اكتشاف «كوفيد ـ 19» من خلال اللعاب في 15 دقيقة

عاملو صحة يفحصون مواطنين لكشف الإصابات بـ«كورونا» في سيدني (رويترز)
عاملو صحة يفحصون مواطنين لكشف الإصابات بـ«كورونا» في سيدني (رويترز)
TT

اكتشاف «كوفيد ـ 19» من خلال اللعاب في 15 دقيقة

عاملو صحة يفحصون مواطنين لكشف الإصابات بـ«كورونا» في سيدني (رويترز)
عاملو صحة يفحصون مواطنين لكشف الإصابات بـ«كورونا» في سيدني (رويترز)

نجح باحثو جامعة «ستراثكلايد» الاسكتلندية في تطوير اختبار جهاز استشعار حيوي سريع ومنخفض التكلفة وقابل للتصنيع يعتمد على اللعاب من أجل اكتشاف «كوفيد – 19»، وتم الإعلان عنه في العدد الأخير من دورية «كيميكال كومينيكيشن».
الاختبار الجديد مستوحى من شرائط اختبار الغلوكوز المستخدمة للتحقق من مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري. يقول الباحثون، في تقرير نشره الموقع الإلكتروني لجامعة ستراثكلايد، أول من أمس، إنه مصمم للاستخدام الميداني السريع، للسماح للأشخاص في البيئات المجتمعية بتحديد حالة «كوفيد – 19» الخاصة بهم، ويمكن في النهاية تصنيعه بكميات كبيرة مقابل أقل من 20 بنساً لكل اختبار.
وعندما يقوم الشخص باختبار ذاتي، فإنه يضع اللعاب مباشرة على شريط الاختبار، حيث يتم إجراء القياس بواسطة الأداة لتظهر النتيجة على الشاشة، وتجنب الانزعاج المرتبط بمسحات البلعوم الأنفي. ويتوقع الباحثون ظهور هذه التكنولوجيا سريعاً في الأسواق اعتماداً على الخبرة السابقة الخاصة بشرائط الغلوكوز. فعند المقارنة بالاختبارات التشخيصية الأخرى، يمكن على نطاق واسع تصنيع اختبارات الدم للغلوكوز، التي تعتمد على شرائط الاختبار والقارئات التي تحمل علامة CE، بموافقة الجهات التنظيمية لاستخدامها في إدارة مرض السكري، هذا يعني أن الطريق إلى إنتاج اختبار «كوفيد – 19» بناءً على هذه التكنولوجيا يمكن أن يكون أسرع بكثير.
وخلال الدراسة، أوضح الباحثون بالتفصيل كيفية تطبيق معالجة كيميائية خاصة على سطح المستشعر لإنتاج الاختبار، الذي يستخدم لاكتشاف الفيروس، إنزيم (ACE2)، وهو المستقبل الذي يستخدمه فيروس كورونا للارتباط بالخلايا.
وحصل الفريق البحثي على براءة اختراع للتكنولوجيا التجريبية، وسوف يترجم ذلك إلى منتج تجاري، وقالوا إنهم يهدفون إلى أن تكون هناك نسخة أولى من الاختبار جاهزة للاستخدام في حالات الطوارئ في غضون 12 شهراً، على أن تكون هناك نسخة تجارية تحمل علامة CE بالكامل في السوق في غضون 18 - 24 شهراً.
يقول الباحث الرئيسي، داميون كوريغان من قسم الهندسة الطبية الحيوية في جامعة ستراثكلايد: «سيوفر الاختبار طريقاً قابلاً للتطوير لإجراء اختبارات حساسة ومحددة وسريعة ومنخفضة التكلفة لـ(كوفيد - 19)، لكن بالإضافة إلى ذلك يمكن تطويره ليكون بمثابة أداة منخفضة التكلفة للتشخيص السريع لفيروسات الجهاز التنفسي الأخرى وتحديد ما إذا كان شخص ما مصاباً بـ(كوفيد - 19) أو الأنفلونزا أو فيروس الأنف، وهذا يعني أنه يساعد في فحص العمال، بتكلفة منخفضة للغاية، على سبيل المثال في أماكن عملهم، وتحديد وعزل المصابين بالمرض وتمكين أولئك الذين تعافوا من العودة إلى العمل».
ويضيف كوريغان: «القليل جداً من تقنيات التشخيص الأخرى يمكنها التنافس من حيث التكلفة والحجم، فمن خلال وضع الإنزيم (ACE2) على المستشعر، فهذا يعني أن الشريط مصمم لالتقاط فيروس كورونا بشكل انتقائي وأيضاً ليكون مقاوماً للطفرات، حيث إن الاختبار حساس إلى سلالات مختلفة من الفيروس على عكس الاختبارات التي تعتمد على تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) أو اختبارات الأجسام المضادة التي تبحث فقط عن جزء صغير من المادة الفيروسية».
واختبر المستشعر التجريبي مبدئياً باستخدام عينات من الفيروسات المعطلة بتركيزات مختلفة، تتراوح من منخفضة إلى عالية، ثم تم إجراء الاختبارات المعملية بالمستشفى على عينات من المرضى الحقيقيين، وأظهرت أحدث مجموعة من التجارب أن الكشف كان ممكناً في غضون 15 دقيقة.
يقول مايكل مورفي، استشاري علم الأحياء الدقيقة في قسم علم الأحياء الدقيقة، بمستشفى جلاسكو الملكي، والباحث المشارك في الدراسة: «سلط كوفيد - 19 ضوءاً هائلاً على الحاجة إلى تشخيص سريع وبأسعار معقولة، عبر إجراء الاختبارات على نطاق واسع، وسنعمل لاحقاً على تطوير اختبارات تشخيصية مماثلة للأنفلونزا والالتهابات الفيروسية الأخرى للمساعدة في تحسين رعاية المرضى وفحص العاملين في الرعاية الصحية وتقليل مخاطر العدوى المكتسبة من المستشفيات».


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.