وزير المالية الألماني يرفض تخفيض الضرائب للشركات

طالب بتقليل أسعار الكهرباء وسط تحذيرات من تداعيات «دلتا» على الاقتصاد

TT

وزير المالية الألماني يرفض تخفيض الضرائب للشركات

أعرب وزير المالية الألماني أولاف شولتس عن رفضه القاطع لتخفيض الضرائب للشركات بعد أزمة «كورونا».
وخلال ندوة مخيم المستقبل التي عقدها الحزب الاشتراكي افتراضيا الأحد، اتهم مرشح الحزب لمنصب المستشار قيادة تحالف المستشارة أنجيلا ميركل المسيحي بالتفكير على «نحو عبثي»، مشيرا إلى ما تقوله قيادة التحالف: «هؤلاء الناس يحتاجون الآن إلى تخفيض ضريبي مرة أخرى، يجعلهم يكسبون كثيرا ويحققون مكاسب كبيرة لأن هذا مهم بالنسبة للمستقبل».
وأضاف نائب المستشارة الألمانية: «لدينا محافظون نهجهم بالغرابة تجاوز الزمن بكثير وكأنهم لم يفهموا الأزمة».
وأشار شولتس إلى أن الحكومة استعانت بديون جديدة في الأزمة بقيمة 400 مليار يورو ودعمت الشركات بمساهمات كبيرة، وأن الحكومة الاتحادية أتاحت إعفاءات ضريبية للشركات بقيمة تزيد على 100 مليار يورو.
وتابع شولتس: «وبالطبع نحن نحتاج إلى حد أدنى عالمي من الضرائب للشركات، وهذا شرط مسبق حتى يمكن لنموذجنا الاقتصادي أن يعمل»، وأعرب عن سعادته بوجود اتفاق حول هذا الموضوع بين الدول الصناعية التقليدية في الوقت الراهن.
وأعرب شولتس، عن اعتقاده بأن تخفيض أسعار الكهرباء يعد شرطا محوريا بالنسبة للمواطنين في اختيار تقنيات جديدة لاستخدامها. وطالب بزيادة ملحوظة في إنتاج الكهرباء وإتاحة توزيعها عبر الشبكات.
وأوضح أن هذا الأمر يتعلق بأكبر تحديث صناعي للبلاد واتهم وزير الاقتصاد بيتر ألتماير (المنتمي إلى حزب ميركل المسيحي الديمقراطي) بالتردد في تقديم التحليل اللازم بشأن الاحتياجات من الكهرباء.
وأضاف شولتس «هؤلاء هم الناس المفترض فيهم أن يعملوا على ضمان استمرار الصناعة في ألمانيا؟ وهذا أمر غير واقعي تماما. هذه كذبة عن الكهرباء نشرها الحزب المسيحي الديمقراطي والحزب المسيحي البافاري».
وعن تخفيض أسعار الكهرباء، قال شولتس: «الخطوة التالية التي نود الوصول إليها هي الاختفاء التدريجي لضريبة توليد التيار من المصادر المتجددة والتي تضاف إلى سعر الكهرباء لتمويل مصادر الطاقة المتجددة»، مشيرا إلى أن قيمة هذه الضريبة تصل إلى 25 مليار يورو سنويا.
وتابع شولتس: «وإذا استطعنا إنجاز هذا الأمر بحلول نهاية الدورة التشريعية، فإنه سيخفف أعباء بقيمة تتراوح بين 300 إلى 400 يورو بالنسبة لأسرة تعول طفلين»، واستطرد: «وأقول إن هذا قرار عادل اجتماعيا وصحيح على مستوى السياسة الصناعية، وأغلب من يفهمون في هذا الأمر يعتبرون هذا القرار صحيحا».
في الأثناء، حذر معهد «إيفو» الاقتصادي الألماني من حدوث انتكاسة للتعافي الاقتصادي في حال معاودة الارتفاع في أعداد الإصابات بعدوى فيروس «كورونا» بسبب سلالة «دلتا» الجديدة.
وقال رئيس المعهد كليمنس فوست في مقابلة مع بوابة «تي - أونلاين» الإخبارية نُشِرَتْ أمس الأحد إن «سلالة دلتا خطر على الاقتصاد الألماني يجب أخذه مأخذ الجد».
في الوقت نفسه، أعرب فوست عن اعتقاده بأن عودة معدلات الإصابة للارتفاع مرة أخرى لن تعني فقدان كل شيء لكنه قال إن التعافي سيتباطأ في هذه الحالة، وقال إن القطاعات التي عانت بقوة من الجائحة، ستتأثر مجددا على نحو خاص ومن هذه القطاعات السياحة والمطاعم والفنادق «وعندئذ سنكون في مواجهة خريف صعب».
يشار إلى أن بيانات معهد روبرت كوخ لأبحاث الفيروسات أظهرت أن نسبة حالات الإصابة بـ(كوفيد - 19) التي سببتها سلالة «دلتا» في ألمانيا تضاعفت تقريبا في الأسبوع الأول من يونيو (حزيران) الجاري لتصل إلى 6 في المائة.
كان خبراء المعهد خفضوا مؤخرا توقعاتهم لنمو الاقتصاد الألماني في هذا العام إلى 3.3 في المائة لأسباب جاء على رأسها نقص الإمدادات من المنتجات الأولية مثل الرقائق الإلكترونية المهمة لصناعة السيارات.
ورأى خبراء المعهد أن الاقتصاد الألماني يمكن أن يصل مرة أخرى إلى مستوى ما قبل الأزمة بداية العام المقبل.
ودعا رئيس معهد «إيفو» الألماني للأبحاث الاقتصادية، لتنظيم سياسة المعاشات التقاعدية في القانون الأساسي من أجل إبقائها بعيدا عن المعارك الانتخابية في ظل اقتراب الانتخابات البرلمانية المنتظرة في الخريف القادم. وقال فوست: «ألمانيا بحاجة لسياسة معاشات طويلة المدى وقائمة على قواعد، تكون على مسافة من السياسة اليومية ومن المعارك الانتخابية».



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».