رسائل «تحذير» لروسيا والصين في ختام قمة «السبع»

بايدن أشاد بعودة أميركا الكاملة إلى الساحة الدولية

جونسون يترأس اجتماعا لقمة السبع في كاربيس باي أمس (أ.ف.ب)
جونسون يترأس اجتماعا لقمة السبع في كاربيس باي أمس (أ.ف.ب)
TT

رسائل «تحذير» لروسيا والصين في ختام قمة «السبع»

جونسون يترأس اجتماعا لقمة السبع في كاربيس باي أمس (أ.ف.ب)
جونسون يترأس اجتماعا لقمة السبع في كاربيس باي أمس (أ.ف.ب)

كرّست «قمة السبع»، التي اختتمت أعمالها، أمس، في كورنوال، عودة الولايات المتحدة إلى تحالفاتها التقليدية، ودورها «القيادي» في الساحة الدولية، كما وجّهت تحذيرات صريحة لروسيا، ودعوات حازمة للصين، باحترام حقوق الإنسان، والسماح بتحقيق شفاف في منشأ فيروس «كورونا».
وشهدت القمة التي استمرت ثلاثة أيام، جنوب غربي إنجلترا، وهي الأولى منذ نحو عامين، دفعاً باتّجاه دينامية جديدة تقوم على تعدد الأقطاب، تقودها الولايات المتحدة. كما سعى قادة «دول السبع» إلى إظهار وحدة صف حول الملفات الكبرى التي تواجه العالم، بدءاً بالتغيّر المناخي وإنعاش الاقتصاد وتجاوز الجائحة، وصولاً إلى التصدي لممارسات روسيا والصين.
- ترحيب بـ«عودة» أميركا
بدا الرئيس الأميركي جو بايدن راضياً عن نتائج القمة، في مؤتمره الصحافي الختامي، أمس، إذ أراد أن يعلن من خلال زيارته الخارجية الأولى عودة الولايات المتحدة إلى الساحة الدولية بعد «انعزالها» في عهد دونالد ترمب، ورصّ صفوف حلفائه البريطانيين والفرنسيين والألمان والإيطاليين واليابانيين والكنديين في مواجهة موسكو وبكين.
وأشاد بايدن بالقمة التي عكست (على حد قوله) «تعاوناً وإنتاجية استثنائيين». وقال للصحافيين قبل مغادرته للقاء الملكة إليزابيث الثانية في ويندسور أمس: «عادت أميركا إلى الساحة بحضور كامل»، في الشؤون الدولية، مشيراً إلى أن الدفاع المتبادل عن حلف شمال الأطلسي «واجب مقدّس»، وأن القوى الديمقراطية تخوض «منافسة مع تلك الاستبدادية».
من جهتها، اعتبرت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، أن وصول جو بايدن إلى البيت الأبيض أعطى «زخماً جديداً» لأعمال المجموعة. وقالت ميركل التي كانت علاقاتها صعبة جداً مع الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، للصحافة، إن «انتخاب جو بايدن رئيساً للولايات المتحدة لا يعني أنه لن يعود لدينا مشاكل في العالم، لكن بات بإمكاننا العمل بزخم جديد لحلّها»، كما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية».
وبعد مغادرته بريطانيا، يتجه الرئيس الأميركي إلى بروكسل للمشاركة في قمة لحلف شمال الأطلسي، قبل لقاء مرتقب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد غد (الأربعاء)، في جنيف.
- دعوات حازمة لبكين
هيمنت التحديات التي تطرحها الصين على أعمال القمة الحضورية الأولى لقمة السبع منذ قرابة عامين. وحضّ القادة بكين على التعاون مع «منظمة الصحة العالمية» لإجراء تحقيق «شفاف» في مرحلته الثانية بشأن مصدر وباء «كوفيد - 19». وقالت الدول الصناعية السبع في بيانها الختامي: «ندعو إلى تحقيق شفاف وعلمي في مرحلته الثانية يقوده خبراء، وتجريه (منظمة الصحة العالمية) بشأن مصدر (كوفيد – 19) يشمل، بحسب توصيات تقرير الخبراء، الصين».
إلى ذلك، دعت مجموعة السبع الصين إلى «احترام حقوق الإنسان» في كل من إقليم شينجيانغ (غرب) حيث تتهم بكين بارتكاب انتهاكات ضد الأقليات، وهونغ كونغ حيث تستهدف الناشطين المدافعين عن الديمقراطية.
وجاء في البيان الختامي: «سنشجّع على قيمنا، بما في ذلك دعوة الصين إلى احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية، خصوصاً فيما يتعلق بشينجيانغ و(احترام) تلك الحقوق والحريات ودرجة عالية من الحكم الذاتي لهونغ كونغ»، وهو أمر ينصّ عليه اتفاق تسليم بريطانيا للمدينة عام 1997.
وفيما اعتبر بيان القمة رسالة تحذير لبكين، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس إن مجموعة الدول السبع «ليست نادياً مناهضاً للصين». وأوضح ماكرون خلال مؤتمر صحافي، أن «تجمع الديمقراطيات» يسعى إلى «العمل مع الصين بشأن كافة القضايا العالمية» بمعزل عن الخلافات.
- تحذير مباشر لموسكو
إلى جانب الصين، عبّرت «مجموعة السبع» عن موقف موحد من موسكو، وطالبتها بـ«وقف أنشطتها المزعزعة للاستقرار» بما في ذلك التدخلات، كما دعتها إلى احترام حقوق الإنسان، متوعّدة بـ«محاسبة» المسؤولين عن تنفيذ هجمات إلكترونية انطلاقاً من الأراضي الروسية.
وأعلن قادة دول المجموعة في البيان الختامي: «ندعو روسيا إلى إجراء تحقيق عاجل وإلى تقديم شرح ذي مصداقية وإعطاء توضيحات ذات مصداقية حول استخدام أسلحة كيميائية على أراضيها، وإلى وضع حد للقمع الممنهج للمجتمع المدني ولوسائل الإعلام المستقلة، وإلى كشف المسؤولين عن شن هجمات إلكترونية بواسطة برمجيات الفدية من داخل أراضيها».
وتمهيداً للقائه مع بوتين الأربعاء، تعهد بايدن بأن يكون «واضحاً بدرجة كبيرة» مع نظيره الروسي بشأن مجموعة قضايا تثير قلق الولايات المتحدة حيال موسكو. ودافع الرئيس الأميركي عن قراره عدم الظهور علناً إلى جانب بوتين خلال اجتماعهما المرتقب في جنيف، قائلاً إن الأمر «ليس سباقاً بشأن مَن يستطيع القيام بأداء أفضل في مؤتمر صحافي نحاول خلاله أن يحرج واحدنا الآخر. الأمر يتعلق بتوضيح موقفي بدرجة كبيرة بشأن ماهية شروط تحسين العلاقة مع روسيا. لا نسعى إلى نزاع».
وتابع أن بوتين كان محقاً في قوله إن العلاقات بين بلديهما تدهورت. وأضاف بايدن للصحافيين في ختام قمة دول مجموعة السبع: «اسمحوا لي بأن أوضح أنه على حق؛ لقد تدهورت (العلاقات)، ويعتمد الأمر على كيفية تصرفه بما يتماشى مع المعايير الدولية، وهو ما لم يفعله في كثير من الحالات».
- طي صفحة «كوفيد ـ 19»
كانت خطة تجاوز أزمة «كوفيد - 19» من أبرز عناوين هذه القمة، إذ تعهدت مجموعة السبع بتوزيع أكثر من مليار جرعة من اللقاحات المضادة لفيروس «كورونا» بحلول نهاية العام 2022، على أمل القضاء على الجائحة، وفق ما أعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، أمس.
وقال جونسون خلال مؤتمر صحافي: «طالبت نظرائي بالمساعدة في تحضير الجرعات اللازمة وتوفيرها من أجل تلقيح العالم بحلول نهاية عام 2022». وأضاف: «لقد تعهد قادة الدول توفير أكثر من مليار جرعة» عبر التمويل أو آلية «كوفاكس».
من جهته، قال شارل ميشال، رئيس المجلس الأوروبي، الذي شارك في أعمال القمة إن «مجموعة السبع» وافقت على تكثيف إنتاجها من اللقاحات المضادة لـ«كوفيد - 19»، وتسليمها في أنحاء العالم. وأضاف ميشال، في رسالة مصورة على «تويتر»: «الأولوية هي ضمان قدرتنا على تلبية الطلب على اللقاحات، وهنا يتولى الاتحاد الأوروبي زمام القيادة. وانضم لنا شركاء الآن لتسريع إنتاج اللقاحات وتوزيعها في أنحاء العالم».
- تعهدات بيئية
ركزت أعمال القمة، أمس، على المناخ، وهو تحدّ كبير بالنسبة للمملكة المتحدة التي تستضيف في نوفمبر (تشرين الثاني) قمة الأمم المتحدة الكبيرة حول المناخ «كوب 26». وينوي قادة «مجموعة السبع» وقف تدهور التنوع البيولوجي بحلول عام 2030، عبر حماية 30 في المائة على الأقل من الأراضي والبحار، فيما ستُطلق لندن صندوقاً بقيمة 500 مليون جنيه إسترليني (أكثر من 582 مليون يورو) لحماية المحيطات والنظم البيئية البحرية، في دول مثل غانا وإندونيسيا.
وصرّح جونسون بأن «حماية كوكبنا هو الأمر الأهمّ الذي يمكن أن نفعله كقادة من أجل شعوبنا. هناك علاقة مباشرة بين تخفيض الانبعاثات، وترميم البيئة، وخلق الوظائف وضمان نمو اقتصادي على المدى الطويل».
وكرّر القادة أيضاً التزامهم تخفيض انبعاثات الغازات الدفيئة إلى النصف بحلول عام 2030، ووقف اعتباراً من هذا العام المساعدات الحكومية لمحطات توليد الطاقة التي تعمل بالفحم. والهدف من هذه الإجراءات هو الحدّ من ارتفاع حرارة الأرض إلى ما دون 1.5 درجة مئوية مقارنة بالمستوى المسجل قبل الثورة الصناعية، وهو عتبة يعتبر العلماء أن بتخطيها سيصبح التغيّر المناخي خارج عن السيطرة.
وحذّر عالم الطبيعة المخضرم ديفيد إتنبراه (95 عاماً) من أن «القرارات التي نتخذها خلال هذا العقد (...) هي من بين الأكثر أهمية في التاريخ البشري». ويرى الناشطون البيئيون أن هذه الإعلانات «ضعيفة»، فهم يريدون أن تكون هناك أفعال أكثر وكلام أقل، كما ذكّروا بشكل صاخب أثناء مظاهرات في كورنوال.
- صندوق البنى التحتية
تطرّقت «مجموعة السبع»، أمس، أيضاً، إلى الشقّ البيئي من خطة عالمية واسعة النطاق للبنى التحتية طُرحت السبت من أجل الدول الفقيرة في أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية، للتشجيع على نمو أخضر عبر تحفيز الاستثمارات في الطاقات المتجددة والتكنولوجيا النظيفة، بحسب رئاسة الوزراء البريطانية.
وأكّد بايدن أن صندوق البنى التحتية العالمي سيكون «أكثر إنصافاً بكثير» من «مبادرة حزام وطريق» الصينية، داعياً بكين لاحترام المعايير الدولية. وقال إن مشروع الدول الصناعية السبع الذي أطلق عليه «إعادة بناء العالم بشكل أفضل» لتطوير البنى التحتية في الدول النامية يُعدّ «التزاماً بالغ الأهمية». وتابع: «على الصين أن تبدأ التصرف بشكل أكثر مسؤولية فيما يتعلّق بالمعايير الدولية المرتبطة بحقوق الإنسان والشفافية».
وأُطلق هذا المشروع بناء على مبادرة قام بها بايدن الذي تمثل مواجهة الصين أولوية في برنامجه السياسي. ويُفترض أن ينافس المشروع «طرق الحرير الجديدة»، وهو استثمار ضخم قامت به بكين لزيادة نفوذها في الخارج. وسُمّي المشروع «إعادة بناء العالم بشكل أفضل»، ومن شأنه أن يساعد الدول المعنية فيه على التعافي من أزمة وباء «كوفيد - 19»، عبر التركيز على المناخ والصحة والقطاع الرقمي ومكافحة التفاوتات.
- إصلاح النظام الضريبي
دعمت مجموعة الدول الصناعية السبع، أمس، تأسيس نظام ضريبي «أكثر إنصافاً»، يفرض حداً أدنى للضرائب على الشركات، ويشمل حملة مشتركة ضد التهرّب الضريبي، في إطار ما وصفتها بجهود رامية لتقليص عدم المساواة. واتفق القادة خلال القمة على «ضمان ازدهارنا المستقبلي عبر الدفاع عن تجارة أكثر حرية وإنصافاً، في إطار نظام تجاري يتم إصلاحه واقتصاد عالمي أكثر مرونة، ونظام ضريبي عالمي أكثر إنصافاً».


مقالات ذات صلة

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

العالم طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

كشفت السلطات المحلية اليوم الثلاثاء أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
يوميات الشرق الشتاء في فنلندا يستمر ما بين مائة ومائتي يوم (رويترز)

حيث لا يذوب الجليد: ما أكثر دول العالم برودة؟

تشهد ولايات عدة في شمال شرقي الولايات المتحدة حالياً عاصفة ثلجية قوية، دفعت السلطات إلى إصدار تحذيرات لأكثر من 40 مليون نسمة، بسبب سوء الأحوال الجوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

إدارة ترمب ستلغي الأساس القانوني للتشريعات الأميركية المتصلة بالمناخ

من المقرر أن يلغي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، نصاً يُشكّل الأساس القانوني للتشريعات التي تُكافح انبعاث غازات الدفيئة في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
بيئة سائح يشرب الماء خلال زيارته لمعبد البارثينون في ظل موجة حرّ تضرب أثينا في اليونان يوم 27 يونيو 2025 (رويترز)

2025... ثالث أكثر السنوات حراً على الإطلاق عرفها العالم

أعلن مرصد «كوبرنيكوس» الأوروبي ومعهد «بيركلي إيرث» الأميركي، الأربعاء، أن 2025 كان ثالث أحرّ الأعوام المسجلة على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (باريس)

الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، إلى إعطاء «فرصة للسلام» في الشرق الأوسط، وحضّ الأطراف المتحاربة على الهدوء، في اليوم السابع من الحرب الإسرائيلية - الأميركية مع إيران.

وقال فولكر تورك للصحافيين، إن «على العالم اتخاذ خطوات عاجلة لاحتواء هذا الحريق وإخماده، لكننا لا نشهد سوى المزيد من الخطاب التحريضي والعدائي، والمزيد من القصف، والمزيد من الدمار والقتل والتصعيد».

وأضاف: «أدعو الدول المعنية إلى التحرك فوراً لخفض التصعيد، وإعطاء فرصة للسلام، وأحثّ بقية الدول على مطالبة الأطراف المتحاربة بوضوح بالتراجع. ولا بد من التزام ضبط النفس لتجنب المزيد من الرعب والدمار الذي يطال المدنيين».

في سياق متصل، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ​إن إنذارات الإخلاء واسعة النطاق التي أصدرها الجيش الإسرائيلي لجنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت تثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي.

وأضاف فولكر تورك: «أوامر الإخلاء الشاملة هذه تتعلق بمئات الآلاف من الأشخاص». وتابع قائلاً: «هذا الأمر يثير مخاوف شديدة بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا سيما فيما يتعلق بقضايا ‌النقل القسري».

وشنت إسرائيل ‌ضربات جوية مكثفة ​على ‌الضاحية ⁠الجنوبية لبيروت خلال ​الليل، ⁠بعد أن أصدرت إنذارات إخلاء للسكان، كما أصدرت جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران إنذارات للإسرائيليين بإخلاء بلدات وقرى على جبهة المواجهة.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي، الخميس، لسكان الضاحية الجنوبية إن عليهم الانتقال إلى الشرق ⁠والشمال، ونشر خريطة تظهر أربعة أحياء كبرى ‌من العاصمة عليهم ‌مغادرتها بما شمل مناطق ​محاذية لمطار بيروت.

وانجر ‌لبنان للحرب في الشرق الأوسط، الاثنين، ‌عندما فتح «حزب الله» النار وردت إسرائيل بتنفيذ هجمات، مع تركيز الغارات الجوية على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب وشرق لبنان.

وقال تورك في جنيف بعد ‌التراشق المتبادل للصواريخ بين الجانبين: «لبنان أصبح منطقة توتر رئيسية. أشعر بقلق ⁠عميق ⁠ومخاوف من التطورات الأحدث».

وحذّر «حزب الله» في رسالة نشرها باللغة العبرية على قناته على «تلغرام»، الجمعة، الإسرائيليين في نطاق خمسة كيلومترات من الحدود بأن عليهم المغادرة.

وخلال حرب 2024 بين الجانبين، أجلت إسرائيل عشرات الآلاف من بلدات في المنطقة الحدودية، لكن عاد الكثيرون منذ ذلك الحين. ونفى مسؤولون إسرائيليون من قبل وجود خطط لإجلائهم مجدداً حالياً.


الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية
TT

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

قالت الشرطة الدنماركية، على موقعها الإلكتروني، اليوم الخميس، إنها بصدد تفتيش سفينة حاويات موجودة في مضيق كاتيجات بين الدنمارك والسويد كانت في طريقها إلى ميناء آرهوس.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أكدت الشرطة لهيئة الإعلام الدنماركية «تي في 2» أن روسيا هي بلد منشأ السفينة، المعروفة باسم «نورا»، ولم يجرِ الكشف عن أسباب التفتيش.

ووفقاً لموقع «فيسل فايندر»، يبلغ طول السفينة «نورا» 227 متراً، وكانت آخِر مرة رست فيها في ميناء سانت بطرسبرغ.

وذكرت وكالة الأنباء الدنماركية «ريتزاو» أن السلطات الملاحية الدنماركية كانت قد احتجزت السفينة، في فبراير (شباط) الماضي، ومنذ ذلك الحين وهي ترسو في الجزء الشمالي من مضيق كاتيجات.

وذكرت أن السفينة «نورا» كانت ترفع عَلم جزر القمر، لكنها مسجلة في إيران.

وأفادت «ريتزاو» أيضاً، بناء على معلومات من وزارة الخزانة الأميركية، بأن السفينة «نورا» كانت مرتبطة بشركة «ريل شيبينج إل إل سي» وتخضع لعقوبات دولية.

وتردَّد أن الشركة يسيطر عليها محمد حسين شمخاني، الذي كان والده علي شمخاني مستشاراً رئيسياً للمرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي.

ولقي كلاهما حتفهما في هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية فبراير.


اتحاد للبحّارة: يحق لنا رفض الإبحار في مضيق هرمز

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

اتحاد للبحّارة: يحق لنا رفض الإبحار في مضيق هرمز

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

قال اتحاد رائد للبحارة ومجموعات في قطاع الشحن، الخميس، إن للبحارة الحق في رفض الإبحار على متن السفن التي تمر عبر الخليج، بما في ذلك مضيق هرمز، بعد ارتفاع التهديد في المنطقة إلى أعلى مستوى له.

ويوجد نحو 300 سفينة راسية على جانبَي المضيق في الوقت الذي تتصاعد فيه الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران. ومنذ 28 فبراير (شباط)، تعرضت تسع سفن لأضرار، ولقي بحار واحد على الأقل مصرعه، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكجزء من الترتيبات التي تم التوصل إليها، الخميس، بين البحارة وشركات الشحن التجاري، والمعروفة باسم «المنتدى الدولي للتفاوض»، يمكن للبحارة رفض الإبحار في المنطقة، مع إعادة ترحيلهم على نفقة الشركة وتعويضهم بمبلغ يعادل أجرهم الأساسي لمدة شهرين.

وذكر الاتحاد الدولي لعمال النقل في بيان أنه بالإضافة لما هو مقرر، سيحصل البحارة على أجر أعلى، وسيتم مضاعفة التعويض في حالة الوفاة أو العجز.

وقال ستيفن كوتون، الأمين العام للاتحاد الدولي لعمال النقل: «يضمن التصنيف الحالي أن البحارة على السفن المشمولة باتفاقيات (المنتدى الدولي للتفاوض) يتمتعون بحماية أساسية إذا كانوا يعملون في هذه المنطقة الخطرة».

وأضاف: «اضطرارنا لاتخاذ هذه التدابير في حد ذاته دليل قاطع على الوضع الذي يواجهه البحارة اليوم. لا ينبغي أن يتعرض أي عامل لخطر القتل أو التشويه لمجرد قيامه بعمله...».