بايدن: روسيا تحت حكم بوتين قد تكون أضعف مما تبدو

بايدن: روسيا تحت حكم بوتين قد تكون أضعف مما تبدو

الأحد - 3 ذو القعدة 1442 هـ - 13 يونيو 2021 مـ
جانب من لقاء بوتين وبايدن في موسكو عام 2011 (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي، جو بايدن، اليوم (الأحد)، إن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، كان محقاً في قوله إن العلاقات بين بلديهما وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ سنوات، لكنه أشار إلى أن روسيا ربما تكون أضعف مما تبدو عليه، وأن موسكو تجاوزت قدراتها في الشرق الأوسط.
واستغل بايدن قمة مجموعة السبع، في منتجع خليج كاربيس الإنجليزي، ليقول إن أغنى الديمقراطيات تواجه الآن منافسة وجودية مع «مستبدين» من شأنها أن تكون السمة المميزة للقرن الحادي والعشرين.
وبعد حضور قمة حلف شمال الأطلسي، غداً (الاثنين)، سيلتقي بايدن مع بوتين في 16 يونيو (حزيران)، في جنيف، في اجتماع ينذر بأن يكون تصادمياً بعد الخلافات التي شهدتها العلاقات بين البلدين بشأن التجسس والقرصنة والتدخل في الانتخابات وأوكرانيا وروسيا البيضاء وحقوق الإنسان.
وكان بايدن الذي وصف بوتين بالقاتل، في مارس (آذار) الماضي، قد قال إن روسيا تنتهج سلوكاً غير مقبول على عدد من الجبهات، لكنه أشار أيضاً إلى «المعضلات» التي تواجه روسيا، المتمثلة في الانهيار الاقتصادي الذي أعقب تفكيك الاتحاد السوفياتي السابق، وما وصفه بالتوسع الذي يفوق قدراتها في سوريا، ومشكلاتها مع جائحة «كوفيد - 19».
ولدى سؤاله عن السبب في عدم تغير موقف بوتين، على الرغم من العقوبات التي يفرضها الغرب منذ سنوات على روسيا، قال بايدن ساخراً: «إنه فلاديمير بوتين».
واضطربت العلاقات لسنوات بين الخصمين السابقين في الحرب الباردة، لكنها توترت بشدة بعد أن سعى بوتين لاستعادة بعض النفوذ الذي فقدته روسيا إثر انهيار الاتحاد السوفياتي الذي شابته الفوضى في عام 1991، وبدأ في التدخل خارج حدود روسيا.
ويصور الغرب روسيا على أنها ديكتاتورية فاسدة، تحكمها نخبة مراوغة أقحمت نفسها في مغامرات غير مسؤولة، مثل ضم شبه جزيرة القرم عام 2014، ومحاولات التدخل في الانتخابات الأميركية والأوروبية، وسلسلة من محاولات التجسس والاغتيالات الكبيرة في الخارج، فيما تقول روسيا إن بوتين منتخب ديمقراطياً.
ومع ذلك، وصف بايدن روسيا -التي يقل اقتصادها 13 مرة عن اقتصاد الولايات المتحدة- بأنها أضعف مما يمكن تصوره. وأضاف: «روسيا لديها مشكلاتها الخاصة، المتمثلة في التعامل مع اقتصادها، والتعامل مع (كوفيد - 19)، والتعامل ليس فقط مع الولايات المتحدة وأوروبا على نطاق واسع، بل وفي الشرق الأوسط».
وقال بايدن: «انخرطت روسيا في أنشطة نعتقد أنها تتعارض مع الأعراف الدولية، لكنها تعرضت أيضاً لبعض المشكلات الحقيقة التي ستواجه صعوبة في التعامل معها».
واستشهد بايدن بسوريا مثالاً على ذلك، حيث وصفها بأنها مجال يمكن للقوتين العمل فيه معاً للتوصل إلى «تسوية». وقال الرئيس الأميركي إن بوتين كان محقاً عندما وصف العلاقات بين البلدين بأنها متدهورة.
وتابع: «اسمحوا لي أن أوضح أنه على حق؛ لقد تدهورت، ويعتمد الأمر على كيفية تصرفه بما يتماشى مع المعايير الدولية، وهو ما لم يفعله في كثير من الحالات».
وأوضح الرئيس الأميركي أنه أبلغ بوتين قبل انتخابه بأنه سينظر فيما إذا كان الزعيم الروسي ضالعاً في محاولة التدخل في الانتخابات الأميركية.
وأضاف: «لقد تحققت من الأمر، وحصلت على جميع المعلومات المخابراتية التي أثبتت ضلوعه في تلك الأنشطة».


أميركا روسيا الولايات المتحدة وروسيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة