تحذير فلسطيني من السباق الإسرائيلي على {تطوير المشروع الاستيطاني}

تحذير فلسطيني من السباق الإسرائيلي على {تطوير المشروع الاستيطاني}

«الخارجية»: شعبنا يدفع حياته ثمناً للصمت الدولي
الأحد - 10 ذو القعدة 1442 هـ - 20 يونيو 2021 مـ رقم العدد [ 15545]

حذرت منظمة التحرير الفلسطينية أمس، من «السباق» الحاصل بين اليمين الحاكم واليمين المعارض في إسرائيل على تمرير قوانين وخدمات لتطوير المشروع الاستيطاني. وقال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان التابع للمنظمة في بيان صحافي، إن المنافسة اشتدت في إسرائيل على من يؤدي «خدمات أكثر لمشروع الاستيطان والضم والاحتلال» منذ إعلان تشكيل الحكومة الجديدة الأسبوع الماضي.
ونبه المكتب إلى خطورة تقديم مقترح في الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي لتمرير قانون شرعنة ما يسمى «الاستيطان الشاب» الذي يضم 70 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية. وأشار إلى إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت خلال جلسة نيل حكومته الثقة من الكنيست الأحد الماضي، أنه سيعمل على تعزيز الاستيطان وزيادة الحماية الأمنية في المناطق المصنفة (ج) في الضفة الغربية.
وأبرز أن الخطوط العريضة للحكومة الجديدة في إسرائيل «لا تحمل أي تغيير في سياساتها تجاه الاستيطان»، وتضمنت «وجوب ضمان المصالح الإسرائيلية في المنطقة المصنفة (ج) في الضفة الغربية»، أي منع البناء الفلسطيني ومراقبته وتحديده. وعدّ البيان أن البندين المذكورين يحددان وجهة الحكومة الجديدة التي تنطلق بحسب تصريحات أقطابها من أن ولايتها لن تشهد الآن لا عملية «ضم» ولا عملية تسوية مع الفلسطينيين، وبالتالي مواصلة نفس سياسات البناء الاستيطاني.
ورصد البيان مخططاً إسرائيلياً لتوسيع مستوطنة «شيفوت راحيل» المقامة على أراضي قرية جالود جنوب نابلس عبر إضافة 534 وحدة استيطانية جديدة إليها. وذكر أن المخطط يقوم على بناء الوحدات الاستيطانية الجديدة على مساحة 376 دونماً من أراضٍ فلسطينية، وتوسيع مساحة الأرض التي تحتلها المستوطنة. ولم تعقب مصادر إسرائيلية رسمية على المخطط المذكور.
ويقطن ما يزيد على 600 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية وشرق القدس. والمستوطنات أحد ملفات الحل النهائي التي يقول الفلسطينيون إنها يجب أن تزال كلها. وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان، إن «شعبنا يدفع حياته ومستقبل أجياله نتيجة للصمت الدولي على استمرار الاحتلال الإسرائيلي ودعمه، والتخاذل عن تنفيذ قرارات الأمم المتحدة الخاصة بالقضية الفلسطينية، وسياسة الكيل بمكيالين التي يتبعها مجلس الأمن بالتعامل مع القضايا والصراعات العالمية والإقليمية على حساب حقوق شعبنا».
وأضافت الوزارة أن «شعبنا دفع ثمناً كبيراً نتيجة استمرار جرائم الاحتلال وتعميق وتوسيع الاستيطان، ويواصل دفعه بحجة إعطاء حكومة الاحتلال الجديدة الفرصة للبقاء وعدم الإزعاج، وهو ما كشفه الإعلام العبري بشأن تطمينات أميركية لقادة الحكومة الإسرائيلية». وتابعت أن «شعبنا دفع ثمناً باهظاً لوجود نتنياهو، وما زال يدفع الثمن ذاته نتيجة لغيابه، واستبدال حكومة به، تحاول إثبات يمينيتها في قمع شعبنا الفلسطيني والتنكيل به».
وأضافت الخارجية أن «الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة هي حكومات الاحتلال ما لم ينتهِ الاحتلال والاستيطان»، مضيفة أن «المطلوب دولياً هو اتخاذ الإجراءات الكفيلة لوضع حد لهذا الظلم التاريخي الذي حل بشعبنا، والبوابة لذلك هي الإسراع في عقد مؤتمر دولي للسلام، وفق المبادرة التي أطلقها الرئيس محمود عباس، على أن يفضي الحراك السياسي إلى إنهاء الاحتلال والاستيطان في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، وتمكين شعبنا من ممارسة حقوقه العادلة والمشروعة، وفي مقدمتها العودة وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية».
وأدانت الخارجية القمع الوحشي والتنكيل الذي ترتكبه قوات الاحتلال ضد المواطنين المدنيين المشاركين في المسيرات السلمية الرافضة للاستيطان، وسرقة الأرض الفلسطينية، واعتداءات المستوطنين المتواصلة «ضد أبناء شعبنا وقراهم وبلداتهم».


فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة