مخرجات منتدى هيئات الاستثمار الأفريقية للتطبيق خليجياً

جانب من إحدى جلسات منتدى هيئات الاستثمار في أفريقيا (الشرق الأوسط)
جانب من إحدى جلسات منتدى هيئات الاستثمار في أفريقيا (الشرق الأوسط)
TT

مخرجات منتدى هيئات الاستثمار الأفريقية للتطبيق خليجياً

جانب من إحدى جلسات منتدى هيئات الاستثمار في أفريقيا (الشرق الأوسط)
جانب من إحدى جلسات منتدى هيئات الاستثمار في أفريقيا (الشرق الأوسط)

أبدى مسؤول خليجي رغبته في تطبيق مخرجات المنتدى الأول لوكالات ترويج الاستثمار في أفريقيا، المنعقد حالياً بمدينة شرم الشيخ المصرية، على العلاقات التجارية المتبادلة بين دول الخليج والقارة الأفريقية.
وقال نبيه النهدي، مدير مركز الإمارات التجاري المسؤول عن ترويج الصادرات إلى أفريقيا، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» على هامش فعاليات المنتدى أمس، إن «لدينا رؤى لتطبيق مخرجات المنتدى إذا أمكن... في دول الخليج»، وتوقع: «وضع المخرجات على خطة عمل تنفذ -بإذن الله- قريباً».
وشدد النهدي على أهمية سرعة نهوض القطاع الخاص الاستثماري من جديد بعد التضرر الحاصل بسبب جائحة كورونا. وأوضح: «إن هذا (القطاع الخاص) إذا ما تضرر، ولم يتم إسعافه في أقرب فرصة بوضع حلول... فالعواقب وخيمة»، مشيداً بقيادة مصر في هذا المجال، خاصة ما ظهر جلياً في سرعة تنظيم المنتدى.
وأشار إلى إمكانية تبنى فكرة تجمع دول الكوميسا في الخليج، وأن «نتكامل معها لنصنع منطقة تجارية جديدة (تُسمى) الشرق الأوسط وشمال أفريقيا... لفتح أسواق جديدة، وإعفاء ضريبي جمركي كامل، وقوى عاملة متوافرة»، مشيراً إلى كينيا التي تعد مركزاً لشرق أفريقيا التي يبلغ تعدادها السكاني نحو 150 مليون نسمة مع تنزانيا وأوغندا، وهو ما يخلق قوة شرائية كبيرة.

- تشجيع الاستثمارات
وشهدت جلسات اليوم الثاني للمنتدى، أمس (السبت)، مناقشات في عدة قطاعات وتفاعلات أدت إلى أهمية وضع أجندة موحدة لتشجيع الاستثمارات عبر الحدود الأفريقية، والأدوات الإقليمية لتعزيز التبادل التجاري وتنويع الصادرات واندماج الاقتصادات الأفريقية في السوق العالمية.
وقالت هبة سلامة، الرئيس التنفيذي لوكالة الاستثمار الإقليمية للكوميسا (RIA)، إن كثيراً من الدول الأفريقية حققت تقدماً ملحوظاً فيما يخص تقرير سهولة الأعمال خلال الأعوام الماضية، خاصة مصر ورواندا، اللتين قامتا بتعديلات مؤثرة عميقة على قوانين الاستثمار.
وأضافت أن المفتاح الرئيسي لزيادة تدفق الاستثمارات والتجارة البينية داخل أفريقيا هو تبادل المعلومات، ومؤسسة الكوميسا تقوم ببناء قدرات الدول الأفريقية في مجال تبادل المعلومات والترويج للاستثمار وتنسيق الجهود بين دول القارة ووضع أجندة موحدة لتحفيز التجارة والاستثمارات البينية.
ومن جانبه، قال الدكتور إميلي كوجونزا، رئيس هيئة الاستثمار في أوغندا، إنه من ضمن أكبر 10 دول مستثمرين في أوغندا، هناك 3 دول من أفريقيا، هي كينيا وجنوب أفريقيا ونيجيريا، بالإضافة إلى وجود كبير للشركات المصرية في أوغندا، وهذا مثال واضح على أن التكامل بين الدول الأفريقية سعت إليه الحكومة الأوغندية لقناعتها بتأثير أوغندا في جيرانها الأفارقة. كما أن المكون الثقافي للشعب الأوغندي كان عاملاً مهماً في الترحيب بالمستثمرين الأفارقة، إلى جانب الإصلاحات الاقتصادية ومعدل الربحية العالي في أوغندا.
وأكد محمد فريد، رئيس البورصة المصرية، أن التكامل بين البورصات وشركات الوساطة من خلال خطط الربط الإلكتروني يسمح بتدفق الاستثمارات، وتنفيذ التعاملات وتسويتها في بيئة عمل تلبي طموحات ومتطلبات مختلف فئات المستثمرين، وهو الأمر الذي يعزز من السيولة والتداول في البورصات الأفريقية.
وذكر فريد أن النمو الاقتصادي بحاجة لاستثمارات، والاستثمارات بدورها بحاجة إلى مصادر تمويل متنوعة، وتأتي البورصات بصفتها واحدة من أهم المنصات التي تساعد الشركات على الوصول للتمويل اللازم للتوسع والنمو.
وأوضح رئيس البورصة أن هناك منصة جارٍ العمل عليها لربط البورصات الأفريقية، وكذا الشركات العاملة في مجال الوساطة في الأوراق المالية التي تهدف إلى تمكين أي مواطن أفريقي من الاستثمار في بورصات القارة الأفريقية.
وطالب دوجلاس تاواندا موناتسي، الرئيس التنفيذي لوكالة الاستثمار والتنمية بزيمبابوي، بإنشاء أنظمة مالية سريعة فعالة لتحفيز الاستثمار، كما هي الحال في البورصة المصرية، مشيراً إلى أنه «بمعرفة قدراتنا الحقيقية، نستطيع خلق أنظمة مالية ومبادرات اقتصادية قادرة على تلبية الاحتياجات الحقيقية للقارة».
وأضاف دوجلاس تاواندا موناتسي أن تنظيم مصر لمنتدى وكالات ترويج الاستثمار في أفريقيا هو خطوة لمعرفة قدرات القارة الهائلة.

- صنع في أفريقيا
أما فهد القرقاوي، رئيس الرابطة العالمية لوكالات ترويج الاستثمار، فقال إنه يتوقع أن يكون منتدى وكالات ترويج الاستثمار في أفريقيا منصة متميزة للتنسيق بين الخطط الوطنية للترويج للاستثمار، وبالتالي ضمان نجاح المشروعات داخل كل دولة، مؤكداً ضرورة التعاون مع المؤسسات الدولية لتنسيق الجهود وبناء قدرات وكالات الاستثمار المحلية لوضع أجندة موحدة لتشجيع الاستثمارات.
وقال لورانس سامبو، المدير العام لوكالة دعم الاستثمار والتصدير بموزمبيق، إن وضع أجندة موحدة لتشجيع الاستثمارات عبر الحدود الأفريقية يتطلب مزيداً من تبادل المعلومات، وإدراك احتياجات كل دولة، مشيراً إلى أن الرقمنة وبناء قدرات وكالات الاستثمار داخل القارة ستمكنها من جذب الاستثمارات البينية، ومن خارج القارة، ليتحقق هدف تعميق الصناعة الأفريقية، ونرفع جميعاً شعار «صُنع في أفريقيا».

- دور أفريقيا
وعن دور القارة الأفريقية في السوق العالمية، فقد شهدت إحدى الجلسات مناقشات آليات زيادة دور أفريقيا في الأسواق العالمية. واتفق الحضور على وجود فرص كبيرة للتعاون الإقليمي في مجال الصناعة والترويج لها في الأسواق العالمية عبر منصات مُشتركة، وأن عمليات دعم الشحن الجوي في أفريقيا أثبتت كفاءتها بصفتها وسيلة لتعزيز التجارة البينية، وزيادة تنافسية المنتجات الأفريقية.
وقال الطيار محمد منار، وزير الطيران المدني المصري، إن زيادة حصة أفريقيا من التجارة العالمية مرتبطة بتخفيض تكلفة الطيران بين الدول الأفريقية، ورقمنة حركة النقل.
أما عن جهود مصر لتحسين التجارة مع القارة، فقد أعلن منار أن شركة الطيران الوطنية المصرية لها 36 نقطة طيران في قارة أفريقيا، وتستعد للتوسع في السنوات المُقبلة بعد انتهاء الجائحة. كما تم عقد شراكات مع كثير من الدول الأفريقية لإنشاء كيانات تقوم بتسهيل حركة البضائع عبر الطيران مع باقي الدول الأفريقية، وأولى هذه الشراكات كانت مع دولتي السودان وجنوب السودان، كما تم التوسع في أسطول الشحن الجوي، وهو أمر مهم لزيادة حركة التجارة.
وأضاف الطيار محمد منار أن مصر تقوم بتنسيق الجهود لضبط اتفاقيات الأجواء المفتوحة لحماية صناعة الطيران الأفريقية الوطنية الوليدة حتى تقوم بدور فاعل في تحسين حركة التجارة البينية الأفريقية.
وقالت الأستاذة نيفين جامع، وزيرة التجارة والصناعة، إن هدف وزارة التجارة والصناعة هو نفسه شعار المؤتمر (التكامل)، حيث خطت مصر خطوات جادة نحو إطلاق منصة رقمية أفريقية مشتركة لترويج البضائع الأفريقية، هذا بالإضافة إلى الخطة الطموحة لخلق سلسلة قيمة مضافة عبر الدول الأفريقية بعد دخول اتفاقية منطقة التجارة الحرة الأفريقية حيز التنفيذ.
وأضافت أن الحكومة المصرية تستهدف زيادة حصة السوق الأفريقية من الصادرات، حيث تم تخفيض رسوم الشحن إلى أفريقيا بنسبة 80 في المائة حتى تزيد تنافسية المنتج المصري في السوق الأفريقية.
وأكد جيوفري إيديلفونس ومبي، وزير الدولة للاستثمار في تنزانيا، إيمان بلاده بأن التكامل بين دول القارة هو الطريق الأمثل لزيادة حصة أفريقيا في التجارة والاقتصاد العالمي، وهو ما يظهر في العلاقات الاقتصادية القوية بين مصر وتنزانيا، حيث تقوم الشركات المصرية بإنشاء سد لتوليد الطاقة الكهرومائية على نهر روفيجي، كما أنشأت مؤسسة السويدي مصنعاً كبيراً للمحولات والكابلات الكهربائية، وهي إنشاءات أساسية لتوفير البنية التحتية والطاقة اللازمة للقاعدة الصناعية في تنزانيا، مشيراً إلى وجود فرص كبيرة للتعاون الأفريقي فيما يخص تطوير التعليم الفني وتعزيز التجارة البينية.



مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
TT

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)

تعددت الاجتماعات والتوجيهات الحكومية للحفاظ على مخزون استراتيجي للسلع الأساسية في مصر بعد نحو شهر على بدء الحرب الإيرانية، وفي ظل مخاوف متصاعدة من عرقلة سلاسل الإمداد، وتوالي التحذيرات المصرية من تداعيات وخيمة على الاقتصاد جراء استمرار الحرب، مما يجعل تحقيق الأمن الغذائي أولوية للحكومة المصرية، حسبما أكد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

وعقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، اجتماعاً مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء، شدد خلاله على ضرورة «حماية الاقتصاد المصري من آثار التجارة الدولية الضارة، وضمان استقرار سلاسل الإنتاج، مع توفير مستويات آمنة من الاحتياطيات من النقد الأجنبي لتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية ومستحضرات الإنتاج للمصانع».

وقبل ساعات من الاجتماع الرئاسي، ترأس مدبولي اجتماع «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات»، لمتابعة مستجدات وتداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة. وحسب المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري، المستشار محمد الحمصاني، فإن «الاجتماع شهد تأكيد استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لضمان الحفاظ على استقرار الأسواق وبقاء المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية عند مستوياتها الحالية الآمنة».

غرفة أزمات

ومنذ اليوم الأول للحرب فعّلت الحكومة المصرية «غرفة الأزمات التابعة لمجلس الوزراء» لضمان استقرار شبكة الطاقة الكهربائية وأرصدة السلع الغذائية، فيما أكدت مراراً أن «مخزون السلع الأساسية متوافر بشكل آمن ويكفي عدة شهور، مع استمرار ضخ السلع إلى الأسواق».

وتتوجس الحكومة المصرية من زيادة معدلات الاستهلاك مع حاجتها لتوفير الغذاء لنحو 118 مليون شخص على أراضيها، حيث يبلغ عدد سكان مصر بالداخل نحو 108.25 مليون نسمة، وفقاً لبيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025. كما أنها تستضيف نحو 9 ملايين أجنبي ومهاجر من 133 دولة، بينهم لاجئون، «وفقاً لتقديرات المنظمة الدولية للهجرة».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوجه بتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الرئيسية (الرئاسة المصرية)

رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء» محمود العسقلاني، أكد أن منطقة الشرق الأوسط تعد محوراً لوجيستياً لحركة التجارة العالمية، وأن استمرار الحرب واحتمالات توسعها يجعل هناك رغبة في التأكيد المستمر على توفر السلع الاستراتيجية وضمان ضخها في الأسواق، مشيراً إلى أن الاستعدادات المصرية التي تم اتخاذها قبل أزمة كورونا وتمثلت في التوسع بالصوب الزراعية واستصلاح مئات الآلاف من الأفدنة الزراعية تسهم في تقليص فجوات الأمن الغذائي وضمان توفير السلع الأساسية.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تعتمد على الدول المجاورة في سلاسل الإمداد عبر الطرق البرية بعيداً عن الاضطرابات التي قد تحدث في البحر الأحمر، وهناك تبادل تجاري مع السودان لتوفير احتياجات كلا البلدين إلى جانب تبادل مماثل مع الأردن.

تراجع الاستهلاك

وما يقلص إمكانية حدوث أزمات غذائية في مصر أيضاً، أن استهلاك المصريين خلال شهر رمضان المنقضي تراجع ولم يكن بنفس المعدلات المرتفعة خلال السنوات الماضية، حسب العسقلاني، الذي فسَّر ذلك بتراجع القدرة الشرائية والاتجاه نحو تلبية احتياجات أكثر أهمية للمواطنين، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تقوم الحكومة بإعادة سياساتها الزراعية نحو التوسع في زراعة محاصيل استراتيجية يزداد الطلب عليها محلياً، وفي مقدمتها القمح.

وهذا ما أكده المتحدث باسم وزارة الزراعة المصرية خالد جاد، الذي أشار إلى أن الحكومة تستهدف رفع كميات توريد القمح من المزارعين خلال الموسم الحالي لتصل إلى نحو 5 ملايين طن بعد أن وصل في الموسم الماضي إلى 3.8 مليون طن، إلى جانب زيادة حصيلة إنتاج القمح المحلي بنحو 10 ملايين طن لأول مرة الموسم المقبل، وذلك ضمن خطة لتقليص الواردات.

حرص حكومي على توفير السلع الأساسية وتوفر المخزون الاستراتيجي (وزارة التموين)

تعد مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، وبلغ إجمالي وارداته خلال 2025 نحو 12.3 مليون طن، مقارنةً بنحو 14.1 مليون طن خلال العام الذي سبقه، وهو أعلى مستوى واردات تاريخي سجلته مصر لواردات القمح. وانخفضت واردات الحكومة في العام الماضي بنحو مليوني طن لتسجل 4.5 مليون طن مقابل 6.5 مليون طن خلال العام الذي سبقه بنسبة تراجع بلغت 30.7 في المائة.

مخاوف من تأثر سلاسل الإمداد

وأشار نقيب الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، إلى أن مخاوف الحكومة المصرية من حدوث تأثيرات سلبية في سلاسل الإمداد يعود إلى أأن الحبوب المستوردة قد تتعرض لصعوبات تعرقل وصولها إلى المواني المصرية، والأمر لا يقتصر على الحبوب فقط ولكن قد يطول صناعة اللحوم والألبان بسبب تأثر منظومة الإنتاج الحيواني التي تعتمد بشكل كبير على الأعلاف المستوردة مثل الذرة وفول الصويا.

وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن توالي الأزمات الدولية جعل «الأمن الغذائي» أولوية قصوى للحكومة المصرية بخاصة مع اعتمادها بشكل كبير على استيراد احتياجاتها من الخارج، وأن التركيز انصبَّ خلال السنوات الماضية على توفير القمح المحلي والدفع نحو التوسع في زراعته رأسياً من خلال استنباط أصناف جديدة ورفع مستوى إنتاجية الفدان الواحد.

وكشف عن تحرك حكومي لعقد اجتماعات مستمرة مع الفلاحين والمزارعين، للاتفاق على المساحات المزروعة من السلع الاستراتيجية، وكذلك لضبط الأسعار وعدم استغلال الأحداث الدولية لزيادة أسعار المحاصيل، إلى جانب ترشيد استخدام المنتجات المهمة لا سيما القمح وضمان توزيعه على صوامع التخزين لضمان توفير الخبز بجميع أنواعه في جميع الأوقات وضمان وصول المواطنين إليه بسهولة.


أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.


تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
TT

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط الخام ‌عبر مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.

وأضاف المسؤولون، الأربعاء، أن إنتاج حقول ‌النفط الرئيسية في جنوب ⁠العراق انخفض بنحو ⁠80 في المائة ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفض إنتاج النفط العراقي من حقوله الرئيسية في الجنوب بنحو 70 في المائة ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نظراً لعدم قدرة البلاد على تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز المغلق بشبه كامل، وفقاً لمصادر في القطاع.

وكان إنتاج هذه الحقول يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

وأفاد مسؤولون بأن العراق قرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج ابتداء من يوم الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بريتيش بتروليوم (BP) خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً من 450 ألف برميل يومياً.

كما طلب العراق من شركة «إيني» الإيطالية خفض الإنتاج من حقل «الزبير» بمقدار 70 ألف برميل يومياً من الإنتاج الحالي البالغ 330 ألف برميل يومياً.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة الحكومية وموجهة إلى شركة «بريتيش بتروليوم»، وفقاً لـ«رويترز»: «نظراً لارتفاع مستويات المخزون في المستودعات إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يومياً من المستويات الحالية، بدءاً من الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 24 مارس (آذار)».

كما أفادت «رويترز» برسالة مماثلة موجهة إلى شركة «إيني». وأضافت المصادر أن العراق خفض أيضاً إنتاجه من حقول نفطية حكومية مختلفة.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي من إمكانية الإعلان عن مزيد من تخفيضات الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة في مضيق هرمز.

وبعد سلسلة من التخفيضات، انخفض إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، نظراً للمحدودية الشديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات، وفقاً لما ذكره مسؤول نفطي رفيع المستوى مطّلع على عمليات الإنتاج.