10 لاعبين معارين يعودون إلى الدوري الإنجليزي بآمال كبيرة

من أوليفر سكيب... مروراً بهارفي إليوت... وصولاً إلى ويليام صليبا

من اليمين: ويليام صليبا وهارفي إليوت وأوليفر سكيب (غيتي)
من اليمين: ويليام صليبا وهارفي إليوت وأوليفر سكيب (غيتي)
TT

10 لاعبين معارين يعودون إلى الدوري الإنجليزي بآمال كبيرة

من اليمين: ويليام صليبا وهارفي إليوت وأوليفر سكيب (غيتي)
من اليمين: ويليام صليبا وهارفي إليوت وأوليفر سكيب (غيتي)

مع انتهاء الموسم الحالي، سيفكر اللاعبون المعارون في جميع أنحاء أوروبا في مستقبلهم خلال الموسم الجديد. وسعى هؤلاء اللاعبون لإثبات أنفسهم بعد رحيلهم عن أنديتهم الأصلية، ونجح كثير منهم في تحقيق نجاحات ملحوظة في الأندية التي أعيروا إليها وتقديم مستويات جيدة. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على 10 لاعبين يعودون إلى الدوري الإنجليزي الممتاز على أمل تعزيز مكانتهم في الفريق الأول لأنديتهم الأصلية.

1- أوليفر سكيب (العودة إلى توتنهام من نوريتش سيتي)

بعد تعرضه لإصابة في الأسبوع الأخير من الموسم، أضاع أوليفر سكيب فرصة الظهور في جميع المباريات الـ46 التي لعبها نوريتش سيتي خلال الموسم الذي شهد حصوله على لقب دوري الدرجة الأولى والتأهل للدوري الإنجليزي الممتاز. لكن المستويات الممتازة التي قدمها سكيف مع نوريتش سيتي هذا الموسم جعلته محط أنظار كثير من الأندية. لقد أنهى نوريتش سيتي الموسم بأعلى نسبة استحواذ على الكرة (58.3 في المائة)، وأفضل نسبة نجاح تمرير (82.8 في المئة) في دوري الدرجة الأولى. وقد لعب سكيب دوراً كبيراً في ذلك، حيث تصدر قائمة لاعبي خط الوسط في دوري الدرجة الأولى من حيث عدد التمريرات الدقيقة (2.208 تمريرة). ومن المرجح أن يشهد توتنهام عملية إصلاح وإعادة بناء أخرى هذا الصيف، لكن إذا كان النادي يتطلع حقاً لتدعيم خط وسطه، فيتعين عليه أن يوفر أمواله ويركز على تطوير قدرات هذا اللاعب الرائع البالغ من العمر 20 عاماً وإعطائه فرصة أكبر للمشاركة في التشكيلة الأساسية للفريق.

2- ريان سيسيغنون (العودة إلى توتنهام من هوفنهايم)

لم يقدم ريان سيسيغنون، وهو لاعب شاب آخر معار من توتنهام، مستويات قوية مع هوفنهايم مثل تلك التي قدمها سكيب مع نوريتش سيتي هذا الموسم، لكن من المؤكد أن اللعب باستمرار في أحد أقوى الدوريات الأوروبية قد ساعد في تطوير أداء اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً. وقد أسهم سيسيغنون بشكل مباشر في خمسة أهداف بالدوري الألماني الممتاز مع هوفنهايم هذا الموسم، وسجل هدفين. ومن المؤكد أن ذلك سيساعد سيسيغنون في العودة إلى إنجلترا ولديه ثقة كبيرة في قدراته وإمكاناته، وسيدخل في منافسة شرسة مع سيرجيو ريغيلون على حجز مكان في التشكيلة الأساسية لتوتنهام في مركز الظهير الأيسر.

3- مارك جيهي (العودة إلى تشيلسي من سوانزي سيتي)

حسم برنتفورد تأهله إلى الدوري الممتاز بفوزه على سوانزي سيتي 2 - صفر في نهائي ملحق الدرجة الأولى، لينهي انتظاراً دام 74 عاماً. ومع ذلك، استمتع جمهور تشيلسي بما قدمه جيهي في المباراة التي فاز فيها سوانزي سيتي على بارنسلي في الدور نصف النهائي لملحق الصعود. لقد قدم اللاعب الإنجليزي الشاب صاحب الأصول الإيفوارية أداء مثيراً للإعجاب إلى جانب بن كابانجو في الخط الخلفي. وساعد جيهي سوانزي سيتي في الحفاظ على نظافة شباكه في 21 مباراة هذا الموسم، 17 منها جاءت عندما شارك جيهي في التشكيلة الأساسية - ليأتي اللاعب الشاب في صدارة مدافعي دوري الدرجة الأولى في هذا الصدد. وفي ظل اعتماد المدير الفني الألماني توماس توخيل على ثلاثة لاعبين في الخط الخلفي لتشيلسي، فمن الممكن أن يجد جيهي مكاناً له في تشكيلة الفريق.

4- فريدي وودمان (العودة إلى نيوكاسل من سوانزي سيتي)

قدم فريدي وودمان أيضاً مستويات مثيرة للإعجاب خلال فترة إعارته إلى سوانزي سيتي. وقد حافظ حارس المرمى البالغ من العمر 24 عاماً على نظافة شباكه 21 مرة هذا الموسم، أكثر من أي حارس آخر في دوري الدرجة الأولى. كما قدم أداء رائعاً في الدور نصف النهائي لملحق الصعود أمام بارنسلي. ويمتلك نيوكاسل يونايتد حارسين رائعين بالفعل، هما مارتن ديبرافكا وكارل دارلو، لكن كلاهما الآن في الثلاثينات من العمر. وقد يكون من الأفضل للمدير الفني لنيوكاسل، ستيف بروس، أن يبدأ حقبة جديدة في مركز حراسة المرمى من خلال الدفع بوودمان الأصغر سناً.

5 - هارفي إليوت (العودة إلى ليفربول من بلاكبيرن)

عانى بلاكبيرن بشدة هذا الموسم في دوري الدرجة الأولى، حيث احتل المركز الخامس عشر في جدول الترتيب، بفارق 20 نقطة كاملة عن المراكز المؤهلة للمشاركة في ملحق الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز. ومع ذلك، كان مشجعو ليفربول يراقبون باهتمام المستويات التي قدمها هارفي إليوت مع بلاكبيرن. وقد شارك اللاعب الشاب في التشكيلة الأساسية لبلاكبيرن في 31 مباراة من أصل 46 مباراة لعبها الفريق في الدوري، وقدم سلسلة من العروض الجيدة، وكان عادة ما يشارك في الجهة اليمنى. وصنع إليوت 11 هدفاً هذا الموسم، ليأتي في المركز الثالث ضمن قائمة اللاعبين الأكثر صناعة للأهداف في دوري الدرجة الأولى هذا الموسم، كما سجل سبعة أهداف. وكان إميليانو بوينديا هو اللاعب الوحيد الذي خلق فرصاً أكثر من إليوت في دوري الدرجة الأولى هذا الموسم، حيث صنع بوينديا 18 فرصة، في حين صنع إليوت 14 فرصة. ومن الواضح أن جمهور ليفربول متحمس لعودة اللاعب الشاب إلى ملعب «آنفيلد» هذا الصيف.

6- رشيد غزال (العائد إلى ليستر سيتي من بشكتاش)

وجد رشيد غزال صعوبة كبيرة في حجز مكان له في تشكيلة ليستر سيتي عند انضمامه للفريق قادماً من موناكو في عام 2018، حيث لم يشارك في التشكيلة الأساسية لليستر سيتي سوى ثماني مرات فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال موسمه الأول مع النادي. وبعد عام على سبيل الإعارة مع فيورنتينا، ترك اللاعب الجزائري بصمة كبيرة هذا الموسم، حيث قاد نادي بشكتاش للحصول على لقب الدوري التركي. وصنع النجم الجزائري 17 هدفاً، وحصل في استفتاء بصحيفة «الغارديان» على أفضل اللاعبين في الدوري التركي الممتاز. وسيعود غزال إلى ليستر سيتي هذا الصيف إذا لم يوافق النادي الإنجليزي على انتقاله بشكل دائم إلى بشكتاش. وفي ظل انتهاء عقد إعارة جنكيز أوندير، قد يكون غزال البديل المناسب للجناح التركي في تشكيلة ليستر سيتي.

7- بيدرو بورو (العودة إلى مانشستر سيتي من سبورتنغ لشبونة)

ما زال بيدرو بورو في منتصف صفقة إعارة لمدة عامين مع نادي سبورتنغ لشبونة، لكن مانشستر سيتي قد يقطع فترة الإعارة ويستعيد اللاعب نظراً للمستويات الرائعة التي يقدمها مع بطل الدوري البرتغالي. وقد شارك اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً في أول مباراة دولية له مع منتخب إسبانيا في وقت سابق من هذا العام، وقد استحق ذلك بكل جدارة. وسيكون هذا الظهير الشاب، الذي يمتلك قدرات هجومية فائقة، إضافة قوية للغاية لمانشستر سيتي، بعد أن سجل ثلاثة أهداف وصنع ثلاثة أهداف أخرى لسبورتنغ لشبونة هذا الموسم. وجاء بورو في المركز الثالث بين جميع لاعبي الدوري البرتغالي الممتاز هذا الموسم من حيث التمريرات الحاسمة، بـ51 تمريرة. إن المستويات القوية التي يقدمها المدافع الإسباني أنخلينو بعد انتقاله الدائم إلى لايبزيغ من مانشستر سيتي قد يجعل سيتي يفكر ملياً في كيفية تحقيق أقصى استفادة ممكنة من مواطنه المدافع الإسباني الشاب. ومع وصول كايل ووكر إلى الحادية والثلاثين من عمره، قد يكون بورو خليفته مع السيتيزنز على المدى الطويل.

8 - ديوغو دالوت (العودة إلى مانشستر يونايتد من ميلان)

قال المدير الفني لمانشستر يونايتد، أولي غونار سولسكاير، عن ديوغو دالوت في وقت سابق من هذا العام: «إنه لاعبنا ونتطلع إلى استعادته». لم يكن مانشستر يونايتد بحاجة إلى خدمات الظهير الأيمن البرتغالي بعد التعاقد مع آرون وان بيساكا، وعلى الرغم من أنه قد يجد صعوبة في حجز مكان في التشكيلة الأساسية للفريق لدى عودته، فمن المؤكد أنه سيستفيد كثيراً من المنافسة الشرسة في «أولد ترافورد». وتشير تقارير إلى اهتمام عدد كبير من الأندية بالتعاقد مع دالوت بعد الأداء القوي الذي قدمه مع ميلان، لكن اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً قد يكون إضافة قوية لمانشستر يونايتد الموسم المقبل.

9- أنغوس غون (العودة إلى ساوثهامبتون من ستوك سيتي)

لم يقدم أليكس مكارثي ولا فريزر فورستر أداء مقنعاً في حراسة مرمى ساوثهامبتون هذا الموسم، لكن هذا لا يعني أن النادي يتعين عليه دخول سوق الانتقالات بقوة من أجل التعاقد مع حارس مرمى جديد. لقد تم قطع فترة إعارة أنغوس غون مع ستوك سيتي بسبب الإصابة التي تعرض لها الحارس في الكاحل الشهر الماضي، ويمكن أن تساعد عودته إلى ساوثهامبتون مرة أخرى في الحصول على فرصة جديدة للمشاركة في التشكيلة الأساسية للفريق تحت قيادة المدير الفني رالف هاسينهوتل. وبالنظر إلى السجل الدفاعي السيئ لساوثهامبتون هذا الموسم - ويست بروميتش ألبيون هو الفريق الوحيد الذي اهتزت شباكه بأهداف أكثر من ساوثهامبتون في الدوري الإنجليزي هذا الموسم، حيث استقبلت شباك وست بروميتش ألبيون 76 هدفاً، مقابل 68 هدفاً في شباك ساوثهامبتون - فيتعين على ساوثهامبتون أن يعيد غون ويمنحه فرصة للمشاركة في المباريات.

10- ويليام صليبا (العودة إلى آرسنال من نيس)

عندما انتقل ويليام صليبا إلى آرسنال الصيف الماضي، كان يأمل أن يكون إحدى الركائز الأساسية للمدفعجية في خط الدفاع. ومع ذلك، فشل المدافع الفرنسي في الظهور بأي مباراة تحت قيادة المدير الفني الإسباني ميكيل أرتيتا، ورحل على سبيل الإعارة إلى نيس الفرنسي في وقت سابق من هذا العام. ولم يقدم اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً الأداء المتوقع منه في الدوري الفرنسي الممتاز، لكنه قدرته الفائقة على التمرير وبناء الهجمات من الخلف جذبت أنظار الجميع، حيث وصلت نسبة نجاحه في التمرير إلى 91.3 في المائة، ليأتي في المركز العاشر بين أفضل اللاعبين في هذا الصدد بالدوري الفرنسي الممتاز هذا الموسم. وفي حال استبعاد لاعبي باريس سان جيرمان، سيصعد صليبا إلى المركز الثالث في هذه القائمة. ومع رحيل المدافع البرازيلي المخضرم ديفيد لويز عن ملعب «الإمارات» هذا الصيف، يحتاج آرسنال إلى قلب دفاع آخر لتعويضه، وبالتالي يبدو أن المدافع الفرنسي الشاب هو البديل المثالي، خصوصاً إذا نجح في الحصول على ثقة أرتيتا خلال فترة الاستعداد للموسم الجديد.


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.