بوادر تقارب تركي ـ أميركي حول سوريا

واشنطن تتعهد بـ {حماية مقاتلي المعارضة}

بوادر تقارب تركي ـ أميركي حول سوريا
TT

بوادر تقارب تركي ـ أميركي حول سوريا

بوادر تقارب تركي ـ أميركي حول سوريا

أثارت تصريحات الجنرال الأميركي جون ألن منسق التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، أمس، الكثير من التساؤلات والجدل حول الكيفية التي ستقوم بها الولايات المتحدة بـ«حماية» مقاتلي المعارضة السورية والتوقيت الزمني لخطط الحماية الأميركية التي عبر عنها الجنرال ألن بقوله «عندما يحين الوقت».
وكان الجنرال ألن يتحدث في ندوة بـ«مجلس أتلانتك» بواشنطن مساء الاثنين الماضي، وقال إن «الولايات المتحدة ستتولى حماية مقاتلي المعارضة السورية الذين ستقوم بتدريبهم حينما يقفون في ميدان القتال»، مشيرا إلى الخطط الأميركية الواضحة لتدريب المعارضين السوريين وتجهيزهم بأحدث الأسلحة، والعدد الكبير من السوريين الذين أبدوا استعدادهم للتطوع في برامج التدريب.
وفي سؤال وجه له في الندوة عما إذا كانت حماية المقاتلين من المعارضة السورية يمكن أن تتم عبر فرض منطقة حظر جوي فوق سوريا، أجاب الجنرال ألن «كل الخيارات جار بحثها»، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة ستقدم الدعم لهؤلاء المقاتلين.
وتأتي تصريحات ألن بعد أسابيع من تقارير أشارت إلى أن الأسلحة الأميركية والمساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة للمعارضة السورية قد أوشكت على النفاد، إضافة إلى تصاعد انتقادات قادة المعارضة السورية لواشنطن لبطء وصول الإمدادات والمساعدات والأسلحة للمعارضة في سوريا.
وأوضح مسؤولو البنتاغون أن تدريب مقاتلي المعارضة السورية سيبدأ في غضون 4 إلى 6 أسابيع (أي في شهري أبريل/نيسان ومايو/أيار القادمين)، في كل من تركيا وقطر والمملكة العربية السعودية، بعد أشهر من المناقشات والمراجعات لاختيار العناصر المعتدلة من المعارضة السورية.
وأوضح مسؤولو البنتاغون أنه سيتم إرسال مئات العسكريين الأميركيين لتدريب المعارضة السورية، وقال الأدميرال جون كيربي المتحدث باسم وزارة الدفاع، إن نحو ألف جندي أو أكثر سيشاركون في مهمة تدريب المعارضة السورية ما بين مدربين وعناصر دعم، وأشار إلى وصول نحو 100 مدرب أميركي إلى المنطقة للبدء في إعداد معسكرات التدريب والبرامج. وقال كيربي «لن أوضح تاريخا معينا حول موعد بدء التدريب، لكن تقييمنا أننا سنكون على استعداد بين 4 إلى 6 أسابيع لبدء التدريب الفعلي».
وكان كيربي قد أشار في وقت سابق إلى احتمالات استخدام المعارضة السورية التي يتم تدريبها للقيام بمهام عسكرية لضرب أهداف معينة، وقال: «لا أستطيع أن أستبعد أنه في نقطة معينة قد نجد أنه من المفيد بالنسبة لهم أن يكون لديهم قدرة على المساعدة في ضرب أهداف معينة على الأرض (في سوريا)». فيما أشار رضوان زيادة المدير التنفيذي للمركز السوري للدراسات السياسية والاستراتيجية، إلى أن برامج تدريب المعارضة السورية تفتقر إلى استراتيجية واضحة، وقال: «هناك قصور في الاستراتيجية السياسية الأميركية والكيفية التي سيتم بها توجيه المعارضة وتدريبها لمحاربة نظام الأسد، وهذا هو جزء من اللغز والمعضلة التي تواجهها الولايات المتحدة بمواجهة الأزمة السورية ووضع سوريا على مسار الانتقال إلى الديمقراطية».
يذكر أن واشنطن وأنقرة وقعتا في 19 فبراير (شباط) الماضي، اتفاقا لتدريب العناصر السورية المعتدلة في إحدى القواعد العسكرية التركية وتزويدها بمعدات عسكرية. وقال وزير الدفاع التركي إن تدريب وتجهيز قوات المعارضة السورية سيعقد في منطقة كيريكال في محافظة الأناضول وسط تركيا.
وقد استمر الجدل والنقاش بين أنقرة وواشنطن لعدة أشهر حول خطط تدريب المعارضة السورية بسبب الخلاف بين الجانبين حول تحديد العدو الذي يتعين على المعارضة السورية التركيز على قتاله، حيث ترغب واشنطن في تدريب المعارضة السورية بهدف قتال تنظيم داعش في سوريا، بينما ترغب أنقرة في وضع استراتيجية شاملة تتضمن إنشاء مناطق آمنة وحظر جوي في سوريا وإسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد لتحقيق الاستقرار في المنطقة.
ويشير المحللون إلى أن تصريحات ألن بـ«بحث كافة الخيارات لحماية المقاتلين السوريين»، يعني تقاربا في وجهات النظر التركية والأميركية، فيما يتخوف بعض المحللين من المشاكل التي يمكن أن يتسبب فيها هذا البرنامج التدريبي للمعارضة السورية بين أنقرة وواشنطن. ويقول ماكس ابراهامز عضو مجلس العلاقات الخارجية وأستاذ العلوم السياسية بجامعة نورث وسترن «إن هناك مخاوف من حدوث انهيار في البرنامج بسبب الآراء والأهداف المتباينة بين أنقرة وواشنطن حول الهدف الرئيسي من البرنامج وما يمكن أن يحدثه ذلك من مشاكل».
ووفقا للخطط الأميركية فإن برنامج تدريب المعارضة السورية المعتدلة سيبدأ في عام 2015 بتدريب 5 آلاف مقاتل سوري ليصل إلى 15 ألف مقاتل خلال السنوات الثلاث القادمة.



باكستان تشن ضربات على «مخابئ» لمسلحين على طول الحدود الأفغانية

قوات الجيش الباكستاني تقوم بدوريات في شامان ببلوشستان (إ.ب.أ)
قوات الجيش الباكستاني تقوم بدوريات في شامان ببلوشستان (إ.ب.أ)
TT

باكستان تشن ضربات على «مخابئ» لمسلحين على طول الحدود الأفغانية

قوات الجيش الباكستاني تقوم بدوريات في شامان ببلوشستان (إ.ب.أ)
قوات الجيش الباكستاني تقوم بدوريات في شامان ببلوشستان (إ.ب.أ)

أعلنت باكستان، فجر اليوم (الأحد)، أنها شنّت ضربات على سبعة مواقع في المنطقة الحدودية الباكستانية-الأفغانية رداً على الهجمات الانتحارية الأخيرة التي تبنتها مجموعات مسلحة مدعومة من أفغانستان.

وذكر بيان صادر عن وزارة الإعلام أن باكستان «شنّت عمليات استهداف انتقائية قائمة على معلومات استخباراتية لسبعة معسكرات ومخابئ إرهابية» متحدثاً عن وقوع ثلاثة هجمات منذ بداية شهر رمضان الأسبوع الماضي.

وجاء في البيان الذي نشره وزير الإعلام عطا الله طرار على منصة «إكس، أن باكستان استهدفت أيضا فرعا لتنظيم «داعش».

ولم يحدد البيان موقع تنفيذ الضربات كما لم يقدم تفاصيل إضافية عنها.

لكن الناطق باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد قال على منصة «إكس»، الأحد، إن باكستان «قصفت مواطنينا المدنيين في ولايتي ننكرهار وباكتيكا، ما أسفر عن استشهاد وإصابة عشرات الأشخاص، من بينهم نساء وأطفال».

وأشارت الوزارة إلى أن هذه العمليات نُفذت رداً على تفجير انتحاري استهدف مسجداً شيعياً في إسلام اباد قبل أسبوعين، وتفجيرات انتحارية أخرى وقعت في شمال غرب باكستان في الآونة الأخيرة.

وأوضحت باكستان الأحد أنه رغم المطالبات المتكررة من إسلام اباد، فإن سلطات طالبان في كابول فشلت في اتخاذ إجراءات ضد المجموعات المسلحة التي تستخدم الأراضي الأفغانية لتنفيذ هجمات في باكستان.

وأضاف بيان وزارة الإعلام «لطالما سعت باكستان جاهدة للحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة، لكن في الوقت نفسه تبقى سلامة مواطنينا وأمنهم على رأس أولوياتنا».

كما دعت إسلام اباد المجتمع الدولي إلى حضّ كابول على الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاق الدوحة الذي تم التوصل إليه العام الماضي، بعدم دعم أعمال عدائية ضد دول أخرى.

وتصاعدت التوترات بين أفغانستان وباكستان منذ استعادت سلطات طالبان السيطرة على كابول في العام 2021.

وتدهورت العلاقات بين البلدين بشكل حاد مع وقوع اشتباكات حدودية دامية في الأشهر الأخيرة.

وقُتل أكثر من 70 شخصا وأصيب المئات بجروح في اشتباكات اندلعت في أكتوبر (تشرين الأول) وانتهت بوقف لإطلاق النار توسطت فيه قطر وتركيا.

لكن العديد من جولات المحادثات اللاحقة في الدوحة واسطنبول فشلت في التوصل إلى اتفاق دائم.


حكم بالإعدام على زوجين اعتديا جنسياً على 33 صبياً في الهند

عناصر من الشرطة الهندية (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الهندية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

حكم بالإعدام على زوجين اعتديا جنسياً على 33 صبياً في الهند

عناصر من الشرطة الهندية (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الهندية (أرشيفية - أ.ف.ب)

أصدرت محكمة هندية حكماً بالإعدام على زوجين بتهمة الاعتداء الجنسي على 33 صبياً، بعضهم لا تتجاوز أعمارهم 3 سنوات، وبيع مقاطع فيديو تظهر الاعتداءات على «الدارك ويب» (الويب المظلم)، حسب السلطات.

وأُدخل بعض الضحايا إلى المستشفى لتلقي العلاج من إصابات في الأعضاء التناسلية لحقت بهم خلال الاعتداءات الجنسية، حسب بيان صدر الجمعة عن مكتب التحقيقات الوطني الهندي.

ارتُكبت الاعتداءات بين عامي 2010 و2020 في منطقتي باندا وشيتراكوت في ولاية أوتار براديش في شمال الهند.

وجاء في البيان: «خلال التحقيق، تبين أن المتهمين ارتكبا أفعالاً شنيعة مختلفة، بينها اعتداءات جنسية مع إيلاج بحق 33 طفلاً ذكراً».

عناصر من الشرطة الهندية (أرشيفية - أ.ف.ب)

وأصدرت محكمة خاصة حكماً بالإعدام على الزوجين، وأمرت حكومة الولاية بدفع مليون روبية (11,021 دولاراً أميركياً) تعويضاً لكل ضحية.

والحكم قابل للاستئناف أمام محكمة أعلى.

وأفاد مكتب التحقيقات الوطني بأن الزوجين استدرجا ضحاياهما من خلال عرض ألعاب فيديو عبر الإنترنت عليهم، ومن خلال المال والهدايا.

وسجّل الزوجان الاعتداءات وباعا مقاطع الفيديو والصور على الـ«الدارك ويب» لعملاء في 47 دولة، حسب صحيفة «تايمز أوف إنديا».

نُفذت آخر عمليات الإعدام في الهند عام 2020 بحق أربعة رجال شنقوا بعد إدانتهم باغتصاب امرأة جماعياً وقتلها، في حافلة في دلهي عام 2012.


تايوان ترصد طائرات عسكرية وسفناً حربية صينية حول أراضيها

سفينة تابعة لخفر السواحل التايواني في المياه قبالة جزيرة نانغان التابعة لأرخبيل ماتسو في تايوان يوم 16 أغسطس 2022 (رويترز)
سفينة تابعة لخفر السواحل التايواني في المياه قبالة جزيرة نانغان التابعة لأرخبيل ماتسو في تايوان يوم 16 أغسطس 2022 (رويترز)
TT

تايوان ترصد طائرات عسكرية وسفناً حربية صينية حول أراضيها

سفينة تابعة لخفر السواحل التايواني في المياه قبالة جزيرة نانغان التابعة لأرخبيل ماتسو في تايوان يوم 16 أغسطس 2022 (رويترز)
سفينة تابعة لخفر السواحل التايواني في المياه قبالة جزيرة نانغان التابعة لأرخبيل ماتسو في تايوان يوم 16 أغسطس 2022 (رويترز)

رصدت وزارة الدفاع الوطني التايوانية 14 طائرة عسكرية وست سفن حربية صينية حول تايوان بين الساعة السادسة صباح الخميس والساعة السادسة صباح الجمعة.

وأضافت الوزارة أن عشر طائرات عبرت الخط الفاصل في مضيق تايوان ودخلت منطقة تحديد الدفاع الجوي الشمالية والوسطى والجنوبية الغربية للبلاد، حسب موقع «تايوان نيوز» الجمعة.

ورداً على ذلك، أرسلت تايوان طائرات وسفناً بحرية ونشرت أنظمة صاروخية ساحلية لمراقبة النشاط الصيني، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

ورصدت تايوان حتى الآن هذا الشهر طائرات عسكرية صينية 142 مرة وسفناً 133 مرة. ومنذ سبتمبر (أيلول) 2020، زادت الصين استخدامها لتكتيكات «المنطقة الرمادية» بزيادة عدد الطائرات العسكرية والسفن البحرية العاملة حول تايوان بشكل تدريجي.

ويُعرّف مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية «سي إس آي إس» تكتيكات «المنطقة الرمادية» بأنها «جهد أو سلسلة من الجهود تتجاوز الردع الثابت وضمان تحقيق أهداف الأمن لدولة ما دون اللجوء إلى الاستخدام المباشر والهائل للقوة».