إيران تترقب الرئيس الجديد اليوم... وروحاني يدعو إلى تعويض برودة الانتخابات

استطلاع حكومي توقع مشاركة 42 %... وصحيفة تأمل تأثير ظريف على انتخاب همتي

إيرانيات يجتزن الطريق حيث تظهر لوحة كبيرة تدعو الإيرانيين للمشاركة في الانتخابات الرئاسية بميدان «ولي عصر» وسط طهران (رويترز)
إيرانيات يجتزن الطريق حيث تظهر لوحة كبيرة تدعو الإيرانيين للمشاركة في الانتخابات الرئاسية بميدان «ولي عصر» وسط طهران (رويترز)
TT

إيران تترقب الرئيس الجديد اليوم... وروحاني يدعو إلى تعويض برودة الانتخابات

إيرانيات يجتزن الطريق حيث تظهر لوحة كبيرة تدعو الإيرانيين للمشاركة في الانتخابات الرئاسية بميدان «ولي عصر» وسط طهران (رويترز)
إيرانيات يجتزن الطريق حيث تظهر لوحة كبيرة تدعو الإيرانيين للمشاركة في الانتخابات الرئاسية بميدان «ولي عصر» وسط طهران (رويترز)

يترقب الإيرانيون مسار التصويت لانتخاب رئيس جديد سيتولى تقديم حكومة في أغسطس (آب) المقبل، وسط مخاوف رسمية من إقبال فاتر على السباق الرئاسي. وناشد الرئيس حسن روحاني مواطنيه بتعويض برودة الانتخابات عبر التوجه إلى صناديق الاقتراع، والتصويت لمرشح أقرب إليهم في ظل غياب الخيارات المثالية.
ونقل موقع الرئاسة عن روحاني قوله في اجتماع عبر تقنية الفيديو، أمس: «دعونا نعوِّضْ الجو البارد للانتخابات في الأسبوع الماضي بالذهاب إلى صناديق الاقتراع»، ونوّه: «يحتاج الرئيس إلى مزيد من الأصوات لكي يتمكن من العمل بقوة في الشؤون الداخلية والدولية وتقديم الخدمات للناس»، وأضاف: «حضور الشعب والتصويت سيؤثر على هذا».
وتفتح مراكز الاقتراع أبوابها اعتباراً من السابعة صباحاً اليوم، حسب بيان وزارة الداخلية، وفقاً لبروتوكول صحي. وبموازاة الانتخابات الرئاسية، ستجري انتخابات مجالس البلدية في عموم المدن والقرى، كما تشهد البلاد انتخابات نصفية لمجلس خبراء القيادة.
وصرح روحاني: «لا ينبغي أن يؤدي قصور مجموعة أو هيئة في مهامها إلى منعنا من القيام بواجبنا الوطني والقانوني في تقرير مصيرنا، علينا جميعاً أن نعوِّض»، وذلك في إشارة إلى إبعاد المرشحين البارزين بعد فحص طلباتهم في مجلس صيانة الدستور.
أول من أمس، وجه حلفاء روحاني دعوة ضد خطة التيار المحافظ، ودعا حفيد الخميني، س حسن خميني إلى «التصويت الصائب». وحض الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي عبر حسابه على «إنستغرام» الإيرانيين على «التصويت الصائب» لتغيير المشهد الانتخابي.
وقبل ذلك، انتشر فيديو من لقاء بين خاتمي وناشطين إصلاحيين، يدعو ضمناً إلى «التصويت السلبي»، ودعا إلى إحباط «المشروع الذي يريد تسليم السلطة لتيار يعمل على تعطيل صناديق الاقتراع». وقال: «يجب أن يحضر الناس... لإحباط ما أُعدّ رغم غياب المرشح المثالي لهم».
وفي نفس الاتجاه، قال روحاني: «يجب تأجيل الشكاوى والتظلمات غداً، وأن نتوجه إلى صناديق الاقتراع ونصوّت لمن هو أقرب لوجهة نظركم، حتى لو لم يكن الشخص المثالي الذي نريده في قائمة (المرشحين)».
قبل روحاني بيوم، قال «المرشد» الإيراني علي خامنئي، إن المشاركة المنخفضة «دليل على ابتعاد الناس من النظام». ودعا الإيرانيين إلى المشاركة المكثفة لانتخاب رئيس قوي. وأشار تحديداً إلى الاستياء الشعبي من المشكلات المعيشية، منوهاً إلى أن حل المشكلات في البلاد يكمن في التوجه إلى صناديق الاقتراع. وحذّر من أن تراجع الإقبال على الانتخابات «ستقابله في الطرف المقابل زيادة ضغوط الأعداء مثل العقوبات».
وقالت الخارجية الإيرانية إن وزير الخارجية محمد جواد ظريف، ونائبه عباس عراقجي، سيشاركان في الانتخابات، من أنطاليا التركية والعاصمة النمساوية فيينا.
وأفادت وكالة «إيسنا» الحكومية نقلاً عن المتحدث باسم الخارجية بأن مقرات دبلوماسية في 133 دولة تستقبل الإيرانيين بـ234 صندوقاً لأخذ الأصوات، مشيرة إلى أن 3.5 مليون من المقيمين في الخارج يمكنهم المشاركة في الانتخابات. ونقلت وكالة «مهر» الحكومية عن بيان «الخارجية» أن صناديق الاقتراع خارج إيران انخفضت 25%.
وأظهر أحدث استطلاع رأي لمركز «إيسبا» الحكومي، أن نسبة المشاركة المؤكدة تبلغ 42%، فيما قال 32.9 إنهم سيقاطعون الانتخابات، وقال 7.1% أنهم قد يشاركون، وقال 11.8% إنهم لم يتخذوا القرار بعد.
وقال المركز الحكومي إن استطلاع الرأي الذي جرى يومي الثلاثاء والأربعاء، شمل 6582 في شوارع عدد من المدن والقرى.
ويُتوقع أن تنحصر المنافسة بين المرشح الأساسي للتيار المحافظ إبراهيم رئيسي، وبين عبد الناصر همتي، حليف الرئيس الإيراني حسن روحاني، ورئيس البنك المركزي السابق.
وفي اللحظات الأخيرة من دخول البلاد إلى وضعية الصمت الانتخابي فجر أمس (الخميس)، نشر همتي بياناً ناشد فيه الإيرانيين عدم مقاطعة الانتخابات، مطالباً بعدم نسيان عهد الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد بين 2005 و2013.
وقال همتي إن نتيجة المقاطعة «لن تكون الانتصار وإنما الهزيمة». وقال: «لن يحدث شيء إذا لم تصوّت، يمكن لأشخاص أن يتولوا الرئاسة بأقل عدد من الأصوات، ويحكموا مثل رئيس حصل على أعلى نسبة من الأصوات». وتابع: «أحياناً صوت واحد فقط يمكنه أن يحدد مصير أمة ليس لمدة أربع سنوات وإنما لأربعين سنة مقبلة». وأضاف: «أنا لا أبالغ ولا أكذب، لقد رأيتم في المناظرات التلفزيونية، إنني لم أقطع وعوداً لا يمكن الوفاء بها».
وتابع همتي: «كل من يتنازل عن حقه في التصويت سيصوّت بذلك لمن يريد وصول حكومة ضعيفة إلى السلطة، لكي يتمكنوا من إعادة إيران إلى الوراء، وابتزازها تحت أي ذريعة». وقال: «إذا أدرك الأقوياء أن بمقدورهم البقاء في السلطة بأقل نسبة أصوات، فلن يحترموا أصواتكم أبداً، وسيتولون الحكم بأقل عدد من الأصوات وبغطرسة أكبر». وفي الأيام الأخيرة أخفق همتي في الحصول على تأييد «جبهة الإصلاحات» التي أصرت على موقفها عدم تسمية مرشح في الانتخابات الرئاسية رداً على إبعاد مرشحيها التسعة في عملية البت بأهلية المرشحين.
لكن همتي حظي بتأييد الزعيم الإصلاحي مهدي كروبي، وحزبه «اعتماد ملي» الذي أعلن عن ائتلاف مع حزب «كاركزاران» فصيل الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني. وحملت رسائل شخصيات مع الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي وحليفه حسن خميني، إضافةً إلى روحاني، مؤشرات على دعم حملة همتي، ضد المرشح المحافظ رئيسي الذي تتوقع استطلاعات الرأي أن يتمكن من تحقيق فوز عريض في الانتخابات في ظل العزوف الشعبي.
وواصلت صحيفة «سازندكي» المنبر الإعلامي لفصيل هاشمي رفسنجاني، الدفع بحملة همتي أمس، رغم الصمت الانتخابي، وهذه المرة نشرت رسمة لصورة وزير الخارجية محمد جواد ظريف، فوق رسمة من صورة همتي، وعنونت «حكومة همتي - ظريف»، في إشارة إلى ما أعلنه همتي أول من أمس، من موافقة ظريف على تولي حقيبة «الخارجية»، بعدما عرض عليه الاختيار بين أن يكون نائباً له أو أن يبقى وزيراً لـ«الخارجية». وطرحت الصحيفة احتمال تولي ظريف منصب أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي، للدفاع عن الاتفاق النووي.
وكتبت: «أصدقاء ظريف لا حصر لهم، ويعلمون مع من يتواجهون» وتابعت: «اسم ظريف إلى جانب أي مرشح بإمكانه أن يؤدي إلى حركة في الجبهة الرمادية للمجتمع الإيراني وتسجل حدثاً». وأضاف: «إذا زادت المشاركة، والمجتمع الرمادي تشجع على المشاركة في الانتخابات، من الممكن أن تتغير الأوضاع». وتابعت: «لا تيأسوا، اللعبة من 90 دقيقة، بعض المرات يسجَّل هدف الفوز في ساعة ولحظة لا يتوقعها الجميع».
ويخوض رئيسي الذي يعد أحد المرشحين المحتملين لخلافة «المرشد» علي خامنئي، الانتخابات للمرة الثانية. وهو نال 38% من الأصوات في 2017، لكن ذلك لم يَحُلْ دون فوز روحاني بولاية ثانية. لكن رئيسي سيخوض الانتخابات هذه المرة في غياب أي منافس وازن، بعدما استبعد مجلس صيانة الدستور مرشحين بارزين، يتقدمهم إسحاق جهانغيري نائب الرئيس الحالي، ورئيس البرلمان السابق علي لاريجاني، الذي احتل المرتبة السادسة بين سبعة مرشحين في انتخابات 2005.
وصادق المجلس على سبعة مرشحين، انسحب ثلاثة منهم أول من أمس (الأربعاء). ورأى المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور عباس علي كدخدائي أن «المنافسة قائمة». وقال خلال مؤتمر صحافي إن «المناظرات التلفزيونية التي تم بثها» أظهرت أن «المنافسة السياسية جدية». وأضاف: «وسائل الإعلام والشعب العزيز شهدوا أن الأمر يتعلق بمنافسة جيدة»، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
ودافع كدخدائي عن أداء «صيانة الدستور» قائلاً إنه «في عملية الاقتراع هذه وفي كل عمليات الاقتراع السابقة، الأشخاص الذين مُنحوا الأهلية هم من كل المجموعات السياسية»، لافتاً إلى أن المجلس «لا يعطي رأيه أبداً بناءً على الآراء السياسية للمرشحين». وأضاف: «رأي مجلس صيانة الدستور يرتكز على القانون الانتخابي».
وجاء الاستبعاد وسط مخاوف حكومية من امتناع واسع عن المشاركة، على غرار الانتخابات التشريعية التي شهدت نسبة امتناع قياسية بلغت 57% في عموم البلاد، بينما وصلت إلى 75% في العاصمة طهران.



أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.


الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن فريقاً من مشاة البحرية يفتش ما يصل إلى 5000 حاوية على متن السفينة «توسكا»، وهي سفينة شحن إيرانية عطلتها البحرية الأميركية وسيطرت عليها في خليج عُمان، الأحد، بعدما حاولت التهرب من الحصار.

وتعد هذه المرة الأولى التي يُبلّغ فيها عن محاولة سفينة التهرب من الحصار المفروض على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ دخوله حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول عسكري أميركي، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لبحث مسائل عملياتية، إن السلطات ستقرر مصير السفينة بعد انتهاء التفتيش. وأشار خبراء مستقلون إلى أن من بين الخيارات سحبها إلى عُمان، أو السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.

وأضاف مسؤول عسكري أميركي ثانٍ أن طاقم السفينة سيعود إلى إيران قريباً.

وقال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط، إن «الرسالة باتت واضحة، إذ إن معظم السفن لا ترغب في التوجه إلى هناك».

وكان قبطان «توسكا» قد تجاهل تحذيرات أميركية متكررة عبر اللاسلكي بضرورة التوقف.

وأمرت المدمرة «سبروانس»، المزودة بصواريخ موجهة، طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه - 45» على نظام الدفع بينما كانت السفينة تتجه نحو بندر عباس، وفق بيان للقيادة المركزية تضمن لقطات لعملية الإطلاق.

ويمكن لمدفع «إم كيه - 45» المثبت في مقدمة «سبروانس» إطلاق ما بين 16 و20 طلقة في الدقيقة، وتزن القذائف، التي يبلغ قطرها خمس بوصات، نحو 70 رطلاً لكل منها، وتحتوي على ما يعادل نحو 10 أرطال من مادة «تي إن تي».

وجدد متحدث باسم الجيش الإيراني، الاثنين، التهديد باتخاذ «الإجراءات اللازمة ضد الجيش الأميركي» رداً على احتجاز السفينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، مشيراً إلى أن طهران امتنعت حتى الآن عن الرد لحماية طاقم السفينة وبعض أفراد عائلاتهم.

وذكرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران أن البلاد نفذت هجمات بطائرات مسيّرة ضد سفن أميركية في المنطقة، وهو ما نفاه البنتاغون، مؤكداً عدم وقوع أي هجوم من هذا النوع.

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن «توسكا» كانت واحدة من «عدة سفن محل اهتمام» كانت أجهزة الاستخبارات تراقبها خلال الأيام الأخيرة داخل نطاق الحصار وخارجه.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر للصحافيين، الجمعة: «لدينا أعين على كل واحدة منها».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الخميس، إن القادة العسكريين الأميركيين في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في المحيطين الهندي والهادئ، «سيسعون بنشاط وراء أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران».

* خدمة «نيويورك تايمز»


إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
TT

إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)

أعدمت إيران، الاثنين، رجلين قالت السلطات إنهما أدينا بالتجسس لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد)، والتخطيط لهجمات داخل البلاد، بينما قالت منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة إنهما من أعضائها، ونفت الاتهامات الموجهة إليهما، ووصفت القضية بأنها جزء من تصعيد أوسع في الإعدامات خلال الأشهر الأخيرة.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية الإيرانية إن حكم الإعدام نُفذ بحق محمد معصوم شاهي وحامد وليدي، بعد إدانتهما بالعمل ضمن «شبكة تجسس مرتبطة بـ(الموساد)». وأضافت الوكالة أن الرجلين تلقيا تدريبات في الخارج، بينها تدريبات في إقليم كردستان العراق، وأن المحكمة العليا أيدت الحكمين قبل تنفيذهما.

وذكرت وكالة «ميزان» أن التهم الموجهة إليهما شملت التعاون مع جماعات معادية، مشيرة إلى أن تنفيذ الحكم تم، فجر الاثنين، ولم توضح السلطات الإيرانية تاريخ توقيف الرجلين.

في المقابل، قال «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، الذراع السياسية لمنظمة «مجاهدي خلق»، إن محمد معصوم شاهي، المعروف أيضاً باسم نيما، والبالغ 38 عاماً، وحامد وليدي، البالغ 45 عاماً، أُعدما فجراً في سجن كرج المركزي قرب طهران، وأضاف أن الرجلين عضوان في المنظمة المحظورة في إيران.

ونفت المنظمة رواية السلطات، ووصفت اتهامات التجسس لصالح إسرائيل بأنها «عبثية»، وقالت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس والمقيمة في باريس، إن «جريمتهما الوحيدة هي التمسك بالحرية، والسعي لتحرير أبناء وطنهم».

وأضافت، في منشور على منصة «إكس»، أن عدداً آخر من أعضاء «مجاهدي خلق» وسجناء سياسيين آخرين ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام، داعية إلى تحرك دولي لوقف ما وصفته بـ«موجة الإعدامات».

وتأتي هذه القضية في سياق حملة أوسع من الإعدامات التي شهدتها إيران خلال الحرب الأخيرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وبعد احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وأكد «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» أن الإعدامات الأخيرة تندرج ضمن سلسلة طالت موقوفين تصفهم منظمات حقوقية بأنهم سجناء سياسيون.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن محمود أمير مقدم، مدير منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، أن عدد السجناء السياسيين الذين أٌعدموا منذ 19 مارس (آذار) بلغ «ما لا يقل عن 15»، محذراً من «مزيد من الإعدامات للسجناء السياسيين والمتظاهرين في الأيام والأسابيع المقبلة».

وبحسب معطيات أوردتها المنظمة، فإن إيران أعدمت منذ استئناف تنفيذ الأحكام في مارس 8 من أعضاء «مجاهدي خلق»، و7 رجال أدينوا على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في يناير.

وأضاف تقرير مشترك صدر، الأسبوع الماضي، عن «إيران هيومن رايتس» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» التي مقرها باريس، أن السلطات الإيرانية أعدمت ما لا يقل عن 1639 شخصاً خلال عام 2025، وهو أعلى رقم يُسجل منذ عام 1989.

وقالت رجوي إن «النظام الإيراني لن يتمكن من الإفلات من الغضب الشعبي عبر القمع وسفك الدماء»، مضيفة أن الحكام «لن ينجوا من غضب الشعب الإيراني المتصاعد وعزيمة الشباب الثائر».

ويعد «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، المعروف أيضاً باسم «مجاهدي خلق»، من الجماعات المحظورة في إيران، بينما لا يزال حجم قاعدته الشعبية داخل البلاد غير واضح. ومع ذلك، يُنظر إليه، إلى جانب التيار الملكي المؤيد لرضا بهلوي، بوصفه من بين قلة من قوى المعارضة القادرة على تعبئة الأنصار في الخارج.

وفي ظل ترقب جولة محتملة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد، دعا محمود أمير مقدم إلى أن يكون «الوقف الكامل لجميع الإعدامات، والإفراج عن السجناء السياسيين مطلبين أساسيين في أي اتفاق مع طهران».