كيف أمضى نتنياهو أطول وقت في الحكم بإسرائيل؟

كيف أمضى نتنياهو أطول وقت في الحكم بإسرائيل؟

ركز السلطة حول شخصه فأوجد له خصوماً كثيرين
الاثنين - 4 ذو القعدة 1442 هـ - 14 يونيو 2021 مـ رقم العدد [ 15539]
محتجون قرب مقر إقامة نتنياهو يحتفلون السبت بقرب انتهاء حقبة حكمه (رويترز)

تولى بنيامين نتنياهو منصب رئيس الوزراء في إسرائيل لمدة قياسية بلغت 15 عاماً منها 12 متتالية، وهو أمر يعود جزئياً إلى نجاحه في إقناع ناخبيه بأنه وحده القادر على حماية الدولة العبرية والدفاع عنها، لكنه ركز السلطة، حول شخصه، ما أوجد له خصوما كثيرين.

نجح نتنياهو (71 عاما) العام الماضي في إبرام أربع اتفاقيات لتطبيع العلاقات بين إسرائيل ودول عربية، ونجح أيضا في إخراج البلاد من الإغلاق بعدما أطلق حملة تطعيم طموحة ضد فيروس كورونا. لكن وضعه قبل مارس (آذار) الماضي لم يعد كما بعده، إذ فشل في حسم انتخابات كانت الرابعة خلال نحو عامين، لصالحه.

ولد نتنياهو في 21 أكتوبر (تشرين الأول) 1949 في تل أبيب، وورث عن والده بن تسيون عقيدة متشددة، إذ كان الأخير المساعد الشخصي لزئيف جابوتنسكي، زعيم تيار صهيوني يقدم نفسه على أنه «تصحيحي» ويسعى إلى تأسيس «إسرائيل الكبرى». في العام 1976، كان شقيقه يوناتان، الجندي الإسرائيلي الوحيد الذي قتل أثناء مشاركته في عملية عسكرية نفذتها الوحدة التي كان يشرف عليها لتحرير الرهائن المحتجزين في طائرة خطفتها منظمتان فلسطينية وألمانية في أوغندا. ويقول نتنياهو إن مقتل شقيقه كان له «تداعيات شخصية كبيرة» عليه.

نشأ نتنياهو في الولايات المتحدة وتخرج من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا العريق. وبفضل طلاقته باللغة الإنجليزية، ركزت القنوات التلفزيونية الأميركية عليه أثناء دفاعه عن إسرائيل بين أواخر ثمانينات ومطلع تسعينات القرن الماضي، ما ساهم في صعود نجمه كشخصية سياسية على الصعيدين المحلي والدولي. في الثمانينات، شغل منصبا دبلوماسيا في سفارة بلاده في واشنطن.

تولى نتنياهو الذي لطالما شكك في اتفاقيات أوسلو للسلام، زعامة حزب الليكود العام 1993 وقاده إلى الفوز في الانتخابات ليكون أصغر رئيس وزراء لإسرائيل سنا العام 1996، عندما كان يبلغ من العمر 46 عاما.

خسر السلطة سنة 1999، لكنه استعادها بعد عشر سنوات ليبقى على رأسها مذاك. ويدافع نتنياهو عن رؤيته لإسرائيل بوصفها «دولة يهودية» يجب أن تمتد حدودها من الجهة الشمالية الشرقية وصولا للأردن. ومن هنا يأتي وعده بضم غور الأردن في الضفة الغربية المحتلة.

ولنتنياهو، مدخن السيجار ذي الصوت الخشن، ولدان من زوجته ساره وابنة من زواج سابق. وهو متهم اليوم بثلاث قضايا تتعلق بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، لكنه ينفيها جميعها. ويجسد نتنياهو إلى حد كبير إرث اليمين الإسرائيلي. لم ينخرط في محادثات سلام جوهرية مع الفلسطينيين، بينما أشرف على توسيع المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة. ساهم في دفن عملية السلام مع الفلسطينيين التي بدأت في 1990، وارتفع عدد المستوطنات في الضفة الغربية خلال السنوات العشر الأخيرة، بنسبة خمسين في المائة، فبات عدد المستوطنين 475 ألفا يعيشون وسط 2.8 مليون فلسطيني.

قاد مؤخراً النزاع العسكري ضد قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس. وكانت المرة الأولى في المواجهات بين الطرفين التي تطلق فيها حماس صواريخ بهذه الكثافة تجاه الأراضي الإسرائيلية. وكثيرا ما يتحدث عن المخاطر التي تواجهها إسرائيل من حزب الله اللبناني، بينما يصف النظام الإيراني بأنه أكبر تهديد واجه الشعب اليهودي منذ ألمانيا النازية. وركزت سياسته الخارجية على وضع حد لبرنامج إيران النووي المفترض. وتستعيد وكالة الصحافة الفرنسية، ما كتب أوباما في مذكراته الرئاسية «الأرض الموعودة»، بقوله إن «رؤية (نتنياهو) لنفسه على أنه المدافع الأبرز عن الشعب اليهودي في وجه المحن، سمحت له بتبرير أي أمر من شأنه إبقاؤه في السلطة».


اسرائيل أخبار إسرائيل

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة