اغتيال ضابط مسؤول عن مكافحة الفساد جنوب بغداد

اغتيال ضابط مسؤول عن مكافحة الفساد جنوب بغداد

بعد أقل من شهر على مقتل آخر من جهاز المخابرات
السبت - 9 ذو القعدة 1442 هـ - 19 يونيو 2021 مـ رقم العدد [ 15544]

بعد أقل من شهر على اغتيال ضابط في جهاز المخابرات العراقي مسؤول عن الرقابة، اغتال مسلحون مجهولون أمس (الجمعة) في محافظة ميسان جنوب بغداد ضابطاً برتبة نقيب مسؤول عن مكافحة الفساد هناك. وطبقاً لما صرح به النقيب ماجد حميد الضابط، في شرطة محافظة ميسان، فإن «مسلحين مجهولين يستقلون سيارة أجرة اغتالوا صباح الجمعة النقيب محمد الشموسي قرب منزله» في مدينة العمارة عاصمة محافظة ميسان الجنوبية.
وأشار حميد إلى أن «النقيب الشموسي كان يشرف على أوامر الاعتقالات التي تصدرها هيئة النزاهة في المحافظة»، لملاحقة متهمين بالفساد الذي كلف الدولة العراقية 450 مليار دولار منذ 2003، نقل ثلثها إلى خارج البلاد وتساوي نصف العائدات النفطية ومرتين إجمالي الناتج الداخلي للبلاد.
وتأتي حادثة الاغتيال هذه بعد أقل من شهر على اغتيال الضابط في جهاز المخابرات العراقي نبراس فرمان الفيلي الذي كان يشغل منصب معاون مدير المراقبة في الجهاز. وطبقاً لما أعلنه جهاز المخابرات في بيان نعيه، أن «الهدف من عملية الاغتيال هو ثني الجهاز عن القيام بدوره». والمقصود بهذا الدور هو محاربة مافيات الفساد التي تغلغلت في مختلف مفاصل الدولة.
كما تأتي حادثة مقتل ضابط الشرطة في ميسان بعد شهر ونصف الشهر تقريباً من قتل ضابط آخر برتبة نقيب في هجوم مماثل بعد يوم واحد من مشاركته في اعتقال مطلوبين بتهم فساد في المحافظة نفسها، حيث كان من بين المعتقلين حينها مسؤولون كبار، بينهم مدير دائرة الضرائب في ميسان.
ونشطت عمليات التصفية بين الضباط والمسؤولين عن أجهزة النزاهة والرقابة على إثر تفعيل لجنة مكافحة الفساد التي شكّلها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي أواخر العام الماضي برئاسة وكيل وزارة الداخلية برئاسة الفريق أحمد أبو رغيف، الذي تمكن من إلقاء القبض على عدد كبير من المسؤولين، بعضهم مسؤولون رفيعو المستوى أو رجال أعمال مقربون من قيادات رأسية بالدولة.
وفي الوقت الذي تستمر لجنة مكافحة الفساد في التحقيق مع المتهمين أعلنت الرئاسة العراقية أواخر الشهر الماضي عن تقديمها مشروع قانون إلى البرلمان العراقي بشأن استرداد أموال العراق المنهوبة والتي تقدر بنحو 150 مليار دولار أميركي. وطبقاً لعضو البرلمان العراقي طه الدفاعي، هناك عقارات مملوكة للدولة في دول أوروبية وعربية، لكنها مسجلة باسم شخصيات إعلامية ومخابراتية. وبيّن الدفاعي، وهو عضو في لجنة النزاهة، في تصريح له، أن «الأملاك والعقارات العراقية في الخارج، هي إما عقارات تابعة إلى وزارة الخارجية، أو وزارات أخرى كالتجارة والتربية والزراعة، وإما عقارات تابعة للنظام السابق، منها قصر كان أو باريس وغيرها».


العراق أخبار العراق

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة