شراكة سعودية لإجراء أبحاث مستقبلية مرتبطة بحماية المنظومة البيئية

5 مليارات دولار لتنفيذ 700 عقد لتشييد المراحل الأولى من «البحر الأحمر» و«آمالا»

توقيع اتفاقية إجراء أبحاث مستقبلية لحماية البيئة بين شركة البحر الأحمر وجامعة «كاوست» السعودية (الشرق الأوسط)
توقيع اتفاقية إجراء أبحاث مستقبلية لحماية البيئة بين شركة البحر الأحمر وجامعة «كاوست» السعودية (الشرق الأوسط)
TT

شراكة سعودية لإجراء أبحاث مستقبلية مرتبطة بحماية المنظومة البيئية

توقيع اتفاقية إجراء أبحاث مستقبلية لحماية البيئة بين شركة البحر الأحمر وجامعة «كاوست» السعودية (الشرق الأوسط)
توقيع اتفاقية إجراء أبحاث مستقبلية لحماية البيئة بين شركة البحر الأحمر وجامعة «كاوست» السعودية (الشرق الأوسط)

في الوقت الذي كشف فيه جون باغانو، الرئيس التنفيذي لشركتي «البحر الأحمر للتطوير» و«آمالا»، عن تنفيذ 700 عقد مرساة بقيمة 5 مليارات دولار في المراحل الأولى لتنفيذ المشروعين السياحيين العملاقين غرب السعودية، وقّعت الشركة اتفاقية أبحاث رئيسية قابلة للتجديد عقب خمسة أعوام مع جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست)، لتعاون مكثف بين الطرفين تم العمل فيه على وضع التقييمات للحياة النباتية والحيوانية في المنطقة وعملية للتخطيط المساحي البحري، بالإضافة إلى إطلاق مسابقة «نبتكر لنتميز» العالمية تعزز إطار العمل القانوني للمشاريع البحثية ذات المنفعة المتبادلة في مجالات عدة مثل استدامة البيئات البحرية وأنظمة إدارة مخلفات البناء والتشييد والأمن الغذائي وترشيد الطاقة وعزل الكربون وغيرها.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة البحر الأحمر جون باغانو من «الضرورة أن تكون السياحة والعديد من الأنشطة الأخرى أكثر استدامة وتجدداً..... ساحل البحر الأحمر من أنقى المنظومات البيئية في العالم، لذا يساعد تعاوننا مع جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية في تخطي الحفاظ فقط على البيئة لتعزيز هذا الكنز البيئي الفريد للأجيال القادمة».
وأضاف أن الطموح بأن يصبح مشروع البحر الأحمر من أولى الوجهات العالمية التي تتبع نهجاً متجدداً في السياحة، مبيناً أن المنطقة تعد موطناً لمجموعة واسعة من الشعب المرجانية وأشجار المانغروف والأعشاب البحرية وما يحتويه كل هذا الثراء البيئي من تنوع بيولوجي.
وذكر أن البحث والتطوير بالتعاون بين الطرفين سيقوم بإرشاد وتوجيه الجهود المبذولة لضمان تعزيز هذه الموائل بهدف زيادة نمو الكائنات النباتية والحيوانية، بما في ذلك الأنواع المهددة بالانقراض مثل السلحفاة صقرية المنقار.
من جهته، أوضح البروفسور توني تشان رئيس جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «تُشكل مجالات الاهتمام المشتركة والخبرة المتبادلة ارتباطاً وثيقاً بين كاوست وشركة البحر الأحمر للتطوير»، مستطرداً «كشف علماؤنا أسرار البحر الأحمر الدفينة من المحور المركزي الذي يبلغ عمقه ثلاثة كيلومترات والذي يحتضن مجتمعات ميكروبية فريدة إلى المناطق الساحلية التي تحتضن بعضاً من أكثر النظم البيئية المزدهرة من الشعب المرجانية في العالم».
وبين توني تشان أنه من خلال هذا التعاون مع البحر الأحمر للتطوير من المتوقع أن يترسخ في ذاكرة زوار وجهة المشروع الإعجاب والانبهار بالنهج السياحي المتجدد الذي تتبعه الشركة في مشاريعها وبإدراك المملكة العميق بنظام هذا المحيط ككيان واحد.
من جانبه، ذكر الدكتور راستي برينارد رئيس الاستدامة البيئية في البحر الأحمر للتطوير أن تحقيق الحياد الكربوني وتحسين التنوع البيولوجي في هذا الموقع البكر والفريد من نوعه هو مهمة صعبة ولكنها بالغة الأهمية وأن الشركة قادرة على مواجهة هذا التحدي بالتعاون مع عدد من نخبة الباحثين والأكاديميين من كل أرجاء العالم من خلال جامعة الملك عبد الله للتقنية والعلوم.
ومن أولى المهام التي بدأ العمل عليها بالفعل ضمن إطار اتفاقية الأبحاث الجديدة المراقبة العلمية المستمرة لرصد التغيرات البيئية بمرور الوقت، حيث يساعد ذلك شركة البحر الأحمر للتطوير على الوفاء بالتزامها في تحقيق زيادة في قيمة التنوع البيولوجي في منطقة المشروع بنسبة تبلغ 30 في المائة بحلول عام 2040.
وتقوم حالياً مجموعة عمل مشتركة بين الجهتين بالتخطيط لإقامة مركز مشترك للأبحاث البحرية ولحماية الشعب المرجانية في موقع المشروع لتصبح هذه المساحة قاعدة دائمة للأبحاث والرصد البحري وتفتح أبوابها مستقبلاً أمام الزوار ليتعرفوا على البيئة الطبيعية والحياة البرية في هذه المنطقة.
وأسهم علماء وباحثو جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية في تطوير المخطط العام للوجهة عبر إجراء دراسة موسّعة للتخطيط المساحي البحري خلصت بعدم تطوير 75 في المائة من جزر الوجهة وهي نسبة حفظ بيئي غير مسبوقة على مستوى تطوير المشاريع الساحلية حول العالم.
وكان الرئيس التنفيذي لشركة البحر الأحمر للتطوير، والرئيس التنفيذي لمشروع (آمالا) السياحي بالسعودية، جون باغانو، أعلن في تصريحات فضائية أول من أمس أن تكلفة المرحلة الأولى لمشروع البحر الأحمر تتجاوز الـ30 مليار ريال (8 مليارات دولار)، في وقت تم توقيع مع أكثر من 500 عقد في مشروع البحر الأحمر، وما يقارب من 200 عقد في مشروع (آمالا) السياحي، بإجمالي 20 مليار ريال (5 مليارات دولار) للمشروعين، منحت 70 في المائة منها لشركات سعودية.


مقالات ذات صلة

«جي بي مورغان» يضم السعودية والفلبين لمؤشره للأسواق الناشئة

الاقتصاد لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)

«جي بي مورغان» يضم السعودية والفلبين لمؤشره للأسواق الناشئة

أعلن بنك «جي بي مورغان» عن قرار ضم السعودية والفلبين إلى مؤشره لسندات الأسواق الناشئة بالعملة المحلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)

إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات، إطلاق صندوق المؤشرات المتداولة النشط المعزّز للأسهم السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن السعودية تمتلك «مصدات مالية قوية» تعزز صمودها في وجه تداعيات الحرب الحالية في

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد مندوب يقوم بتوصيل طلبية في الرياض (الشرق الأوسط)

زخم الطلبات يرفع وتيرة نمو خدمات التوصيل في السعودية

مدفوعاً بتغيرات متسارعة في سلوك المستهلك وتنامي الاعتماد على الحلول الرقمية، يواصل قطاع توصيل الطلبات في السعودية تحقيق قفزات نوعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

خاص أزعور لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تمتلك «مصدات مالية» قوية لمواجهة تداعيات الحرب

«هي صدمة متعددة الأبعاد»... هكذا اختصر مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، الدكتور جهاد أزعور، المشهد القاتم الذي يعصف بالمنطقة.

هلا صغبيني (الرياض)

«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
TT

«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)

أفاد متعاملون في السوق المالية يوم الخميس بأن بنك الاحتياطي الهندي قد تدخل على الأرجح للحد من وتيرة هبوط الروبية. وجاء هذا التحرك في ظل ضغوط مزدوجة تعرضت لها العملة الهندية نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار النفط العالمية وضعف الأصول المحلية.

وذكر أحد المتعاملين في بنك يتخذ من مومباي مقراً له، أن البنوك الحكومية بدأت بتقديم عروض لبيع الدولار عندما اقتربت الروبية من أدنى مستوياتها خلال الجلسة، مما ساعد في تهدئة زخم الهبوط وتنشيط عمليات بيع الدولار في السوق.

أداء الروبية والسياق الإقليمي

تراجعت الروبية الهندية بنسبة 0.3 في المائة لتصل إلى 94.1525 مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى لها منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، قبل أن تتعافى طفيفاً لتستقر عند 94.07.

ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع موجة هبوط جماعي للعملات الآسيوية بنسب تراوحت بين 0.1 في المائة و0.8 في المائة، مدفوعة بارتفاع العقود الآجلة لخام برنت التي تجاوزت 103 دولارات للبرميل، مما يزيد من تكاليف استيراد الطاقة ويضغط على الموازين التجارية لدول المنطقة.


الروبية الإندونيسية تهوي لمستوى قياسي وسط اضطرابات الشرق الأوسط

ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)
ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)
TT

الروبية الإندونيسية تهوي لمستوى قياسي وسط اضطرابات الشرق الأوسط

ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)
ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)

هبطت الروبية الإندونيسية بشكل حاد يوم الخميس لتسجل أدنى مستوى لها على الإطلاق عند 17315 مقابل الدولار الأميركي. وجاء هذا التراجع بنسبة 0.7 في المائة، مما يضع العملة في طريقها لتسجيل أسوأ أداء يومي لها منذ سبتمبر (أيلول) الماضي.

وتتعرض الروبية، التي فقدت أكثر من 3 في المائة من قيمتها هذا العام، لضغوط متزايدة نتيجة نزوح رؤوس الأموال، والمخاوف المتعلقة بالاستدامة المالية، وتداعيات الحرب بين إيران والولايات المتحدة التي دفعت المستثمرين نحو الملاذات الآمنة بعيداً عن الأصول الناشئة.

استنفار البنك المركزي الإندونيسي

في رد فعل سريع، أكدت نائبة محافظ البنك المركزي، ديستري دامايانتي، التزام البنك بالتدخل في الأسواق بكثافة أكبر للدفاع عن العملة الوطنية. وأوضحت في تصريحات لـ«رويترز» أن تراجع الروبية ناتج عن «حالة عدم اليقين العالمي المتزايدة»، مشيرة إلى أن معدل انخفاضها لا يزال يتماشى مع نظيراتها في المنطقة.

وكان البنك قد أعلن سابقاً أنه سيبذل قصارى جهده للدفاع عن العملة التي يراها «بأقل من قيمتها الحقيقية»، رغم أن محللي «آي إن جي» حذروا من أن انخفاض احتياطيات النفط ومحدودية الاحتياطيات النقدية الأجنبية قد تضيق الهامش المتاح أمام البنك للتدخل الفعال.

تذبذب الأسواق الآسيوية وجني الأرباح

لم تكن إندونيسيا وحدها في عين العاصفة؛ حيث شهدت الأسواق الآسيوية الناشئة حالة من التقلب:

  • تايوان وكوريا الجنوبية: عكس المؤشر التايواني مساره ليهبط بنسبة 1.7 في المائة بعد أن سجل مستوى قياسياً في وقت سابق من اليوم. في المقابل، واصل مؤشر «كوسبي" الكوري صعوده لمستويات تاريخية بدعم من قطاع الرقائق (سامسونج وإس كيه هاينكس).
  • جنوب شرق آسيا: تراجعت الأسهم في سنغافورة بنسبة 1 في المائة لتصل لأدنى مستوياتها منذ أسبوعين، كما هبطت الأسهم الإندونيسية بنسبة 0.5 في المائة ، ووصل البيزو الفلبيني إلى أدنى مستوى له منذ مطلع أبريل (نيسان) عند 60.47 مقابل الدولار.

عوامل الضغط المستمرة

يرى المحللون أن الضغوط على العملة الإندونيسية لن تتلاشى في المدى القريب نتيجة عدة عوامل مجتمعة:

1. اتساع عجز الحساب الجاري وزيادة التدفقات الخارجة المرتبطة بتوزيعات الأرباح الموسمية.

2. صدمة الطاقة: تأثير ارتفاع أسعار النفط العالمية على الميزان التجاري.

3. السياسة المالية: القلق حول استدامة الخطط المالية الحكومية وسط التوترات الجيوسياسية.


الدولار يتربع على قمة 10 أيام مع اشتعال أزمة «هرمز»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتربع على قمة 10 أيام مع اشتعال أزمة «هرمز»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار الأميركي بالقرب من أعلى مستوياته في أسبوع ونصف يوم الخميس، مدفوعاً بزيادة الطلب عليه كملاذ آمن. يأتي ذلك في ظل تعثر محادثات السلام في الشرق الأوسط وعودة أسعار النفط لتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، مما ألقى بظلاله على شهية المخاطرة لدى المستثمرين.

وعلى الرغم من تمديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف إطلاق النار، إلا أن احتجاز إيران لسفينتين في مضيق هرمز يوم الأربعاء أدى إلى تفاقم التوترات، خاصة مع بقاء الممر المائي الاستراتيجي مغلقاً فعلياً، مما وجه ضربة قوية للاقتصادات العالمية نتيجة صدمة الطاقة.

توقعات تأجيل خفض الفائدة

أظهر استطلاع أجرته وكالة «رويترز» أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يؤجل خفض أسعار الفائدة لمدة ستة أشهر على الأقل هذا العام. ويعود ذلك إلى صدمات الطاقة الناجمة عن الحرب، والتي أعادت إشعال الضغوط التضخمية المرتفعة أصلاً، مما أدى إلى تآكل ثقة المستهلك إلى مستويات قياسية متدنية.

أداء العملات العالمية

شهدت العملات الرئيسية تحركات متباينة أمام قوة العملة الأميركية:

  • اليورو: استقر عند 1.1712 دولار، متجهاً لتسجيل أول انخفاض أسبوعي له منذ شهر بنسبة 0.4 في المائة.
  • الجنيه الإسترليني: سجل 1.3497 دولار.
  • الين الياباني: تراجع الدولار أمامه بشكل طفيف بنسبة 0.02 في المائة ليصل إلى 159.48 ين.
  • الدولار الأسترالي والنيوزيلندي: حافظا على استقرارهما عند 0.7165 و0.59045 على التوالي.

مؤشر الدولار والبيانات المرتقبة

استقر مؤشر الدولار (الذي يقيس أداء العملة أمام سلة من 6 عملات رئيسية) عند 98.644 نقطة. وتترقب الأسواق حالياً صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية ومؤشرات مديري المشتريات في الولايات المتحدة، للحصول على مؤشرات حول مدى تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد الكلي.

ويرى الخبراء في «ناشونال أستراليا بنك» أن مخاطر التضخم ستستمر حتى نهاية العام، وأن الأسواق لا تزال تسيء تقدير حجم المخاطر الناتجة عن رفض إيران إعادة فتح مضيق هرمز واستمرار الحصار البحري الأميركي.