ارتفاع حدة التوتر بين بكين وتايبيه

سحب موظفين في مكتب تايوان التجاري من هونغ كونغ

سيدة تحيي ذكرى حادثة تينانمين في تايبيه مطلع يونيو (أ.ف.ب)
سيدة تحيي ذكرى حادثة تينانمين في تايبيه مطلع يونيو (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع حدة التوتر بين بكين وتايبيه

سيدة تحيي ذكرى حادثة تينانمين في تايبيه مطلع يونيو (أ.ف.ب)
سيدة تحيي ذكرى حادثة تينانمين في تايبيه مطلع يونيو (أ.ف.ب)

أعلنت تايوان أن سبعة من الموظفين في مكتبها التجاري في هونغ كونغ تركوا المدينة، أمس (الأحد)، بعدما طالبتهم السلطات بتوقيع تعهّد يعترف بسيادة الصين على الجزيرة ذات الحكم الذاتي.
وتأتي الخطوة بعدما أغلقت كل من هونغ كونغ ومكاو مكاتبهما التجارية في تايبيه، وفي وقت تسعى بكين لتكثيف الضغط الدبلوماسي والاقتصادي على تايوان، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».
وأفاد مجلس شؤون البر الرئيسي في تايوان بأن حكومة هونغ كونغ طالبت موظفي مكتبها التجاري التوقيع على «تعهُّد الصين الواحدة» الذي يؤيّد وجهة النظر الصينية بأن الجزيرة جزء من أراضيها. وتعتبر حكومة تايوان الحالية المنتخبة الجزيرة دولة ذات سيادة بحكم الأمر الواقع.
وأفاد المجلس في بيان أمس بأن «الصين وحكومة هونغ كونغ تستخدمان (تعهد الصين الواحدة) لوضع حواجز والتأثير على حركة الموظفين والعمليات الطبيعية لمكتبنا في هونغ كونغ». وتابع: «نرفض بشدّة القمع السياسي غير العقلاني عبر إجبار موظفينا على التوقيع على (تعهد الصين الواحدة)، وندين سلطات الصين وهونغ كونغ في هذا الصدد».
وغادر سبعة موظفين هونغ كونغ، أمس، بحسب ما أفاد به نائب رئيس المجلي شيو شوي - شينغ. ولم يبق إلا موظف تايواني واحد في المكتب، حيث تنتهي صلاحية تأشيرته الشهر المقبل. ولن يبقى إثر ذلك سوى أعضاء محليين.
وذكر شيو أن الإقرار الذي طالبت هونغ كونغ الموظفين بالتوقيع عليه تضمّن كذلك تعهداً بعدم «التدخل في شؤون هونغ كونغ أو فعل أو قول شيء يقوّض استقرار هونغ كونغ وازدهارها أو يحرج حكومتها». وتصنف تايوان على أنها شريك تجاري رئيسي للصين وهونغ كونغ على حد سواء، لكن العلاقات تدهورت مؤخراً بين حكومتها من جهة وبكين وهونغ كونغ من جهة أخرى.
وعلّقت هونغ كونغ الشهر الماضي عمليات مكتبها التجاري في تايوان. واتّهمت تايبيه بـ«التدخل السافر» في شؤون المدينة والتسبب بـ«أضرار لا يمكن تعويضها» للعلاقات. بدورها، أغلقت ماكاو مكتبها الأربعاء الماضي، قائلة إنها واجهت مصاعب في تأمين تأشيرات لطاقمها.
وتتمتع كل من هونغ كونغ وماكاو بحكم شبه ذاتي فيما تقرر بكين السياسة الخارجية، وكثفت مؤخراً وضع يدها على المستعمرتين السابقتين. وشجعت الصين المكاتب التجارية عندما كانت العلاقات أكثر دفئاً مع تايوان. لكن بعد انتخاب رئيسة تايوان تساي إنغ ون عام 2016. قطعت بكين الاتصالات الرسمية وبدأت حملة ضغط منسقة.
وتوصف حكومة تساي بأنها داعم صريح للمبادئ الديمقراطية وفتحت أبوابها لبعض سكان هونغ كونغ الهاربين من حملة بكين التي استهدفت المعارضة إثر احتجاجات ديمقراطية ضخمة هزت المركز المالي في 2019.
وتعتبر هونغ كونغ أن ذلك يرقى إلى مستوى «التدخل».



«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.