لائحة جديدة في السعودية عن جودة الهواء

منع التلوث والتنمية المستدامة أبرز ملامح البنود التنفيذية لنظام البيئة

لائحة تنفيذية سعودية تشدد على جودة الهواء ومنع تلوث البحر  تضمنت صهاريج تحميل النفط (الشرق الأوسط)
لائحة تنفيذية سعودية تشدد على جودة الهواء ومنع تلوث البحر تضمنت صهاريج تحميل النفط (الشرق الأوسط)
TT

لائحة جديدة في السعودية عن جودة الهواء

لائحة تنفيذية سعودية تشدد على جودة الهواء ومنع تلوث البحر  تضمنت صهاريج تحميل النفط (الشرق الأوسط)
لائحة تنفيذية سعودية تشدد على جودة الهواء ومنع تلوث البحر تضمنت صهاريج تحميل النفط (الشرق الأوسط)

اعتمدت الجهات المختصة في السعودية اللائحة التنفيذية لجودة الهواء لنظام البيئة، الذي يهتم بكل ما يحيط الكائنات الحية والطبيعة والمواد المستخدمة والمنبعثة من تلك المواقع، حفاظاً على الصحة العامة وحماية للبيئة التي شهدت تراجعاً في الحفاظ عليها مع نمو السكان.
وبحسب اللائحة الجديدة التي تلغي القرارات السابقة في هذا السياق، فقد ركزت على الالتزام بالمقاييس والمعايير والإجراءات الوقائية أو العلاجية المتعلقة بالبيئة، وفقاً لأحكام النظام واللوائح، التي تنتج عنها جملة من التفاعلات المهمة لمنع التلوث والتخفيف من حدته، والحد من تدهور البيئة، وضمان تحقيق التنمية المستدامة.
وجاءت هذه اللائحة لتؤكد على دور السعودية المحوري في الحفاظ على البيئة وتحركاتها على المستوى الدولي للحد من مسببات التغير المناخي، والوفاء بالتزامها بالمعايير والاتفاقيات الدولية في إطار البرامج الدولية التي أطلقتها المنظمات المتخصصة، ودورها البارز في مكافحة التغير المناخي، كما قامت السعودية بتشجيع إطار الاقتصاد الدائري للكربون الذي يمكن من خلاله إدارة الانبعاثات بنحو شامل ومتكامل بهدف تخفيف حدة آثار التحديات المناخية.
وبالعودة لبنود اللائحة، فقد ركزت على آلية منع التدهور البيئي، الناتج من استنزاف الموارد الطبيعية، أو تدمير الموائل البيئية، إضافة إلى انقراض الحياة الفطرية، وتدني مستوى جودة الهواء والمياه والتربة، محددة آلية وضوابط في كيفية التعويضات وما يدفعه المتسبب بالإضرار، أو التلوث، أو التدهور البيئي، وذلك بهدف جبر الضرر المترتب جراء ذلك الإضرار أو إزالته، وتشمل تكاليف إعادة التأهيل البيئي التي يدفعها حال تعذر قيامه بإعادة التأهيل البيئي.
ووضعت آلية اقتراح المقاييس والمعايير والضوابط والاشتراطات البيئية المتعلقة بجودة الهواء وحمايته من التلوث ورفعها إلى الوزارة للاعتماد، كذلك مراقبة مصادر ومستويات تلوث الهواء بما يتوافق مع المقاييس والمعايير البيئية، والحصول على المعلومات من الأفراد والجهات الحكومية وغير الحكومية، مع ضرورة إعداد مشاريع خطط وطنية وتنفيذها بهدف خفض تلوث الهواء والحد من آثاره.
ولم تغفل اللائحة متابعة المركبات العضوية وملوثات الهواء العضوية الخطرة، إذ قامت بتطبيق جملة من الأحكام على جميع عمليات تحميل أو تفريغ المركبات العضوية المتطايرة، وملوثات الهواء العضوية الخطرة سواءً في البر أو في البحر، مع منع تحميل أو تفريغ هذه المواد إلا إذا جرى التحكم بالأبخرة المنبعثة من هذه العمليات من خلال تجهيز شبكات نقل السوائل والبخار من أنابيب وموصلات وصمامات بشكل يمنع أي تسرب بخار ويفصل تلقائياً بعد اكتمال أو توقف العمليات، وتجهيز شبكات نقل السوائل والبخار بشكل يفرغ المركبات العضوية المتطايرة أو ملوثات الهواء العضوية الخطرة المخلفة داخل خط التحميل في نظام التحكم بعد اكتمال أو توقف العمليات.
ودعت اللائحة مشغلي منشآت تجري فيها عمليات تحميل السفن الصهاريج للنفط الخام بإنتاجية 200 مليون برميل على أساس متوسط سنوي على مدة 24 شهراً، أو للبنزين بإنتاجية لا تقل عن 10 ملايين برميل على أساس متوسط سنوي على مدة سنتين.



وزراء: السعودية تمتلك قدرات بشرية لاستغلال الثروات الطبيعية

الجلسة الحوارية على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في مدينة دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)
الجلسة الحوارية على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في مدينة دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)
TT

وزراء: السعودية تمتلك قدرات بشرية لاستغلال الثروات الطبيعية

الجلسة الحوارية على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في مدينة دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)
الجلسة الحوارية على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في مدينة دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)

أكد عدد من الوزراء والمسؤولين السعوديين أن المملكة تمتلك موارد بشرية إلى جانب الطبيعية، ومنها: النفط والغاز والبتروكيميائيات والمعادن، مؤكدين أن الشباب هم قُدرة هذه الثروة على التحول إلى قيمة مضافة.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026، الاثنين، بمدينة دافوس السويسرية، بمشاركة سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأميركية الأميرة ريما بنت بندر، ووزير السياحة أحمد الخطيب، ووزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف.

وقال وزير الصناعة الخريف إن المملكة استطاعت في السنوات الـ6 الماضية من تقليص حجم قدرات التصنيع، وإنه مع وجود التكنولوجيا من الممكن أن تصبح البلاد منافساً، ولكن مع قدر كبير من الإنتاج في الحجم، مما يجعل المزيد من قدرات الصناعة في التعدين.

ويعتقد أنه من الضروري وجود علاقة قوية بين القطاع الخاص والحكومة، كون قطاعي الصناعة والتعدين ستقودهما الشركات ولكن بحاجة للتأكد من سرعة التكيف، خاصةً في مجال التكنولوجيا لتسير بالشكل الصحيح.

واستطرد: «استطاعت بعض الدول رؤية الإمكانات الكامنة في الاستثمار في التقنيات الصحيحة؛ بدءاً من الركائز الأساسية مثل البنية التحتية والاتصال، وصولاً إلى النظام التعليمي والمراحل النهائية».

وتطرق الخريف إلى «هاكاثون الصناعة»، وكذلك برنامج «ألف ميل»، و«الميل الواحد»، في السعودية لخلق ذلك الزخم في العلاقة بين القطاع الخاص والمبتكرين، وأن وزارته أنشأت أيضاً «مركز التصنيع المتقدم»، ولديها برنامج «مصانع المستقبل»، مبيناً أن خلق المنظومة الصحيحة لجيل الشباب هو دور مهم للحكومات، وأن المملكة تسير على هذه الخطى بالاستثمار الصحيح للمستقبل.

واختتم الحديث بأهمية تحويل المواهب إلى تسويق تجاري أو منح فرصة في مختلف الشركات والمواقع، وأن العمل جارٍ مع عدد من الشركات الدولية والمحلية، لتبني رواد الأعمال والمبتكرين، وأن بلاده لا توجد لديها عوائق في المشاريع، وتقوم بتوظيف التقنيات لزيادة القيمة المضافة.

أما وزير السياحة أحمد الخطيب، فأوضح أن تبني التكنولوجيا مهم في صناعات مختلفة مثل التصنيع أو الفضاء أو الطاقة، ولكن في السفر والسياحة، القدرات البشرية مهمة للتفاعل مع البشر، وإضفاء الطابع الإنساني.

وأفاد بأن صناعة السفر والسياحة توظّف اليوم نحو 1.6 مليار شخص، 45 في المائة منهم نساء، «ولا نريد استبدال هذه القوة العاملة الكبيرة بالتكنولوجيا، نحن بحاجة لحمايتهم. وفي المملكة نعتبر نموذجاً؛ أنا من دعاة الإبقاء على البشر وتدريبهم».

وبين أن السعودية ستضيف أكثر من 200,000 غرفة فندقية في السنوات الـ6 القادمة لاستضافة «إكسبو 2030» و«كأس العالم لكرة القدم 2034»، وبالتالي فإن وجود الموظفين سيكون مهماً لمشاركة الضيوف والتعرف على ثقافة السعودية.

وواصل أن السعودية التزمت بنحو 100 مليون دولار كل عام لتدريب الشباب في أفضل المؤسسات من جميع أنحاء العالم وبناء «مدرسة الرياض» الجديدة، وهي أكبر مدرسة على الإطلاق لتدريب القوة العاملة التي تتطلبها مشاريع «البحر الأحمر» و «القدية» التي فتحت أبوابها الشهر الماضي مع أول وأكبر مدن ملاهي «سيكس فلاجز»، وعدد من المشاريع الأخرى.

وأضاف أن السفر والسياحة قطاع عالمي وليس صناعة محلية، وعندما أطلقت السعودية «رؤية 2030»، كان السفر والسياحة أحد القطاعات التي أرادت الحكومة فتح آفاقها وقيادتها من أجل خلق فرص العمل، وزيادة مرونة الاقتصاد وتنويعه.

وتابع الخطيب أن الحكومة قامت بتقييم الوضع ورفع مساهمة السياحة في الناتج المحلي الإجمالي من 3 إلى 10 في المائة بحلول عام 2030، مؤكداً أن الحكومات تضع التنظيمات، ولكن القطاع الخاص هو من يقوم ببناء الفنادق، والمطارات، وشركات الطيران، ويستثمر فيها؛ لذلك فإن الشركات مهمة في صناعة السفر والسياحة كشريك.

وكشف عن أهمية السياحة كونها تتقاطع مع مجالات عديدة؛ فهي تشمل الطيران، وتجزئة المطارات، والأغذية والمشروبات، وشركات إدارة الوجهات؛ ولذلك من أكبر التحديات الحالية إقناع شركات تصنيع الطائرات بإنتاج المزيد من أجل تلبية احتياجات الفنادق الإضافية، وأن شركات الطيران تنتظر فترات طويلة للحصول على الطائرات.


مكاسب لمعظم أسواق الخليج… ومؤشر مصر عند مستوى قياسي

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

مكاسب لمعظم أسواق الخليج… ومؤشر مصر عند مستوى قياسي

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

أنهت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج تعاملات الاثنين على ارتفاع، مدعومة بانحسار التوترات الجيوسياسية في المنطقة، في حين أغلق المؤشر السعودي مستقراً دون تغيير، متأثراً بعمليات جني الأرباح.

وفي الإمارات، ارتفع المؤشر الرئيسي في سوق دبي المالية بنسبة 0.4 في المائة، بدعم من صعود سهم «إعمار العقارية» بنسبة 1 في المائة، وارتفاع سهم «بنك دبي الإسلامي» بنسبة 1.4 في المائة.

كما أنهى مؤشر أبوظبي تعاملاته على ارتفاع بنسبة 0.5 في المائة.

وفي قطر، صعد المؤشر العام بنسبة 0.7 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم «صناعات قطر» بنسبة 1.5 في المائة.

أما في السعودية، فقد أغلق المؤشر العام دون تغيير يذكر، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور مزيد من نتائج الشركات للربع الرابع من العام، مع انطلاق موسم الإفصاحات.

وخارج منطقة الخليج، قفز المؤشر الرئيسي للأسهم في مصر بنسبة 2.5 في المائة، ليغلق عند أعلى مستوى له على الإطلاق، مدعوماً بارتفاع غالبية الأسهم المدرجة.


تعليق إنتاج النفط في حقل «تنغيز» بكازاخستان بعد الإبلاغ عن حريق

تتولى شركة «تنغيزشيفرويل» تشغيل الحقل الأكبر للنفط في كازاخستان وأوقفت الإنتاج على أثر الحريق (رويترز)
تتولى شركة «تنغيزشيفرويل» تشغيل الحقل الأكبر للنفط في كازاخستان وأوقفت الإنتاج على أثر الحريق (رويترز)
TT

تعليق إنتاج النفط في حقل «تنغيز» بكازاخستان بعد الإبلاغ عن حريق

تتولى شركة «تنغيزشيفرويل» تشغيل الحقل الأكبر للنفط في كازاخستان وأوقفت الإنتاج على أثر الحريق (رويترز)
تتولى شركة «تنغيزشيفرويل» تشغيل الحقل الأكبر للنفط في كازاخستان وأوقفت الإنتاج على أثر الحريق (رويترز)

قالت «كازموناي غاز»، شركة ​النفط المملوكة للدولة في كازاخستان، إنه تم إخماد حريق في محطة كهرباء بحقل «تنغيز» النفطي الذي تديره ‌شركة «شيفرون» الأميركية.

وذكرت ‌الشركة ‌أنه ⁠تم ​إجلاء ‌الموظفين إلى مكان آمن دون أن يصاب أحد بأذى. وأضافت أن الحريق اندلع في أحد محولات التوربينات. وأضافت الشركة: «⁠يجري التحقيق في ‌أسباب الحريق. والوضع ‍حالياً تحت السيطرة».

وتتولى شركة «تنغيزشيفرويل»، تشغيل الحقل الأكبر في كازاخستان، وأوقفت الإنتاج على أثر الحريق.

يبلغ متوسط ​​إنتاج النفط في حقل «تنغيز» نحو 860 ألف برميل يومياً في عام 2025، وفقاً لحسابات «رويترز».

وأعلنت شركة «تنغيزشيفرويل»، في بيان، أنها أوقفت الإنتاج «كإجراء احترازي مؤقتاً في حقلي تنغيز وكوروليف النفطيين».

وأكدت الشركة أنها تعمل بتنسيق وثيق مع السلطات الحكومية للتخفيف من آثار هذا الوضع. وتابعت: «لا يزال حقل تنغيز ومنشآته آمنة ومؤمّنة».

ويزيد تعليق إنتاج النفط في أكبر حقول كازاخستان من تعقيد وضع الإنتاج بالنسبة للشركة، التي تواجه بالفعل اختناقات في الصادرات وهجمات بطائرات مسيّرة على البنية التحتية للطاقة والسفن.

وذكر ​مصدر لـ«رويترز»، الأسبوع الماضي، أن إنتاج ⁠النفط في «تنغيز» انخفض بأكثر من النصف في الفترة من الأول من يناير (كانون الثاني) إلى 12 من الشهر نفسه، ما أدى إلى تراجع إنتاج كازاخستان من النفط ومكثفات الغاز بنسبة 35 ‌في المائة خلال تلك الفترة. ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى القيود المفروضة على التصدير عبر ميناء على البحر الأسود.