بول إنس: مانشستر يونايتد رفض عودتي بعد رحيلي عن إنتر ميلان فانضممت إلى ليفربول

لاعب المنتخب الإنجليزي السابق يؤكد أن الفوز بكأس إنجلترا عام 1990 أنقذ فيرغسون من الإقالة من منصبه

إنس ومانشستر يونايتد وكأس الدوري الإنجليزي الممتاز عام 1994 (غيتي)
إنس ومانشستر يونايتد وكأس الدوري الإنجليزي الممتاز عام 1994 (غيتي)
TT

بول إنس: مانشستر يونايتد رفض عودتي بعد رحيلي عن إنتر ميلان فانضممت إلى ليفربول

إنس ومانشستر يونايتد وكأس الدوري الإنجليزي الممتاز عام 1994 (غيتي)
إنس ومانشستر يونايتد وكأس الدوري الإنجليزي الممتاز عام 1994 (غيتي)

يتذكر نجم خط وسط المنتخب الإنجليزي السابق، بول إنس رحلة رحيله عن مانشستر يونايتد إلى إنتر ميلان ورفض «الشياطين الحمر» انضمامه مجددا وعن علاقته بأليكس فيرغسون قبيل وبعد الرحيل. ويقارن إنس بين الطريقة التي تحدث بها الأشياء في الواقع والطريقة التي يتم بها تذكر الأشياء بعد ذلك، ويتحدث عن الكثير من الأوقات التي يبدو فيها الأمر مشوشاً بعض الشيء. ولعل خير مثال على ذلك المباراة التي فازت فيها إنجلترا على اسكوتلندا في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 1996 التي شارك فيها إنس والتي لا يزال يتلقى بشأنها العديد من الأسئلة حتى وقتنا هذا - وزادت هذه الأسئلة بالطبع بالتزامن مع المباراة التي جمعت المنتخبين في يورو 2020 وانتهت بالتعادل السلبي.
يقول إنس: «يتذكر الناس تلك المباراة بالهدف الذي أحرزه بول جاسكوين الذي جعلنا نتقدم في النتيجة بهدفين دون رد، واحتفاله الشهير بعد الهدف، لكن في الحقيقة يجب أن يتذكروا أيضا ركلة الجزاء التي تصدى لها ديفيد سيمان من غاري مكاليستر قبل ذلك بلحظات، فقد لعب التصدي لركلة الجزاء دورا محوريا في هذا الفوز، الذي ساهم في تغيير نظرة الجماهير والصحافة لنا». ويشعر إنس أن هذه «النظرة الانتقائية» للأمور قد حدثت في مباراة الدور نصف النهائي التي خسرتها إنجلترا بركلات الترجيح أمام ألمانيا، بعدما فشل بول جاسكوين في استغلال تمريرة عرضية متقنة من آلان شيرار في الوقت الإضافي، ولو أحرز جاسكوين هذا الهدف لكان هدفا ذهبيا وصعدت إنجلترا إلى المباراة النهائية.
يقول إنس: «يقول لي الناس عن إهدار جاسكوين لهذه الفرصة المحققة إنهم في كل مرة يشاهدون الإعادة يعتقدون أنه سيضعها في المرمى. لكن قبل ذلك كانت لدينا فرصة أسهل بكثير عن طريق دارين أندرتون، الذي كان يتعين عليه أن يضع الكرة في الشباك، لكنه انزلق وسدد الكرة في القائم من على بُعد حوالي أربع ياردات. أنا لا أقول إنه السبب في خسارتنا، لكن الكثيرين ينسون هذه الفرصة ويسألونني عما كان سيحدث لو أحرز جاسكوين الهدف الذي أضاعه».
لكن أبرز مثال يتذكره إنس في هذا الصدد هو التعليق الذي أدلى به المدير الفني الأسطوري لمانشستر يونايتد، السير أليكس فيرغسون، عنه في حديثه مع لاعبي مانشستر يونايتد قبل مباراة الفريق الهامة أمام ليفربول في أبريل (نيسان) 1998. وكان إنس يلعب آنذاك لليفربول، لكن فيرغسون سخر منه وقال للاعبي فريقه إنه لا يجب أن يشكل أي خطورة لأنه لم يعد يقدم تلك المستويات الجيدة التي كان يقدمها في الماضي. يقول إنس عن ذلك: «كل ما في الأمر أن المدير الفني كان يحاول تحفيز لاعبيه لتقديم أداء جيد أمام زميل سابق لهم في الفريق، وهذا أمر طبيعي تماما في عالم كرة القدم. ويجب أن تعرفوا أن علاقتي بالسير أليكس فيرغسون جيدة للغاية. يعتقد الناس دائماً أنني قطعت علاقتي به بعد هذا الأمر، لكنني أواصل الذهاب إلى منزله وألعب معه السنوكر، وعلاقتنا جيدة للغاية».
ويشير إنس إلى أن أكبر شيء يشعر حياله بالندم هو فشل المنتخب الإنجليزي في الفوز بلقب كأس الأمم الأوروبية التي استضافها في عام 1996، رغم أنه لا يتحدث عن الكيفية التي انتهت بها مباراة إنجلترا أمام ألمانيا لأن ركلات الترجيح تكون مفتوحة على كافة الاحتمالات. وكان من المقرر أن يسدد إنس ركلة الترجيح السابعة، لكنه لم يفعل ذلك لأن غاريث ساوثغيت أهدر ركلة الجزاء السادسة وانتهت المباراة بفوز المنتخب الألماني. وتعرض إنس، الذي كان يجلس وظهره للمرمى أثناء تسديد ركلات الترجيح، لانتقادات شديدة لأنه سمح للمدافع غاريث ساوثغيت أن يسدد ركلة جزاء قبله.
يقول إنس عن ذلك: «يسألني الناس عن السبب الذي لم يجعلني أسدد ركلة ترجيح. وأقول لهم إنه كان من المقرر أن أسدد ركلة الترجيح بعد ساوثغيت. كان من المفترض أن أسدد أنا في البداية ثم ساوثغيت، أو ثاوثغيت أولا ثم أنا، فلم يكن من المهم من سيسدد أولا... كنت أدعو الله أن تنتهي الأمور من أول خمس ركلات ترجيح، كما حدث أمام إسبانيا في مباراة دور الثمانية، وكنت واثقا تماماً من أن لاعبي المنتخب الإنجليزي سيسجلون، وبأن الأمر سيتوقف بعد ذلك على قدرة ديفيد سيمان على التصدي لإحدى الركلات».
ويتابع: «وعندما امتدت ركلات الترجيح إلى الركلة السادسة، كنت أقول في نفسي: يا إلهي، أنا التالي! كان يمكنك حينئذ أن تصبح البطل لو وضعت الكرة في المرمى، أو تكون أنت الشرير لو أهدرت ركلة الترجيح». أما مباراة اسكوتلندا فقد أقيمت وسط أجواء مشحونة للغاية، لكنها أدت إلى توحيد الجمهور الإنجليزي على قلب رجل واحد كما لم يحدث من قبل، وبات ينظر إلى تلك المواجهة على أنها أكثر من مجرد مباراة لكرة القدم.
يقول إنس: «أتذكر أن نواب البرلمان قالوا أشياء من هذا القبيل عندما بدأوا في دعم منتخب بلادهم. لم نكن قد استضفنا أي بطولة كبرى منذ عام 1966، وقد تغيرت الحياة تماما بالنسبة للجميع في هذا العام أو في ذلك الشهر. لقد كان الجميع يعاني من الإحباط، لكننا نجحنا في رفع روحهم المعنوية وإثارة حماستهم، وربما كان هذا هو أهم وأفضل ما في الأمر». وقبل مباراة اسكوتلندا، كان المنتخب الإنجليزي قد تعادل مع سويسرا بهدف لكل فريق في المباراة الافتتاحية.
وقبل ذلك، كانت هناك حادثة كاثي باسيفيك، عندما تسبب بعض لاعبي المنتخب الإنجليزي في إلحاق أضرار بالطائرة في طريق العودة من جولة في هونغ كونغ، وهي الرحلة التي انتهت بقيام اللاعبين بما يسمى بـ«كرسي طبيب الأسنان»، وهو أن يجلس اللاعب على الكرسي ويفتح فمه ليسكب فيه زملاؤه المشروبات. يقول إنس عن ذلك: «لم يشترك كل اللاعبين في هذا الأمر، لكن من قام بذلك هم مجموعة معينة من اللاعبين، لكننا فريق ونتعامل مع كل شيء على أننا فريق واحد. عندما عدنا، تعرضنا لانتقادات شديدة بسبب ما حدث، وقد تعاملنا مع الأمر بهدوء. كان لدينا بعض اللاعبين الذين تناولوا قليلا من المشروبات، فما الضرر في ذلك؟ لقد خرجت الأمور عن السيطرة قليلاً، ولم يكن يجب أن يحدث ذلك».
لقد كان هناك شعور بالغضب والسلبية، وشعور بأن الناس ربما كانوا ينتظرون فشل المنتخب الإنجليزي في بطولة اليورو، لكن الأمور تغيرت تماما عندما فاز المنتخب الإنجليزي على نظيره الاسكوتلندي بعد أداء يصفه إنس بأنه «لم يكن رائعا» في تلك المباراة. ودع المنتخب الهولندي القوي البطولة من دور الثمانية بعد الخسارة بركلات الترجيح أمام فرنسا، وكان إنس مقتنعاً بأن إنجلترا سترفع كأس البطولة بعد فوزها على إسبانيا، الذي كان المنتخب الإنجليزي يرى أنه أفضل فريق في البطولة.
يقول إنس: «إنها ذكرى حلوة ومرة في نفس الوقت. عندما ينتابك شعور بأنك قادر على الفوز باللقب في ذلك العام، ثم لا يحدث ذلك، فإنك تشعر بالأسف والندم. عندما أشاهد مبارتنا أمام ألمانيا مرة أخرى، أتساءل كيف لم نفز بتلك المباراة. لقد كنا رائعين وكانت لدينا العديد من الفرص لتحقيق الفوز». لكن ربما يكون أغرب شيء بشأن إنس يتعلق بإرثه كلاعب، وكيف لم يحصل على الاحترام الذي يستحقه، خاصة من مشجعي مانشستر يونايتد. وخلال الفترة من عام 1992 إلى عام 1995 عندما ترك النادي وانتقل إلى إنتر ميلان الإيطالي، كان أفضل لاعب خط وسط في الدوري الإنجليزي الممتاز.
لقد كان إنس قادرا بمفرده على التحكم في زمام الأمور تماما في وسط الملعب، كما كانت لديه القدرة على قراءة المباريات وقيادة فريقه لاختراق دفاعات الفرق المنافسة. ودون إنس، لم يكن مانشستر يونايتد ليحقق الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 1992 - 1993 وهو أول لقب للدوري من بين 13 لقبا حققها فيرغسون مع «الشياطين الحمر»، ويمكن القول إنه كان اللقب الأغلى، بالنظر إلى أن السير مات بيسبي قد عاش لرؤية تلك اللحظة، كما كان برايان روبسون جزءاً من الفريق الذي حقق هذا اللقب بينما كان يقترب من نهاية مسيرته الكروية. وعلاوة على ذلك، كان هذا أول لقب للدوري يحصل عليه مانشستر يونايتد منذ 26 عاماً كاملة. ورغم أن الأضواء كلها كانت تتركز على إريك كانتونا، فإن إنس كان يمثل القلب النابض لهذا الفريق.
ويمكن القول بكل تأكيد إن إنس كان من الركائز الأساسية في مانشستر يونايتد خلال فترة من أنجح وأمتع فترات النادي عبر تاريخه الطويل، بدءاً من الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي عام 1990 مرورا بالمشاركة الناجحة في كأس الكؤوس الأوروبية عام 1991 ووصولا إلى الذروة بالفوز بالثنائية المحلية عام 1994. ويؤكد إنس أن الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي عام 1990 هو الذي أنقذ فيرغسون من الإقالة من منصبه. يقول إنس: «الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 1992 - 1993 كان بداية الفوز بعدد من البطولات والألقاب في مانشستر يونايتد. يتحدث الناس في بعض الأحيان عن جيل 1992 للإشارة إلى لاعبين مثل بيكهام ونيفيل وبات، لكن الحقيقة هي أن جيل 1992 هو ذلك الجيل الذي فاز بهذا اللقب، وليس هؤلاء اللاعبين».
ويضيف «أعتقد أن فريق 1994 كان أفضل فريق في العصر الحديث لمانشستر يونايتد. يقول الناس إن أفضل فريق لمانشستر يونايتد هو ذلك الفريق الذي فاز بالثلاثية التاريخية في عام 1999 لكن الحقيقة أن نصف هؤلاء اللاعبين لم يكن بمقدورهم اللعب في فريقنا القوي في عام 1994 ربما باستثناء ديفيد بيكهام». لكن السؤال الذي يجب أن نطرحه الآن هو: هل كان سيُنظر إلى إنس بشكل مختلف لو لم ينضم إلى ليفربول في عام 1997 بعد عودته من إنتر ميلان الإيطالي؟ الإجابة: على الأرجح كان سيحدث ذلك. وهناك بعض مشجعي مانشستر يونايتد الذين لا يسامحون إنس على الطريقة التي احتفل بها عندما سجل هدف التعادل القاتل في مرمى مانشستر يونايتد في الدقيقة 89 على ملعب «آنفيلد» عام 1999.
يقول إنس: «كان جمهور مانشستر يونايتد يحبني كثيرا عندما كنت ألعب هناك، ثم تغير الحال تماما عندما انتقلت إلى ليفربول. لكن ما أود أن أؤكد عليه هو أنني لم أذهب إلى ليفربول بعد الرحيل عن مانشستر يونايتد، لكنني انتقلت إلى إنتر ميلان، ولم أكن أرغب في الرحيل عن مانشستر يونايتد، لكن النادي هو الذي باعني. وعلاوة على ذلك، عندما عدت من إنتر ميلان، كان بإمكان مانشستر يونايتد إعادتي، لكنهم رفضوا ذلك». ويضيف «لدي زوجة وأطفال كنت أريد رعايتهم والإنفاق عليهم، وبالتالي لماذا أرفض عرضا من ليفربول في ذلك الوقت، خاصة أنه كان فريقا مميزا للغاية آنذاك. لقد استقبلني جمهور ليفربول بترحاب شديد، ولم يتحدثوا حتى عن أنني كنت لاعبا سابقا بالغريم التقليدي مانشستر يونايتد».
ويشعر إنس بالفخر لمجيئه من خلفية متواضعة في داغنهام لكي يلعب في أكبر الأندية الأوروبية ويخوض 53 مباراة دولية مع المنتخب الإنجليزي - سبع منها كقائد. وكانت الصورة الأكثر شهرة في مسيرته الكروية خلال المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي أمام إيطاليا في روما، وهي النتيجة التي ضمنت للمنتخب الإنجليزي التأهل لنهائيات كأس العالم 1998، حيث كان إنس يضع ضمادة حول رأسه والدم يسيل على قميصه الأبيض في مشهد لا يُنسى ويعكس الالتزام الكبير والتضحية الهائلة لهذا اللاعب ورغبته في الدفاع عن القميص الذي يرتديه حتى النفس الأخير. يقول إنس: «ما زلت أحتفظ بهذا القميص في منزلي - والدم لا يزال ملطخاً به. عندما تأتي من خلفية اجتماعية صعبة ويكون كل هدفك في الحياة أن تكون لاعب كرة قدم، فأنت تريد تحقيق ذلك الهدف بشتى الطرق. وسواء كانت بعض الجماهير تحبني أو تكرهني، فإن الشيء المؤكد هو أنك لو سألت أي مشجع فسيقول لك إنني كنت أبذل قصارى جهدي ولا أبخل بأي نقطة عرق داخل المستطيل الأخضر، وهذا هو أهم شيء في مسيرتي الكروية».
وكان إنس وجه اللوم في النتائج السلبية التي عانى منها ليفربول خلال الموسم الحالي إلى هجوم الفريق. ورغم تألق محمد صلاح في هجوم «الريدز» هذا الموسم، فإن الفريق يعاني هجومياً إلى حد كبير. وقال إنس: «الجميع انتقد دفاع ليفربول، ولكن ما يتم تجاهله هو الحجم الكبير من الفرص التهديفية التي تتاح للاعبين والتي لا يتم استغلالها بالشكل الصحيح». وتابع: «أنا أتعاطف مع يورغن كلوب، المدير الفني لليفربول، لأنه حين أتى لتدريب الفريق، سعى لنقل فلسفته الهجومية له، والتي تعتمد على مواصلة صنع الفرص التهديفية باستمرار». وأردف: «مهاجمو ليفربول أذكياء في الوصول لمنطقة جزاء الخصم، ولكنهم عادة ما يفشلون في ترجمتها للمزيد من الأهداف، فإذا نجحوا في ذلك، فسوف ينجحون في الفوز بالمباريات بفارق كبير من الأهداف، ولن ينتقد أحد دفاع الفريق».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.