تنافس اليمين واليسار على مسلمي فرنسا استباقًا للانتخابات المحلية

ساركوزي في مسجد باريس الكبير.. ورئيس الحكومة فالس في مسجد ستراسبورغ

رئيس المجلس الفرنسي - الإسلامي دليل بوبكر يستقبل الرئيس الفرنسي السابق ساركوزي في جامع باريس الكبير أمس (أ.ف.ب)
رئيس المجلس الفرنسي - الإسلامي دليل بوبكر يستقبل الرئيس الفرنسي السابق ساركوزي في جامع باريس الكبير أمس (أ.ف.ب)
TT

تنافس اليمين واليسار على مسلمي فرنسا استباقًا للانتخابات المحلية

رئيس المجلس الفرنسي - الإسلامي دليل بوبكر يستقبل الرئيس الفرنسي السابق ساركوزي في جامع باريس الكبير أمس (أ.ف.ب)
رئيس المجلس الفرنسي - الإسلامي دليل بوبكر يستقبل الرئيس الفرنسي السابق ساركوزي في جامع باريس الكبير أمس (أ.ف.ب)

منذ الهجوم على مجلة «شارلي إيبدو» والمتجر اليهودي الشهر الماضي في باريس، أصبحت قضايا المسلمين الشغل الشاغل للحكومة وللطبقة السياسية الفرنسية. ولا يمر يوم إلا ويدلي رئيس أو وزير أو مسؤول سياسي بدلوه لإعطاء رأيه في كيفية منع جنوح شباب من مسلمي فرنسا إلى التنظيمات الإرهابية أو الالتحاق بميادين المعارك في سوريا والعراق وبلدان الساحل.
وبعد أسبوع واحد من الخطة الجديدة التي كشف عنها رئيس الحكومة مانويل فالس، ووزير الداخلية يرنار كازنوف، لإعادة النظر في بنية الهيئة التي تمثل مسلمي فرنسا (المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية)، وللانتقال من «الإسلام في فرنسا» إلى «إسلام فرنسا» أو «الفرنسيين المسلمين»، يبدو التنافس على أشده بين الحكومة والمعارضة واليسار واليمين لـ«الإمساك» بملف المسلمين، الأمر الذي ظهر أمس بأوضح صوره. وفيما كان الرئيس السابق نيكولا ساركوزي مجتمعا برئيس وأعضاء المجلس ومسؤولي أكبر المساجد في فرنسا، كان رئيس الوزراء في مدينة ستراسبورغ يزور مسجدها الكبير (الأكبر في أوروبا)، بحضور أعضاء المجلس المحليين، ويلقي خطابا مهما في جامعة المدينة التي تحتضن معهدا لتعليم الديانات وتأهيل الأئمة. قبل أيام، كشفت صحيفة «لوفيغارو» اليمينية أن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند عبر عن غيظه من الدعوة التي تلقاها ساركوزي لزيارة مسجد باريس، وذلك في اتصال هاتفي أجراه مع عميده الدكتور دليل بوبكر، الذي قبل الأسبوع الماضي وساطة هولاند لإصلاح ذات البين بينه وبين رئيس المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا بعد أن اعتبر الأخير أن الهجمات وأعمال العنف وتلك المعادية للسامية هي من صنع «الشباب المسلمين»، الأمر الذي أثار موجة استياء واسعة في كل الأوساط وعلى رأسها الأوساط المسلمة.
وليس سرا أن رابطا خاصا يشد ساركوزي إلى المجلس، إذ إنه شخصيا من كان وراء إنشائه في عام 2003 عندما كان وزيرا للداخلية. لكن زيارته بالأمس لمسجد باريس ترتبط بما عرفته فرنسا في الأسابيع الأخيرة وبرغبته كرئيس لحزب الاتحاد من أجل حركة شعبية اليميني المعارض ألا يترك الساحة خالية للحكومة الاشتراكية. وقبل أيام عمد ساركوزي إلى تكليف مستشاره الخاص السابق والنائب الحالي هنري غينو، والنائب جيرالد دراماران، بالإعداد لمؤتمر دراسي حول الإسلام وموقعه، وتنظيمه غداة الانتخابات المحلية التي ستجرى أواخر الشهر الحالي في فرنسا. وأعلن ساركوزي في هذه المناسبة أن «مسألة علاقة الإسلام والجمهورية ستكون محل اهتمام قبل أي مسألة أخرى، لأننا لا نريد أن يسمم النقاش بشأنها النقاشات الأخرى». والأهم أن ساركوزي أعلن أن المسألة «ليست معرفة ما يتعين على الجمهورية أن تقدمه للإسلام، ولكن ما يستطيع الإسلام القيام به حتى يتحول إلى إسلام فرنسا». بيد أنه سارع إلى القول إنه «علينا أن نستخدم الكلمات الملائمة وألا نجرح أو نهين أحدا»، ربما في إشارة منه إلى «التجاوزات» التي أحاطت بالنقاشات التي جرت أيام كان رئيسا حول «الهوية الفرنسية».
وأمس، ذكر ساركوزي ببعض المبادئ التي يريد أن يسير حزبه على هديها، وذلك بعد الغداء الذي ضمه إلى رئيس وأعضاء المجلس وعدد من مسؤولي المساجد. وقال ساركوزي «شددنا على أننا لا نريد تجمعات طائفية، كما نرفض الخلط بين الإسلام والتشدد والإرهاب أو الاستغلال السياسي لمسائل خطيرة وحساسة». وبالمقابل، حرص الرئيس السابق، الذي تدل كل المؤشرات على أنه سيترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة ربيع عام 2017، على إفهام المسلمين أن للفرنسيين «أساليب عيش وممارسات اجتماعية لا يريدون التخلي عنها»، وأنه يتعين على مسلمي فرنسا أن «يأخذوها بعين الاعتبار»، ذاكرا ارتداء الحجاب أو إقامة الصلوات في الشوارع. وأخيرا نبه ساركوزي إلى الحاجة لمعالجة موضوع تأهيل الأئمة، وإلى مضمون خطب الجمعة التي يقومون بها، فضلا عن مسألة تمويل إنشاء المساجد ودور العبادة والمراكز الثقافية والحاجة إلى قطع الصلة بين إسلام فرنسا والتمويل الخارجي.
هذه المواضيع هي نفسها التي عاد إليها مانويل فالس، الذي اصطحب معه إلى ستراسبورغ وزير الداخلية وشؤون العبادة برنار كازنوف، ووزيرة التربية والتعليم نجاة فالو بلقاسم، كما عالجها في كلمته أمام طلاب جامعة المدينة. لكن فالس لا يريد بأي شكل من الأشكال أن يشعر المسلمون في فرنسا بأن الدولة هي التي تقرر مكانهم، خصوصا على ضوء مبدأ الفصل التام بين الدين والدولة. وقال رئيس الحكومة «لن يكون هناك قانون أو مرسوم أو تعميم يفرض ما سيكون عليه المسلمون. لن تكون هناك وصاية، والدولة لن تعمد أبدا لفرضها على دين أو عبادة». لكنه استدرك بالتأكيد على أن هذا الموقف «ليس سببا لأن نمتنع عن التحدث لمواطنينا من المسلمين أو لأن نهمل الرد على مطالبهم، ومنها التعبير عن القلق من التدخلات الخارجية».
عمليا، بعد أن أعلنت الحكومة الأسبوع الماضي عن إقامة «هيئة الحوار» التي ستضم إلى جانب المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية مسؤولي المساجد الكبرى وشخصيات متميزة تتمتع بحيثية ومثقفين وفاعلين في المجتمع المدني، والتي ستجتمع برئاسة رئيس الحكومة مرتين في العام وستكون محاور الدولة الفرنسية في شؤون المسلمين، كشف فالس أمس أنه يريد مضاعفة عدد المعاهد (عددها حاليا ستة) التي تتولى إعداد وتهيئة الأئمة.



ميرتس يلمِّح لتنازل أوكرانيا عن أراضٍ تمهيداً للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال فعالية في مارسبرغ يوم 27 أبريل 2026 (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال فعالية في مارسبرغ يوم 27 أبريل 2026 (رويترز)
TT

ميرتس يلمِّح لتنازل أوكرانيا عن أراضٍ تمهيداً للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال فعالية في مارسبرغ يوم 27 أبريل 2026 (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال فعالية في مارسبرغ يوم 27 أبريل 2026 (رويترز)

لمَّح المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الاثنين، إلى أن أوكرانيا ربما عليها قبول بقاء بعض أجزاء من أراضيها خارج سيطرة كييف، ضمن اتفاق سلام مستقبلي مع روسيا، وربط هذه التنازلات بفرص انضمامها للاتحاد الأوروبي، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ميرتس: «في مرحلة ما، ستوقِّع أوكرانيا اتفاقاً لوقف إطلاق النار. ونأمل في مرحلة ما أن توقِّع معاهدة سلام مع روسيا. وقتها قد يصبح جزء من أراضي أوكرانيا غير أوكراني».

وأضاف: «إذا كان الرئيس (فولوديمير) زيلينسكي يريد نقل هذا الأمر إلى شعبه، والحصول على أغلبية لإقراره، ويحتاج إلى إجراء استفتاء بشأنه، فعليه في الوقت نفسه أن يقول للشعب: لقد فتحت لكم الطريق إلى أوروبا».

ولدى أوكرانيا حالياً وضع مرشح رسمي لعضوية الاتحاد الأوروبي.

وحذَّر ميرتس من الإفراط في التفاؤل بشأن انضمام أوكرانيا سريعاً للاتحاد الأوروبي، وقال إن كييف لا يمكنها الانضمام إلى التكتل وهي في حالة حرب، ويجب عليها أولاً أن تستوفي معايير صارمة، بما في ذلك ما يتعلق بسيادة القانون ومكافحة الفساد.

وتابع قائلاً: «لدى زيلينسكي فكرة أن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي قد يتم في الأول من يناير (كانون الثاني) 2027. هذا لن ينجح. حتى الأول من يناير 2028 ليس واقعياً».

واقترح خطوات تمهيدية، مثل منح أوكرانيا صفة مراقب في مؤسسات الاتحاد الأوروبي، والتي قال إنها فكرة لاقت قبولاً واسعاً بين القادة الأوروبيين، في قمة عُقدت الأسبوع الماضي في قبرص بحضور زيلينسكي.


المستشار الألماني يتساءل عن استراتيجية خروج أميركا من حرب إيران

المستشار ​الألماني فريدريش ميرتس في مارسبيرغ بألمانيا (د.ب.أ - أ.ب)
المستشار ​الألماني فريدريش ميرتس في مارسبيرغ بألمانيا (د.ب.أ - أ.ب)
TT

المستشار الألماني يتساءل عن استراتيجية خروج أميركا من حرب إيران

المستشار ​الألماني فريدريش ميرتس في مارسبيرغ بألمانيا (د.ب.أ - أ.ب)
المستشار ​الألماني فريدريش ميرتس في مارسبيرغ بألمانيا (د.ب.أ - أ.ب)

قال المستشار ​الألماني فريدريش ميرتس، اليوم الاثنين، إنه لا يرى ما ‌هي استراتيجية ‌الولايات المتحدة ​للخروج ‌من حرب ​إيران.

وحذر ميرتس من أن «أمة بأكملها تتعرض للإذلال من قبل القيادة الإيرانية وخاصة ‌من ‌جانب ​من ‌يسمون (الحرس ‌الثوري)»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف ميرتس أن الإيرانيين «يتفاوضون بمهارة فائقة ‌كما هو واضح»، وحث على إنهاء الحرب في أسرع وقت ممكن بسبب التأثير المباشر لذلك على الاقتصاد الألماني.


وزير الخارجية الألماني: الردع ضروري في ظل التهديدات النووية

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)
TT

وزير الخارجية الألماني: الردع ضروري في ظل التهديدات النووية

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، اليوم الاثنين، إن الردع ضروري في ظل التهديدات النووية، رغم تأكيده دعم منع انتشار الأسلحة النووية.

وذكر، في بيان صدر قبل اجتماعاتٍ من المرتقب أن تركز على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ومن المقرر أن يحضرها، هذا الأسبوع، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «ما دامت التهديدات النووية مستمرة ضدنا وضد شركائنا، فسوف نحتاج إلى رادع يمكن الثقة فيه».

وأوضح أن المؤتمر سيسعى إلى إيجاد سُبل جديدة لحماية مكتسبات المعاهدة، والتركيز على نزع السلاح النووي.

وأعلنت فرنسا وألمانيا، الشهر الماضي، عن خطط لتعزيز التعاون في مجال الردع النووي، في تحول مهم بالسياسة الدفاعية، في ظل مواجهة أوروبا تهديدات متزايدة من روسيا وعدم الاستقرار المرتبط بحرب إيران.