القضاء العراقي يصدر خمسة أحكام بحق «مفتي داعش»

أربعة منها شنقاً حتى الموت والخامس بالمؤبد

TT

القضاء العراقي يصدر خمسة أحكام بحق «مفتي داعش»

أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق عن صدور أحكام إعدام وسجن مؤبد جديدة بحق القاضي الشرعي لتنظيم داعش، دون الإشارة إلى اسمه. وقال إعلام القضاء، في بيان له أمس، إن «محكمة جنايات صلاح الدين - الهيئة الثانية نظرت بدعاوى لمجرم إرهابي عمل بما يسمى (قاضي شرعي) لعصابات (داعش) الإرهابية، وأصدرت أحكامها بالإعدام أربع مرات شنقاً حتى الموت بحقه، فيما كان الحكم الخامس بالسجن المؤبد».
وأضاف البيان أن «المجرم الإرهابي اشترك بعدة عمليات إرهابية، منها تفجير عبوة ناسفة على دورية للجيش العراقي أدى إلى مقتل 5 منتسبين، واشتراكه مع مدانين آخرين بخطف أحد المواطنين، فضلاً عن الاشتراك بالهجوم على ناحية أمرلي بمختلف الأسلحة مع أفراد عصابة «داعش» الإرهابية، إضافة إلى جرائم أخرى». وأوضح أن «هذه الأحكام بحق المجرم الإرهابي تأتي استناداً إلى أحكام المادة الرابعة - 1 من قانون مكافحة الإرهاب رقم 13 لسنة 2005». ووفق القانون العراقي، تعد الأحكام الصادرة بحق «القاضي الشرعي» لتنظيم داعش قابلة للتمييز، وهو ما يعني مرورها بمراحل مختلفة من إجراءات التقاضي، بما في ذلك إمكانية إعادة المحاكمة، من منطلق أخذ الاعترافات أحياناً بالإكراه.
وعلى صعيد متصل، أعلنت خلية الإعلام الأمني اعتقال المسؤول الإداري لـ«ولاية الأنبار» لتنظيم داعش. وقالت الخلية، في بيان لها، إنه «استناداً إلى معلومات دقيقة لأحد مفاصل مديرية الاستخبارات العسكرية في وزارة الدفاع - شعبة المصادر في المديرية، تأكد وجود أحد الإرهابيين الخطرين في قضاء أبو غريب (غرب بغداد) الذي ورد اسمه ضمن اعترافات لأحد الإرهابيين الملقى القبض عليهم سابقاً، وكان يشغل منصب ما يسمى المسؤول الإداري - ولاية الأنبار». وأضافت: «على أثر ذلك، توجهت مفارز شعبة المصادر ومفارز خلية الاستخبارات ومكافحة الإرهاب في المديرية، بإسناد قوة لواء المشاة 24 الفرقة السادسة، نحو الهدف، وألقت القبض عليه».
وحول إجراءات القضاء العراقي بشأن المنتمين لتنظيم داعش، لا سيما أن مجلس القضاء لم يفصح عن اسم المدان ولا جنسيته أو الدولة التي ينتمي إليها، يقول الخبير القانوني أحمد العبادي لـ«الشرق الأوسط» إنه «في الوقت الذي لا ولاية للقانون العراقي على من لم يرتكب جريمة داخل العراق، فإن القانون استثنى عناصر تنظيم داعش»، مبيناً أن «قانون العقوبات العراقي حدد آليات التعامل مع الجريمة ومرتكبيها، سواء في العراق أم خارجه».
وأضاف العبادي أن «المنتمين لتنظيم داعش يمكن محاكمتهم وفقاً للقانون العراقي، سواء أكانت جرائمهم داخل العراق أم خارجه، بصفتها تمس الأمن الوطني العراقي». وأوضح أن «الأجانب، في حال كانوا مجرمين عاديين، لا ولاية للقضاء العراقي عليهم، ما لم يرتكبوا جريمة داخل العراق، بينما الداعشي، بمن في ذلك الأجنبي، يحاكم داخل العراق لأن جرائم الإرهابيين تمس أمن الدولة، ولو لم تقع داخل العراق».
ورغم صدور مئات أحكام الإعدام بحق المنتمين لتنظيم داعش، فضلاً عن وجود آلاف السجناء ممن يتوقع انتماؤهم لـ«داعش»، فإن التنظيم لا يزال يتحرك في مناطق مختلفة من العراق منذ إعلان رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي النصر العسكري عليه خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) عام 2017.
وفي سياق متصل، شن تنظيم داعش، فجر أمس (الاثنين)، هجوماً على الحشد العشائري في منطقة العظيم التابعة لمحافظة ديالى هو الأعنف من نوعه منذ أكثر من عام، كانت حصيلته مقتل وجرح 7 مقاتلين. وقال آمر اللواء 23 من الحشد العشائري، بشير مزاحم العنبكي، إن «عناصر (داعش) شنت هجوماً عنيفاً على 6 نقاط مرابطة تابعة للفوج الأول من اللواء في منطقة (الميتة) شمال غربي العظيم الحدودية مع صلاح الدين، واشتبكت مع قوات اللواء التي أجبرتها على الفرار والهروب نحو نهر العظيم الفاصل بين ديالى وصلاح الدين».
وأكد العنبكي أن «قوات من اللواء 23 طاردت عناصر (داعش) لمسافات طويلة قرب حدود صلاح الدين». وبين أن «كاميرات المراقبة الحرارية رصدت قيام عناصر (داعش) بإجلاء جثتين من مقاتليهم عند حافة نهر العظيم»، منوهاً بأن «قوات الحشد العشائري نفذت حملة تمشيط للمناطق القريبة من التعرض، وعززت نقاطها الأمنية تحسباً لأي هجمات محتملة».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».