أميركا تعد بمساعدات لأفغانستان لمنع تحولها إلى «ملاذ للمتشددين»

عائلات أفغانية في حالة انتظار للحصول على مساعدات من برنامج الأغذية العالمي في هرات بغرب أفغانستان أمس (إ.ب.أ)
عائلات أفغانية في حالة انتظار للحصول على مساعدات من برنامج الأغذية العالمي في هرات بغرب أفغانستان أمس (إ.ب.أ)
TT

أميركا تعد بمساعدات لأفغانستان لمنع تحولها إلى «ملاذ للمتشددين»

عائلات أفغانية في حالة انتظار للحصول على مساعدات من برنامج الأغذية العالمي في هرات بغرب أفغانستان أمس (إ.ب.أ)
عائلات أفغانية في حالة انتظار للحصول على مساعدات من برنامج الأغذية العالمي في هرات بغرب أفغانستان أمس (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس جو بايدن سيستضيف الرئيس الأفغاني أشرف غني ورئيس المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية في أفغانستان عبد الله عبد الله يوم الجمعة المقبل، وسط تصاعد أعمال العنف ومخاوف من اندلاع حرب أهلية وتحقيق حركة «طالبان» لمكاسب عسكرية بعد الانسحاب الكامل للقوات الأميركية والأجنبية بحلول 11 سبتمبر (أيلول) المقبل.
وأشارت مصادر في البيت الأبيض إلى أن بايدن سيعلن خلال اللقاء مع غني وعبد الله تقديم مساعدات دبلوماسية واقتصادية وإنسانية لأفغانستان لمنعها من أن تصبح ملاذاً للمتشددين، كما ستعمل واشنطن مع حلف «الناتو» لتقديم ضمانات لحماية الأفغان الذي عملوا مع القوات الأميركية والأجنبية من قيام «طالبان» بعمليات انتقامية ضدهم وضد أسرهم.
وقالت جين ساكي، المتحدثة باسم البيت الأبيض في بيان يوم الأحد، إن الزيارة ستسلط الضوء على الشراكة الدائمة بين الولايات المتحدة وأفغانستان في ظل استمرار الانسحاب العسكري الأميركي. وأضافت أن الولايات ملتزمة بتوفير المساعدة لدعم الشعب الأفغاني ولا تزال منخرطة مع كابل لضمان ألا تصبح البلاد مرة أخرى ملاذاً آمناً للجماعات الإرهابية التي تمثل تهديداً للولايات المتحدة. وأكدت أن واشنطن «تواصل دعمها الكامل لعملية السلام الجارية وتشجع جميع الأطراف الأفغانية على المشاركة بشكل هادف في المفاوضات لإنهاء الصراع».
وستكون محادثات بايدن مع غني أول لقاء بينهما وجهاً لوجه منذ تولي بايدن لمنصبه، وتأتي الزيارة في وقت تواصل حركة «طالبان» تقدمها الميداني في أكثر من منطقة من أفغانستان.
وأدى الانسحاب العسكري الأميركي الذي بدأ رسمياً في الأول من مايو (أيار)، إلى تصعيد غير مسبوق في القتال بين قوات الأمن الأفغانية ومسلحي «طالبان».
وتلقى الرئيس بايدن انتقادات لاذعة من الجمهوريين في الكونغرس بعد قراره الانسحاب الكامل من أفغانستان بحلول سبتمبر المقبل، ووصف السيناتور ميتش ماكونيل زعيم الأقلية بمجلس الشيوخ الانسحاب العسكري الأميركي بأنه خطأ فادح، فيما وصفه السيناتور جيم إينهوف عضو لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ بأنه قرار طائش وخطير.
لكن جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي الأميركي، دافع عن خطط استكمال الانسحاب الكامل من أفغانستان، وقال في تصريحات الأحد لشبكة «إيه بي سي» إنه لا توجد خطوات لتغيير خطة بايدن الرئيسية في سحب القوات الأميركية، مؤكداً الانسحاب الكامل للقوات قبل الموعد النهائي بوقت طويل. ونفى أن العنف المزايد قد يجبر الإدارة على تأخير ترحيل العسكريين من قاعدة باغرام الجوية التي تعد أكبر قاعدة عسكرية أميركية في أفغانستان.
وانتقد الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي، يوم الأحد، تحركات الولايات المتحدة، قائلاً إنها فشلت في مهمتها لتحقيق الاستقرار ومحاربة التطرف منذ بدء الحرب في أفغانستان قبل نحو 20 عاماً. وفي مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس، قال كرزاي إن انسحاب القوات الأميركية وحلف شمال الأطلسي من أفغانستان يخلف وراءه كارثة. وأضاف «لقد جاء المجتمع الدولي إلى هنا قبل عشرين عاماً بهذا الهدف الواضح المتمثل في محاربة التطرف وتحقيق الاستقرار، لكن التطرف هو في أعلى مستوياته اليوم».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.