تجدد التوتر بين تركيا والاتحاد الأوروبي

TT

تجدد التوتر بين تركيا والاتحاد الأوروبي

تجدد التوتر بين تركيا والاتحاد الأوروبي مجدداً قبل قمة قادته المرتقبة أواخر شهر يونيو (حزيران) الحالي على خلفية اجتماع في أثينا لدول الاتحاد الجنوبية المطلة على البحر المتوسط. وقالت وزارة الخارجية التركية، إن البيان المشترك، الذي نشر بنهاية اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي الـ7 المطلة على البحر المتوسط، الذي عقد بأثينا في 11 يونيو، ليس له أي قيمة. وأضاف البيان، أنه «لا يمكن لهذا التشكيل الذي يتبنى المطالب والسياسات المتطرفة، للثنائي اليوناني - القبرصي، بشأن قضية قبرص وشرق البحر المتوسط، أن يساهم في السلام والاستقرار وتنمية التعاون في المنطقة». وتضم المجموعة المعروفة بـ«ميد 7» كلاً من اليونان، قبرص، فرنسا، إيطاليا، إسبانيا، البرتغال ومالطا، وهي الدول السبع الجنوبية الأعضاء في الاتحاد الأوروبي المطلة على البحر المتوسط.
وأضافت الخارجية التركية «كما ذكرنا من قبل، لا يمكن خلق بيئة تعاون حقيقية في شرق البحر المتوسط من دون تركيا و(جمهورية قبرص التركية) (الشطر الشمالي من قبرص الذي تعترف به تركيا وحدها على أنه دولة)».
وتابع البيان «نود أن نذكر مرة أخرى، باقتراح رئيسنا (رجب طيب إردوغان) بعقد مؤتمر إقليمي حول شرق البحر المتوسط»، في إشارة إلى المقترح التركي بعقد مؤتمر موسع للدول المطلة على البحر المتوسط لبحث التقاسم العادل لموارده من الطاقة الهيدركربونية (النفط والغاز الطبيعي).
وجاء التوتر الجديد عقب لقاء إردوغان مع رئيس وزراء اليونان، كيرياكوس ميتسوتاكيس، خلال قمة قادة دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي عقدت في بروكسل الاثنين الماضي، والذي أكد إردوغان أنه كان جيداً، مضيفاً «دعوته (ميتسوتاكيس) إلى ألا نشرك طرفاً ثالثاً (في إشارة إلى الاتحاد الأوروبي) سواء في ملف بحر إيجة أو المناطق الأخرى».
وتتهم تركيا التي تصاعد التوتر بينها وبين اليونان العام الماضي بسبب أنشطتها للتنقيب عن الغاز الطبيعي في مناطق تقع قبالة سواحل اليونان وقبرص، وتقول أنقرة، إنها ضمن ما يعرف بـ«الجرف القاري» لها، بالاستقواء بالاتحاد الأوروبي كونها وقبرص عضوين فيه. وفرض الاتحاد الأوروبي من قبل عقوبات «رمزية» على مسؤولين في شركة النقط التركية بسبب أنشطة التنقيب التي يعتبرها «غير قانونية» في شرق المتوسط، كما أمهل تركيا حتى موعد قمته المقبلة قبل نهاية الشهر الحالي لإنهاء التوتر في شرق المتوسط، حيث سيقيّم قادة الاتحاد مدى التزام أنقرة في هذا الصدد، إضافة إلى تقييم علاقاته مع تركيا الراغبة في الحصول على عضويته.
في الوقت ذاته، أصدرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان إدانتين جديدتين لتركيا لانتهاكها حرية التعبير لموظفة رسمية وطالب أعربا عن معارضتها لبعض إجراءات الحكومة. وتتعلق القضية الأولى بموظفة متعاقدة مع وزارة التربية والتعليم التركية وضعت علامة «إعجاب» على بعض المنشورات على «فيسبوك» تنتقد الممارسات القمعية التي تتهم بها السلطات أو تشجع على التظاهر احتجاجاً عليها. وفصلت وزارة التربية والتعليم التركية الموظفة من عملها من دون دفع التعويض القانوني، بعدما رأت السلطات التركية أن هذه التعليقات «قد تنال من استقرار مكان العمل»، كما رفض القضاء طلبها بإعادتها إلى عملها. واتفق قضاة المحكمة الأوروبية السبعة بالإجماع على أن فصل الموظفة من عملها يشكل انتهاكاً لحقها في حرية التعبير المضمون في المادة العاشرة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. وأكدوا أن دوافع الفصل لا تعتبر «مناسبة أو كافية». وأمروا بأن تدفع تركيا غرامة ألفي يورو للموظفة السابقة كتعويض معنوي. وتخص القضية الثانية طالباً حكم عليه القضاء الجنائي في تركيا بعدما ألقى كلمة في عام 2012 دعم فيها طلاباً احتُجزوا على ذمة التحقيق بعد اعتراضهم على دخول رئيس الوزراء في ذلك الوقت رئيس الجمهورية الحالي رجب طيب إردوغان إلى حرم جامعتهم. وقالت المحكمة، إن كلام الطالب تضمن «بعض التحدي والعدوانية» تجاه إردوغان، لكنها رأت أن حدود الانتقاد المقبول أوسع بكثير حيال سياسي يستهدف بصفته، منه إزاء مواطن عادي «وأن ثمة تفاوتاً غير معقول» بين الحكم الصادر في حق الطالب والهدف المشروع بحماية سمعة الشخص المعني. ودان قضاة المحكمة الأوروبية، بالإجماع، تركيا لانتهاكها حرية التعبير وأمروها بدفع غرامة ألفي يورو للطالب كتعويض معنوي، إضافة إلى ألفي يورو لتغطية نفقات القضية.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».