استخبارات وزارة الدفاع الأميركية تحذّر من «توسع نفوذ تركيا» في ليبيا

استخبارات وزارة الدفاع الأميركية تحذّر من «توسع نفوذ تركيا» في ليبيا

تخوفات من بوادر خلاف جزائري ـ مغربي
الأحد - 10 ذو القعدة 1442 هـ - 20 يونيو 2021 مـ رقم العدد [ 15545]

حذّرت استخبارات وزارة الدفاع الأميركية من سعي تركيا إلى تعزيز نفوذها في ليبيا خلال العام الجاري والمقبل، كما حذّرت أيضاً من «سوء تفاهمات» قد تنجر إلى صراع بين الجزائر والمغرب، على خلفية دعم الجزائر لجبهة البوليساريو الانفصالية.
وأفاد تقرير استخبارات البنتاغون، الذي اطلعت عليه «الشرق الأوسط»، بأن تركيا تسعى إلى تعزيز نفوذها في ليبيا، بعد أن دعم الجيش التركي حكومة الوفاق الوطني، بطائرات بدون طيار (درونز)، وأنظمة الدفاع الجوي، بهدف منع الجيش الوطني الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، من الاستيلاء على طرابلس.
ورغم أن الجيش الوطني الليبي تلقى دعماً عسكرياً من روسيا، بما في ذلك الطائرات المقاتلة وأنظمة الدفاع الجوي المتقدمة، عبر قوات «فاغنر» العسكرية الخاصة المرتبطة بالكرملين، لكن تقرير استخبارات البنتاغون توقع بأن تعيد روسيا ترتيب أولوياتها في التعامل مع حكومة «الوحدة» الجديدة، بهدف تأمين نفوذها في ليبيا، مفيداً بأن «الصراع الليبي الذي لم يتم حله، والوجود المستمر للشبكات الإرهابية في شمال أفريقيا، تعد من الأمور الصعبة في المنطقة، ومن بين أعظم التحديات الأمنية».
كما أوضح التقرير، الذي تم تسليمه إلى الكونغرس، إلى أن روسيا تسعى إلى توسيع نفوذها الأمني في أفريقيا، تحت مظلة التعاون العسكري واستخدام الشركات العسكرية الروسية الخاصة، كما تستخدم مبيعات الأسلحة والتدريب، والاتفاقيات الدفاعية الثنائية، لإقامة علاقات دائمة في القارة الأفريقية، بما في ذلك مع شركاء تاريخيين، مثل الجزائر وأنغولا، وذلك لتعزيز قدراتها في عرض قوتها وزيادة ميزتها الإقليمية.
وفيما يخص النزاع في الصحراء، توقع التقرير أن يكون هناك استمرار للصراع المستمر منذ عقود في هذه المنطقة، ما يشكل تهديداً لاستقرار شمال أفريقيا. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، أخلت القوات المغربية متظاهرين أغلقوا معبراً في المنطقة الفاصلة بين الأراضي الخاضعة لسيطرة المغرب، «وجبهة البوليساريو» الانفصالية، وذلك لأول مرة منذ وقف إطلاق النار عام 1991، ما دفع «البوليساريو» إلى إعلان إنهاء وقف إطلاق النار.
وفي هذا السياق، أشار التقرير إلى أن جبهة «البوليساريو»، التي تدعمها الجزائر والعديد من الدول الأخرى، «تمتلك قوة صغيرة غير مجهزة بشكل جيد لاستعادة الصحراء» فيحين أن المغرب الذي حصل على اعتراف الولايات المتحدة، والعديد من الدول الأخرى العام الماضي، بسيطرته على الصحراء الغربية، يفوق جيشه، الأكبر والأكثر حداثة، قدرات جبهة البوليساريو». وبهذا الخصوص قال التقرير: «لا المغرب ولا الجزائر يسعيان للحرب، لكن سوء التفاهم بين قواتهما ينطوي على مخاطر الصراع بين اثنين من أقوى الجيوش في أفريقيا».


ليبيا أخبار ليبيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة