السعودية تشدد على دعم وكالة الطاقة في التفتيش على «النووي» الإيراني

وزير الخارجية السعودي خلال المحادثات مع نظيره النمساوي في فيينا أمس (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال المحادثات مع نظيره النمساوي في فيينا أمس (واس)
TT

السعودية تشدد على دعم وكالة الطاقة في التفتيش على «النووي» الإيراني

وزير الخارجية السعودي خلال المحادثات مع نظيره النمساوي في فيينا أمس (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال المحادثات مع نظيره النمساوي في فيينا أمس (واس)

دعا وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، إلى دعم عمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية في عمليات التفتيش التي تجريها من أجل «التأكد من أن برنامج إيران سلمي، ولا يمكن استخدامه عسكرياً»، مشيراً إلى أن التقارير عن عدم تعاون طهران مع الوكالة «مثيرة للقلق».
وطالب الأمير فيصل، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره النمساوي ألكسندر شلينغر في فيينا، أمس، بمحاسبة إيران على عدم الوفاء بالتزاماتها النووية مع الوكالة بموجب معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية التي وقعت عليها.
ووصف عمل الوكالة الدولية في إيران بأنه «أساسي»، مشدداً على أنه «من المهم جداً دعم عملها في التأكد من أن برنامج إيران سلمي، ولا يمكن استخدامه لأغراض عسكرية».
وكان الأمير فيصل قد التقى، خلال زيارته فيينا التي وصلها الاثنين، بالأمين العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي. وناقش اللقاء «أبرز التطورات تجاه البرنامج النووي الإيراني، وأهمية فرض الآليات اللازمة للتفتيش السريع الشامل للمواقع النووية الإيرانية كافة، ووقف الانتهاكات الإيرانية للقوانين والأعراف الدولية، والسياسات التي تزعزع أمن واستقرار المنطقة والعالم». كما ناقشا «أهمية الالتزام بتطبيق المعايير الدولية للطاقة الذرية من أجل تحفيز النمو والتقدم لتحقيق التنمية المستدامة عالمياً»، إضافة إلى أبرز المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.
وتطرق وزيرا الخارجية السعودي والنمساوي كذلك إلى الوضع في اليمن، حيث شدد الأمير فيصل على ضرورة استئناف المفاوضات لحل الأزمة اليمنية، مشيراً إلى أن الحوثيين «لم يطبقوا وقف إطلاق النار، وهم أيضاً مستمرون بقصف مدينة مأرب، وهي على مشارف كارثة إنسانية»، ووصف الوضع في المنطقة بأنه «خطير» يتطلب الحوار، لكنه أضاف كذلك أنه يتطلب من بعض الدول أن تغير سلوكها.
وعبر الوزير النمساوي عن تضامنه مع السعودية في مواجهة الهجمات المتكررة التي تتعرض لها من الحوثيين، وقال إن «الاعتداءات المتكررة من الحوثيين غير مقبولة، ويجب أن تتوقف، وينبغي بذل كل الجهود لجلب الحوثيين إلى طاولة المفاوضات»، غير أنه كرر وجهة النظر الأوروبية في المفاوضات التي تستضيفها بلاده مع إيران، قائلاً إنه «يتفهم» مطالب الدول الخليجية باتفاق أوسع وأشمل، يتضمن برنامج إيران للصواريخ الباليستية وتدخلاتها في المنطقة، موضحاً: «أعتقد أن السنوات الأربع الماضية أظهرت أن الاتفاق ليس كاملاً، ولكنه أفضل من لا شيء».
ولفت إلى «تقديرات الخبراء بأن إيران الآن أقرب بكثير من الحصول على قنبلة نووية مما كانت عليه»، وتساءل: «هل ننتظر الاتفاق المثالي أم نأخذ ما هو متوفر أمامنا الآن؟». وأضاف أن «المواضيع الأخرى يمكن أن تناقش في خطوات لاحقة، ويمكن للاتفاق النووي أن يكون خطوة أولى باتجاه الخطوات اللاحقة».
وناقش الطرفان كذلك قضايا تتعلق بالشراكة التجارية بين البلدين. ولفت شلينغر إلى أن السعودية تمثل «الشريك التجاري الأكبر للنمسا من بين دول الخليج».
واستقبل الرئيس النمساوي ألكسندر فان دير، أمس، وزير الخارجية السعودي الذي نقل إليه تحيات القيادة السعودية وتقديرها، فيما شهد اللقاء استعراض العلاقات المشتركة بين البلدين الصديقين، وسبل تطويرها في المجالات كافة، ومناقشة تعزيز التنسيق المشترك في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، والتطرق إلى تبادل الخبرات، واستكشاف فرص التعاون على ضوء «رؤية السعودية 2030»، للدفع بالعلاقات الثنائية نحو آفاق أرحب.
وحضر اللقاء سفير السعودية لدى النمسا المندوب الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا، الأمير عبد الله بن خالد بن سلطان.



وزير الخارجية السعودي في لندن لبحث العلاقات والتطورات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي في لندن لبحث العلاقات والتطورات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، إلى لندن، الاثنين، في زيارة رسمية للمملكة المتحدة.

وسيلتقي الأمير فيصل بن فرحان خلال الزيارة وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر؛ لبحث العلاقات الثنائية، والتطورات الإقليمية والدولية.


السعودية تبحث «الوساطة الباكستانية» ومستجدات مفاوضات إيران مع واشنطن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تبحث «الوساطة الباكستانية» ومستجدات مفاوضات إيران مع واشنطن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الاثنين، مستجدات المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، وجهود الوساطة التي تقودها باكستان لاحتواء التوترات وتعزيز المسار الدبلوماسي في المنطقة، وذلك خلال اتصالين هاتفيين مع نظيريه الإيراني عباس عراقجي والباكستاني محمد إسحاق دار.

وقالت وزارة الخارجية السعودية إن الأمير فيصل بن فرحان تلقى اتصالاً من الوزير الإيراني، جرى خلاله بحث آخر التطورات المتعلقة بالمحادثات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن، إلى جانب تبادل وجهات النظر حيال القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وفي اتصال منفصل، ناقش وزير الخارجية السعودي مع نظيره الباكستاني جهود الوساطة التي تبذلها إسلام آباد بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة، حيث أكد الجانبان أهمية الحلول السياسية والدبلوماسية، ودعم المساعي الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.


مجلس التعاون يستعرض من الرياض «المكتسبات الخليجية»

جانب من جلسة تحدث فيها الأمناء العامون المساعدون في مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة تحدث فيها الأمناء العامون المساعدون في مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
TT

مجلس التعاون يستعرض من الرياض «المكتسبات الخليجية»

جانب من جلسة تحدث فيها الأمناء العامون المساعدون في مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة تحدث فيها الأمناء العامون المساعدون في مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)

كشف جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن أن ‏دول المجلس استُهدفت خلال 45 يوماً بـ7 آلاف هجوم من إيران ووكلائها، مشدّداً على أن دول مجلس التعاون لم تعد مجرد تكتل إقليمي يجمعه الجوار والتاريخ، بل أصبحت قوة استراتيجية عالمية تُصنع فيها الفرص، وتُبنى فيها نماذج التنمية والازدهار والأمن والاستقرار.

وخلال كلمته الافتتاحية، الاثنين، في ملتقى المكتسبات الخليجية، بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في العاصمة السعودية الرياض، أكد البديوي الهدف الأسمى من إقامة هذا الملتقي اليوم، هو تعزيز التعريف بالمكتسبات الخليجية، مشدّداً على أن منظومة المجلس عملت على تحويل التحديات فرصاً، من خلال التكامل في جميع مجالات العمل الخليجي المشترك، بما ينعكس بصورة مباشرة على جودة حياة المواطن الخليجي، وتعزيز رفاهيته واستقرار مكانة مجلس التعاون وتعزيزها إقليمياً ودولياً.

وأعرب البديوي عن فخره بما تحقق من منجزات نوعية في مجالات التكامل السياسي، والتعاون العسكري والأمني، والتكامل الاقتصادي، والبنية التحتية، والتحول الرقمي، والتعليم، والصحة، والإعلام والربط الكهربائي، والأمن الغذائي، وغيرها من القطاعات الحيوية التي أسهمت في تعزيز تنافسية دول المجلس وترسيخ مكانتها مركزاً إقليمياً ودولياً مؤثراً، منوّهاً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب مضاعفة الجهود الخليجية المشتركة، وتعزيز التكامل في جميع المجالات، وبناء اقتصاد خليجي قادر على المنافسة عالمياً.

منظومة المجلس عملت على تحويل التحديات فرصاً من خلال التكامل في جميع مجالات العمل الخليجي المشترك (الشرق الأوسط)

البديوي وفي إطار كشفه عن عدد من المكتسبات الخليجية، كشف عن إنجاز 95 في المائة، من الترابط المروري بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتابع أن دول المجلس تبنّت استراتيجية خاصة لغسل الأموال، لافتاً إلى وجود تنسيق عالي المستوى بين وزراء الداخلية في دول المجلس لتوحيد استراتيجية مكافحة المخدرات.

من جانبه، أكد الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية في مجلس التعاون الخليجي، أن الجانب التنموي حاضر في منظومات المجلس كافة، ومنها مجموعة من القواعد التي صدرت وأثمرت التتويج في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك الإعلان الخليجي لحماية الطفل في مجال حقوق الإنسان، ولفت إلى أن الأرقام توضّح أن العمل الخليجي المشترك يمضي قدماً بشكل متسارع، ومن ذلك السوق المشتركة والاتحاد الجمركي.

وأضاف أن السوق الخليجية المشتركة تتضمن 10 مسارات، تم إنجازها على أرض الواقع بنسبة 100 في المائة.

بدوره، شدّد الأمين العام المساعد للشؤون العسكرية، على أن من أهم المكتسبات، تفعيل القيادة العسكرية الموحدة التي يتبع لها القيادة البحرية في البحرين والمركز الجوي الموحد في الرياض، وقوات «درع الجزيرة» الموجودة في حفر الباطن، إلى جانب تعزيز اتفاقية الدفاع المشترك، التي تنص على أن أي تهديد أو عدوان على أي دولة، هو اعتداء على دول الخليج كافة.

وكشف عن أنه كان من المفترض أن ينعقد تمرين مشترك للقوات البحرية والجوية والدفاع الجوي في دولة الإمارات، غير أن الظروف الراهنة تطلبت تأجيله، وتابع في جانب التنسيق الأمني والاستخباراتي، أن هناك لجنة تعقد أعمالها كل 3 أشهر لدراسة الوضع الراهن في الإقليم، وترفع إلى وزراء الدفاع الذين يرفعون بدورهم إلى أصحاب قادة دول المجلس حول الحالة العسكرية في المنطقة.

وعلى صعيد التصنيع العسكري، كشف عن تنسيق وتكامل في هذا المجال بين دول مجلس التعاون، مؤكداً على الطموحات للوصول إلى دفاع جوي مشترك، كما كشف عن منظومة إنذار مبكر لمواجهة التهديدات قريباً.

أمنيّاً، كشفت الأمانة العامة للمجلس عن عدد من المكتسبات التي تحققت على غرار اللجنة الفنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والمعنية بالمشاركة في أفضل الممارسات الدولية وانعكاسها على دول المجلس وتبادل الخبرات؛ لمكافحة غسل الأموال وتقييم ذلك في تجارة الذهب والعقارات والصرافة، إلى جانب دراسة التقارير الإقليمية والدولية حول هذا الشأن في دول المجلس.

كما كشفت عن لجنة أخرى تأسست عام 2023، وهي اللجنة الفنية لوحدات التحريات المالية، وتقوم اللجنة الخليجية بدراسة الأنماط السلبية التي تنتشر في دول المجلس ودراستها.

وأكدت الأمانة أن العمل الخليجي المشترك يشهد تسارعاً، مضيفةً أن هناك وثائق صدرت من لجان وزارية مختصة حول التحول الرقمي، والمتغيرات في الساحة والمجتمع الخليجي.

وينعقد ملتقى المكتسبات الخليجية، بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، في العاصمة السعودية الرياض، ‏برعاية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي، وبتنظيم الأمانة العامة لمجلس التعاون، بالتعاون مع جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج، وذلك بمشاركة عدد من المسؤولين والإعلاميين وصناع التأثير؛ بهدف تسليط الضوء على منجزات دول مجلس التعاون، ودور الإعلام في إيصالها.

وشهد الملتقى حضوراً واسعاً من سفراء دول مجلس التعاون الخليجي في السعودية، إلى جانب عدد من المختصين والإعلاميين من دول المجلس، إضافةً إلى عدد كبير من طلاب الجامعات والمهتمّين، وناقش الملتقى أبرز المكتسبات والإنجازات الخليجية، ودور المجلس في ضوء الأزمة الجارية.