7.4 مليار دولار تحويلات إلى المغرب في 2020

رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني (وسائل إعلام مغربية)
رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني (وسائل إعلام مغربية)
TT

7.4 مليار دولار تحويلات إلى المغرب في 2020

رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني (وسائل إعلام مغربية)
رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني (وسائل إعلام مغربية)

قال رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني، اليوم الثلاثاء، في جلسة الأسئلة الشفوية في مجلس المستشارين (الغرفة الثانية في البرلمان)، إنه بخلاف التوقعات المرتبطة بجائحة «كورونا»، فقد عرفت التحويلات المالية إلى المغرب خلال سنة 2020 ارتفاعاً بـ5 في المائة لتبلغ 7.4 مليار دولار، أي 74 مليار درهم، ما يمثل 6.5 في المائة من الناتج الداخلي الخام، مقابل 6.9 مليار دولار (69 مليار درهم) سنة 2019، وهو المبلغ نفسه في 2018.
وفي وقت سابق من هذا العام، قال العثماني إن التحويلات المالية للمغاربة المقيمين بالخارج بلغت 28.8 مليار درهم (2.88 مليار دولار) خلال الأشهر الأربعة الأولى لسنة 2021، مقابل 19.84 مليار درهم (1.98 مليار دولار) خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، أي بارتفاع وصل إلى 45.3 في المائة مقارنة مع نهاية أبريل (نيسان) 2020، حسب مكتب الصرف.
وقال إن أهمية هذه التحويلات تكمن في كونها تدعم بشكل كبير رصيد البلاد من النقد الأجنبي، حيث شكلت التحويلات خلال سنة 2020 حوالي 20 في المائة من احتياطي النقد الأجنبي الذي بلغ ما يقرب 320 مليار درهم (32 مليار دولار).
من جهة أخرى، قال العثماني إن عدد المغاربة الذين تم تلقيحهم يقارب الـ10 ملايين ما بين من تلقى الجرعة الأولى والثانية، وقال إن ذلك «يبعث على الارتياح» ويتوازى مع وضعية وبائية «تحت السيطرة»، من حيث عدد الحالات النشطة والحالات الخطيرة، والوفيات التي بقيت «مستقرة».
لكنه أشار إلى أن الوضعية الوبائية بالعالم تستدعي استمرار الحيطة والحذر، إذ «لا تزال تطورات المتحورات الجديدة تحير العلماء والمتخصصين، وتشكل تحدياً كبيراً للجهات الصحية عبر العالم».



«بتكوين» تلامس حاجز الـ93 ألف دولار بعد اعتقال مادورو

شاشة تعرض شعار عملة «البتكوين» (أ.ف.ب)
شاشة تعرض شعار عملة «البتكوين» (أ.ف.ب)
TT

«بتكوين» تلامس حاجز الـ93 ألف دولار بعد اعتقال مادورو

شاشة تعرض شعار عملة «البتكوين» (أ.ف.ب)
شاشة تعرض شعار عملة «البتكوين» (أ.ف.ب)

سجَّلت سوق العملات المشفرة انطلاقة قوية مع بداية العام الجديد، حيث لامست عملة «بتكوين» مستويات 93 ألف دولار للمرة الأولى منذ أسابيع. وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً بموجة إقبال واسعة على المخاطرة اجتاحت الأسواق العالمية في أعقاب التطورات الجيوسياسية المتلاحقة في فنزويلا، مما دفع المستثمرين إلى استغلال فجوات القيمة بين الأصول الرقمية والمعادن النفيسة التي سجلت هي الأخرى أرقاماً قياسية.

انفجار سعري وتصفيات ضخمة للمراكز البيعية

تجاوزت عملة بتكوين حاجز 93 ألف ولار لفترة وجيزة يوم الاثنين، مسجلةً ارتفاعاً بنسبة 1 في المائة خلال 24 ساعة ونحو 3 في المائة على مدار الأسبوع، وفق موقع «كوين ديسك».

ولم يقتصر الزخم على «العملة القائدة»، بل امتد ليشمل العملات الكبرى؛ حيث استقر «إيثريوم» عند مستويات 3160 دولاراً، بينما واصلت عملة «XRP» تألقها متجاوزة 2.10 دولار. أما عملة «دوج كوين» (DOGE)، فقد كانت النجم الأبرز أسبوعياً بتحقيقها مكاسب بلغت 17 في المائة رغم استقرارها النسبي في تداولات اليوم.

وأسهمت عقود المشتقات في تضخيم هذه الحركة السعرية؛ حيث شهدت السوق تصفيات إجمالية بلغت قيمتها 260 مليون دولار خلال 24 ساعة فقط. ومثلت المراكز البيعية نحو 200 مليون دولار من هذا الإجمالي، مما يعكس اضطرار البائعين المتأخرين إلى إغلاق مراكزهم قسراً مع اندفاع الأسعار للأعلى.


مسؤول سابق في «شيفرون» يسعى لجمع ملياري دولار لمشاريع نفطية فنزويلية

عامل نفط من شركة النفط الحكومية الفنزويلية يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (أرشيفية - رويترز)
عامل نفط من شركة النفط الحكومية الفنزويلية يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (أرشيفية - رويترز)
TT

مسؤول سابق في «شيفرون» يسعى لجمع ملياري دولار لمشاريع نفطية فنزويلية

عامل نفط من شركة النفط الحكومية الفنزويلية يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (أرشيفية - رويترز)
عامل نفط من شركة النفط الحكومية الفنزويلية يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (أرشيفية - رويترز)

أفادت صحيفة «فاينانشال تايمز»، يوم الاثنين، أن علي مشيري، المسؤول التنفيذي السابق في شركة «شيفرون»، يسعى لجمع ملياري دولار لمشاريع نفطية فنزويلية، وذلك بعد أن ألقت الولايات المتحدة القبض على رئيسها نيكولاس مادورو، وتصريح الرئيس دونالد ترمب بأن واشنطن ستسيطر على الدولة المنتجة للنفط.

وقال مشيري للصحيفة إن صندوقه الاستثماري، «آموس غلوبال إنرجي مانجمنت»، حدد العديد من الأصول الفنزويلية، ويجري محادثات مع مستثمرين مؤسسيين بشأن طرح خاص لبدء الاستثمار.

وأضاف مشيري لصحيفة «فاينانشال تايمز»: «تلقيت عشرات المكالمات خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية من مستثمرين محتملين. لقد ارتفع الاهتمام بفنزويلا من الصفر إلى 99 في المائة».

بعد ساعات فقط من القبض على الزعيم الفنزويلي، قال ترمب إن شركات النفط الأميركية مستعدة لإنفاق مليارات الدولارات لاستعادة إنتاج النفط الخام في فنزويلا، وهو أمر من شأنه أن يعزز النمو العالمي حيث إن زيادة العرض تخفض أسعار الطاقة.


ماذا يقول الخبراء عن تداعيات اعتقال مادورو على أسواق المال العالمية؟

شخص يحمل العلم الفنزويلي خلال مسيرة نظمها أنصار شافيز في كراكاس فنزويلا (إ.ب.أ)
شخص يحمل العلم الفنزويلي خلال مسيرة نظمها أنصار شافيز في كراكاس فنزويلا (إ.ب.أ)
TT

ماذا يقول الخبراء عن تداعيات اعتقال مادورو على أسواق المال العالمية؟

شخص يحمل العلم الفنزويلي خلال مسيرة نظمها أنصار شافيز في كراكاس فنزويلا (إ.ب.أ)
شخص يحمل العلم الفنزويلي خلال مسيرة نظمها أنصار شافيز في كراكاس فنزويلا (إ.ب.أ)

واجه المستثمرون العالميون موجة جديدة ومفاجئة من المخاطر الجيوسياسية مع بداية عام 2026، إثر إعلان الولايات المتحدة إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. ورغم ضخامة الحدث سياسياً، فإن رد الفعل الأولي للأسواق اتسم بنوع من «الهدوء الحذر»؛ حيث شهدت أسعار النفط تذبذباً ملحوظاً، بينما انتعشت تدفقات الملاذات الآمنة لترفع أسعار الذهب، في حين تلقت الأسهم دعماً من قطاعي التكنولوجيا والدفاع بالتزامن مع صعود قيمة الدولار الأميركي.

وفيما يلي استعراض تفصيلي لآراء كبار محللي الأسواق المالية حول هذه التطورات:

أوضح فيشنو فاراثان، رئيس أبحاث الماكرو في بنك «ميزوهو» بسنغافورة، أن الأسواق تلقت تذكيراً جديداً بأن المخاطر الجيوسياسية أكبر بكثير من مجرد أرقام تُنسب إلى الواردات، وأشار فاراثان إلى أن العقوبات المفروضة تاريخياً على فنزويلا واعتمادها شبه الكلي على صادرات النفط، جعلت من أثر تغيير النظام عبر قنوات التجارة والاستثمار أمراً «محصوراً ومطوقاً»، وهو ما يفسر غياب عمليات بيع واسعة في الأسواق. ومع ذلك، طرح فاراثان تساؤلاً جوهرياً حول ما إذا كان استقرار منطقة أميركا اللاتينية ككل بات على المحك، خاصة بعد تمديد الرئيس ترمب تحذيراته لتشمل كوبا وكولومبيا والمكسيك، مؤكداً أن المشاعر الشعبية قد تنقلب ضد الولايات المتحدة إذا لم تلمس فوائد حقيقية من الثروات النفطية والمعدنية.

المعادن النفيسة تسبق الحكومات في التحوط

من جانبه، يرى كايل رودا، كبير محللي السوق في «كابيتال.كوم»، أن التداعيات لا تزال محدودة في المدى القصير ومنحصرة بشكل رئيسي في قطاع الطاقة. ولفت رودا إلى الاستجابة القوية في أسعار المعادن النفيسة، معتبراً أن السوق بدأت فعلياً في «استباق» التحركات الحكومية عبر زيادة التعرض لبدائل غير دولارية وغير نقدية (مثل الذهب). وأضاف أن الأسواق، بخلاف ذلك، تبدو متطلعة لما سيحمله المستقبل أكثر من انشغالها بما حدث خلال عطلة نهاية الأسبوع.

فنزويلا ليست لاعباً مؤثراً في المعروض العالمي حالياً

عزا تاي هوي، كبير استراتيجيي الأسواق لآسيا والمحيط الهادئ في «جي بي مورغان لإدارة الأصول»، ضعف رد فعل السوق إلى ضآلة إنتاج النفط الفنزويلي الذي يمثل نحو 1 في المائة فقط من الإنتاج العالمي. وأكد هوي أن سنوات نقص الاستثمار تعني عدم قدرة كراكاس على رفع الإنتاج وضخه في السوق العالمية قريباً. كما أشار إلى أن إعلان ترمب عن «إدارة» الولايات المتحدة لفنزويلا لفترة قصيرة يبقي التأثير محصوراً في سوق الطاقة، معتبراً أن الأسواق المالية ليست «فعالة» دائماً في تسعير المخاطر الجيوسياسية بدقة.

صمود الأسواق يختبر التوقعات السياسية

ذكر فاسو مينون، العضو المنتدب لاستراتيجية الاستثمار في بنك «أو سي بي سي»، أن تعهد ترمب بتنشيط الإنتاج النفطي الفنزويلي يتطلب وقتاً طويلاً واستثمارات رأسمالية ضخمة قبل إعادة فتح «صنابير النفط» بالكامل. وتوقع أن تؤدي اضطرابات الإمداد وسط الاضطرابات السياسية إلى دفع الأسعار للارتفاع بشكل طفيف مؤقتاً، لكن قرارات «أوبك» قد تساعد في استقرار الأسعار. واختتم مينون بالتأكيد على أن الأسواق أصبحت «أقل عرضة للصدمات» الجيوسياسية اليوم بعد نضجها خلال أحداث عام 2025، مرجحاً أن يكون أثر المفاجآت السياسية عابراً كما حدث في العام الماضي.