السعودية: دراسة تؤكد أن 60 % من الاستثمارات الأجنبية لم تنجح في تعزيز التنافسية

فرص للاستثمار في قطاعي النقل والصحة بـ140 مليار دولار

السعودية: دراسة تؤكد أن 60 %  من الاستثمارات الأجنبية لم تنجح في تعزيز التنافسية
TT

السعودية: دراسة تؤكد أن 60 % من الاستثمارات الأجنبية لم تنجح في تعزيز التنافسية

السعودية: دراسة تؤكد أن 60 %  من الاستثمارات الأجنبية لم تنجح في تعزيز التنافسية

كشفت الغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة غرب السعودية، أن هيئة الاستثمار، بصدد الانتهاء من اللمسات الأخيرة ووضع التشريعات والأنظمة، للاستثمار في قطاعي النقل والصحة، التي تتجاوز قيمتها أكثر من 140 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، وذلك بحسب الخطاب الذي تلقته الغرفة التجارية، الذي يشير إلى أن هذه الفرص تشمل المستثمرين الأجانب.
وكشف الخطاب أن هيئة الاستثمار في السعودية، أقرت وفق دراسة حديثه أجرتها، أن الاستثمارات الأجنبية لم تنجح في تعزيز تنافسية المملكة، ولم تسهم في رفع مستوى الخدمة أو تحقيق أي من الأهداف الاقتصادية التنموية، من خلق وظائف وتنويع مصادر الدخل، إضافة إلى أن الكيانات الفردية تتمتع بنحو «9 آلاف» تأشيرة بمهنة مستثمر، وأن قرابة 25 في المائة من هذه الكيانات صغيرة.
وقال عبد المعطي بن عبد الله كعكي، عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة «إن الدراستين اللتين أعدتهما الهيئة العامة للاستثمار، والتي تشمل إحداهما مناخ الاستثمار وممارسة الأعمال الاستثمارية، فيما ركزت الأخرى على اتجاهات الاستثمار ومساهمته في الاقتصاد الوطني، أكدتا أن 60 في المائة من التراخيص القائمة والمملوكة لكيانات فردية، غالبيتها قطاعات متدنية كالمقاولات والمطاعم والورش».
وأضاف كعكي أن الدراسة التي تلقت الغرفة التجارية نسخة منها مرفقة بخطاب، أفصحت أن الاستثمارات الأجنبية في السعودية غير النفطية والصناعية، لم تنجح في تعزيز تنافسية السعودية أو رفع مستوى الخدمة أو تحقيق أي من الأهداف الاقتصادية التنموية، من خلق وظائف وتنويع مصادر الدخل، موضحا أن الدراسات استثنت عند تحليل اتجاهات الاستثمار الأجنبي لمعرفة السياق التاريخي للأنشطة الاستثمارية في المملكة وأثرها على الاقتصاد، تلك المنشآت العاملة في قطاع البترول والغاز والصناعة، ووصفتها بالقطاعات التي ترتقي لمستوى الاستثمار وحققت تدفقات نقدية.
وبالعودة إلى الخطاب الذي تلقته غرفة مكة، قال كعكي «إن الخطاب بيّن أن هناك مخالفات في عدد من المنشآت للأنظمة والتعليمات، ومن ضمنها نظام الاستثمار الأجنبي، في حين رصدت الهيئة استغلال بعض المنشآت النظام في ممارسة أنشطة غير مرخصة وتلاعبت على الأنظمة، الأمر الذي دفع الهيئة للتعامل مع هذه المخالفات وفق الأنظمة المعمول بها في البلاد»، موضحا أن الهيئة بثت الخطاب والدراسة على موقع الغرفة التجارية، في خطوة لإيضاح توجه الهيئة وعملها نحو تبسيط وتحسين الخدمات التي تقدمها للمستثمرين وترويج الفرص الاستثمارية.
وشمل الخطاب، وفقا لكعكي، قرب انتهاء الهيئة العامة للاستثمار، من وضع اللمسات الأخيرة على خطط الاستثمار لقطاعي الرعاية الصحية والنقل، والتي حدد منها فرصا استثمارية تتميز بجاذبيتها كفرص فريدة للاستثمارات الأجنبية بقيمة إجمالية تقدر بنحو 140 مليار دولار في السنوات الخمس المقبلة.
ولفت الكعكي إلى أن الهيئة أكدت أن تلك الفرص التي ستعمل على طرحها، تأتي وفقا للتوجيه السامي، القاضي بأن تقوم الهيئة بالتعاون مع الجهات الحكومية ذات العلاقة، بتطوير خطط استثمارية مخصصة للقطاعات الاقتصادية المختلفة، للوصول إلى خطة استثمار وطنية بالتركيز على القطاعات ذات الأولوية، والتي توصلت بمشاركة نخبة من المستثمرين المحليين والأجانب إلى 8 عناصر رئيسية، تشمل مجالات مثل تبسيط إجراءات بدء الأعمال الاستثمارية، وتطوير البيئة الاستثمارية والتنظيمية، وتسهيل إجراءات التصدير والاستيراد وخدمات الموانئ، كذلك تفعيل أنظمة المشتريات الحكومية بما يحفز الاستثمارات، وتوفير اليد العاملة الوطنية المدربة.
وشدد عضو مجلس إدارة غرفة مكة، أن معالجة هذه الأولويات ستسهم في تطوير المناخ الاستثماري المحلي وجعله أكثر منافسة، وتساعد في تصنيف المملكة في المؤشرات الاقتصادية الدولية، لذلك وضعت الهيئة معايير وضوابط للاستثمار في قطاع المطاعم، وقطاع المقاولات، وقطاع الصناعات الخفيفة، التي اعتمدها مجلس إدارة الهيئة بعد دراسة وافية لأداء الاستثمارات في تلك القطاعات.
وتسعى الهيئة العامة للاستثمار من خلال هذه الخطابات والتنسيق مع الغرف التجارية في السعودية، لتحقيق التكامل بين الأجهزة الحكومية، في دعم ومساندة تطلعات القيادة، كما أنه يحقق رغبة الهيئة في تنفيذ نظامها ولائحتها التنفيذية فيما يتعلق بمتابعة وتقييم أداء الاستثمار المحلي والأجنبي، خاصة أن الهيئة وضعت معايير حديثة على التراخيص الجديدة، على أن يتعامل المستثمرون الحاليون مع هذه الأنظمة الحديثة خلال فترة لا تتجاوز 18 شهرا منذ صدور الإجراءات الجديدة.
وقال الدكتور لؤي الطيار الخبير في الشأن الاقتصادي «إن الاستثمارات المقامة تختلف باختلاف نوعها، فهناك استثمارات في القطاعات النفطية وهي استثمارات كبرى تدخل الدولة كشريك فيها مع وجود استثمارات أجنبية، وهناك استثمارات جانبية لا تشكل حيزا كبيرا من القيمة المضافة لاقتصاد البلاد، وما تحتاج إليه المرحلة المقبلة الاستثمار في المشروعات المتوسطة التي تدفع عجلة الاقتصاد وتسهم في توظيف الأيدي العاملة المحلية».
ولفت الطيار إلى أن تطور التشريعات في قطاع الاستثمار أمر هام لدفع العجلة ودراسة المرحلة السابقة بكل ما فيها من إيجابيات وسلبيات، ويعطي هذا بعدا لقوة الاقتصاد المحلي، وهنا يأتي دور هيئة الاستثمار في رفع القطاع على المستوى الإقليمي والدولي، خاصة أن السعودية لعبت دورا مهما في إدخال الصناعات الكبيرة والضخمة للبلاد، والتي نتج عنها صناعات عالمية كبيرة.
وأضاف الطيار أن السعودية تمتلك كل المقومات الاقتصادية، التي تستقطب جميع الاستثمارات من تدنٍ في سعر الأراضي المؤجرة للمستثمرين، إلى تكلفة الوقود والكهرباء الأرخص على مستوى العالم وكبر المساحة والموانئ المتعددة والمطلة على البحر الأحمر والخليج العربي، الأمر الذي يتطلب معه التدقيق في الاستثمارات التي ترغب في دخول السوق السعودية، ومدى العوائد والفائدة من هذه الاستثمارات.



ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».