بول إنس: مانشستر يونايتد رفض عودتي بعد رحيلي عن إنتر ميلان فانضممت إلى ليفربول

لاعب المنتخب الإنجليزي السابق يؤكد أن الفوز بكأس إنجلترا عام 1990 أنقذ فيرغسون من الإقالة من منصبه

إنس ومانشستر يونايتد وكأس الدوري الإنجليزي الممتاز عام 1994 (غيتي)
إنس ومانشستر يونايتد وكأس الدوري الإنجليزي الممتاز عام 1994 (غيتي)
TT

بول إنس: مانشستر يونايتد رفض عودتي بعد رحيلي عن إنتر ميلان فانضممت إلى ليفربول

إنس ومانشستر يونايتد وكأس الدوري الإنجليزي الممتاز عام 1994 (غيتي)
إنس ومانشستر يونايتد وكأس الدوري الإنجليزي الممتاز عام 1994 (غيتي)

يتذكر نجم خط وسط المنتخب الإنجليزي السابق، بول إنس رحلة رحيله عن مانشستر يونايتد إلى إنتر ميلان ورفض «الشياطين الحمر» انضمامه مجددا وعن علاقته بأليكس فيرغسون قبيل وبعد الرحيل. ويقارن إنس بين الطريقة التي تحدث بها الأشياء في الواقع والطريقة التي يتم بها تذكر الأشياء بعد ذلك، ويتحدث عن الكثير من الأوقات التي يبدو فيها الأمر مشوشاً بعض الشيء. ولعل خير مثال على ذلك المباراة التي فازت فيها إنجلترا على اسكوتلندا في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 1996 التي شارك فيها إنس والتي لا يزال يتلقى بشأنها العديد من الأسئلة حتى وقتنا هذا - وزادت هذه الأسئلة بالطبع بالتزامن مع المباراة التي جمعت المنتخبين في يورو 2020 وانتهت بالتعادل السلبي.
يقول إنس: «يتذكر الناس تلك المباراة بالهدف الذي أحرزه بول جاسكوين الذي جعلنا نتقدم في النتيجة بهدفين دون رد، واحتفاله الشهير بعد الهدف، لكن في الحقيقة يجب أن يتذكروا أيضا ركلة الجزاء التي تصدى لها ديفيد سيمان من غاري مكاليستر قبل ذلك بلحظات، فقد لعب التصدي لركلة الجزاء دورا محوريا في هذا الفوز، الذي ساهم في تغيير نظرة الجماهير والصحافة لنا». ويشعر إنس أن هذه «النظرة الانتقائية» للأمور قد حدثت في مباراة الدور نصف النهائي التي خسرتها إنجلترا بركلات الترجيح أمام ألمانيا، بعدما فشل بول جاسكوين في استغلال تمريرة عرضية متقنة من آلان شيرار في الوقت الإضافي، ولو أحرز جاسكوين هذا الهدف لكان هدفا ذهبيا وصعدت إنجلترا إلى المباراة النهائية.
يقول إنس: «يقول لي الناس عن إهدار جاسكوين لهذه الفرصة المحققة إنهم في كل مرة يشاهدون الإعادة يعتقدون أنه سيضعها في المرمى. لكن قبل ذلك كانت لدينا فرصة أسهل بكثير عن طريق دارين أندرتون، الذي كان يتعين عليه أن يضع الكرة في الشباك، لكنه انزلق وسدد الكرة في القائم من على بُعد حوالي أربع ياردات. أنا لا أقول إنه السبب في خسارتنا، لكن الكثيرين ينسون هذه الفرصة ويسألونني عما كان سيحدث لو أحرز جاسكوين الهدف الذي أضاعه».
لكن أبرز مثال يتذكره إنس في هذا الصدد هو التعليق الذي أدلى به المدير الفني الأسطوري لمانشستر يونايتد، السير أليكس فيرغسون، عنه في حديثه مع لاعبي مانشستر يونايتد قبل مباراة الفريق الهامة أمام ليفربول في أبريل (نيسان) 1998. وكان إنس يلعب آنذاك لليفربول، لكن فيرغسون سخر منه وقال للاعبي فريقه إنه لا يجب أن يشكل أي خطورة لأنه لم يعد يقدم تلك المستويات الجيدة التي كان يقدمها في الماضي. يقول إنس عن ذلك: «كل ما في الأمر أن المدير الفني كان يحاول تحفيز لاعبيه لتقديم أداء جيد أمام زميل سابق لهم في الفريق، وهذا أمر طبيعي تماما في عالم كرة القدم. ويجب أن تعرفوا أن علاقتي بالسير أليكس فيرغسون جيدة للغاية. يعتقد الناس دائماً أنني قطعت علاقتي به بعد هذا الأمر، لكنني أواصل الذهاب إلى منزله وألعب معه السنوكر، وعلاقتنا جيدة للغاية».
ويشير إنس إلى أن أكبر شيء يشعر حياله بالندم هو فشل المنتخب الإنجليزي في الفوز بلقب كأس الأمم الأوروبية التي استضافها في عام 1996، رغم أنه لا يتحدث عن الكيفية التي انتهت بها مباراة إنجلترا أمام ألمانيا لأن ركلات الترجيح تكون مفتوحة على كافة الاحتمالات. وكان من المقرر أن يسدد إنس ركلة الترجيح السابعة، لكنه لم يفعل ذلك لأن غاريث ساوثغيت أهدر ركلة الجزاء السادسة وانتهت المباراة بفوز المنتخب الألماني. وتعرض إنس، الذي كان يجلس وظهره للمرمى أثناء تسديد ركلات الترجيح، لانتقادات شديدة لأنه سمح للمدافع غاريث ساوثغيت أن يسدد ركلة جزاء قبله.
يقول إنس عن ذلك: «يسألني الناس عن السبب الذي لم يجعلني أسدد ركلة ترجيح. وأقول لهم إنه كان من المقرر أن أسدد ركلة الترجيح بعد ساوثغيت. كان من المفترض أن أسدد أنا في البداية ثم ساوثغيت، أو ثاوثغيت أولا ثم أنا، فلم يكن من المهم من سيسدد أولا... كنت أدعو الله أن تنتهي الأمور من أول خمس ركلات ترجيح، كما حدث أمام إسبانيا في مباراة دور الثمانية، وكنت واثقا تماماً من أن لاعبي المنتخب الإنجليزي سيسجلون، وبأن الأمر سيتوقف بعد ذلك على قدرة ديفيد سيمان على التصدي لإحدى الركلات».
ويتابع: «وعندما امتدت ركلات الترجيح إلى الركلة السادسة، كنت أقول في نفسي: يا إلهي، أنا التالي! كان يمكنك حينئذ أن تصبح البطل لو وضعت الكرة في المرمى، أو تكون أنت الشرير لو أهدرت ركلة الترجيح». أما مباراة اسكوتلندا فقد أقيمت وسط أجواء مشحونة للغاية، لكنها أدت إلى توحيد الجمهور الإنجليزي على قلب رجل واحد كما لم يحدث من قبل، وبات ينظر إلى تلك المواجهة على أنها أكثر من مجرد مباراة لكرة القدم.
يقول إنس: «أتذكر أن نواب البرلمان قالوا أشياء من هذا القبيل عندما بدأوا في دعم منتخب بلادهم. لم نكن قد استضفنا أي بطولة كبرى منذ عام 1966، وقد تغيرت الحياة تماما بالنسبة للجميع في هذا العام أو في ذلك الشهر. لقد كان الجميع يعاني من الإحباط، لكننا نجحنا في رفع روحهم المعنوية وإثارة حماستهم، وربما كان هذا هو أهم وأفضل ما في الأمر». وقبل مباراة اسكوتلندا، كان المنتخب الإنجليزي قد تعادل مع سويسرا بهدف لكل فريق في المباراة الافتتاحية.
وقبل ذلك، كانت هناك حادثة كاثي باسيفيك، عندما تسبب بعض لاعبي المنتخب الإنجليزي في إلحاق أضرار بالطائرة في طريق العودة من جولة في هونغ كونغ، وهي الرحلة التي انتهت بقيام اللاعبين بما يسمى بـ«كرسي طبيب الأسنان»، وهو أن يجلس اللاعب على الكرسي ويفتح فمه ليسكب فيه زملاؤه المشروبات. يقول إنس عن ذلك: «لم يشترك كل اللاعبين في هذا الأمر، لكن من قام بذلك هم مجموعة معينة من اللاعبين، لكننا فريق ونتعامل مع كل شيء على أننا فريق واحد. عندما عدنا، تعرضنا لانتقادات شديدة بسبب ما حدث، وقد تعاملنا مع الأمر بهدوء. كان لدينا بعض اللاعبين الذين تناولوا قليلا من المشروبات، فما الضرر في ذلك؟ لقد خرجت الأمور عن السيطرة قليلاً، ولم يكن يجب أن يحدث ذلك».
لقد كان هناك شعور بالغضب والسلبية، وشعور بأن الناس ربما كانوا ينتظرون فشل المنتخب الإنجليزي في بطولة اليورو، لكن الأمور تغيرت تماما عندما فاز المنتخب الإنجليزي على نظيره الاسكوتلندي بعد أداء يصفه إنس بأنه «لم يكن رائعا» في تلك المباراة. ودع المنتخب الهولندي القوي البطولة من دور الثمانية بعد الخسارة بركلات الترجيح أمام فرنسا، وكان إنس مقتنعاً بأن إنجلترا سترفع كأس البطولة بعد فوزها على إسبانيا، الذي كان المنتخب الإنجليزي يرى أنه أفضل فريق في البطولة.
يقول إنس: «إنها ذكرى حلوة ومرة في نفس الوقت. عندما ينتابك شعور بأنك قادر على الفوز باللقب في ذلك العام، ثم لا يحدث ذلك، فإنك تشعر بالأسف والندم. عندما أشاهد مبارتنا أمام ألمانيا مرة أخرى، أتساءل كيف لم نفز بتلك المباراة. لقد كنا رائعين وكانت لدينا العديد من الفرص لتحقيق الفوز». لكن ربما يكون أغرب شيء بشأن إنس يتعلق بإرثه كلاعب، وكيف لم يحصل على الاحترام الذي يستحقه، خاصة من مشجعي مانشستر يونايتد. وخلال الفترة من عام 1992 إلى عام 1995 عندما ترك النادي وانتقل إلى إنتر ميلان الإيطالي، كان أفضل لاعب خط وسط في الدوري الإنجليزي الممتاز.
لقد كان إنس قادرا بمفرده على التحكم في زمام الأمور تماما في وسط الملعب، كما كانت لديه القدرة على قراءة المباريات وقيادة فريقه لاختراق دفاعات الفرق المنافسة. ودون إنس، لم يكن مانشستر يونايتد ليحقق الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 1992 - 1993 وهو أول لقب للدوري من بين 13 لقبا حققها فيرغسون مع «الشياطين الحمر»، ويمكن القول إنه كان اللقب الأغلى، بالنظر إلى أن السير مات بيسبي قد عاش لرؤية تلك اللحظة، كما كان برايان روبسون جزءاً من الفريق الذي حقق هذا اللقب بينما كان يقترب من نهاية مسيرته الكروية. وعلاوة على ذلك، كان هذا أول لقب للدوري يحصل عليه مانشستر يونايتد منذ 26 عاماً كاملة. ورغم أن الأضواء كلها كانت تتركز على إريك كانتونا، فإن إنس كان يمثل القلب النابض لهذا الفريق.
ويمكن القول بكل تأكيد إن إنس كان من الركائز الأساسية في مانشستر يونايتد خلال فترة من أنجح وأمتع فترات النادي عبر تاريخه الطويل، بدءاً من الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي عام 1990 مرورا بالمشاركة الناجحة في كأس الكؤوس الأوروبية عام 1991 ووصولا إلى الذروة بالفوز بالثنائية المحلية عام 1994. ويؤكد إنس أن الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي عام 1990 هو الذي أنقذ فيرغسون من الإقالة من منصبه. يقول إنس: «الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 1992 - 1993 كان بداية الفوز بعدد من البطولات والألقاب في مانشستر يونايتد. يتحدث الناس في بعض الأحيان عن جيل 1992 للإشارة إلى لاعبين مثل بيكهام ونيفيل وبات، لكن الحقيقة هي أن جيل 1992 هو ذلك الجيل الذي فاز بهذا اللقب، وليس هؤلاء اللاعبين».
ويضيف «أعتقد أن فريق 1994 كان أفضل فريق في العصر الحديث لمانشستر يونايتد. يقول الناس إن أفضل فريق لمانشستر يونايتد هو ذلك الفريق الذي فاز بالثلاثية التاريخية في عام 1999 لكن الحقيقة أن نصف هؤلاء اللاعبين لم يكن بمقدورهم اللعب في فريقنا القوي في عام 1994 ربما باستثناء ديفيد بيكهام». لكن السؤال الذي يجب أن نطرحه الآن هو: هل كان سيُنظر إلى إنس بشكل مختلف لو لم ينضم إلى ليفربول في عام 1997 بعد عودته من إنتر ميلان الإيطالي؟ الإجابة: على الأرجح كان سيحدث ذلك. وهناك بعض مشجعي مانشستر يونايتد الذين لا يسامحون إنس على الطريقة التي احتفل بها عندما سجل هدف التعادل القاتل في مرمى مانشستر يونايتد في الدقيقة 89 على ملعب «آنفيلد» عام 1999.
يقول إنس: «كان جمهور مانشستر يونايتد يحبني كثيرا عندما كنت ألعب هناك، ثم تغير الحال تماما عندما انتقلت إلى ليفربول. لكن ما أود أن أؤكد عليه هو أنني لم أذهب إلى ليفربول بعد الرحيل عن مانشستر يونايتد، لكنني انتقلت إلى إنتر ميلان، ولم أكن أرغب في الرحيل عن مانشستر يونايتد، لكن النادي هو الذي باعني. وعلاوة على ذلك، عندما عدت من إنتر ميلان، كان بإمكان مانشستر يونايتد إعادتي، لكنهم رفضوا ذلك». ويضيف «لدي زوجة وأطفال كنت أريد رعايتهم والإنفاق عليهم، وبالتالي لماذا أرفض عرضا من ليفربول في ذلك الوقت، خاصة أنه كان فريقا مميزا للغاية آنذاك. لقد استقبلني جمهور ليفربول بترحاب شديد، ولم يتحدثوا حتى عن أنني كنت لاعبا سابقا بالغريم التقليدي مانشستر يونايتد».
ويشعر إنس بالفخر لمجيئه من خلفية متواضعة في داغنهام لكي يلعب في أكبر الأندية الأوروبية ويخوض 53 مباراة دولية مع المنتخب الإنجليزي - سبع منها كقائد. وكانت الصورة الأكثر شهرة في مسيرته الكروية خلال المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي أمام إيطاليا في روما، وهي النتيجة التي ضمنت للمنتخب الإنجليزي التأهل لنهائيات كأس العالم 1998، حيث كان إنس يضع ضمادة حول رأسه والدم يسيل على قميصه الأبيض في مشهد لا يُنسى ويعكس الالتزام الكبير والتضحية الهائلة لهذا اللاعب ورغبته في الدفاع عن القميص الذي يرتديه حتى النفس الأخير. يقول إنس: «ما زلت أحتفظ بهذا القميص في منزلي - والدم لا يزال ملطخاً به. عندما تأتي من خلفية اجتماعية صعبة ويكون كل هدفك في الحياة أن تكون لاعب كرة قدم، فأنت تريد تحقيق ذلك الهدف بشتى الطرق. وسواء كانت بعض الجماهير تحبني أو تكرهني، فإن الشيء المؤكد هو أنك لو سألت أي مشجع فسيقول لك إنني كنت أبذل قصارى جهدي ولا أبخل بأي نقطة عرق داخل المستطيل الأخضر، وهذا هو أهم شيء في مسيرتي الكروية».
وكان إنس وجه اللوم في النتائج السلبية التي عانى منها ليفربول خلال الموسم الحالي إلى هجوم الفريق. ورغم تألق محمد صلاح في هجوم «الريدز» هذا الموسم، فإن الفريق يعاني هجومياً إلى حد كبير. وقال إنس: «الجميع انتقد دفاع ليفربول، ولكن ما يتم تجاهله هو الحجم الكبير من الفرص التهديفية التي تتاح للاعبين والتي لا يتم استغلالها بالشكل الصحيح». وتابع: «أنا أتعاطف مع يورغن كلوب، المدير الفني لليفربول، لأنه حين أتى لتدريب الفريق، سعى لنقل فلسفته الهجومية له، والتي تعتمد على مواصلة صنع الفرص التهديفية باستمرار». وأردف: «مهاجمو ليفربول أذكياء في الوصول لمنطقة جزاء الخصم، ولكنهم عادة ما يفشلون في ترجمتها للمزيد من الأهداف، فإذا نجحوا في ذلك، فسوف ينجحون في الفوز بالمباريات بفارق كبير من الأهداف، ولن ينتقد أحد دفاع الفريق».



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.