إثيوبيا تطمح إلى النمو بعد كسبها المعركة ضد الجوع

ارتياح عام للتنمية والاستقرار وسط انتقاد هيمنة عرقية واحدة على الحياة السياسية في البلاد

شركة صينية توظف عمالاً محليين لإنشاء محطة مترو في أديس أبابا في 7 فبراير 2015 (رويترز)
شركة صينية توظف عمالاً محليين لإنشاء محطة مترو في أديس أبابا في 7 فبراير 2015 (رويترز)
TT

إثيوبيا تطمح إلى النمو بعد كسبها المعركة ضد الجوع

شركة صينية توظف عمالاً محليين لإنشاء محطة مترو في أديس أبابا في 7 فبراير 2015 (رويترز)
شركة صينية توظف عمالاً محليين لإنشاء محطة مترو في أديس أبابا في 7 فبراير 2015 (رويترز)

تنهمك الجرافات والجرارات والرافعات في العمل المتواصل على مدار الساعة، حيث تعكف على تمهيد طرق جديدة، وبناء مباني زجاجية مرتفعة، علاوة على منظومة جديدة للسكك الحديدية الخفيفة بهدف الربط بين أطراف المدينة.
وفي أقل من 5 سنوات، تبدل أفق المدينة بصورة هائلة. داخل مبنى مؤلف من 7 طوابق يطل على «ساحة ميسكيل»، جلس أبيي غيبيهو، مدير بمجال التنمية العقارية لدى شركة «صن شاين كنستركشن كو». انهمك غيبيهو في مطالعة ملفات وأرقام أمامه، ثم تحول بعينيه باتجاه المكان الذي حطم عنده الديكتاتور الإثيوبي الشيوعي السابق، منغستو هيلا مريام، في إحدى المرات، 3 زجاجات كان يعتقد أنها مملوءة بالدماء، في إشارة تحذيرية لمعارضيه. وقال غيبيهو: «لقد غيرت الحكومة سياستها»، موضحًا كيف أصبحت شركته جزءًا من النمو الاقتصادي الإثيوبي. وأضاف: «أصبحوا يتعاونون مع القطاع الخاص».
بعد أن كانت ذات يوم تمثل تجسيدًا للفقر والجوع، تشهد إثيوبيا تحولاً الآن، فبعد 3 عقود من المجاعة، تحقق إثيوبيا نموًا اقتصاديًا بمعدل 10 في المائة سنويًا منذ ما يزيد على العقد حتى الآن، ونجحت في الالتزام أو الاقتراب من الالتزام بكثير من الأهداف التنموية المهمة المرتبطة بالألفية الجديدة التي أقرتها الأمم المتحدة، طبقًا لما أعلنه البنك الدولي.
وقد أطلق بعض الخبراء الاقتصاديين على إثيوبيا «الأسد الأفريقي»، على اعتبار أنها تحاكي قصص نجاح النمور الآسيوية. كما أن الحكومة هنا أقرت خطة طموحة لجعل إثيوبيا دولة متوسطة الدخل بحلول عام 2025. بيد أن نقاد النمو الاقتصادي الإثيوبي يشيرون إلى انتهاكات لحقوق الإنسان (بعضها وقع باسم التنمية الاقتصادية) وغياب ديمقراطية حقيقية، وشككوا في استدامة النهج الاقتصادي الذي تتبعه البلاد.
وقال أوبانغ ميثو، المدير التنفيذي لجماعة ضغط تدعى «حركة تضامن من أجل إثيوبيا جديدة»: «عندما يفتقر مجتمع ما إلى الحرية، تصبح التنمية غير مستدامة، فالأمر هنا لا يدور حول الاستثمار في بناء القدرات البشرية للشعب، وإنما ينحصر التركيز على البنية التحتية والفرص التي تخدم في معظمها مصالح ضيقة لعملاء النظام».
المؤكد أن إثيوبيا لم تقض على المشكلات القائمة في الكثير من العواصم النامية، إذ لا تزال المنازل المصنوعة من الصفيح داخل أحياء مزرية ظاهرة في مختلف أرجاء المدينة، ويشيع انقطاع الكهرباء، بينما تتسم خدمة الإنترنت ببطء بالغ، وتعد الاتصالات عن بعد في مجملها في حالة لا تمكن من الاعتماد عليها. ومع ذلك، يرى غوانغ زي. تشين، مدير البنك الدولي هنا، أن: «الأداء العام يبقى مبهرًا».
بصورة عامة، يحمل الازدهار الحالي أسبابا عدة وراءه، لكن الخبراء يعزون النمو في مجمله لفكرة «الدولة التنموية» التي تزعمها رئيس الوزراء السابق ميليس زيناوي في كتاباته، باعتبارها إطار العمل للجهود الاقتصادية الحالية. وشرح ديريجي فييسا دوري، مدير شؤون الأبحاث الأفريقية لدى «المعهد الدولي للقانون والسياسة»، ومقره أديس أبابا، أن «الفكرة تدور حول دول في حالة حراك». واستطرد موضحًا أنه على غرار نماذج دول مثل كوريا الجنوبية والصين، تشارك الحكومة بصورة مكثفة في الاقتصاد، وتتولى توجيه القطاع الخاص. كما أنها وسعت نشاطها في مجالات الخدمات والاستثمار العام والبنية التحتية والتعليم والصحة عبر الاقتراض بشدة من مصارف مملوكة للدولة والإدارة الفاعلة للمساعدات التنموية الأجنبية القادمة من الولايات المتحدة وبريطانيا ودول أوروبية أخرى.
وعليه، تحول اقتصاد اعتمد ذات يوم على القهوة كمصدر رئيسي للدخل إلى الاعتماد على شركة الطيران الوطنية «الخطوط الجوية الإثيوبية»، كمصدر أساسي للعملة الأجنبية. كما تتولى البلاد بناء أكبر مصدر لتوليد الكهرباء من الماء في أفريقيا، وهو سد النهضة، الذي يدعي مسؤولون إثيوبيون بفخر أنه سيبنى بالاعتماد على القدرات المالية للبلاد، من دون مساعدات أجنبية. وقال حاجي غندو، المتحدث الرسمي باسم وزارة المالية والتنمية الاقتصادية: «يدور نضالنا حول محاربة الفقر. إننا نستهدف قطاعات بعينها».
إلا أن المشاريع التنموية التي تمثل جزءًا من الخطة الحكومية الكبرى لتوسيع العاصمة نحو مناطق خارجها، أججت أيضا مشاعر غضب وصدامات. فمثلاً، أسفرت مظاهرات اندلعت العام الماضي عن مقتل 9 طلاب على الأقل. وفي أجزاء أخرى من البلاد، أثارت أعمال تشريد ونقل تجمعات سكانية بسبب بناء السد ومشاريع زراعية ضخمة مشاعر السخط بين مواطنين.
وأعرب فيليكس هورن، الباحث لدى منظمة «هيومن رايتس ووتش» الحقوقية، عن اعتقاده أن «بينما تحتاج إثيوبيا للتنمية، فإن التوجه الحكومي لا يترك مجالاً للانشقاق أو المعارضة للسياسات الحكومية». وأضاف: «على امتداد البلاد، يتعرض المواطنون بصورة روتينية للتشريد بسبب مشاريع تنموية، من دون مشاورات أو تعويضات تذكر لمن فقدوا أراضيهم». ومع ذلك، يبقى النمو الاقتصادي في إثيوبيا عنصرًا محوريًا للبلاد.
يذكر أن إثيوبيا حليف لواشنطن في حربها ضد التشدد الديني بالمنطقة، وتضم قاعدة عسكرية أميركية. وتعد البلاد برمتها عبارة عن جزيرة تنعم باستقرار نسبي داخل منطقة تمر بظروف قاسية، تضم السودان وجنوب السودان والصومال. كما نجحت البلاد بصورة كبيرة في تجنب نمط الهجمات الإرهابية التي ضربت كينيا. وتمكنت إثيوبيا من تحويل استقرارها النسبي إلى واحد من أصولها الدبلوماسية، حيث تستضيف محادثات السلام المرتبطة بدول مجاورة. وقال سائق سيارة أجرة بينما كان يقود عبر حالة من الازدحام المروري: «لم تعد لدينا حرب»، في إشارة إلى سبب الازدهار الراهن في اعتقاده.
لكن مع ذلك، يقول منتقدون إن الحكومة يهيمن عليها أبناء عرق «تيغري»، ولا تبدي تسامحًا حيال الانشقاق والمعارضة وتتولى إدارة برنامج مراقبة للمعارضين. ومن المقرر إجراء انتخابات العام الحالي. ويهيمن على البرلمان الحالي حزب الشعب الثوري الحاكم، بينما يعود مقعد واحد فقط إلى عضو معارض. وفي هذا الشأن، قال دوري: «نجري انتخابات كل 5 سنوات، فهذه دولة تقوم على التعددية الحزبية، لكن الممارسات تظل استبدادية. ولا تزال المعارضة مقيدة».
العام الماضي، ألقي القبض على 6 مدونين و3 صحافيين انتقدوا سياسات الحكومة ووجهت إليهم تهم بالإرهاب والاتصال بجماعة معارضة محظورة تتخذ من الولايات المتحدة مقرًا لها، قالت الحكومة إنها تخطط لشن هجمات لإسقاطها. وقال أميها ميكونين، محامي المدونين: «لست راضيًا عن وضع حقوق الإنسان في إثيوبيا اليوم. وليس من الغريب أن تسمع من المحتجزين عن أعمال تعذيب تقع داخل الكثير من مراكز الاعتقال».
من ناحية أخرى، يتساءل بعض الخبراء الاقتصاديين إلى متى يمكن الإبقاء على النموذج الرأسمالي الذي تقوده الدولة في إثيوبيا؟ وعن ذلك، قال تشين، من البنك الدولي: «حقق هذا النموذج نتائج جيدة للغاية في إثيوبيا، لكن يبقى التساؤل: هل يمكنك المضي في هذا النموذج من دون تغيير على مدار السنوات الـ10 المقبلة؟ في رأينا، لا».
(* خدمة «نيويورك تايمز»)



خطف 160 مسيحياً على الأقل في هجوم استهدف كنيستين شمال نيجيريا

أحد عناصر رجال الشرطة النيجيرية (أرشيفية - أ.ف.ب)
أحد عناصر رجال الشرطة النيجيرية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

خطف 160 مسيحياً على الأقل في هجوم استهدف كنيستين شمال نيجيريا

أحد عناصر رجال الشرطة النيجيرية (أرشيفية - أ.ف.ب)
أحد عناصر رجال الشرطة النيجيرية (أرشيفية - أ.ف.ب)

اختٌطف أكثر من 160 شخصاً خلال هجوم شنته عصابات مسلحة، الأحد، على كنيستين في قرية نائية بولاية كادونا شمال نيجيريا، على ما أفاد رجل دين مسيحي وتقرير أمني للأمم المتحدة اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين.

وتشهد نيجيريا، الدولة الأكثر تعداداً بالسكان في أفريقيا، تصاعداً في عمليات الاختطاف الجماعي منذ نوفمبر (تشرين الثاني)؛ ما دفع الحكومة الأميركية إلى شن غارات عسكرية يوم عيد الميلاد في ولاية سوكوتو في شمال غربي البلاد. واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجماعات المسلحة النيجيرية باضطهاد المسيحيين، واصفاً إياهم بضحايا «إبادة جماعية».

وقال رئيس الرابطة المسيحية في شمال نيجيريا الأب جوزيف هياب لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «وصل المهاجمون بأعداد كبيرة، وأغلقوا مداخل الكنيستين، وأجبروا المصلين على الخروج إلى الأدغال».


شكوك حول التزام «إم 23» بمسار السلام في شرق الكونغو

عناصر من جيش الكونغو الديمقراطية في لوبيرو بمقاطعة شمال كيفو (رويترز)
عناصر من جيش الكونغو الديمقراطية في لوبيرو بمقاطعة شمال كيفو (رويترز)
TT

شكوك حول التزام «إم 23» بمسار السلام في شرق الكونغو

عناصر من جيش الكونغو الديمقراطية في لوبيرو بمقاطعة شمال كيفو (رويترز)
عناصر من جيش الكونغو الديمقراطية في لوبيرو بمقاطعة شمال كيفو (رويترز)

فتح انسحاب حركة التمرد «إم 23» من مدينة أوفيرا، الواقعة شرق الكونغو الديمقراطية، والتي سيطرت عليها قبل نحو شهر، تساؤلات حول جدية مسار السلام المبرم أخيراً مع حكومة كينشاسا، بعد عام لم تفلح خلاله اتفاقات التهدئة المبرمة في الدوحة وواشنطن من منع عودة نيران المواجهات.

فرغم ذلك الانسحاب، يرى خبير في الشأن الأفريقي، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أنه «لا يمنع الشكوك حول التزام حركة التمرد بمسار السلام، خاصة أنها لا تزال تسيطر على مدينتين منذ 2025، ولم تنخرط بجدية في تنفيذ اتفاقات التهدئة التي شهدها العام الماضي».

وشهد شرق الكونغو، الغني بالموارد الطبيعية والمجاور لرواندا، نزاعات مسلحة متواصلة منذ نحو 3 عقود، تصاعدت حدتها بين يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) 2025، بعدما سيطرت حركة «إم 23»، بدعم من كيغالي، على مدينتَي غوما وبوكافو الرئيسيَّتين في الإقليم.

وشنّت الحركة هجوماً جديداً في بداية ديسمبر (كانون الأول) الماضي بإقليم جنوب كيفو شرق البلاد، على طول الحدود مع بوروندي، وأحكمت سيطرتها على بلدة أوفيرا الاستراتيجية في 11 من الشهر ذاته، بعد فترة وجيزة من إبرام الكونغو الديمقراطية ورواندا اتفاق سلام برعاية الولايات المتحدة.

انسحاب

وبعد نحو شهر، دخل مسلّحون موالون للحكومة مدينة أوفيرا الاستراتيجية في شرق الكونغو الديمقراطية بعد انسحاب قوّات «إم 23»، بعد يومين من إعلان الحركة المتمردة سحب آخر قواتها لتصبح المدينة «تحت مسؤولية المجتمع الدولي بالكامل»، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر محلية، الأحد، دون أن توضح سبب الانسحاب.

غير أن الحركة بقيت متمركزة في مرتفعات أوفيرا «لتوجيه أسلحتهم على المدينة، فضلاً عن البلدات المحيطة بها»، حسب الوكالة.

ويرى المحلل السياسي التشادي المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أنه «تتزايد الشكوك حول التزام الحركة بمسار السلام؛ لأن انسحابها من مدينة أوفيرا ينظر إليه على أنه خطوة تكتيكية أكثر منه تحولاً حقيقياً نحو التهدئة، خاصة مع استمرار سيطرتها على مدينتين أخريين، واحتفاظها بنفوذ عسكري في محيط المناطق التي أعلنت الانسحاب منها».

هذا التناقض بين الخطاب السياسي والواقع الميداني يضعف الثقة في نوايا الحركة، ويعزز الاعتقاد بأنها تستخدم الانسحابات الجزئية لتحسين موقعها التفاوضي، أو إعادة تنظيم صفوفها بدلاً من الالتزام بوقف شامل لإطلاق النار، وفق تقدير عيسى.

ونبّه عسى إلى أن تكرار الخروقات الأمنية، وغياب آليات تحقق مستقلة، واستمرار الاتهامات بوجود دعم خارجي، كلها عوامل تجعل مسار السلام هشاً، وتدفع الأطراف المحلية والدولية إلى التشكيك في جدية الحركة، وقدرتها أو رغبتها في الالتزام بتسوية سلمية دائمة.

وجاءت تلك المتغيرات في شرق الكونغو الغني بالمعادن، بعد اتفاق بين رواندا والكونغو الديمقراطية في واشنطن مطلع ديسمبر الماضي، بعد سلسلة «تفاهمات بإطار» أُبرمت خلال يونيو (حزيران) الماضي في واشنطن، إضافةً إلى «إطار عمل الدوحة لاتفاقية سلام شاملة»، الذي وقَّعته كينشاسا وحركة «إم 23» في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في قطر، استكمالاً لاتفاقٍ يوم 19 يوليو (تموز) الماضي.

ولا تلوح في الأفق مساعٍ جديدة لإحياء مسار السلام؛ لذا يجب الحذر المشوب بالأمل أكثر من التفاؤل الكامل، وفق ما يرى المحلل التشادي، موضحاً أن انسحاب الحركة من أوفيرا، رغم محدوديته، قد يفتح نافذة صغيرة لإعادة تنشيط محادثات السلام؛ لأنه يوفر إشارة سياسية يمكن للوسطاء البناء عليها، ويخفف مؤقتاً من الضغط العسكري. لكن في المقابل، استمرار سيطرة الحركة على مدينتين أخريين، وغموض نواياها الميدانية، وغياب ضمانات واضحة للتنفيذ، يجعل الجمود مرشحاً للاستمرار ما لم تترجم الإشارات السياسية إلى خطوات عملية قابلة للتحقق، حسب عيسى.

والواقع يشير إلى أن أي مرحلة جديدة من محادثات السلام ستظل هشة، وقد تتحول إلى مجرد إدارة للأزمة لا حل لها، إلى أن تتوفر ثلاثة شروط أساسية وفق عيسى، تتمثل في التزام ميداني واضح بوقف القتال، وضغط إقليمي ودولي فعال ومتوازن على جميع الأطراف، وآلية رقابة تضمن أن الانسحابات ليست مؤقتة أو شكلية.

ودون ذلك، سيبقى الجمود قائماً، لا كفشل كامل لمسار السلام، وإنما تعليق مؤقت له بانتظار تغيير حقيقي في ميزان الإرادة السياسية على الأرض، وفق تقدير عيسى.


مقتل 13 طفلاً في حادثة حافلة مدرسية في جنوب أفريقيا

الشرطة تتفقد موقع حادثة تصادم بين شاحنة وحافلة صغيرة تقل أطفال المدارس في فاندربيلبارك جنوب جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا 19 يناير 2026 (أ.ب)
الشرطة تتفقد موقع حادثة تصادم بين شاحنة وحافلة صغيرة تقل أطفال المدارس في فاندربيلبارك جنوب جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا 19 يناير 2026 (أ.ب)
TT

مقتل 13 طفلاً في حادثة حافلة مدرسية في جنوب أفريقيا

الشرطة تتفقد موقع حادثة تصادم بين شاحنة وحافلة صغيرة تقل أطفال المدارس في فاندربيلبارك جنوب جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا 19 يناير 2026 (أ.ب)
الشرطة تتفقد موقع حادثة تصادم بين شاحنة وحافلة صغيرة تقل أطفال المدارس في فاندربيلبارك جنوب جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا 19 يناير 2026 (أ.ب)

قالت السلطات في جنوب أفريقيا إن شاحنة اصطدمت بحافلة مدرسية صغيرة في إقليم جاوتينغ، مما أودى بحياة ما لا يقل عن 13 طفلاً.

وأشارت التقارير الأولية إلى أن 11 تلميذاً مدرسياً لقوا حتفهم في الحال، في حين تُوفيَ طفلان متأثران بجراحهما في المستشفى، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

كانت الحافلة الخاصة تقل التلاميذ إلى عدة مدارس ابتدائية وثانوية في جنوب غرب جوهانسبرغ، اليوم (الاثنين)، عندما وقعت الحادثة نحو السابعة صباحاً بالتوقيت المحلي، حسبما قالت السلطات.

الشرطة تتفقد موقع حادثة تصادم بين شاحنة وحافلة صغيرة تقل أطفال المدارس في فاندربيلبارك جنوب جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا 19 يناير 2026 (أ.ب)

وقال شهود عيان إن الحافلة التي كانت تقل التلاميذ كانت تتخطى سيارات أخرى متوقفة عندما اصطدمت بالشاحنة وجهاً لوجه. وقالت الشرطة إنه يتم التحقيق في سبب الحادثة، كما سيتم استجواب سائق الشاحنة.

ونقلت خدمات الطوارئ في جاوتينغ خمسة مصابين إلى مستشفى سيبوكينغ، في حين تم نقل اثنين آخرين إلى مستشفى كوبانونغ لتلقي الرعاية الطبية. وقد أُصيب سائق الحافلة، وكان ضمن من تم نقلهم إلى المستشفى.

أقارب لأطفال ضحايا يتفاعلون في موقع الحادثة في فاندربيلبارك جنوب جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا 19 يناير 2026 (أ.ب)

وأعرب رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، عن حزنه لوقوع خسائر في الأرواح، قائلاً إن السلطات الوطنية والإقليمية ستقدم للأُسر والمدارس الدعم النفسي اللازم.

وقال رامافوزا: «أطفالنا هم أغلى أصول الدولة، وعلينا بذل كل ما نستطيع بدءاً من اتباع قواعد الطرق إلى جودة مقدمي الخدمات المعنيين لنقل الطلاب - لحماية المتعلمين».

وقال وزير التعليم في إقليم جاوتينغ، ماتومي شيلواني، للصحافيين، إنه سيتم التحقيق أيضاً مع سائق حافلة المدرسة لاحتمال قيادته برعونة.

وقالت وزيرة التعليم الأساسي في جنوب أفريقيا، سيفيوي جواروبي، إن الكثير من حوادث وسائل النقل المدرسية تنجم عن خطأ من السائقين.

كما طالبت وزارة النقل بضمان صلاحية المركبات التي تنقل تلاميذ المدارس للسير على الطرق.