فشل الإجماع الإصلاحي على همتي... ورضائي يعد بـ«تطهير أمني»

وزير الداخلية الإيراني ينتقد «ضعف التنافس» وغياب التجمعات الانتخابية... ولاريجاني يدعو للمشاركة

إيرانيون يمرون أمام لافتات تشجع على المشاركة في الانتخابات معلقة على سور جامعة طهران وسط العاصمة الإيرانية أمس (أ.ف.ب)
إيرانيون يمرون أمام لافتات تشجع على المشاركة في الانتخابات معلقة على سور جامعة طهران وسط العاصمة الإيرانية أمس (أ.ف.ب)
TT

فشل الإجماع الإصلاحي على همتي... ورضائي يعد بـ«تطهير أمني»

إيرانيون يمرون أمام لافتات تشجع على المشاركة في الانتخابات معلقة على سور جامعة طهران وسط العاصمة الإيرانية أمس (أ.ف.ب)
إيرانيون يمرون أمام لافتات تشجع على المشاركة في الانتخابات معلقة على سور جامعة طهران وسط العاصمة الإيرانية أمس (أ.ف.ب)

فشلت جهود أطراف التيار الإصلاحي للتوصل إلى إجماع لدعم المرشح عبد الناصر همتي الذي يبدي انفتاحاً لتكرار تجربة الرئيسي الإيراني حسن روحاني في التمسك بسياسة الانفتاح على الغرب من بوابة الاتفاق النووي، بينما وعد المرشح المحافظ محسن رضائي، القيادي السابق في «الحرس الثوري»، بعمليات «تطهير» ضد «التلوث الأمني».
وتعهد همتي بأن يكون إعادة الاتفاق النووي الذي تجري الحكومة الحالية مفاوضات لإنعاشه أولوية في حكومته، لكنه قال: «فيما يتعلق بأميركا، لم نشهد قط أن هذا البلد اعتمد بناء الثقة»، وأضاف: «يجب أن نرى كيف تتعامل مع الاتفاق النووي، وكيف يكون مسار التحقق، هل تريد فرض نفوذها في المنطقة عبر إسرائيل؟ إذا أرادت أميركا بناء الثقة، وأظهرت أنها لا تسعى وراء زعزعة المنطقة، لماذا ستكون هناك مشكلة بين إيران وأميركا؟!».
ونقلت وكالة «برنا» الإصلاحية عن همتي قوله: «يجب أن نرى كيف سيكون نهج أميركا تجاه إيران والمنطقة، إذا كان ثمة شعور بأن سلوك أميركا يسير في اتجاه التفاعل الإيجابي لدفع السلام العالمي والإقليمي إلى الأمام، فحينها لن تكون لدينا مشكلة مع أميركا».
وكرر همتي شعار الرئيس حسن روحاني في الانتخابات السابقة بشأن الانفتاح على الدبلوماسية مع الغرب، وقال: «بلادنا بحاجة إلى التعامل مع العالم، ولم يتقدم أي بلد من دون التعامل مع العالم».
وأكد همتي أنه ترشح بصفة مستقلة في الانتخابات، وذلك غداة صوت التيار الإصلاحي، في وقت متأخر الاثنين، على دعم همتي، والمرشح الآخر محسن مهر علي زاده، بعد دعوة من الزعيم الإصلاحي السابق مهدي كروبي الذي يلزم الإقامة الجبرية منذ 2011 للتيار الإصلاحي بتسمية مرشح للرئاسة، في موقف مقارب من الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي، وإصرار فصيل الرئيس السابق علي أكبر هاشمي رفسنجاني، لكن نتائج التصويت جاءت خلافاً لدعوة كبار التيار، ولم يحصل همتي سوى على تأييد 23 من أصل 46 عضواً في الجمعية العامة لجبهة الإصلاحات، بينما كان يحتاج إلى ثلثي الأصوات (31 صوتاً)، حسبما ذكرت المتحدثة باسم جبهة الإصلاحيين، آذر منصوري. ولم تتضح نسبة الأصوات التي حصل عليها مهر علي زاده.
وكان المرشحان قد حاولا مخاطبة ود الإصلاحيين منذ أول لحظات إعلان نتائج قائمة المرشحين المسموح لهم بخوض الانتخابات. وحاولا في المناظرات التلفزيونية تقديم صورة الإصلاحي، ضد المرشحين المحافظين الخمسة، بتشكيلة متنوعة من الشعارات راهن عليها في انتخابات 2013 و2017 الرئيس الحالي حسن روحاني في الفوز على المرشحين المحافظين.
ووصفت صحيفة «همشهري» اجتماع الجبهة الإصلاحية بـ«المطول»، مشيرة إلى عدم تغيير موقف التيار الإصلاحي من تسمية مرشحين للانتخابات.
وجاء التصويت بعد أسابيع من إعلان جبهة الإصلاحات عدم تقديم أي مرشح للانتخابات الرئاسية، بعد إبعاد المرشحين التسعة الذين صوتت عليهم أطراف التيار الإصلاحي، وأبرزهم إسحاق جهانغيري نائب الرئيس الحالي، ومحسن هاشمي نجل الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني.
وكان حسين كروبي، نجل كروبي، قد أبلغ وسائل إعلام إصلاحية، أول من أمس، أن والده دعا التيار الإصلاحي إلى تسمية مرشح، قبل أن يبلغ لاحقاً صحيفة «اعتماد» الإصلاحية بمشاركته في الانتخابات، والتصويت لصالح همتي.
وجاء موقف كروبي على خلاف انتقادات وجهها حليفه مير حسين موسوي، وزوجته زهرا رهنورد، للعملية الانتخابية لـ«الإذلال» و«هندسة الانتخابات».
وفي الأيام الأخيرة، وقف حزب «كاركزاران»، أحد أبرز الأطراف في جبهة الإصلاحيين، خلف حملة همتي. وخلال الأسبوع الماضيين، فرض همتي بوضوح نفسه على الصفحة الأولى في جريدة «سازندكي»، المنبر الإعلامي لفصيل هاشمي رفسنجاني.
وحاولت الصحيفة، في افتتاحية العدد الصادر أمس، تبرير موقف الداعمين لهمتي، ووصف رئيس تحريرها، محمد قوتشاني، إقصاء الإصلاحيين من الانتخابات بأنه «إذلال سياسي ليس لجبهة الإصلاحات فحسب، بل أكثر من ذلك لقاعدتهم الشعبية». وكتب: «ما يشفي جبهة الإصلاحات من هذا الإذلال السياسي هو اللعب على هذه الأرض المحدودة، والخروج منها منتصرة». وأضاف: «في الواقع، يمكننا أن نثبت أن الرد على الإذلال لا يتم بمقاطعة الانتخابات، ويتم بالعقل وليس المشاعر، إلى درجة يمكن لشخصية إصلاحية مغمورة التغلب على الوجوه الأكثر شهرة للمحافظين».
ويرى كثيرون أن المعارضين في التيار الإصلاحي، خاصة حزب «اتحاد ملت»، يخشى من تأثر وجهة الإصلاحيين، في ظل استطلاعات الرأي التي تظهر تقدم مرشح التيار المحافظ، وسط عزوف شعبي غير مسبوق عن صناديق الاقتراع.
وقال همتي، أمس: «أنا اقتصادي، ولن أتنحى، سأواصل حتى النهاية؛ بعض الوجوه الإصلاحية البارزة تدعمني، وجزء كبير من الإصلاحيين ينشطون في حملتي». وأضاف: «مستعد لأن أكون صوت من ليس لديهم القوة؛ سأكون الصوت الثالث»، لكنه تابع: «إذا لم ينهي الناس مقاطعتهم لصناديق الاقتراع، لن أنجح».
وفي محاولة أخيرة لتحذير الإيرانيين من تولي المحافظين، تساءل همتي عن المسؤول عن حجب مواقع الأنترنت، والجهة الرابحة من بيع تجاوز برامج الحجب في إيران.
وفي المقابل، قال المرشح المحافظ علي رضا زاكاني إن من نصبوا مسؤول حجب الإنترنت وزيراً للاتصالات يتحدثون عن الحرية، وهي إشارة إلى وزير الاتصالات محمود آذري جهرمي الذي كان مسؤولاً عن ملف مراقبة الإنترنت في وزارة الاستخبارات الإيرانية قبل تسميته وزيراً في فريق روحاني.
ولعب آذري جهرمي دوراً محورياً في قطع خدمة الإنترنت لفترة تراوحت بين أسبوعين وشهر في أثناء احتجاجات نوفمبر (تشرين الثاني) 2019.
وتهكم المرشح المحافظ علي رضا زاكاني من تفاعل همتي مع تقارير تحدثت عن انسحابه لصالح المرشح إبراهيم رئيسي.
وكان همتي قد وصف النائب زاكاني بأنه «الشرطي السيئ» ضمن المرشحين المحافظين. وكرر إصراره، في المؤتمر الصحافي أمس، على وجود مرشح «ظل» في التيار المحافظ، متهماً المرشحين بأنهم «غطاء» لمرشح التيار المحافظ، رئيس القضاء إبراهيم رئيسي.
وظاهرة مرشح الظل في إيران ليست جديدة. ففي الانتخابات السابقة، ترشح إسحاق جهانغيري، نائب الرئيس الإيراني، وخطف الأنظار في المناظرات التلفزيونية، وكان متفوقاً على حليفه الوثيق الرئيس حسن روحاني، لكنه انسحب في نهاية المطاف.
وفي شأن متصل، وعد المرشح المحافظ أمين عام مجلس تشخيص مصلحة النظام، محسن رضائي، خلال مقابلة تلفزيونية خاصة أمس، بـ«تطهير أمني من الأعلى إلى الأدنى». ورداً على سؤال حول إمكانية أن تثير تصريحاته قلق الإيرانيين، دعا إلى أخذ «التلوث الأمني» على محمل الجد، بعد تعرض منشأة تخصيب اليورانيوم في نطنز إلى تفجير في أبريل (نيسان) الماضي.
وقال إن «التلوث الأمني صحيح 100 في المائة»، وأضاف: «ما حدث أنهم قاموا بعملية ناجحة، وغادروا البلاد»، واعتبر أن «أي مسامحة في هذا المجال خطيرة».
وأشاد رضائي بمسلسل تلفزيوني، ممول من جهاز استخبارات «الحرس الثوري»، يفترض وجود اختراق غربي في الجهاز الدبلوماسي، خاصة الفريق المفاوض النووي، قبل منعه بعد بث عدة حلقاته منه في مارس (آذار) الماضي، بسبب انتقادات من الحكومة ووزارة الخارجية الإيرانية.
إلى ذلك، دعا رئيس البرلمان السابق، علي لاريجاني، في بيان خاطب به مواطنيه، إلى المشاركة في الانتخابات الرئاسية، وقال: «على الرغم من تسبب بعض السلوك الخاطئ الداخلي والخارجي في إزعاجات لحركة الشعب، فإن إرادتكم أقوى بكثير منهم». وأعرب عن أمله في أن تؤدي «المطالب المشروعة للشعب الكريم الملتزم بالقانون، وبإصرار من المسؤولين المعنيين، إلى أن تصحح الإجراءات الخاطئة التي من شأنها هز الثقة العامة».
وأضاف: «الشعب الذي صبر على مشقات العقوبات... الظفر مقبل إن شاء الله»، ودعا إلى أن تكون انتخابات الجمعة «اليوم الوطني لتقرير المصير»، دون أن يعلن تأييده لأي من المرشحين.
وفي تغريدة على «تويتر»، كرر لاريجاني انتقادات لـ«مجلس صيانة الدستور»، وقال: «على الرغم من المطالب الرسمية، لم يقدم (صيانة الدستور) أي موضوع حول عدم التحقق من أهليتي للانتخابات».
وقبل ذلك بساعات انتقد وزير الداخلية، عبد الرضا رحماني فضلي، خلال لقائه مع حكام المحافظات، «ضعف التنافس» في الانتخابات الإيرانية. ونقلت وكالة «إيسنا» عن فضلي قوله: «من المؤسف أن مرشحي الانتخابات لم يطلق أنصارهم وأحزابهم فعاليات بالمقرات الانتخابية خلال هذه الفترة، وفي كثير من المحافظات».
وأعرب رحماني فضلي عن أسفه لعدم إطلاق فعاليات بالمقرات الانتخابية، وقال: «في حال عدم وجود مقرات، لا توجد تجمعات؛ كل هذا ساهم في أن نكون أمام منافسة ضعيفة نسبياً، وقد دفعت هيئة الإذاعة والتلفزيون وحكام المحافظات والناس إلى تعويض ذلك».
وأظهر أحدث استطلاع للرأي لمركز «إيسبا» الحكومي أن موقف الإيرانيين من المشاركة في الانتخابات لم يتغير كثيراً، حتى في ظل المناظرات التي شهدت تلاسناً كبيراً بين المرشحين، وسط وعود كبيرة بتحسين الوضع الاقتصادي.
وبحسب استطلاع مركز «إيسبا» الذي نشر أول من أمس، فإن نسبة التصويت تصل إلى 42 في المائة، وسط تقدم بنسبة 60.6 لمرشح المحافظين إبراهيم رئيسي. وفي المقابل، حصل همتي على 3.7 في المائة. وتقدر نسبة أصوات رئيسي بـ15 مليون صوت، من أصل 59 مليون يحق لهم المشاركة.
وقال 65 في المائة من المشاركين في الاستطلاع إنهم لم يشاهدوا المناظرة التلفزيونية الثالثة. وكان استطلاع آراء مركز «إيسبا»، الأربعاء الماضي، قد أشار إلى عدم مشاهدة المناظرات من قبل 70 في المائة من الإيرانيين.



مسؤولون أميركيون: إيران زرعت 12 لغماً في مضيق هرمز

ناقلة النفط تعبر من مضيق هرمز في ميناء مومباي 12 مارس الحالي (أ.ب)
ناقلة النفط تعبر من مضيق هرمز في ميناء مومباي 12 مارس الحالي (أ.ب)
TT

مسؤولون أميركيون: إيران زرعت 12 لغماً في مضيق هرمز

ناقلة النفط تعبر من مضيق هرمز في ميناء مومباي 12 مارس الحالي (أ.ب)
ناقلة النفط تعبر من مضيق هرمز في ميناء مومباي 12 مارس الحالي (أ.ب)

زعمت مصادر استخباراتية أميركية أن إيران زرعت ما لا يقل عن اثني عشر لغماً في مضيق هرمز.

وقال مسؤولون أميركيون، اطلعوا على تقييمات استخباراتية أميركية حديثة وتحدثوا إلى شبكة «سي بي إس» الأميركية، شريطة عدم الكشف عن هويتهم، لمناقشة مسائل حساسة تتعلق بالأمن القومي، إن الألغام التي تستخدمها إيران حالياً في المضيق هي ألغام «مهام 3» و«مهام 7» مِن صنع إيران.

وأفادت الشبكة الأميركية، نقلاً عن مسؤول أميركي آخر، بأن العدد أقل من اثني عشر لغماً.

يُذكر أن «مهام 3» وهو لغم بحري إيراني الصنع، مُثبّت في مكانه، ويستخدم أجهزة استشعار مغناطيسية لرصد السفن القريبة دون الحاجة إلى ملامستها.

وعُرضت قنبلة «مهام 7» الإيرانية الصنع، والمعروفة باسم «اللغم اللاصق»، لأول مرة علناً في معرض للأسلحة عام 2015، وهي سلاح بحري يصعب رصده. يعتمد هذا الجهاز، وهو لغم لاصق شديد الانفجار صغير الحجم مصمم للاستقرار على قاع البحر، على مزيج من أجهزة استشعار صوتية ومغناطيسية ثلاثية المحاور للكشف عن السفن القريبة. وتشمل أهدافه المستهدفة السفن متوسطة الحجم، وسفن الإنزال، والغواصات الصغيرة.

وتتميز قنبلة «مهام 7» بمرونة في النشر، حيث يمكن إطلاقها من السفن السطحية أو إسقاطها بواسطة الطائرات والمروحيات، حتى في المياه الضحلة نسبياً. صُمم شكل «مهام 7» لتشتيت موجات السونار الواردة، مما يُصعّب اكتشافها بواسطة أنظمة كاسحات الألغام، ويسمح لها بالبقاء مخفية حتى يمر هدف ضِمن مداها.

وأمس الاثنين، تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تهديده بـ«تدمير» محطات الطاقة إذا استمرت إيران في إغلاق المضيق. وقال ترمب إن مبعوثه للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، وصِهره غاريد كوشنر، أجريا مفاوضات مع طهران.

وأعلن ترمب، على منصته «تروث سوشال»، أنه سينتظر خمسة أيام أخرى قبل تنفيذ الضربات على إيران، إن لم تفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

وصرّحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، قائلةً: «دمرت وزارة الحرب أكثر من 40 سفينة زرع ألغام لمنع إيران من محاولة عرقلة تدفق الطاقة بحُرّية. وبفضل الرئيس ترمب، وافقت دول عدة حول العالم على المساعدة في هذا المسعى».

وصرّح مسؤولون أميركيون، لشبكة «سي بي إس»، بأن إيران كانت تستخدم زوارق صغيرة يمكنها حمل لغميْن إلى ثلاثة ألغام لكل منها لزرعها في المضيق. وبينما لا يتوفر بيان رسمي عن مخزون إيران من الألغام البحرية، فقد تراوحت التقديرات على مر السنين بين 2000 و6000 لغم بحري، معظمها من إنتاج إيران أو الصين أو روسيا، بما في ذلك ألغام تعود إلى الاتحاد السوفياتي السابق، وفق الشبكة الأميركية.


البنتاغون يدرس نشر قوات محمولة جواً في الحرب مع إيران

جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)
جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)
TT

البنتاغون يدرس نشر قوات محمولة جواً في الحرب مع إيران

جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)
جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)

قال مسؤولون دفاعيون إن كبار المسؤولين العسكريين يدرسون احتمال نشر لواء قتالي من الفرقة 82 المحمولة جواً التابعة للجيش الأميركي، إلى جانب بعض عناصر طاقم قيادة الفرقة، لدعم العمليات العسكرية الأميركية في إيران.

ووصف المسؤولون هذه الإجراءات بأنها تخطيط احترازي، مشيرين إلى أن البنتاغون أو القيادة المركزية الأميركية لم يصدر عنهما أي أمر حتى الآن. وقد امتنعت القيادة المركزية عن التعليق. وتحدث المسؤولون بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، لمناقشة خطط لا تزال قيد الإعداد.

وستأتي القوات القتالية من «قوة الاستجابة الفورية» التابعة للفرقة 82 المحمولة جواً، وهي لواء يضم نحو 3000 جندي، قادر على الانتشار في أي مكان في العالم خلال 18 ساعة. ويمكن استخدام هذه القوات للسيطرة على جزيرة خرج، المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني.

ومن بين الاحتمالات الأخرى المطروحة، إذا أجاز الرئيس دونالد ترمب للقوات الأميركية السيطرة على الجزيرة، تنفيذ هجوم بنحو 2500 جندي من الوحدة 31 الاستكشافية لمشاة البحرية، وهي في طريقها إلى المنطقة.

وقد تضرر المدرج الجوي في جزيرة خرج في الغارات الأميركية الأخيرة، لذلك قال قادة أميركيون سابقون إنه من المرجح أن يجري أولاً إدخال قوات من مشاة البحرية، لأن مهندسيها القتاليين يستطيعون بسرعة إصلاح المدارج والبنية التحتية الأخرى للمطار. وبعد إصلاح المدرج، يمكن للقوات الجوية أن تبدأ نقل العتاد والإمدادات، وكذلك القوات إذا لزم الأمر، بواسطة طائرات «سي-130».

وفي هذا السيناريو، من الممكن أن تعزز قوات من الفرقة 82 المحمولة جواً قوات مشاة البحرية. وتكمن ميزة الاعتماد على المظليين في قدرتهم على الوصول خلال ليلة واحدة. لكن من سلبيات هذا الخيار أنهم لا يجلبون معهم معدات ثقيلة، مثل العربات المدرعة الثقيلة، التي يمكن أن توفر حماية إذا شنت القوات الإيرانية هجوماً مضاداً، حسب مسؤولين حاليين وسابقين.

وقال مسؤولون حاليون وسابقون إن قوات مشاة البحرية تفتقر إلى قدرات الإسناد والاستمرار القتالي التي تتمتع بها قوات الفرقة 82 المحمولة جواً، والتي يمكن استخدامها لإراحة قوات مشاة البحرية بعد الهجوم الأولي على الجزيرة.

أما عنصر القيادة من الفرقة 82 المحمولة جواً، فسيُستخدم مقراً فرعياً للتخطيط للمهام والتنسيق في ساحة قتال تزداد تعقيداً. وفي أوائل مارس (آذار)، ألغى الجيش بصورة مفاجئة مشاركة هذا المقر، الذي يضم 300 عنصر، في مناورة بمركز التدريب على الجاهزية المشتركة في فورت بولك بولاية لويزيانا.

وقال مسؤولون في الجيش إنهم اتخذوا قرار إبقاء عنصر القيادة التابع للفرقة في فورت براغ بولاية نورث كارولاينا، تحسباً لاحتمال أن يصدر البنتاغون أمراً بإرسال اللواء الجاهز إلى الشرق الأوسط. ولم تكن القيادة تريد أن يكون مقرها خارج موقعه إذا طُلب منه التحرك. وكانت صحيفة «واشنطن بوست» قد نشرت خبر الإلغاء في وقت سابق.

كانت «قوة الاستجابة الفورية» التابعة للفرقة 82 المحمولة جواً قد انتشرت خلال السنوات الأخيرة في أكثر من مناسبة وبإشعار قصير، من بينها الشرق الأوسط في يناير (كانون الثاني) 2020 بعد الهجوم على السفارة الأميركية في بغداد، وأفغانستان في أغسطس (آب) 2021 لعمليات الإجلاء، وأوروبا الشرقية في 2022 لدعم العمليات في أوكرانيا.

* خدمة «نيويورك تايمز»


محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«الأمن القومي» الإيراني خلفاً للاريجاني

محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
TT

محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«الأمن القومي» الإيراني خلفاً للاريجاني

محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)

عيّنت إيران، الثلاثاء، القيادي السابق في «الحرس الثوري» محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«المجلس الأعلى للأمن القومي» خلفاً لعلي لاريجاني الذي قتل بغارة إسرائيلية في طهران الأسبوع الماضي، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي.

وذو القدر، القائد السابق في «الحرس الثوري»، سبق له كذلك تقلد مناصب أمنية رفيعة، منها نائب وزير الداخلية لشؤون الأمن ونائب رئيس ‌هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة لشؤون «الباسيج»، ومستشار رئيس السلطة القضائية ⁠لشؤون ⁠منع الجريمة. وترأس المقر الانتخابي لـ«الجبهة الشعبية لقوى الثورة الإسلامية»، وهي فصيل سياسي متشدد، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتولى «المجلس ⁠الأعلى للأمن القومي»، الذي يرأسه رسمياً الرئيس المنتخب مسعود بزشكيان، تنسيق الشؤون الأمنية والسياسة الخارجية، ويضم كبار المسؤولين في الجيش والمخابرات والحكومة، بالإضافة ⁠إلى ممثلين عن الزعيم ‌الأعلى الذي ‌له الكلمة الفصل ​في جميع شؤون ‌الدولة.

ويشغل ذو القدر منذ 2022 منصب أمين «مجلس تشخيص مصلحة النظام»، وهو هيئة تفصل في الخلافات بين البرلمان، و«مجلس صيانة الدستور»، الذي يضم علماء دين ​ويملك حق نقض التشريعات والإشراف على الانتخابات.