أزمتا «ليبيا والرسوم الكاريكاتورية» تتصدران لقاء ماكرون وإردوغان

أزمتا «ليبيا والرسوم الكاريكاتورية» تتصدران لقاء ماكرون وإردوغان

الاثنين - 4 ذو القعدة 1442 هـ - 14 يونيو 2021 مـ
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره التركي رجب طيب إردوغان (أ.ف.ب)

التقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم (الاثنين)، في بروكسل نظيره التركي رجب طيب إردوغان، في اجتماع عقد في «أجواء هادئة»، تعهّدا خلاله «العمل معاً» في ملفي ليبيا وسوريا، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
وعقب لقاء ثنائي مغلق مع إردوغان استمر 45 دقيقة في مقر الحلف الأطلسي على هامش قمة التحالف، شدد ماكرون على أهمية «تحقيق تقدّم» في كل القضايا الخلافية.
واعتبر أن هذا اللقاء أتاح «التهدئة» و«توضيح الأمور» و«العمل بشكل ملموس حول المسائل الإنسانية في سوريا وليبيا». وتابع الرئيس الفرنسي: «نظراً إلى التحديات» شدّد كلانا على أهمية «بذل كل الجهود من أجل العمل معاً».
وفي الأشهر الأخيرة، هدأت التوترات بين الرجلين بعدما تدهورت العلاقات بينهما في عام 2020؛ خصوصاً في الخريف حين شكّك إردوغان في «الصحة الذهنية» لنظيره الفرنسي.
وساهم النزاع في شرق المتوسط في تفاقم الخلافات بين البلدين، فباريس تدعم أثينا في مواجهة عمليات تركية لاستكشاف الغاز في مياه متنازع عليها، وسط توتر شهد وقوع حادث بين سفينتين تركية وفرنسية في يونيو (حزيران) 2020.
وشدد ماكرون على أنه في ملف النزاع في ليبيا سوف تعمد فرنسا وتركيا إلى «العمل معاً» في «الأسابيع المقبلة» من أجل «خروج المرتزقة والميليشيات الذين أتوا من الخارج، والذين ينشطون على الأراضي الليبية، منها في أسرع وقت ممكن».
وتطالب فرنسا ودول عدة بخروج العسكريين الأجانب والمرتزقة الذين قدرت الأمم المتحدة نهاية 2020 عددهم بـ20 ألفاً، من أجل تعزيز الآمال بإرساء السلام التي ارتسمت في الأشهر الأخيرة.
والأمر يشمل خصوصاً القوات التركية ومرتزقة سوريين نشرتهم تركيا، كما مرتزقة مجموعة «فاغنر» الروسية.
وفي الملف الليبي، توصل ماكرون وإردوغان إلى «تقارب واضح» من أجل «حماية وقف إطلاق النار» وتحقيق «هدف» إجراء الانتخابات في 24 ديسمبر (كانون الأول) من أجل «مؤازرة» حكومة الوحدة الوطنية التي تشكّلت برعاية الأمم المتحدة.
وخلال اللقاء، قدّم ماكرون «توضيحات» حول مكانة الإسلام في فرنسا، وهي قضية تسببت بـ«سوء تفاهم وهجمات» من جانب تركيا ودول مسلمة أخرى العام الماضي.
وشدد ماكرون لإردوغان على أن فرنسا لا تسعى إلى مهاجمة أي ديانة، بل إلى «تعزيز التصدي لجماعات متطرفة تستغل وتحور الإسلام».
وفي أكتوبر (تشرين الأول)، اتّهم إردوغان الرئيس الفرنسي بشن «حملة كراهية» على الإسلام لدفاعه عن الحق في نشر رسوم كاريكاتورية عن الرسول (ص) ولخطابه في شأن الإسلام «الانفصالي» في فرنسا.
وتطرّق الرئيسان إلى قضية فابيان أزولاي الفرنسي المحكوم عليه بالحبس 16 عاماً في تركيا عام 2017 لحيازته مخدرات. وأعلن ماكرون تحقيق تقدم على مسار «نقله سريعاً» إلى فرنسا، معرباً عن أمله بأن تثمر هذه الجهود «في أقرب وقت ممكن».
وأوقف أزولاي (43 عاماً) في إسطنبول عام 2017 بعدما اشترى عبر الإنترنت مادة كيميائية تصنّف مخدراً.
ومؤخراً أعرب أقرباء أزولاي عن قلقهم على سلامته، ولا سيما أنه محبوس في سجن جيرسون على ضفاف البحر الأسود والواقع على بعد 800 كيلومتر عن إسطنبول.


بلجيكا ماكرون

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة