600 مقاتل من الحرس الثوري الإيراني يشاركون في معارك جنوب سوريا

600 مقاتل من الحرس الثوري الإيراني يشاركون في معارك جنوب سوريا

برمجة المنطقة لتكون جبهة بديلة عن جنوب لبنان
الثلاثاء - 13 جمادى الأولى 1436 هـ - 03 مارس 2015 مـ رقم العدد [ 13244]
مقاتلون موالون للنظام السوري يحتمون بأنفاق في تل فاطمة بريف درعا حيث تدور معارك بمساعدة «حزب الله» وإيران

أكد مصدر عسكري سوري وجود أكثر من 600 مقاتل من الحرس الثوري الإيراني يقاتلون حاليا في منطقة جنوب غربي سوريا وحدها، وشدد على أن المشاركة العسكرية الإيرانية في سوريا لم تعد مقتصرة على الضباط والمشرفين والمخططين العسكريين.
وقال المصدر القريب من المعارضة السورية، والذي اشترط عدم ذكر اسمه، لوكالة «آكي» الإيطالية للأنباء: «لقد بدأت إيران منذ حين إرسال مقاتلين من الحرس الثوري الإيراني، وهناك في درعا والقنيطرة وحدها 600 مقاتل على الأقل، جميعهم من الحرس الثوري، مدججين بكميات كبيرة من الأسلحة، ولم تعد المشاركة الإيرانية مقتصرة على الضباط والمخططين العسكريين، بل بدأ الحرس الثوري الإيراني يتدفق إلى سوريا بكثافة»، وفق تأكيده.
وأضاف المصدر أنه «في معارك جنوب سوريا (القنيطرة ودرعا) هناك أيضا مشاركة لنحو ألفي مقاتل من (حزب الله) اللبناني، وعدة آلاف من مقاتلي الفرقة الرابعة (لم يحدده)، وعدد مقارب لهم من قوات الجيش السوري النظامي، ولديهم كمية كبيرة جدا من الأسلحة التي تدفقت ولا تزال تتدفق لهم على مدار الساعة»، على حد تعبيره.
وتابع بقوله إن «النظام و(حزب الله) والإيرانيين حشدوا قوة عسكرية كبيرة لمعارك جنوب سوريا، وقررت إيران أنه من الممكن استخدام كل طاقاتها العسكرية والبشرية المقاتلة من أجل تحقيق هذا الهدف، وأفهم مسؤولون إيرانيون أن الحرس الثوري يتكون من نحو مليوني مقاتل، ولن يؤثر على إيران إرسال عشرات الآلاف منهم إلى سوريا». وأشار إلى أن «جميع المقاتلين الإيرانيين هم من الحرس الثوري الإيراني، ولا وجود لمتطوعين بينهم، فالقيادة الإيرانية لا تثق كثيرا بالمتطوعين، كما أنها لا تستخدم قوات الباسيج خارج حدود إيران».
وحول الهدف من هذا التدخل الإيراني المباشر والكثيف قال: إن «الهدف المعلن هو السيطرة على الشريط الحدودي مع إسرائيل، من أجل تشكيل خطر عليها، فهم لا يريدون أن تكون جبهة النصرة وقوات المعارضة حاجزا بينهم وبين الشريط الحدودي الإسرائيلي، ومن المحتمل أن يتم برمجة هذه المنطقة لتكون جبهة بديلة عن جنوب لبنان إن تحرشت إسرائيل وتدخلت في سير المعارك أو تمركز القوات هناك». وأضاف «مبدئيا لا تهتم القوات الإيرانية وقوات النظام إلا بالسيطرة على الجزء الجنوبي الغربي من سوريا، أي شمال غربي درعا ومنطقة الجولان، ولا يوجد بخططها المتابعة لجنوب سوريا أو شرق درعا، لأن الأمر يتطلب قدرات بشرية كبيرة جدا ليس موضع نقاش الآن لا من النظام ولا الإيرانيين»، وفق تعبيره.
ارتكب طيران النظام مجزرة في بلدة أبطع بريف درعا الأوسط بعد قصفها بالقنابل العنقودية حيث وثق حتى الآن في حصيلة أولية 4 شهداء إضافة لعشرات الجرحى جميعهم من بلدة أبطع ومن أهالي الشيخ مسكين النازحين على البلدة أبطع.
في سياق الجبهة نفسها، قصف الطيران المروحي ليل أول من أمس بالبراميل المتفجرة أماكن في منطقة تل عنتر قرب بلدة كفر شمس بريف درعا الشمالي الغربي، في حين تجددت الاشتباكات بين الفصائل المقاتلة وجبهة النصرة من طرف، و«حزب الله» اللبناني مدعما بمقاتلين إيرانيين وقوات النظام من طرف آخر، قرب تل قرين بريف درعا الشمالي الغربي، في محاولة من هذه الفصائل استعادة السيطرة على المنطقة، كما قصفت قوات النظام بعد منتصف ليل أمس مناطق في بلدة الشيخ مسكين. ولم ترد معلومات عن خسائر بشرية بينما استشهد مقاتل من الكتائب الإسلامية متأثرا بجراح أصيب بها في اشتباكات مع «حزب الله» اللبناني مدعما بمقاتلين إيرانيين وقوات النظام في ريف درعا الشمالي الغربي، واستشهد رجل من بلدة جاسم تحت التعذيب داخل سجون قوات النظام بحسب ما أورد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بينما تعرضت صباح أمس مناطق في بلدتي كفر ناسج والطيحة لقصف من قبل قوات النظام.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة