توجيه الاتهام للمشتبه به في تفجيري بوسطن بعد استجوابه كتابيا

توجيه الاتهام للمشتبه به في تفجيري بوسطن بعد استجوابه كتابيا

رصاصة دخلت فمه وخرجت من عنقه
الثلاثاء - 5 رجب 1434 هـ - 14 مايو 2013 مـ رقم العدد [ 12586]

قال مسؤول في محكمة اتحادية إن مسؤولين أميركيين وجهوا التهم إلى المشتبه به في تفجيري ماراثون بوسطن، جوهر تسارنايف، الذي لا يزال راقدا في المستشفى، بتهمة حيازة اسلحة دمار شامل أمس.

وقال جاري ونتي المسؤول التنفيذي بمحكمة الاستئناف الأميركية الخاصة بالدائرة الأولى: «قُدم بلاغ», مضيفا أن أحد قضاة التحقيق حضر توجيه الاتهام لتسارنايف في سريره بالمستشفى.

وأنهى اعتقال تسارنايف، مساء الجمعة، ملاحقة أدت فعليا إلى إغلاق مدينة بوسطن لنحو 20 ساعة. وأعلن مقتل شقيقه الأكبر تامرلان تسارنايف (26 عاما)، الذي يشتبه في أنه نفذ معه التفجيرين، بعد اشتباك مع الشرطة، يوم الخميس.

ويسعى المحققون إلى معرفة ما إذا كان المشتبه بهما تصرفا بشكل فردي. وقال مفوض شرطة بوسطن إد ديفيز إنه مقتنع بأن الشقيقين تسارنايف هما الجانيان الأساسيان.

وقال لقناة «سي إن إن»، أول من أمس: «أنا واثق بأنهما كانا الفاعلين الرئيسين في العنف الذي حدث».

وأضاف أن المحققين اكتشفوا 4 عبوات ناسفة لم تنفجر على الأقل، إحداها تشبه القنبلتين اللتين كانتا في شكل أواني طهي تعمل بالضغط، وانفجرتا في ماراثون بوسطن، وأنهم يعتقدون أن المشتبه بهما كانا يخططان لهجمات أخرى.

من جهته قال جاي كارني المتحدث باسم البيت الأبيض أن المشتبه به في تفجيري بوسطن سيمثل أمام محكمة مدنية أميركية وليس {كمقاتل عدو} أمام محكمة عسكرية. واضاف ان المحققين حصلوا على معلومات مهمة من المشتبه به خلال التحقيقات قبل توجيه الاتهام اليه .

وبمجرد أن أعلن الأطباء عودة الوعي إلى جوهر تسارنايف، شقيق تامرلان الأصغر، المتهمين بتنفيذ الهجوم في سباق بوسطن قبل أسبوع، تجمع عدد كبير من المحققين حوله في غرفة العناية المكثفة. وقالت مصادر أميركية إن جوهر لا يقدر على الكلام، لكنه استطاع أن يقرأ أسئلة المحققين، ويرد عليها كتابة. وقال الأطباء إن إصابته لا تزال خطيرة، لأن رصاصة دخلت فمه، وخرجت من عنقه، بالإضافة إلى رصاصة أخرى أصابت رجله.

وقال توماس مانينو، عمدة بوسطن: «لا نعرف هل إذن سنقدر، أبدا، الحصول على أجوبة كافية من هذا الشخص». وكان جوهر، البالغ من العمر 19 عاما، نقل إلى المستشفى بعد مطاردة استمرت 24 ساعة، قتل خلالها شقيقه الأكبر تامرلان. وكان الانفجار، مع نهاية ماراثون بوسطن، قتل ثلاثة أشخاص وأصاب 180 آخرين بجروح. وقال تلفزيون «إن بي سي»، على لسان مسؤولين في مكتب التحقيق الاتحادي (إف بي آي)، إن جوهر لم يقدر على الكلام، لكنه يرد كتابة على أسئلة المحققين.

وقال تلفزيون «إيه بي سي»، على لسان مصدر في شرطة بوسطن، إن جوهر «يرد خطيا بشكل متقطع».

وقال قائد شرطة بوسطن، إد ديفيس، في مقابلة مع تلفزيون «سي بي إس»، إن الشقيقين كانا مجهزين لتنفيذ هجوم آخر بواسطة «عبوات ناسفة يدوية الصنع». وكانا ألقيا «قنابل يدوية» على الشرطيين في ضاحية كمبردج، حيث قتل واحد، وأصيب الثاني بجروح خطرة.

وقالت مصادر إخبارية أخرى، تعليقا على إصابة جوهر في عنقه، إنه ربما حاول الانتحار بإطلاق رصاصة في فمه. ويعالج جوهر في نفس المستشفى الذي نقل إليه ضحايا هجوم بوسطن. ومن بين 180 جريحا، يبقى نحو 57 شخصا في المستشفى، منهم اثنان في حالة خطرة.

قالت السلطات الفيدرالية الأميركية إنها بصدد التحضير لتوجيه اتهام رسمي للمشتبه فيه جوهر تسارنايف بعد الكشف عن تفاصيل القبض عليه، وإذا أدين تسارنايف باستخدامه السلاح بغرض التدمير الشامل، وقتل أكبر عدد من الأبرياء، فإنه سيواجه تهمة الإعدام. ولم يعرف سبب تفجيرات بوسطن، إلا أن الشقيقين تسارنايف اللذين يتهمان بتدبيرها ينتميان أصلا إلى الشيشان، جنوب روسيا، وكانا يعيشان في الولايات المتحدة الأميركية منذ 10 سنوات.

ونقلت محطة «إي بي سي» عن مصادر في الشرطة، فضلت عدم الكشف عن اسمها، أنه رد «بشكل متقطع»، كتابيا على أسئلة المحققين حول احتمال وجود شركاء محتملين في الاعتداء، أو وجود قنابل لم تنفجر. وذكرت شبكتا «إي بي سي» و«إن بي سي» الإخباريتان في وقت متأخر من مساء أول من أمس أن المشتبه فيه جوهر تسارنايف، (19 عاما)، كان مستيقظا ويرد كتابة على أسئلة وجهتها له السلطات، بعدما ظل مخدرا لمدة يومين في مركز بيث إسرائيل ديكونيس الطبي في بوسطن.

وقالت مصادر إخبارية أخرى، من بينها «سي إن إن»، إن تسارنايف الذي أصيب بطلق ناري في الحلق والساق قبل إلقاء القبض عليه - ما زال تحت تأثير المخدر في وحدة الرعاية المركزة، وإنه يتنفس عن طريق أنبوب أسفل حلقه. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية، على لسان مسؤولين وخبراء قانونيين، إن جوهر «لن يتمتع لبضعة أيام بالحقوق المعروفة بـ(حقوق ميراندا)». هذه هي حقه في أن يحذر، قبل التحقيق معه، بأنه يقدر على الحصول على محام، وحقه بأنه يقدر على رفض الحديث إلى الشرطة حتى يحصل على محام، وحقه في طلب محاكمة عادلة. وقال مسؤول في شرطة مكافحة الإرهاب المدربين على استجواب الموقوفين، إن المراحل الأولى من استجوابات الشرطة «ذات أهمية كبرى».

وإن الشرطة تريد معرفة ما إذا كان هناك آخرون تعاونوا معهما، وخاصة عناصر خارجية، سواء جماعات إرهابية في الشيشان، أو تنظيم القاعدة. ودعا عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين اعتبار جوهر «عدوا مقاتلا»، رغم حصوله على الجنسية الأميركية عام 2012. حسب هذا التوصيف الذي يطلق على معتقلي غوانتانامو، يمكن توقيف شخص لفترة غير محددة من دون محاكمته، أو إحالته إلى محكمة عسكرية.

وقال السيناتور ليندسي غراهام، في تلفزيون «سي إن إن»: «إن هذا التصنيف يهدف فقط إلى الحصول على معلومات مفيدة في مكافحة الإرهاب. لكن من دون استعمال التصنيف ضده خلال محاكمته» أمام محكمة اتحادية. وأضاف غراهام: «سيحظى (جوهر) بحقه في محاكمة عادلة». لكن، شدد غراهام على أنه «ينبغي أن نتمكن من استجوابه للكشف عن أي اعتداءات مستقبلية، أو تنظيمات إرهابية قد يكون يعلم بها». في نفس الوقت، انتقد قادة في الكونغرس «إف بي آي» لأنه لم يراقب تامرلان بعد عودته إلى بوسطن من الشيشان في يوليو (تموز) سنة 2012. وقال السيناتور الديمقراطي تشارلز شومر، في غضب: «توجد أسئلة كثيرة تنتظر أجوبة. لماذا لم يستجوب عند عودته؟ وما الذي حصل في الشيشان وجعله متطرفا؟»، وقال غراهام إن «إف بي آي» أغفل مراقبة عناصر قريبة من تامرلان، وكان يمكن أن تنبه إلى تطرفه. وأشار غراهام إلى أن تامرلان «كان يدخل إلى مواقع في الإنترنت تتحدث عن قتل أميركيين. وكان يعبر بشكل واضح عن أفكار متطرفة. وزار مناطق تشهد تطرفا (إسلاميا)».


وأنهى اعتقال تسارنايف مساء الجمعة ملاحقة أدت فعليا إلى غلق مدينة بوسطن لنحو عشرين ساعة. وأعلن مقتل شقيقه الأكبر تيمورلنك تسارنايف، (26 عاما)، الذي يشتبه في أنه نفذ معه التفجيرين بعد اشتباك مع الشرطة يوم الخميس. ويسعى المحققون إلى معرفة ما إذا كان المشتبه فيهما تصرفا بشكل فردي.

وقال مفوض شرطة بوسطن، إد ديفيز، إنه مقتنع بأن الشقيقين تسارنايف هما الجناة الأساسيين.

وقال لقناة «سي إن إن» أول من أمس: «أنا واثق بأنهما كانا الفاعلين الرئيسين في العنف الذي حدث».

وأضاف أن المحققين اكتشفوا أربع عبوات ناسفة لم تنفجر على الأقل؛ إحداهما تشبه القنبلتين اللتين كانتا في شكل أواني طهو تعمل بالضغط وانفجرتا في ماراثون بوسطن، وأنهم يعتقدون أن المشتبه فيهما كانا يخططان لهجمات أخرى. ولا يزال الكثير من اهتمام المحققين ينصب على زيارة تيمورلنك لروسيا العام الماضي وما إذا كان انفصاليون شيشان أو إسلاميون متشددون في الشيشان قد أثروا أو ساعدوا في شن الهجمات. وكان الشقيقان هاجرا إلى الولايات المتحدة قبل عشر سنوات من جمهورية داغستان ذات الأغلبية المسلمة في منطقة جبال شمال القوقاز الروسية.

والشقيقان متهمان بزرع ونسف عبوتين ناسفتين قرب خط النهاية في ماراثون بوسطن يوم الاثنين الماضي، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة أكثر من 170 آخرين.

وكانت المحامية كارمن أورتيز، ممثلة الادعاء الاتحادية في منطقة بوسطن، تعد اتهامات جنائية أمس ضد تسارنايف الأصغر، الذي حصل على الجنسية الأميركية، وفقا لديفيز. ولم يتضح ميعاد توجيه الاتهامات للمشتبه فيه، لكن ذلك قد يكون (أمس).

وقال مصدر في إنفاذ القانون إن تيمورلنك سافر إلى موسكو في يناير (كانون الثاني) من عام 2012 وقضى ستة أشهر في داغستان. وذكر جيران في ماخاتشكالا عاصمة المنطقة أنه لم يظهر كثيرا وقضى وقته في الصيف الماضي في مساعدة والده في تجديد شقة.


أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة