدلاً من 3؛ مما سيساعد الميناء على مناولة نحو مليوني حاوية نمطية قياس 20 قدماً في العام مع مضاعفة عدد سفن الحاويات الضخمة في الوقت ذاته.
وتمثل المنطقة الاقتصادية جزءاً من الخطة الشاملة لتطوير بربرة التي صُممت على غرار المنطقة الحرة لـ«جبل علي» في دبي التابعة لـ«مجموعة موانئ دبي العالمية»، وترتبط المنطقة بالميناء وتتمتع بموقع استراتيجي.
وستكون المنطقة الاقتصادية مركزاً للتجارة يهدف إلى جذب الاستثمارات وخلق فرص العمل، وستستهدف العديد من القطاعات، وستشمل مستودعات التخزين والأعمال اللوجيستية والتجار والمصنعين والعديد من القطاعات الأخرى ذات الصلة. وستسمح المنطقة الاقتصادية للموردين والعملاء بالعمل في بيئة استثمارية وتجارية ذات ظروف مواتية وتنافسية.
ومن المتوقع الانتهاء من مشروع تطوير طريق ممر بربرة الممول من قبل «صندوق أبوظبي للتنمية» ووزارة التنمية الدولية في المملكة المتحدة، في الربع الرابع من عام 2021. أما مشروع تحويلة طريق هرجيسا الممول من «يو كي إيد»، فمن المتوقع الانتهاء منه في الربع الثالث من عام 2022. وسترتبط هذه الطريق بالطريق السريعة الحديثة الحالية على الجانب الإثيوبي، وستحول بربرة إلى ممر تجاري مباشر وسريع وفعال لنقل البضائع الإثيوبية العابرة.
وقال موسى بيهي عبدي رئيس «أرض الصومال» إن «هذه لحظة تاريخية ومدعاة للفخر لجمهورية أرض الصومال وشعبها؛ وذلك لأن الانتهاء من المرحلة الأولى قد حقق حلمنا في أن تصبح بربرة بموقعها الاستراتيجي مركزاً تجارياً كبيراً في المنطقة. ومع محطة الحاويات الجديدة والمرحلة الثانية من التوسعة جنباً إلى جنب مع المنطقة الاقتصادية وممر بربرة أصبحنا الآن في موقع قوي يساعدنا على تطوير اقتصادنا وإنمائه من خلال زيادة الحركة التجارية وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وخلق الوظائف».
من جانبه؛ قال سلطان بن سليّم، رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لـ«مجموعة موانئ دبي العالمية»، إن «التوسعة الإضافية للميناء التي تقوم بها (موانئ دبي) في المرحلة الثانية، وتكامل هذه التوسعة مع المنطقة الاقتصادية الخاصة التي تطورها، بالإضافة إلى ممر بربرة، من العوامل التي تعكس ثقتهم في بربرة وخطتهم لتطويرها لتصبح مركزاً تجارياً مهماً عالمي المستوى». وستكون خياراً حيوياً وفعالاً وتنافسياً للتجارة في المنطقة، خصوصاً لنقل البضائع الإثيوبية العابرة.
يذكر أن «موانئ دبي العالمية - بربرة» التي بدأت عملياتها في الميناء خلال شهر مارس (آذار) 2017 زادت أحجام المناولة منذ ذلك التاريخ بنسبة 35 في المائة، ورفعت إنتاجية السفن بنسبة 300 في المائة، كما قللت وقت انتظار سفن الحاويات من 4 أو 5 أيام، ليصبح بضع ساعات فقط.
ووقَّعت «موانئ دبي العالمية» ووزارة النقل الإثيوبية مذكرة تفاهم في مايو (أيار) الماضي بهدف تطوير الطرف الإثيوبي من الطريق التي تربط بين أديس أبابا وبربرة لتصبح من الممرات التجارية واللوجيستية الرئيسية لطرق التجارة الدولية في البلاد.



الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات الجيوسياسية بسرعة.

فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني، يوم الجمعة، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار، في خطوة جاءت بالتزامن مع الهدنة في لبنان. وقال عباس عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن عبور السفن عبر المضيق سيجري وفق المسار المنسق الذي أعلنته سابقاً منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان ليخفف جزئياً من المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، ما انعكس سريعاً على الأسواق مع تراجع حاد في أسعار النفط عقب التصريحات.

تراجع حاد في أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 10 في المائة يوم الجمعة، مواصلة خسائرها السابقة، وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 11.12 دولار أو 11.2 في المائة لتسجل 88.27 دولاراً للبرميل عند الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 11.40 دولار أو 12 في المائة إلى 83.29 دولار للبرميل.

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تصريحات وزير الخارجية الإيراني «تشير إلى خفض التصعيد في حال استمر وقف إطلاق النار، لكن يبقى السؤال ما إذا كان تدفق ناقلات النفط عبر المضيق سيشهد زيادة ملموسة».

ويعكس هذا التراجع انحساراً مؤقتاً في علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الفترة الماضية، وسط ترقب المستثمرين لاحتمال تحول وقف إطلاق النار إلى تهدئة أوسع نطاقاً في المنطقة.

الدولار يتراجع أيضاً

تراجع مؤشر الدولار الأميركي بعد إعلان إيران، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.46 في المائة إلى مستوى 97.765. وتراجع الدولار بنسبة 0.6 في المائة إلى 158 يناً، فيما ارتفع اليورو بنسبة 0.6 في المائة إلى 1.1848 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له في شهرين.

في المقابل، ارتفع الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي يوم الجمعة، فيما تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية. وجرى تداول الدولار الكندي (اللوني) مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة عند 1.366 دولار كندي للدولار الأميركي، بما يعادل 73.21 سنت أميركي، بعد تحركات بين 1.3661 و1.3707 خلال الجلسة.

الأسهم العالمية تواصل مكاسبها

شهدت الأسهم العالمية، التي كانت تتداول بالفعل عند مستويات قياسية، مزيداً من المكاسب عقب الإعلان. وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.4 في المائة، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.9 في المائة.

وقال مايكل براون، كبير استراتيجيي الأبحاث في شركة «بيبرستون»، إن تحسن آفاق الملاحة عبر مضيق هرمز يقلص بشكل واضح علاوة المخاطر الجيوسياسية، ما يدعم شهية المخاطرة في الأسواق. وأضاف أن هذا التحول يفسر رد الفعل الإيجابي في الأسواق.

السندات العالمية تتحرك بحذر

في أسواق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.27 في المائة، بينما سجلت عوائد السندات لأجل عامين 3.74 في المائة، في إشارة إلى توازن حذر في توقعات السياسة النقدية. كما انخفض عائد السندات الحكومية الكندية لأجل 10 سنوات بمقدار 8.3 نقطة أساس إلى 3.421 في المائة.

وفي أوروبا، تراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين إلى أدنى مستوياتها في شهر، بعدما هبطت عوائد «شاتز» لأجل عامين، وهي الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة والتضخم، بما يصل إلى 11.2 نقطة أساس لتسجل 2.412 في المائة قبل أن تقلص خسائرها إلى 2.43 في المائة، مسجلة تراجعاً يومياً بنحو 9.6 نقطة أساس. وكانت العوائد قد بلغت أعلى مستوياتها منذ يوليو الماضي في أواخر مارس (آذار) عند نحو 2.77 في المائة.

وأشارت الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة؛ إذ قدرت احتمالات الرفع في الاجتماع المقبل بنحو 8 في المائة، مقارنة بـ15 في المائة في وقت سابق من الجلسة، مع توقعات بوصول سعر فائدة الإيداع إلى 2.44 في المائة بنهاية العام مقابل 2.55 في المائة سابقاً.

المعادن النفيسة ترتفع

أما في أسواق المعادن النفيسة، فقد ارتفع الذهب الفوري بنحو 2 في المائة إلى 4881 دولاراً للأونصة، كما صعدت الفضة بأكثر من 5 في المائة إلى 82.30 دولار، والبلاتين بنسبة 3 في المائة إلى 2149.15 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3 في المائة إلى 1600.88 دولاراً، مدعومة بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة رغم تراجع النفط.


شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
TT

شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)

أعلنت شركات تأمين الشحن في لندن، في بيان اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية» يوم الجمعة، عن توفير تغطية إضافية بقيمة مليار دولار أميركي للسفن العابرة لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات التجارية العالمية، في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت شركة «بيزلي» للتأمين إنها ستقود «تحالفاً بحرياً للتأمين ضد مخاطر الحرب» عبر سوق «لويدز»، لتوفير هذه التغطية الإضافية.

وأضافت أن «هذا التحالف يهدف إلى تعزيز قدرة القطاع البحري على مواجهة مخاطر الحرب، في بيئة معقدة ومتغيرة في مضيق هرمز ومحيطه».

وستكون التغطية متاحة للسفن وشحناتها أثناء عبورها المضيق، بما يتماشى مع مستويات المخاطر التي تتحملها «بيزلي» ومع الالتزام التام بالعقوبات الدولية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أدريان كوكس، في البيان: «سيساعد هذا الترتيب في ضمان استمرار تدفق حركة التجارة العالمية».

وأشار محللون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن الحرب أدت إلى ارتفاع ملحوظ في أقساط التأمين، التي تُعد ركيزة أساسية في قطاع الشحن العالمي.

وكانت القوات الإيرانية قد أغلقت مضيق هرمز أمام معظم السفن منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) عقب ضربات أميركية - إسرائيلية على إيران.

ووفقاً لمركز عمليات التجارة البحرية البريطاني، فقد أبلغت نحو 30 سفينة عن تعرضها للاستهداف أو الهجوم في المنطقة.

وأكد مسؤولون تنفيذيون في لندن، أكبر سوق عالمية لتأمين الشحن، أن تراجع حركة الملاحة يعود إلى اعتبارات أمنية تدفع قادة السفن لتجنب المسار، وليس إلى نقص في التغطية التأمينية.

وقالت رابطة سوق «لويدز»، وهي هيئة تجارية مختصة بتأمين السفن، في تقريرها إن «المخاوف الأمنية، وليس توفر التأمين، هي العامل الرئيسي وراء انخفاض حركة السفن».

من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في أواخر مارس (آذار) إن مبادرة أميركية لتأمين الشحن بهدف تعزيز عبور مضيق هرمز من المتوقع أن تبدأ العمل قريباً.


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

انتقد كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، الدعوات إلى اعتماد نهج «الترقب والانتظار» في التعامل مع تطورات الحرب مع إيران قبل اتخاذ أي قرارات بشأن السياسة النقدية.

وقال بيل إن هذا النهج قد يُفسَّر على أنه موقف محايد تجاه مخاطر ارتفاع التضخم، حتى في حال كان الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية يُعدّ تشديداً فعلياً للسياسة النقدية، بما يتعارض مع الافتراضات السابقة بشأن خفض الفائدة، وفق «رويترز».

وأضاف خلال اجتماع مائدة مستديرة نظمه بنك «باركليز»: «إذا كنت تترقب وتنتظر ولم يحدث شيء، فأنت في الواقع لا تفعل سوى الانتظار».

وتابع قائلاً: «لست متأكداً من أن الانتظار يُعد بالضرورة الاستجابة المناسبة لهذا النوع من الديناميكيات التضخمية التي قد تمتلك، على الأقل، قدرة على توليد زخم ذاتي مستدام».