نفتالي بينيت... من «تلميذ» نتنياهو إلى الحلول محلّه

زعيم اليمين المتشدّد في إسرائيل نفتالي بينيت (أ.ب)
زعيم اليمين المتشدّد في إسرائيل نفتالي بينيت (أ.ب)
TT

نفتالي بينيت... من «تلميذ» نتنياهو إلى الحلول محلّه

زعيم اليمين المتشدّد في إسرائيل نفتالي بينيت (أ.ب)
زعيم اليمين المتشدّد في إسرائيل نفتالي بينيت (أ.ب)

شقّ زعيم اليمين المتشدّد في إسرائيل نفتالي بينيت (49 عاماً)، طريقه السياسي ببراعة إلى يمين «معلمه» السابق بنيامين نتنياهو الذي يستعد للحلول محله.
ويرأس المليونير ورجل الأعمال السابق في مجال التكنولوجيا الفائقة، حزب «يمينا» المتطرف الذي لا يدعو إلى ليبرالية اقتصادية مطلقة وانفتاحاً اجتماعياً فقط، وإنما أيضاً ضم أكثر من ثلثي الضفة الغربية المحتلة.
وصوت البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) أمس (السبت)، على ائتلاف حكومي جديد شكّله زعيم المعارضة الوسطي يائير لبيد، وينص الاتفاق الذي شُكّل على أساسه على التناوب في رئاسته، إذ سيكون بينيت رئيساً للوزراء لعامين قبل أن يسلم الدفة للبيد، النجم التلفزيوني السابق.
ويعتمد بينيت خطاباً دينياً قومياً متشدّداً، كما يدعو إلى سياسة متشددة حيال إيران.
وإذا حصلت الحكومة على ثقة الكنيست، سيصبح بينيت أول زعيم حزب يميني ديني متشدّد يتولّى رئاسة الحكومة في تاريخ الدولة العبرية بعدما شغل خمس حقائب وزارية سابقاً بينها وزارة الدفاع في العام 2020.
وقال بينيت، أول من أمس (الجمعة)، في بيان مشترك مع حليفه لبيد: «إن توقيع هذا الاتفاق يُنهي عامين ونصف العام من الأزمة السياسية»، مشيراً إلى «تحديات كبيرة» قادمة.
وحسب الزعيم اليميني، ستعمل الحكومة المقبلة «لصالح الجمهور الإسرائيلي كله -المتدينين والعلمانيين والمتشددين والعرب- من دون استثناء كجماعة واحدة». وأضاف: «أعتقد أننا سننجح».
وبينيت الذي يتحدّث الإنجليزية بلكنة أميركية والحريص دوماً على وضع قلنسوته على رأسه الأصلع، كان «تلميذاً» لنتنياهو، وهو لا يزال يشاطره العقيدة، لكنّه ينتقد إدارته للبلاد.
وعلى الرّغم من نتيجة حزبه الضعيفة نوعاً ما في الانتخابات الأخيرة التي شهدتها إسرائيل في مارس (آذار) 2021، نجح بينيت أن يكون «صانع الملوك» في مباحثات تشكيل الائتلاف الحكومي.
وقال إن خبرته تسمح له بأن يكون الرجل الذي يعالج اقتصاد إسرائيل بعد تداعيات وباء «كوفيد - 19»، واقترح في حملته الانتخابية النموذج السنغافوري، مشيراً إلى أنه يريد خفض الضرائب والتقليل من البيروقراطية.
وكان بينيت جزءاً من حكومة بنيامين نتنياهو التي انهارت في عام 2018، وقد شغل منذ عام 2013 خمس حقائب وزارية كان آخرها الدفاع في عام 2020، لكنّ نتنياهو لم يطلب منه الانضمام إلى حكومة الوحدة التي تشكلت في مايو (أيار).
ويقول إيفان غوتسمان، من منتدى السياسة الإسرائيلية، إنّ بينيت يمثّل «النسخة المصممة خصيصاً للجمهور (الإسرائيلي) الذي يسعى بشدة إلى استبدال نتنياهو».
ووُلد بينيت، وهو جندي سابق في القوات الخاصة، في حيفا في 25 مارس 1972 لأبوين مولودين في الولايات المتحدة ويعيش مع زوجته غاليت وأربعة أطفال في مدينة رعنانا بوسط البلاد.
وعلى غرار نتنياهو، خدم في وحدة «سايريت ماتكال» العسكرية النخبوية، ودخل السياسة بعد بيع شركته التكنولوجية الناشئة مقابل 145 مليون دولار في 2005. في العام التالي، أصبح مدير مكتب نتنياهو الذي كان في ذلك الوقت في المعارضة. وهو مُجاز في الحقوق.
بعد تركه مكتب نتنياهو، أصبح في 2010 رئيس مجلس الاستيطان في «يهودا والسامرة (الاسم التوراتي للضفة الغربية المحتلّة) وغزة».
وأحدث بينيت ثورة في السياسة في عام 2012 عندما تولّى مسؤولية حزب «البيت اليهودي» اليميني المتشدد الذي كان يواجه احتمال خسارة كلّ مقاعده في البرلمان، فنجح في تعزيز حضوره البرلماني بأربعة أضعاف، بعدما أدلى بسلسلة تصريحات نارية حول الصراع مع الفلسطينيين.
في 2013 قال: «يجب قتل الإرهابيين الفلسطينيين وليس إطلاق سراحهم». وقال إن الضفة الغربية ليست تحت الاحتلال لأنّه «لم تكن هناك دولة فلسطينية هنا»، وإنّ «الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني لا يمكن حلّه». ويُعد من أشدّ المعارضين لقيام دولة فلسطينية.
وبالإضافة إلى توليه حقيبة الدفاع، شغل بينيت منصب وزير الاقتصاد والتعليم في حكومة نتنياهو. وفي 2018، أعاد تسمية حزب البيت اليهودي باسم «يمينا» إلى «اليمين».
وعلى الرّغم من خلفيته الدينية اليمينية، لا يمتنع بينيت عن مصافحة النساء ولا تعنيه الأسئلة حول مكانة الدين في الدولة، ولديه أفكار ليبرالية حول بعض القيم خصوصاً فيما يتعلق بقضايا مجتمع المثليين.
في مقابلة أجراها مؤخراً مع القناة الـ12 الإسرائيلية، برّر بينيت قراره الانضمام إلى ائتلاف «التغيير» رغم أنه تعهد سابقاً بعدم الانضمام إلى حكومة يرأسها أو يشكّلها لبيد، بأن «مصلحة البلاد غلبت كلمته».
وقال: «الهدف الأساسي للانتخابات يتمثل في انتشال إسرائيل من الفوضى»، مضيفاً: «اخترت ما هو جيد لإسرائيل».
وتوقع عدد كبير من المحللين الإسرائيليين من اليمين ومن اليسار ألا يبقى بينيت مطولاً في منصبه كرئيس للوزراء.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».