هل يندم بايدن على سحب قواته من الشرق الأوسط؟

الرئيس جو بايدن (أ.ف.ب)
الرئيس جو بايدن (أ.ف.ب)
TT

هل يندم بايدن على سحب قواته من الشرق الأوسط؟

الرئيس جو بايدن (أ.ف.ب)
الرئيس جو بايدن (أ.ف.ب)

تسعى إدارة الرئيس جو بايدن، استمراراً لسياسة الرئيس السابق دونالد ترمب، إلى خفض تواجدها العسكري في منطقة الشرق الأوسط، وتعكس هذه التغييرات، بحسب مايا كارلين، الباحثة والمحللة في مركز السياسة الأمنية في واشنطن، تحولاً كبيراً في سياسة إدارة بايدن في الشرق الأوسط؛ لأنها تهدف إلى إعادة توجيه اهتمامها نحو الصين وروسيا. وتقول كارلين، إنه إذا لم يتمكن حلفاؤنا الاستراتيجيون في الشرق الأوسط من الاعتماد على الولايات المتحدة للحصول على تكنولوجيا الدفاع الجوي والدعم، فقد يلجأون إلى خصومنا للقيام بذلك.
وأكدت وزارة الدفاع (البنتاغون) في 18 يونيو (حزيران)، أن القيادة المركزية الأميركية أصدرت توجيهات بسحب «بعض القوات والقدرات» من المنطقة. حيث خفضت قوتها العسكرية في العراق وأعلنت عن سحب جميع قواتها في أفغانستان. وقالت كارلين في تقرير نشرته مجلة «ناشيونال إنتريست»، إن إدارة الرئيس بايدن، كما جاء في تقرير الوكالة الألمانية، تعتزم كذلك سحب العديد من عتاد الدفاع الجوي من دول في جميع أنحاء الشرق الأوسط، بما في ذلك المملكة العربية السعودية والعراق والكويت والأردن. وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، أنه ستتم إزالة نحو ثماني بطاريات باتريوت المضادة للصواريخ إلى جانب نظام الدفاعي المضاد للصواريخ والأهداف الجوية الأخرى (ثاد). وتأتي هذه الانسحابات المخطط لها في وقت تتصاعد فيه الهجمات التي تشنها الميليشيات الإيرانية في جميع أنحاء المنطقة. وفي العراق، استخدمت الفصائل المدعومة من إيران الصواريخ والطائرات من دون طيار لمهاجمة الأصول الأميركية والأفراد العسكريين باستمرار خلال العام الماضي. وعلى الرغم من أن الميليشيات استهدفت القوات الأميركية نحو 45 مرة منذ يناير (كانون الثاني) 2021، فإن الهجمات الأخيرة تظهر التطور المتزايد في أسلحتها وقدراتها. ومنذ أبريل (نيسان) استخدم وكلاء لإيران طائرات من دون طيار محملة بالمتفجرات لمهاجمة الأفراد الأميركيين في العراق. وقال قائد القيادة المركزية الأميركية، الجنرال كينيث ماكنزي، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية، إن استخدام هذه الأنظمة الجوية الصغيرة غير المأهولة في الهجمات يشكل تصعيداً؛ لأنها قد تكون أكثر فتكاً. كما صعّد المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران وتيرة هجماتهم في السعودية واليمن. وحافظ الحوثيون على تقدمهم في محافظة مأرب اليمنية، دون رادع من الضغوط الدولية لإنهاء النزاع واتفاق السلام الذي اقترحه السعوديون. وفي أوائل يونيو أصاب صاروخ باليستي محطة وقود في المحافظة؛ مما أسفر عن مقتل أكثر من 12 مدنياً. وعلى الرغم من الإجراءات الجريئة التي يبدو أنها قد تم اتخاذها من جانب وكلاء إيران، فقد وجّه البيت الأبيض البنتاغون إلى خفض الدعم الدفاعي الأميركي لبعض حلفاء أميركا الاستراتيجيين. وفي الوقت نفسه، تركز سياسة إدارة بايدن تجاه إيران على استعادة الاتفاق النووي لعام 2015، الذي انسحبت منه إدارة ترمب في عام 2018. وأشارت المتحدثة باسم البنتاغون، جيسيكا ماكنالتي، إلى أن قرار سحب أصول الدفاع الجوي من الشرق الأوسط «اتخذ بالتنسيق الوثيق مع الدول المضيفة وبنظرة واضحة على الحفاظ على قدرتنا (الأميركية) على الوفاء بالتزاماتنا الأمنية». وفي ظل إدارة بايدن، استمرت أعمال إيران ووكلائها في العراق واليمن. ولا تزال الميليشيات المدعومة من إيران في العراق تشكل تهديداً للقوات الأميركية في الوقت الذي تواصل فيه إطلاق الطائرات من دون طيار والصواريخ التي تستهدف القوات الأميركية.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.