وساطة مصرية لحسم خلافات الأفرقاء في ليبيا

بعد أن هدد الدبيبة بتجاوز البرلمان «في حال استمرار التأخير في اعتماد الميزانية»

صورة وزعها مكتب رئيس حكومة الوحدة لاجتماعه في طرابلس مع رئيس المخابرات المصرية
صورة وزعها مكتب رئيس حكومة الوحدة لاجتماعه في طرابلس مع رئيس المخابرات المصرية
TT

وساطة مصرية لحسم خلافات الأفرقاء في ليبيا

صورة وزعها مكتب رئيس حكومة الوحدة لاجتماعه في طرابلس مع رئيس المخابرات المصرية
صورة وزعها مكتب رئيس حكومة الوحدة لاجتماعه في طرابلس مع رئيس المخابرات المصرية

بدأت مصر على ما يبدو «وساطة غير معلنة» لتقريب وجهات النظر بين السلطة الانتقالية في ليبيا، ممثلة في المجلس الرئاسي برئاسة محمد المنفي، وحكومة الوحدة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، مع كل من عقيلة صالح رئيس مجلس النواب، والمشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني.
وناقش اللواء عباس كامل، رئيس المخابرات المصرية، الذي وصل أمس في زيارة مفاجئة إلى العاصمة الليبية طرابلس، مع رئيس حكومة «الوحدة»، بحضور رئيس المخابرات الليبية، ووزيري الداخلية والدولة لشؤون الحكومة، «سبل تعزيز العلاقات المشتركة بين البلدين، والتعاون في مختلف المجالات».
وبحسب بيان وزّعه مكتب الدبيبة، فقد أطلعه عباس كامل على نتائج زيارة الوفد المصري إلى طرابلس الشهر الماضي، وآلية التنسيق بشأن تفعيل جميع الاتفاقيات المبرمة بين البلدين، لافتاً إلى ما وصفه بـ«الدور الإيجابي لمصر» في تعزيز المصالحة بين الأطراف الليبية، بما يعزز «الأمن والاستقرار في المنطقة». كما أوضح أنه تم خلال اللقاء التنسيق لزيارة الدبيبة المقبلة إلى مصر، بهدف تفعيل اللجنة المشتركة العليا الليبية - المصرية، واستكمال ما تم الاتفاق عليه في المجالات كافة. ولاحقاً ظهر الدبيبة برفقة عباس كامل، وخالد مازن وزير الداخلية في جولة بميدان الشهداء وسط طرابلس.
وطبقاً لوسائل إعلام محلية، فقد هدد الدبيبة خلال اجتماعه مساء أول من أمس مع عدد من أعضاء مجلس النواب بتجاوز البرلمان و«إبلاغ الشعب بفشله في إدارة أموره، وتنفيذ وعوده لهم في حال استمرار التأخير في اعتماد الميزانية»، مشدداً على أنه «بدون اعتماد الميزانية، نحن عاجزون وسنعجز أكثر الشهر المقبل... والحكومة لم تعد تستطيع الوقوف أمام الشعب، وهي تشعر بالعجز عن التصرف».
وبعدما كشف النقاب عن اقتراض الحكومة من مصرف ليبيا المركزي نحو 30 مليار دينار لتغطية المرتبات والمنح، قال الدبيبة إن «المصرف لم يعد قادراً على إقراض الحكومة المزيد»، وخاطب النواب قائلاً: «نحن لا نريد أن نتخطاكم لأنكم الأساس في هذه الحكومة... لكن الناس أصبحوا متضررين، ولم يعد باستطاعتهم العيش، ونأمل مراعاة الشعب في الميزانية».
كما طرح الدبيبة خلال اجتماعه مساء أول من أمس مع رئيس هيئة الرقابة الإدارية، سليمان الشنطي، ما وصفه بـ«التحديات السياسية والاقتصادية التي تواجه حكومته»، وفي مقدمتها ملف الصحة وانقطاع الكهرباء ومداواة الجرحى والاستثمار.
إلى ذلك، بدأ عقيلة صالح، أمس، زيارة إلى العاصمة الإيطالية روما، التي يفترض أن يصلها أيضاً محمد المنفي «الثلاثاء» المقبل. واستغل صالح لقاءه أمس مع رئيس مجلس النواب الإيطالي، روبرتو فيكو، للتأكيد على «إجراء الانتخابات في موعدها قبل نهاية العام الحالي»، مشيداً بدور إيطاليا الداعم للحل السياسي، وتحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا. وقال إن الاجتماع تناول تطورات الأوضاع في ليبيا والمنطقة، وسير العملية السياسية.
إلى ذلك، تصدر الوضع في مدينة العجيلات محور اجتماع عقده عبد الله اللافي وموسى الكوني، نائبا المنفي، مع عضو مجلس النواب عن المدينة مساء أول من أمس.
وقال بيان للمجلس الرئاسي إن «الاجتماع بحث الوضع الراهن في مدينة العجيلات بعد التوترات الأمنية التي شهدتها مؤخراً، وآليات الحفاظ على استقرار المدينة، وإعادة الحياة لطبيعتها، من خلال التأكيد على دور الأجهزة الأمنية الرسمية للقيام بمهامها المناطة بها». وبثّت وزارة الداخلية بحكومة «الوحدة» في وقت متأخر من مساء أمس، عدة صور فوتوغرافية توثق انتشار دوريات أمنية داخل مدينة العجيلات وحولها، من أجل حفظ الأمن وبث الطمأنينة داخلها.
في غضون ذلك، قال ريتشارد نورلاند، السفير الأميركي لدى ليبيا، إنه اجتمع أمس بمنزله في العاصمة الأميركية واشنطن مع وفاء بوقعيقيص، سفيرة ليبيا لدى الولايات المتحدة، لمراجعة العلاقات الأميركية - الليبية المكثفة، والتقدم نحو الانتخابات في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».