بريطانيا تحقق أسرع نمو منذ صيف 2020

مخاوف من آثار إرجاء الفتح الكامل

تترقب كافة الأوساط الاقتصادية البريطانية الخطوة المقبلة لرئيس الوزراء بوريس جونسون مع تحذيرات من إرجاء الفتح الكامل للاقتصاد (أ.ف.ب)
تترقب كافة الأوساط الاقتصادية البريطانية الخطوة المقبلة لرئيس الوزراء بوريس جونسون مع تحذيرات من إرجاء الفتح الكامل للاقتصاد (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تحقق أسرع نمو منذ صيف 2020

تترقب كافة الأوساط الاقتصادية البريطانية الخطوة المقبلة لرئيس الوزراء بوريس جونسون مع تحذيرات من إرجاء الفتح الكامل للاقتصاد (أ.ف.ب)
تترقب كافة الأوساط الاقتصادية البريطانية الخطوة المقبلة لرئيس الوزراء بوريس جونسون مع تحذيرات من إرجاء الفتح الكامل للاقتصاد (أ.ف.ب)

سجلت المملكة المتحدة نمواً بنسبة 2.3 في المائة في أبريل (نيسان) الماضي، في أسرع زيادة شهرية منذ يوليو (تموز) 2020، وذلك بفضل رفع بعض القيود الصحية، على ما أعلن مكتب الإحصاء الوطني الجمعة.
وأتى الارتفاع في الناتج المحلي الإجمالي، مدفوعاً بقطاع الخدمات مع إعادة فتح شرفات المطاعم والحانات والمتاجر والشركات غير الأساسية، فيما شهدت الصناعة والبناء انخفاضاً في إجمالي الناتج المحلي، وفقاً لمكتب الإحصاء. وعلق وزير المال ريشي سوناك، قائلاً: «هذه الأرقام هي إشارة واعدة على أن اقتصادنا بدأ التعافي».
بالإضافة إلى إعادة فتح جزء من الاقتصاد بعد إغلاق صارم في نهاية ديسمبر (كانون الأول)، ساهمت حملة التحصين وتعزيز ثقة المستهلك في نمو الناتج المحلي الإجمالي في أبريل. وقالت يائيل سيلفين الخبيرة الاقتصادية في مجموعة «كاي بي إم جي» المتخصصة، «انتعش النشاط بقوة خلال الشهر عندما عادت إلى العمل صالونات تصفيف الشعر ومتاجر التسوق والنوادي الرياضية».
وما زال الناتج المحلي الإجمالي لشهر أبريل أقل بنسبة 3.7 في المائة عما كان في فبراير (شباط) 2020، قبل الصدمة التي أحدثها الوباء وعمليات الإغلاق. وأضافت سيلفين: «نتوقع حدوث تباطؤ في النمو في مايو (أيار) ويونيو (حزيران)... لكن عودة النشاط إلى مستوى طبيعي أكثر يفترض أن تنعكس أرقاماً متينة للناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني، التي نتوقع ارتفاعها بنسبة 4.3 في المائة».
ورجحت وكالة «بلومبرغ» أن تثير هذه البيانات تكهنات بشأن ما إذا كان بنك إنجلترا (البنك المركزي) سوف يخفض معدلات الفائدة. وسوف يترتب على تسريع وتيرة حملة التطعيم ضد فيروس كورونا أن يحقق الاقتصاد البريطاني أعلى معدل نمو له خلال عقود، بعدما سجل العام الماضي أكبر انكماش له منذ عام 1709.
ونقلت «بلومبرغ» عن أندي هالدين، كبير محللي الاقتصاد في بنك إنجلترا، قوله إن معدل التضخم قد يظل أعلى من نسبة 2 في المائة المستهدفة، لفترة أطول مما يفترض الكثيرون، فيما ذكر زميله جيرتجان فليغه أن صناع السياسة قد يرفعون معدل الفائدة بحلول العام المقبل إذا ما تعافت سوق العمل بشكل سلس عندما ينتهي الدعم الحكومي في سبتمبر (أيلول) المقبل.
ومن المتوقع أن يرجئ رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، تنفيذ المرحلة الأخيرة من تخفيف قيود الإغلاق، إلى ما بعد 21 يونيو الحالي بسبب تفشي السلالة الهندية سريعة الانتشار من فيروس كورونا في البلاد.
وحذرت غرف التجارة البريطانية، يوم الأربعاء، من أن تأجيل الرفع المرتقب للإغلاق الصحي سيعرقل «بشكل مادي» تعافي الاقتصاد البريطاني من جائحة فيروس كورونا المستجد.
ونقلت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) عن المجموعة التجارية القول، إن الاقتصاد يقبع حالياً في «منطقة جيدة مؤقتاً»، بيد أنه سيكون هناك تهديد كبير للتوقعات من أي تحرك حكومي للدفع من جديد بخريطة طريق للإغلاق، وكذا من ارتفاع معدل التضخم.
وحذرت من أن هذا قد يعرقل التعافي الحالي، حيث تتوقع غرف التجارة أن يحقق الاقتصاد البريطاني نمواً بنسبة 6.8 في المائة هذا العام، وهو الأقوى منذ بدء السجلات الرسمية.



ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه وقع أمرا تنفيذيا لفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة «سارية بشكل فوري تقريبا» بعد هزيمته في المحكمة العليا.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «إنه لشرف عظيم بالنسبة لي أن وقعت، من المكتب البيضاوي، على رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة على كل الدول، والتي

ستكون «سارية بشكل فوري تقريبا».

وكان ترمب قد حذر في وقت سابق من الخطوة، قائلا إن الرسوم الجمركية الجديدة بنسبة 10 في المائة سوف «تضاف إلى رسومنا الجمركية العادية التي يتم

بالفعل فرضها».

وقال ترمب إنه سيتم فرض الضريبة بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، والذي يمنح الرئيس السلطة لفرض إجراءات تجارية مؤقتة لعلاج

مشكلات ميزان المدفوعات.

وجاء الإعلان بعدما وجهت المحكمة العليا الأميركية ضربة كبيرة لأجندة ترمب الخاصة بالرسوم الجمركية، حيث ألغت الرسوم التبادلية التي فرضها

على دول العالم في أبريل (نيسان) الماضي.


ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي في ديسمبر (كانون الأول)، مما يعكس استمرار ضغوط الأسعار في الاقتصاد الأميركي، ويزيد التوقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قد يؤجل أي خفض لأسعار الفائدة حتى يونيو (حزيران).

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي في وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع 0.4 في المائة في ديسمبر بعد زيادة 0.2 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزاً توقعات الخبراء التي كانت تشير إلى 0.3 في المائة. وعلى أساس سنوي، قفز التضخم الأساسي بنسبة 3 في المائة مقابل 2.8 في المائة في نوفمبر، وهو أحد المقاييس الرئيسية التي يتابعها البنك المركزي لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة، وفق «رويترز».

وأظهر التقرير أن الإنفاق الاستهلاكي، الذي يُشكِّل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي، ارتفع بنسبة 0.4 في المائة في ديسمبر، بوتيرة نوفمبر نفسها، وعند تعديله وفقاً للتضخم، سجَّل زيادةً بنسبة 0.1 في المائة، ما يشير إلى نمو اقتصادي بطيء مع بداية الرُّبع الأول من 2026.

وأكد الخبراء أن بعض فئات الخدمات، مثل الخدمات القانونية، سجَّلت زيادات كبيرة في يناير، مما قد يضيف نقاطاً إضافية إلى التضخم الأساسي، رغم تقلب هذه الفئات وصعوبة التنبؤ باتجاهاتها المستقبلية.

وسيصدر تقرير التضخم لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير في 13 مارس (آذار)، بعد تأخير بسبب إغلاق الحكومة العام الماضي، في حين قد تؤثر بيانات مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير على تقديرات التضخم لاحقاً.


نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
TT

نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)

أظهر التقرير الأولي للناتج المحلي الإجمالي أن النمو الاقتصادي الأميركي تباطأ في الرُّبع الأخير من العام بأكثر من المتوقع، متأثراً بإغلاق الحكومة العام الماضي وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، رغم توقع أن تدعم التخفيضات الضريبية والاستثمار في الذكاء الاصطناعي النشاط الاقتصادي خلال 2026.

وأورد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة الأميركية، أن الناتج المحلي الإجمالي نما بمعدل سنوي 1.4 في المائة في الرُّبع الأخير، مقارنة بتوقعات خبراء الاقتصاد التي أشارت إلى 3 في المائة. وكان الاقتصاد قد سجَّل نمواً بنسبة 4.4 في المائة في الرُّبع الثالث. وأشار مكتب الموازنة في الكونغرس إلى أنَّ الإغلاق الحكومي أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.5 نقطة مئوية، نتيجة انخفاض الخدمات الفيدرالية وتراجع الإنفاق الحكومي وإيقاف مؤقت لإعانات برنامج المساعدة الغذائية التكميلية، مع توقُّع تعويض معظم هذا الناتج المفقود لاحقاً، وفق «رويترز».

وأبرز التقرير تباطؤاً في خلق الوظائف، إذ أضيفت 181 ألف وظيفة فقط خلال العام، وهو أدنى مستوى منذ الركود الكبير عام 2009 خارج نطاق الجائحة، وانخفاضاً عن التوقعات السابقة البالغة 1.459 مليون وظيفة لعام 2024. كما تباطأ نمو الإنفاق الاستهلاكي عن وتيرة الرُّبع الثالث البالغة 3.5 في المائة، مع استمرار استفادة الأسر ذات الدخل المرتفع على حساب الادخار، في ظل تآكل القوة الشرائية بسبب التضخم المرتفع والرسوم الجمركية على الواردات.

ويتوقَّع خبراء الاقتصاد أن يسهم الإنفاق الاستهلاكي في التعافي بفضل زيادات محتملة في المبالغ المستردة من الضرائب نتيجة التخفيضات الضريبية. كما لعب الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات وأشباه الموصلات والبرمجيات والبحث والتطوير، دوراً مهماً في دعم الناتج المحلي الإجمالي خلال الثلاثة أرباع الأولى من 2025، مما حدَّ من أثر الرسوم الجمركية وتراجع الهجرة.