أفضل 5 مدربين في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

من غوارديولا مروراً بأولي غونار سولسكاير... وصولاً إلى بريندان رودجرز

الفوز بـ3 ألقاب خلال 4 مواسم يضع غوارديولا بين عمالقة المدربين في تاريخ الكرة الإنجليزية (إ.ب.أ)
الفوز بـ3 ألقاب خلال 4 مواسم يضع غوارديولا بين عمالقة المدربين في تاريخ الكرة الإنجليزية (إ.ب.أ)
TT

أفضل 5 مدربين في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

الفوز بـ3 ألقاب خلال 4 مواسم يضع غوارديولا بين عمالقة المدربين في تاريخ الكرة الإنجليزية (إ.ب.أ)
الفوز بـ3 ألقاب خلال 4 مواسم يضع غوارديولا بين عمالقة المدربين في تاريخ الكرة الإنجليزية (إ.ب.أ)

انتهى الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 2020 - 2021. والذي لم يشهد تنافساً كبيراً على الفوز باللقب، لكن المنافسة كانت حاضرة بقوة على المقاعد المؤهلة للبطولات الأوروبية حتى الجولة الأخيرة. وقاد جوسيب غوارديولا فريقه مانشستر سيتي إلى التتويج بلقب البطولة، وهو اللقب الثالث لمانشستر سيتي منذ تولي المدير الفني الإسباني المقاليد الفنية عام 2016. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على أفضل المديرين الفنيين في الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 2020 - 2021.

- جوسيب غوارديولا
في خضم موسم مضطرب ومتقلب بسبب تداعيات تفشي فيروس كورونا، بدا مؤخراً أن المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا قد استمتع بنفسه أولاً قبل أن يمتعنا خلال هذا الموسم الصعب. لقد أصبح غوارديولا أفضل مدير فني في الدوري الإنجليزي الممتاز وواصل عمله بكل قوة مع مانشستر سيتي، بعد أن كانت تجاربه السابقة تقتصر على العمل لمدة ثلاث سنوات فقط مع كل ناد قبل أن يحصل على فترة للراحة قبل التجربة الجديدة.
لكن هل كان الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم هو أعظم إنجازاته خلال مسيرته التدريبية؟ لا بالطبع، فلا يزال من الصعب الوصول إلى المستوى الاستثنائي الذي كان يقدمه برشلونة تحت قيادته، والذي ما زال يعد الفريق الأفضل خلال القرن الحادي والعشرين وحتى الآن. وحتى على مستوى مانشستر سيتي، فإن الفريق الذي حصل على 198 نقطة في موسمين يظل هو أفضل مستوى وصل إليه غوارديولا في إنجلترا. ومع ذلك، فقد نجح غوارديولا في انتزاع لقب الدوري الإنجليزي الممتاز من منافسين أقوياء مثل ليفربول ومانشستر يونايتد، ونجح في إعادة بناء الفريق بعد فترة من التراجع والركود. ومن المؤكد أن الفوز بثلاثة ألقاب للدوري الإنجليزي الممتاز خلال أربعة مواسم يضع غوارديولا بين عمالقة المديرين الفنيين في تاريخ كرة القدم الإنجليزية.

- أولي غونار سولسكاير
من بين الخمسة مديرين فنيين الذين تم اختيارهم هنا، فإن المدير الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير هو الأكثر إثارة للجدل. لكن لا يجب أن نغفل أنه نجح في تطوير أداء مانشستر يونايتد وقاده لاحتلال المركز الثاني في الدوري الإنجليزي الممتاز والوصول للمباراة النهائية للدوري الأوروبي، وهو ما يعد إنجازاً جيداً، خاصة بالنظر إلى ما كان عليه مانشستر يونايتد خلال الأشهر الأولى من عام 2020.
لم يصل مانشستر يونايتد بعد إلى مكانة ريال مدريد، حيث تؤدي مثل هذه الإنجازات إلى الإطاحة بالمدير الفني في نهاية الموسم! ويحظى سولسكاير بشعبية كبيرة بين مشجعي النادي، كما أنه ساعد عدداً من اللاعبين، مثل النجم البرتغالي بورنو فرنانديز، على التعبير عن أنفسهم بكل قوة داخل المستطيل الأخضر، كما أن وضعه كأحد أساطير النادي قبل فترة طويلة من توليه القيادة الفنية يجعله آمناً نسبياً في منصبه. ويمكن القول بكل سهولة إن سولسكاير هو أفضل مدير فني تولى قيادة مانشستر يونايتد بعد رحيل السير أليكس فيرغسون، بالنظر إلى إخفاقات أسلافه في هذا المنصب. لكن السؤال الصعب الآن هو كيف يمكنه الدخول في منافسة مع غوارديولا خلال السنوات المقبلة.

- مارسيلو بيلسا
من الواضح للجميع أن الفريق الحالي لليدز يونايتد يختلف تماماً عن الفرق السابقة للنادي، الذي تم بناء العصور الذهبية السابقة له تحت قيادة دون ريفي وهوارد ويلكينسون على ما يمكن أن يطلق عليه اسم «التنافسية»، في إشارة إلى الطريقة التي كانت تعتمد عليها الفرق التي لا تمتلك مهارات كبيرة وتعتمد على الجوانب البدنية بشكل أكبر. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن الفريق الحالي لليدز يونايتد تحت قيادة المدير الفني الأرجنتيني مارسيلو بيلسا لا يختلف كثيراً عن الفرق السابقة للنادي من حيث القوة البدنية، لكن بالإضافة إلى ذلك يقدم الفريق كرة قدم هجومية ومثيرة وممتعة، وهو الأمر الذي اتضح منذ الجولة الأولى التي خسر فيها ليدز يونايتد أمام ليفربول بأربعة أهداف مقابل ثلاثة. لقد عمل بيلسا على تحسين الجوانب الدفاعية بعد مرور بعض الجولات من الموسم الحالي، وأصبح فريقه يبدو الآن قادراً على مقارعة الفرق القوية في الدوري الإنجليزي الممتاز، وليس فريقاً صاعداً من دوري الدرجة الأولى. لقد أصبح اللاعبون الصاعدون من دوري الدرجة الأولى مثل ليام كوبر وكالفين فيليبس وباتريك بامفورد، وبالأخص المتألق ستيوارت دالاس، من أفضل اللاعبين في الدوري الإنجليزي الممتاز، كما قدم كل من رافينيا ورودريغو إضافة قوية للغاية للفريق.

- ديفيد مويز
نود أن نذكر هنا بحقيقة أن المديرين الفنيين الجيدين بحاجة إلى العمل في النادي المناسب لهم لكي يحققوا نتائج جيدة، وخير مثال على ذلك المدير الفني الأسكوتلندي ديفيد مويز، الذي لم يتغير أسلوب عمله بشكل كبير عما كان عليه عندما كان يتولى القيادة الفنية لنادي إيفرتون. وإذا كان هناك أي شيء مختلف فإنه يتمثل في أنه أعاد اكتشاف نفسه من جديد وساعد فريقاً بإمكانيات محدودة على تحقيق نتائج جيدة، من خلال تقديم الحوافز والدوافع اللازمة للاعبين واللعب بطريقة بسيطة تساعد اللاعبين على تقديم أفضل ما لديهم داخل الملعب. وكان وستهام يونايتد يلعب حتى الجولات الأخيرة من أجل احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، رغم أن الفريق لا يضم سوى مهاجم صريح واحد فقط، وهو ميكائيل أنطونيو، الذي اضطر مويز للدفع به في هذا المركز. ودائماً ما كان وستهام يونايتد يضم عدداً كبيراً من اللاعبين الموهوبين الذين لا يقدمون ما يتناسب مع تلك الموهبة، لكن مويز ساعد اللاعبين الموهوبين - مثل بابلو فورنالس ومانويل لانزيني - على التألق وتقديم أفضل ما لديهم. وقال فورنالز تعليقاً على ما يطلبه مويز من اللاعبين: «نحن لا نتوقف أبداً عن الجري، حتى في الدقيقة 90 من عمر اللقاء». ومن المعروف عن مويز أنه لا يفقد الثقة بنفسه أبداً، حتى خلال أصعب الأوقات، وقد نجح الآن في استعادة مكانته بوصفه مديراً فنياً قديراً.

- بريندان رودجرز
افتقد الدوري الإنجليزي الممتاز بريندان رودجرز كثيراً عندما كان يعمل في أسكوتلندا، فهو من نوعية المديرين الفنيين الذين يقودون فرقهم لتقديم كرة قدم هجومية جميلة وممتعة. لقد فشل ليستر سيتي في التأهل لدوري أبطال أوروبا بسبب تعثره في الجولات الأخيرة للموسم الثاني على التوالي، لكن من الصعب اعتبار ذلك على أنه علامة على التراجع في المستوى. ومن المؤكد أن جميع مشجعي ليستر سيتي كانوا يفضلون الفوز بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي على احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز والمشاركة في دوري أبطال أوروبا. وبالتالي، فإن الفوز على تشيلسي في المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي على ملعب ويمبلي الشهير لن يمحى إلى الأبد.
ويواصل رودجرز إظهار مزاياه كمدير فني قادر على تطوير أداء الفرق التي يتولى تدريبها، وأنه من نوعية المديرين الفنيين الذين يفضل اللاعبون الموهوبون العمل معه. وكان من المتوقع أن ينضم نجما الفريق، هارفي بارنز وجيمس جوستين، لقائمة المنتخب الإنجليزي المشاركة في نهائيات كأس الأمم الأوروبية، لولا تعرضهما للإصابة. وقدم ويسلي فوفانا مستويات مثيرة للإعجاب، ومن المؤكد أنه سيكون محط أنظار الأندية الكبرى خلال الفترة المقبلة. كل هذه الأشياء تشير إلى أن رودجرز قد نجح في تكوين فريق قوي للغاية، وأنه يستحق الإشادة بكل تأكيد.


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.