كوريا الشمالية تستعد «للحوار والمواجهة» مع أميركا

زعيم كوريا الشمالية يعرض وثيقة تحمل توقيعه حول السياسة الخارجية والتعامل مع إدارة بايدن (إ.ب.أ)
زعيم كوريا الشمالية يعرض وثيقة تحمل توقيعه حول السياسة الخارجية والتعامل مع إدارة بايدن (إ.ب.أ)
TT

كوريا الشمالية تستعد «للحوار والمواجهة» مع أميركا

زعيم كوريا الشمالية يعرض وثيقة تحمل توقيعه حول السياسة الخارجية والتعامل مع إدارة بايدن (إ.ب.أ)
زعيم كوريا الشمالية يعرض وثيقة تحمل توقيعه حول السياسة الخارجية والتعامل مع إدارة بايدن (إ.ب.أ)

اعتبر الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ - أون أن بلاده يجب أن تكون مستعدة «للحوار كما للمواجهة» مع الولايات المتحدة، وذلك في أول تعليق مباشر منه على إدارة الرئيس جو بايدن بشأن العلاقات مع بيونغ يانغ. وجاءت تصريحات كيم خلال اجتماع موسع للجنة المركزية لحزب العمال الحاكم انعقد الخميس بعد جلسة سابقة دعا فيها إلى إجراءات للتعامل مع الوضع الغذائي «الصعب» الناجم عن جائحة كورونا في البلاد. وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية إن كيم قدم تحليلا مفصلا لسياسة إدارة بايدن تجاه بلاده ووضع «معادلة استراتيجية وتكتيكية مناسبة» للتعامل مع الولايات المتحدة. وأضافت، كما نقلت عنها رويترز، «شدد الأمين العام على ضرورة الاستعداد سواء للحوار أو للمواجهة، وخاصةً الاستعداد التام للمواجهة حفاظا على كرامة بلدنا ومصالحه من أجل التنمية المستقلة». وقالت الوكالة إن مثل هذه الخطوات «ستكفل المناخ السلمي وأمن بلدنا على نحو يعول عليه».
وقال فيبين نارانج خبير الشؤون النووية بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بالولايات المتحدة إن تعليقات كيم تمثل استمرارا لسياسة «الانتظار والترقب» مع الإحجام عن استفزاز إدارة بايدن. وأضاف «إنها توحي بأن بيونغ يانغ تعتقد أن الكرة في ملعب الولايات المتحدة في الوقت الراهن وتنتظر لترى كيف ستتحرك إدارة بايدن».
ولم يستبعد بايدن الذي نددت بيونغ يانغ بـ«سياسته العدائية» تجاهها، عقد قمة مع كيم يوماً ما، لكنه يؤكد أنه لن يفعل ذلك من دون أن ينتزع من الزعيم الكوري الشمالي التزامات واضحة.
والمفاوضات بين واشنطن وبيونغ يانغ متوقفة منذ فشلت القمة الثانية بين ترمب وكيم في هانوي في فبراير (شباط) 2019.
وقالت وكالة الأنباء الرسمية إنه خلال انعقاد اللجنة المركزية لحزب العمال الكوري الحاكم، أوجز كيم المبادئ العامة للاستراتيجية التي سينتهجها في العلاقة مع واشنطن، و«الاتجاه السياسي للإدارة الأميركية» الجديدة برئاسة بايدن. كذلك دعا كيم «إلى الرد بطريقة قوية وسريعة على وضع سريع التغير وتركيز الجهود على سيطرة ثابتة على الوضع في شبه الجزيرة الكورية».
وكان بايدن انتقد في مايو (أيار) نهج سلفه دونالد ترمب الذي التقى كيم مرتين، في سنغافورة ثم في هانوي، من دون أن يحقق أي نتائج ملموسة. ويومها قال الرئيس الديمقراطي إثر لقائه في البيت الأبيض نظيره الكوري الجنوبي مون جاي - إن «لن أقدم له (كيم) اعترافاً دولياً» من دون مقابل. وأقر آنذاك في الوقت نفسه بأن «لا أوهام» لديه بشأن صعوبة إقناع كوريا الشمالية بالتخلي عن ترسانتها النووية. وأضاف بايدن «لا أوهام لدينا حول مدى صعوبة هذا الأمر، على الإطلاق. الإدارات الأربع الماضية لم تحقق هذا الهدف. إنه هدف صعب للغاية»، كاشفاً عن أنه عين الدبلوماسي المخضرم سونغ كيم، السفير الأميركي السابق في سيول، مبعوثاً خاصاً له إلى بيونغ يانغ. وقد أجرت كوريا الشمالية ست تجارب على إطلاق صواريخ منذ العام 2006. وتخضع لسلسلة عقوبات دولية بسبب برامجها المحظورة للتسلح.
لكن بيونغ يانغ يمكن أن تقبل الآن «بخفض تدريجي لترسانتها النووية وتجميد برنامجها النووي في مقابل تخفيف العقوبات عنها» كما يقول شيونغ سيونغ - تشانغ مدير الدراسات الكورية الشمالية في معهد سيجونغ، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية. وجاء في تقرير لخبراء في الاستخبارات الأميركية نشر في أبريل (نيسان) أن كوريا الشمالية يمكن أن تستأنف تجاربها النووية هذه السنة لإرغام إدارة بايدن على العودة إلى طاولة المفاوضات.
وأضاف التقرير أن كيم جونغ أون «يمكن أن يتخذ عدداً من الإجراءات العدائية التي قد تكون مزعزعة للاستقرار من أجل إعادة هيكلة الأمن الإقليمي والتسبب في هوة بين الولايات المتحدة وحلفائها». هذا قد يجري عبر استئناف التجارب النووية وتجارب الصواريخ الباليستية العابرة للقارات.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.