البرلمان الكويتي يقرّ الميزانية بعجز مقداره 40 مليار دولار

اعتماد نفقات بقيمة 76 ملياراً... والحكومة تؤكد أن صندوق الأجيال «في نمو مستمر»

الكويت تقر ميزانيتها وسط تأكيدات بأن صندوق الأجيال في نمو مستمر (الشرق الأوسط)
الكويت تقر ميزانيتها وسط تأكيدات بأن صندوق الأجيال في نمو مستمر (الشرق الأوسط)
TT

البرلمان الكويتي يقرّ الميزانية بعجز مقداره 40 مليار دولار

الكويت تقر ميزانيتها وسط تأكيدات بأن صندوق الأجيال في نمو مستمر (الشرق الأوسط)
الكويت تقر ميزانيتها وسط تأكيدات بأن صندوق الأجيال في نمو مستمر (الشرق الأوسط)

على وقع خلافات بين اعضاء معارضين والحكومة، وافق مجلس الأمة الكويتي «البرلمان» أمس في جلسة خاصة عقدها على الميزانية الحكومية للسنة المالية 2021 - 2022، في وقت قال مرزوق الغانم رئيس مجلس الأمة الكويتي خلال الجلسة إن «نتیجة التصویت على مشروعات القوانین بربط المیزانیة في جلسة المجلس الخاصة جاءت بموافقة 32 عضوا ورفض عضوٍ واحد فیما لم یصوت 30 عضوا من إجمالي الحضور وعدم 63 عضوا».
وبحسب وكالة الأنباء الكويتية، فإن الميزانية التي اقترحتها الحكومة في يناير (كانون الثاني) الماضي تتوقع إنفاق 23.05 مليار دينار (76.65 ‬‬ مليار دولار) للسنة المالية التي بدأت مطلع أبريل (نيسان)، مع إيرادات بقيمة 10.9 مليار دينار (36 مليار دولار)، كما تتوقع عجزا قدره 12.1 ‬‬ مليار دينار، (نحو 40 مليار دولار)، وهو ما يقل بنسبة 13.8 في المائة عن العجز المستهدف في ميزانية السنة المالية الحالية المنتهية في الحادي والثلاثين من مارس (آذار).
وجاء تصويت البرلمان وسط خلافات محتدمة بين نواب معارضون يشكلون كتلة تربو على 32 عضواً، والحكومة، وصوت أعضاء الحكومة وهم أيضاً أعضاء في البرلمان على الميزانية وقوفاً بعد أن احتل أعضاء في البرلمان مقاعدهم. وبعد أن احتل نواب معارضون المقاعد المخصصة للحكومة، وقف وزراء عند مدخل القاعة في حين قرع بعض النواب على الطاولات في محاولة لتعطيل المناقشات. وشهدت جلسة البرلمان فوضى بعد التصويت، وتدخل أفراد أمن المجلس لاستعادة النظام في القاعة عندما تشاجر نواب مؤيدون ومعارضون.
وكان رئيس المجس مرزوق الغانم دعا إلى عقد جلسة خاصة لمناقشة الميزانية في وقت تحاول فيه الكويت تعزيز ماليتها ودعم اقتصادها الذي انكمش 9.9 في المائة في 2020 بسبب انخفاض أسعار النفط وجائحة كورونا. وقال الغانم «من حقنا أن نطلب جلسة خاصة لأن كل الجلسات العادية تعطلت».
ويصر نواب معارضون على استجواب الشيخ صباح خالد الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء حول دستورية قرار جرى تمريره في مارس (آذار) الماضي بتأجيل أي استجواب له حتى نهاية عام 2022‬‬، إلى جانب قضايا أخرى مثل الفساد.
وتمر الكويت في الوقت الحالي بواحدة من أقسى الأزمات المالية، حيث تم استنزاف معظم السيولة في صندوق الاحتياطي العام للدولة بسبب هبوط أسعار النفط والتداعيات التي خلفها انتشار فيروس كورونا.
وقال وزير المالية الكويتي خليفة حمادة عقب تقديم مسودة ميزانية السنة المالية الجديدة إن حجم أصول صندوق الأجيال القادمة «في نمو مستمر» لكن صندوق الاحتياطي العام يعاني من تحديات جوهرية في السيولة. وأضاف «السلطة التنفيذية ملتزمة بتنفيذ مشاريعها التنموية وتحفيز النمو الاقتصادي».
وأعلن وزير المالية أن نسبة المرتبات والدعوم من إجمالي المصروفات في الميزانية الجديدة ستكون 71.6 في المئة بينما ستبلغ نسبة المصروفات الرأسمالية 15 في المائة. وتم إعداد مسودة الميزانية على أساس 45 دولارا كمتوسط لسعر برميل النفط ومعدل إنتاج 2.4 مليون برميل يوميا، بينما يحتاج التعادل بين المصروفات والإيرادات إلى سعر قدره 90 دولارا للبرميل. وكان وزير المالية السابق براك الشيتان قد أعلن أمام البرلمان قبل أشهر أن العجز سيبلغ 14 مليار دينار في السنة المالية 2020 - 2021، لكن مراقبين يتوقعون أن يكون العجز أقل من ذلك بسبب التحسن النسبي في أسعار النفط في الأشهر القليلة الماضية.
وقال الوزير خليفة حمادة يوم الاثنين «على الرغم من التحديات الكبيرة في ميزانية الدولة فإن السلطة التنفيذية ملتزمة بمراعاة المستوى المعيشي للمواطن، وملتزمة أيضاً بتنفيذ مشاريعها التنموية وتحفيز النمو الاقتصادي ودعم النمو في معدل الناتج المحلي».



عضو في «المركزي الأوروبي»: لا تأثيرات تضخمية كبيرة لارتفاع الطاقة

مارتينز كازاكس يلقي كلمة خلال مؤتمر اقتصادي في ريغا بلاتفيا (رويترز)
مارتينز كازاكس يلقي كلمة خلال مؤتمر اقتصادي في ريغا بلاتفيا (رويترز)
TT

عضو في «المركزي الأوروبي»: لا تأثيرات تضخمية كبيرة لارتفاع الطاقة

مارتينز كازاكس يلقي كلمة خلال مؤتمر اقتصادي في ريغا بلاتفيا (رويترز)
مارتينز كازاكس يلقي كلمة خلال مؤتمر اقتصادي في ريغا بلاتفيا (رويترز)

أكد عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، مارتينز كازاكس، أنَّه لا يمكن استبعاد رفع أسعار الفائدة في 30 أبريل (نيسان) في الوقت الراهن، رغم أنَّ أسعار الطاقة لا تزال قريبة من السيناريو الأساسي للبنك، في ظلِّ غياب مؤشرات واضحة على انتقال صدمة الطاقة إلى تضخم واسع النطاق.

ومع تسارع التضخم نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة بفعل الحرب في إيران، يواصل البنك المركزي الأوروبي مناقشة توقيت التدخل، مع تركّز النقاش حول ما إذا كان سيبدأ برفع سعر الفائدة الرئيسي، البالغ 2 في المائة، في وقت مبكر من هذا الشهر.

وقال كازاكس، الذي يشغل أيضاً منصب محافظ البنك المركزي في لاتفيا، في تصريحات لـ«رويترز» على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي: «كل اجتماع هو اجتماع مفتوح، ولا يزال أمامنا أسبوعان حتى 30 أبريل. قد تتغيَّر معطيات كثيرة، وليس من المناسب تقديم توجيهات مستقبلية مرتبطة بتاريخ محدد».

في المقابل، قلل كازاكس من أهمية الفارق الزمني بين اجتماعَي أبريل ويونيو (حزيران)، مشيراً إلى أن الفترة الممتدة إلى 6 أسابيع لن تُحدث فارقاً كبيراً، وأنَّ البنك يحتفظ بمرونة كافية لاتخاذ القرار في الوقت المناسب.

وقد دفعت تصريحات صناع السياسة، الرسمية وغير الرسمية، الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع الفائدة في أبريل، إذ تُقدَّر حالياً احتمالات هذه الخطوة بنحو 20 في المائة فقط.

وأوضح كازاكس أنَّ البنك لم يلحظ حتى الآن تأثيرات «ثانوية» كبيرة لصدمة الطاقة، وهو شرط أساسي بالنسبة لبعض صناع القرار قبل الإقدام على تشديد السياسة النقدية.

وأضاف: «صحيح أننا لم نشهد حتى الآن تأثيرات ثانوية ملموسة، لكن ذلك لا يعني أنها لن تظهر. وعندما يحدث ذلك، يجب أن نكون مستعدين للتحرُّك بسرعة».

ورغم تراجع توقعات رفع الفائدة هذا الشهر، فإنَّ الأسواق تسعّر بالكامل تقريباً زيادة في أسعار الفائدة بحلول يوليو (تموز)، تليها خطوة أخرى محتملة قبل نهاية العام.

وعدّ كازاكس أنَّ هذه التوقعات «منطقية»، مضيفاً أنَّ «زيادة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس لن تكون أكثر من إشارة».

وأشار إلى أنَّ أسعار الطاقة، رغم قربها من التوقعات الأساسية للبنك، فإنَّها تبقى شديدة التقلب، ما يفرض حالةً من اليقظة المستمرة.

كما حذَّر من مخاطر انتقال الصدمة إلى الأجور والأسعار، إذ قد تدفع التجربة التضخمية الأخيرة الشركات إلى تسريع وتيرة رفع الأسعار، في حين قد يبادر العمال إلى المطالبة بزيادات في الأجور، ما قد يؤدي إلى دوامة تضخمية.

وختم قائلاً: «في ضوء التجربة الأخيرة، من المرجح أن تستجيب الشركات والعمال بوتيرة أسرع، وهو ما قد يُسرّع من دورة التضخم بشكل عام».


«أوكسفورد بزنس غروب»: السعودية ترسخ مكانتها مركزاً بحرياً عالمياً في ظل «رؤية 2030»

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
TT

«أوكسفورد بزنس غروب»: السعودية ترسخ مكانتها مركزاً بحرياً عالمياً في ظل «رؤية 2030»

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

تتسارع وتيرة التحول في القطاع البحري السعودي، إذ باتت المملكة تعيد رسم خريطة دورها في منظومة التجارة الدولية، مستندةً إلى استثمارات ضخمة وبنية تحتية لوجيستية متنامية تجعلها رابطاً استراتيجياً بين قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا.

وفي إطار مساعي التنويع الاقتصادي التي تتبناها «رؤية 2030»، ضخّت المملكة استثمارات بلغت 6.7 مليار دولار بحلول منتصف عام 2024 في البنية التحتية اللوجيستية، بهدف تعزيز مكانتها العالمية والحد من اعتمادها على نقاط الاختناق.

وحسب تقرير لـ«أوكسفورد بزنس غروب»، انعكست هذه الجهود بوضوح على مؤشرات أداء الموانئ؛ ففي أغسطس (آب) 2025 ارتفع حجم الحاويات المُناولة بنسبة 9.5 في المائة على أساس سنوي لتبلغ 750.634 وحدة مكافئة للحاوية القياسية، مدفوعاً بارتفاع نشاط الشحن العابر بنسبة 14.7 في المائة. ويضطلع كلٌّ من ميناء جدة الإسلامي وميناء الملك عبد الله، بدور محوري في قيادة هذا التحول، ليرسّخا مكانة السعودية مركزاً استراتيجياً لإعادة الشحن.

وعلى صعيد التجارة الإقليمية، حافظت المملكة على موقع الصدارة بين اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث الاستيراد والتصدير، في حين يُسهم الاستثمار في البنية التحتية وتنامي الاستهلاك المحلي في توسيع البصمة التجارية لكلٍّ من العراق ومصر في المنطقة.

تأتي هذه التطورات في سياق إعادة هيكلة شاملة تشهدها أنماط التجارة العالمية، تحركها عوامل متشابكة من إعادة التوازن الجيوسياسي، وإعادة تشكيل سلاسل الإمداد، والتحول نحو استراتيجيات المخزون الاحترازي بدلاً من الاعتماد على النموذج الآني. ويبين التقرير أن الاضطرابات التي شهدها البحر الأحمر بين عامَي 2023 و2025 كشفت عن الثقل الاستراتيجي لهذا الممر التجاري الحيوي الذي يصل بين أوروبا وآسيا عبر قناة السويس، غير أن تلك الاضطرابات ذاتها باتت تُحفّز موجة من الاستثمارات والابتكارات، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الفاعلين الإقليميين لاستثمار موقعهم وتعزيز متانة شبكات التجارة العالمية.

ولا يقتصر التحول على البنية التحتية المادية، بل يمتد ليشمل تطوير رأس المال البشري الذي أصبح ركيزة أساسية في استراتيجية المملكة البحرية. ويُشكّل الشباب دون سن الخامسة والثلاثين نحو 71 في المائة من إجمالي القوى العاملة السعودية، مما يوفر رصيداً بشرياً واعداً يُعزز قدرة القطاع البحري على استقطاب الكفاءات في مختلف التخصصات التقنية والتشغيلية. وتُجمع التقارير على أن الصناعة البحرية باتت تُمثّل مصدراً متنامياً للتوظيف، في ظل دعم حكومي متواصل وتركيز استراتيجي على بناء القدرات.

وفي مشهد تجاري عالمي تتصاعد فيه أهمية مراكز العبور وإعادة التصدير عبر ممر البحر الأحمر وشبه الجزيرة العربية وشرق أفريقيا والهند وجنوب شرق آسيا، تجد السعودية نفسها في موقع محوري لاستثمار هذه المعطيات وترسيخ دورها شريكاً لا غنى عنه في منظومة التجارة الدولية.


وكالة الطاقة الدولية تحذّر: أوروبا تملك وقود طائرات لـ6 أسابيع فقط

طائرة تمر خلف منشآت تخزين الكيروسين بمطار لييغ في بلجيكا (إ.ب.أ)
طائرة تمر خلف منشآت تخزين الكيروسين بمطار لييغ في بلجيكا (إ.ب.أ)
TT

وكالة الطاقة الدولية تحذّر: أوروبا تملك وقود طائرات لـ6 أسابيع فقط

طائرة تمر خلف منشآت تخزين الكيروسين بمطار لييغ في بلجيكا (إ.ب.أ)
طائرة تمر خلف منشآت تخزين الكيروسين بمطار لييغ في بلجيكا (إ.ب.أ)

قال رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الخميس، إن أوروبا تمتلك ما يكفي من وقود الطائرات لمدة تقارب ستة أسابيع، محذّراً من احتمال إلغاء رحلات جوية «في وقت قريب» إذا استمر اضطراب إمدادات النفط نتيجة الحرب الإيرانية.

وقدّم بيرول صورة قاتمة لتداعيات عالمية وصفها بأنها «أكبر أزمة طاقة شهدناها على الإطلاق»، نتيجة انقطاع إمدادات النفط والغاز وغيرها من الإمدادات الحيوية عبر مضيق هرمز.

وقال في مقابلة مع و«كالة أسوشييتد برس»: «في الماضي كان هناك ما تعرف بالمضايق الخطرة، أما الآن فالوضع شديد الخطورة، وستكون له تداعيات كبيرة على الاقتصاد العالمي. وكلما طال أمد الأزمة، ازدادت آثارها سلباً على النمو والتضخم في أنحاء العالم».

وأوضح أن التأثيرات ستشمل ارتفاع أسعار البنزين والغاز والكهرباء، مشيراً إلى أن التداعيات ستتفاوت بين الدول، حيث ستكون بعض الاقتصادات أكثر تضرراً من غيرها، لا سيما اليابان وكوريا والهند والصين وباكستان وبنغلاديش، التي تقع في خط المواجهة الأول لأزمة الطاقة.

وأضاف: «الدول الأكثر تضرراً لن تكون بالضرورة تلك التي تحظى بأكبر قدر من الاهتمام الإعلامي، بل الدول النامية، خصوصاً الأشد فقراً في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية».

وأشار إلى أن تداعيات الأزمة ستصل لاحقاً إلى أوروبا والأميركتين، موضحاً أن استمرار إغلاق مضيق هرمز سيؤدي إلى نقص في وقود الطائرات في أوروبا وربما إلغاء بعض الرحلات بين المدن قريباً.

وانتقد بيرول نظام «الرسوم» المفروضة على بعض السفن للمرور عبر المضيق، محذراً من أن تحويل هذا النموذج إلى ممارسة دائمة قد يخلق سابقة يمكن تطبيقها على ممرات مائية استراتيجية أخرى، مثل مضيق ملقا في آسيا.

وقال: «إذا تغيّر الوضع مرة واحدة، سيكون من الصعب التراجع عنه. من الصعب تطبيق نظام رسوم هنا وهناك دون أن يصبح قاعدة عامة».

وختم قائلاً: «أود أن أرى تدفق النفط يتم دون شروط من النقطة أ إلى النقطة ب».