برنامج عراقي طموح لرفع طاقة مصافي التكرير

برنامج عراقي طموح لرفع طاقة مصافي التكرير

الأحد - 3 ذو القعدة 1442 هـ - 13 يونيو 2021 مـ رقم العدد [ 15538]
يستهدف العراق التوقف عن استيراد البنزين بحلول 2023 (رويترز)

كشف وزير النفط العراقي إحسان عبد الجبار أمس السبت، عن أن وزارة النفط العراقية تنفذ برنامجاً طموحاً لرفع طاقة مصافي التكرير العراقية من مادة البنزين لتقليل معدلات الاستيراد بنسبة تصل إلى 50 في المائة.
وقال وزير النفط، خلال افتتاحه مشاريع في مصفاة الدورة لتكرير النفط الخام ببغداد، إن «هذه المشاريع سوف تضيف مليون لتر من البنزين يومياً إلى إنتاج المصفاة ليرتفع إلى أربعة ملايين لتر يومياً»، حسب بيان لوزارة النفط العراقية.
وأضاف «أن الوزارة تقوم بتنفيذ برنامج طموح يهدف إلى التقليل من نسبة استيراد الوقود بنسبة 50 في المائة قبل نهاية العام الجاري وصولاً إلى إيقافها عام 2023 بعد افتتاح عدد من المشاريع المهمة في هذا القطاع الحيوي».
وذكر أن قطاع التكرير يُعد إحدى أهم ركائز الاقتصاد الوطني من خلال إنتاج وتوفير الوقود بأنواعه للمواطنين وللقطاعات الخدمية الأخرى، لافتاً إلى أن هذه المشاريع توفر عوائد مالية كبيرة داعمة للاقتصاد، من خلال زيادة الإنتاج الوطني لأنواع الوقود الذي يسهم بشكل مباشر في تغطية جزء من الحاجة المحلية وفي التقليل من نسبة الاستيرادات الخارجية فضلاً عن تميز الوحدات الجديدة بأنها مطابقة للمعايير العالمية في الصحة والسلامة وصديقة للبيئة.
ويعمل العراق حالياً على استقطاب شركات أجنبية لبناء عدة مصافٍ لتكرير النفط الخام في مناطق متفرقة والبلاد، فيما سجلت نسب الإنجاز مراحل متقدمة لبناء مصفاة كربلاء لتكرير النفط بطاقة 140 ألف برميل يومياً.
كان وزير النفط العراقي قد توقّع سابقاً استغناء بلاده عن استيراد البنزين، عام 2023، وارتفاع إنتاجه من النفط إلى 7 ملايين برميل يومياً، بدءاً من 2025، في الوقت الذي يُسرّع فيه العراق الخطى نحو تعزيز الاستثمارات بقطاع النفط والطاقة - حيث تسهم عائداته بنحو 90 في المائة من ميزانيته.
قال عبد الجبار في تصريحات سابقة إن «هناك توجّهاً للّجوء إلى الطاقة البديلة، بعد عام 2030، وعدم الاعتماد على النفط بمثابة مصدر رئيس للطاقة»، لافتاً إلى أن «العالم سيلجأ إلى مصادر الطاقة البديلة، لذا يقلّ الطلب على النفط والغاز، عام 2030».
وتعتزم شركة النفط البريطانية «بي بي» البريطانية، في هذا الصدد، إنشاء شركة مستقلة لفصل أعمالها في العراق، بالتزامن مع مساعيها لتحويل بعض أعمالها إلى استثمارات منخفضة الكربون.
ستمتلك الشركة الجديدة حصة «بي بي» في حقل الرميلة النفطي، الذي يُعدّ أحد أكبر حقول النفط في العراق، وستشترك في ملكيتها مؤسسة النفط الوطنية الصينية «بتروتشاينا».
ويُعدّ حقل الرميلة ثالث أكبر حقل منتج في العالم، وتُقدّر احتياطاته النفطية بنحو 17 مليار برميل قابلة للاستخراج.
ووفق مصادر فإن خطة شركة النفط البريطانية تحتاج المضي قدماً في إنشاء الشركة الجديدة والوصول إلى اتفاق مع شركة نفط البصرة العراقية المملوكة للحكومة وشركة تسويق النفط العراقية «سومو» بوصفهما مساهمتين في حقل الرميلة.
تهدف الخطة إلى منح شركة «بي بي» مزيداً من المرونة للاستثمار في الطاقة منخفضة الكربون من خلال تمكينها من تقليل إنفاقها على النفط والغاز.
ومن شأن مثل هذه الخطوة أن تؤكد كيف تتراجع بعض شركات النفط الأوروبية عن عقود من الاستكشاف الرائد في مواقع صعبة في بعض الأحيان، لإعادة التركيز على مشروعات الطاقة المتجددة، والوقود منخفض الكربون.
يعد فصل أصول النفط والغاز، وسيلة لشركة «بي بي»، للتحول نحو الطاقة المتجددة، إذ دخلت الشركة بالتعاون مع إيني الإيطالية في مايو (أيار) في محادثات لدمج عمليات النفط والغاز في أنغولا لتشكيل واحدة من كبرى شركات الطاقة في أفريقيا.


العراق العراق اقتصاد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة