استأجر غرف فنادق لندن بالساعة

وداعا لـ«التشيك إن» والـ«تشيك أوت»

استأجر غرف فنادق لندن بالساعة
TT

استأجر غرف فنادق لندن بالساعة

استأجر غرف فنادق لندن بالساعة

بدأت فكرة الإقامة القصيرة بالساعة في الفنادق في باريس قبل عدة سنوات وانتقلت إلى لندن ومنها إلى 500 فندق آخر في 9 دول حول العالم. ويسمى هذا النوع من الإقامة القصيرة «مايكرو ستاي» كما يطلق اسم «داي يوز» Day Use أو الاستخدام أثناء النهار على الفنادق التي تقدم هذه الخدمة. وعندما يطلع العميل على الموقع الإلكتروني لهذه الفنادق لحجز غرفة فيها يستطيع الاستعلام عن الساعات الشاغرة التي يستطيع أن يحجزها.
وتوفر الفنادق هذه الخدمة لرجال الأعمال لعقد اجتماعاتهم أو للمقيمين لفترة وجيزة في مدينة سواء ترانزيت أو قبيل الإقلاع بالطائرات إلى بلدانهم. وهي تقدم لهم حسومات تصل إلى نسبة 30 إلى 70 في المائة من السعر العادي الذي تقدمه لزبائن الإقامة الطويلة.
وتقول الفنادق في دعايتها إن هذه الساعات القليلة قد تمنحك مكانا هادئا لعقد الاجتماعات أو سريرا مريحا بعد رحلة سفر طويلة. ويعاني المسافرون من رجال الأعمال من حالات يحتاجون فيها إلى الراحة لعدة ساعات منها إلغاء أو تأخير رحلات السفر أو الفترات الطويلة بين رحلات الطيران عند تغيير الطائرات. كما تسهل هذه الفنادق الالتحاق برحلات الطيران التي تقوم في ساعات مبكرة تبدأ من السادسة صباحا ولا يستطيع المسافر معها أن يوجد في المطار في الوقت المناسب إذا قضى ليلته في بيته، لأنه سوف يحتاج إلى مغادرة منزله إلى المطار في الثالثة صباحا.
وقبل ظهور هذا النوع من الفنادق كان رجال الأعمال يضطرون إلى النوم في المطارات بجوار حقائبهم. ومن لا ينتمي إلى عضوية قاعات كبار الزوار في المطارات لا يستطيع أن ينعش نفسه بحمام ساخن قبل استئناف السفر.
ويوفر الفندق قصير الإقامة فرصة الراحة لساعة أو عدة ساعات يتلوها دش ساخن يستعيد بعده رجل الأعمال نشاطه مقابل مبالغ تتراوح ما بين 50 إلى 80 دولارا. وتوجد الآن عدة مشروعات لإقامة المزيد من هذه الفنادق في مواقع قريبة من المطارات.
وهناك كثير من المواقع الإلكترونية التي تساعد المسافر على العثور على هذا النوع من الفنادق ومنها «داي يوس هوتيل دوت كوم» Dayuse - hotel.com و«باي أورز دوت كوم». byhours.com وتستفيد الفنادق أيضا من هذا التوجه نحو الإقامة القصيرة بالساعات حيث تبيع الغرف الشاغرة مرتين على الأقل يوميا. وتتيح الفنادق لزبائن الساعات القليلة كل التسهيلات المتاحة لزبائن الإقامة الطويلة بما في ذلك استخدام النادي الرياضي وحمام السباحة.
وتعتمد معظم الفنادق على قاعدة بيع 4 ساعات أو 6 ساعات أو 8 ساعات بحد أقصى. وما يزيد عن 8 ساعات يمكن اعتباره حجزا ليوم كامل. وتستطيع الفنادق عبر بيع هذه الساعات رفع دخلها وتسويق الإقامة فيها لقاعدة أعرض من الزبائن من رجال الأعمال الذين يمكن لهم العودة للإقامة فترات أطول فيما بعد.
وتقول وكالة حجز غرف فنادق على الإنترنت إنها خصصت ركنا خاصا للحجوزات المايكرو قصيرة الأجل واكتشفت بعد عام واحد أن نسبة 40 في المائة من كل الحجوزات كانت في اللحظات الأخيرة لإقامة سريعة لا تتعدى 6 ساعات.
وفي سياتل يقدم فندق اسمه «وان ثاوساند» خدمات إضافية مثل الإنترنت المجانية كما يوفر الهدوء، بأسعار تبدأ من 15 دولارا في الساعة، وهو يتيح الحجز الفوري على الإنترنت. كما لجأت سلسلة فنادق أخرى هي ماريوت إنترناشيونال إلى تحويل بعض الغرف فيها إلى قاعات اجتماعات يمكن تأجيرها بالساعة. وتوفر الفنادق كافة لوازم الاجتماعات في هذه الغرف من أدوات بث الفيديو إلى الطابعات اللاسلكية.
ويقول أستاذ إدارة الفنادق في معهد كورنيل بيل كارول إن الفنادق تملك أصولا استثمارية لمدة 24 ساعة في اليوم وعليها واجب رفع الدخل من هذه الأصول إلى الحد الأقصى. وإذا كانت الغرف تبقى أحيانا شاغرة عدة أيام لضعف الطلب فليس على إدارة الفندق إلا البحث عن أساليب أخرى للتأجير ومنها أسلوب المايكرو للتأجير بالساعة.
وهو أسلوب يناسب الزبائن أيضا الذين يحصلون على الخدمة التي يريدونها من دون دفع مبالغ إضافية لوقت لن يستغلوه، فأوقات «التشيك إن» غالبا ما تكون عند الساعة الثالثة بعد الظهر و«التشيك أوت» عند الساعة الثانية عشرة ظهرا، وقد تكون هذه الأوقات غير مناسبة لكثير من الزبائن بسبب أوقات رحلاتهم أو لأسباب أخرى، ولذلك فإن التأجير الفندقي بالساعات يناسب الطرفين.
وفي لندن يوجد نحو 30 فندقا يقدم خدمة الإقامة القصيرة فيها بعضها قريب من مطاري هيثرو وغاتويك في لندن. وتوفر بعض المواقع الإلكترونية نحو 500 فندق حول العالم يقدم هذه الخدمة ويتيح الحجز المباشر على الإنترنت. ويقول أحد المواقع على الإنترنت إنه يتلقى 5 آلاف حجز فندقي مايكرو شهريا. ويوفر هذا النوع من الحجوزات القصيرة دخلا إضافيا للفنادق يصل إلى 3 ملايين دولار سنويا. وينمو هذا الدخل على نحو سنوي بنسبة تفوق الضعف.
وتضع هذه الحجوزات السريعة بعض الضغوط على إدارة الفنادق لمتابعتها ولكن مدراء الفنادق لا يمانعون الجهد الإضافي الذي يوفر دخلا عاليا للفنادق. وتوجد حاليا شركة حجز متخصصة في هذا المجال تأسست في فرنسا اسمها «داي يوس هوتيلز» وهي تسهم في تسويق الفكرة للمزيد من الفنادق حول العالم. وبدأت الفكرة كوسيلة لرفع دخل الفنادق حتى ولو كانت درجة إشغالها عالية.
كما بدأت فنادق في تطبيق الفكرة في مطار تشانغي في سنغافورة وشيبول في أمستردام. ويؤكد رجال أعمال أن الفكرة وصلت إلى أستراليا والصين أيضا. ويقول أحدهم إنه سافر من سنغافورة إلى سيدني التي وصلها في السادسة والنصف صباحا وعلى الفور حجز غرفة في فندق قريب حتى الساعة الثانية عشرة ظهرا وبعد النوم لمدة ساعتين ثم الذهاب إلى اجتماع أعمال في المدينة في التاسعة صباحا عاد إلى الفندق قبيل الظهيرة وغادر الفندق إلى المطار حيث سافر إلى شنغهاي وكرر ساعات الحجز نفسها في فندق صيني.
ويعتبر استئجار غرفة لعدة ساعات لعقد اجتماع أعمال أرخص من استئجار قاعة أعمال كاملة في الفندق كما أن اللقاء في اللوبي أو المقاهي الملحقة في الفنادق لا توفر الخصوصية اللازمة. ويمكن لإدارة الفندق تغيير شكل الغرف كما يريد الضيف إلى درجة سحب السرير إلى خارج الغرفة حتى تكون ملائمة أكثر لاجتماعات الأعمال.

* جولة على بعض الفنادق التي تؤجر بالساعة
هذه النخبة من الفنادق حول العالم ترحب بنزلاء «مايكرو ستاي» بالساعة وهي تتيح فيما بينها شبكة أمان للمسافر لكي يستريح من عناء السفر الجوي طويل المدى من دون الحاجة إلى حجز يوم فندقي كامل:
* فندق هوكستون، لندن: وهو يقدم رجال الأعمال غرفة بها سرير ومكتب للحجز بين العاشرة صباحا والرابعة عصرا بسعر 20 جنيها بالساعة فقط، ولا بد من الحجز قبل الوصول بيوم كامل. ويطلق الفندق على غرفه اسم «المكاتب الخاصة». ويمكن لرجل الأعمال المقيم أن يستقبل ضيوفه في مكتبه. ويقع الفندق في منطقة شرق لندن وتوجد كثير من المطاعم والمقاهي القريبة في منطقة شورديتش.
* فندق أورينت، فيينا: وهو يتسم بالهدوء والحجم الصغير (20 غرفة فقط) ويمكن الحجز فيه بداية من 3 ساعات بسعر 59 يورو للغرفة. ويمكن حجز جناح قيصر فيه وهو أفخم الغرف في الفندق.
* فندق لا فرانكا، برشلونة: وتشير بعض النشرات السياحية إلى أنه من أفضل فنادق المدينة من حيث الديكور الداخلي. وهو يوفر الخصوصية والسعر المناسب الذي يبدأ من 52 يورو لمدة 4 ساعات.
* فندق جنرال لاباز، بوينس آيرس: وهو من الفنادق الراقية في العاصمة الأرجنتينية ويختلف كثيرا عن فنادق رخيصة وسيئة السمعة في المدينة. ويمكن حجز 3 ساعات في الفندق بأسعار تقع ما بين 52 و69 دولارا. وهو من الفخامة بحيث يجد بعض الضيوف صعوبة في مغادرته بعد انتهاء ساعاتهم.
* فندق في أي بي، ريو دي جانيرو: وهو على مقربة دقيقتين من الشاطئ في منطقة لوبلون، ويوفر الفندق بالإضافة إلى الإقامة القصيرة فرصة التمتع بخدماته المتعددة من حمام السباحة إلى كافيتريا تطل على المحيط الأطلسي. وتتراوح أسعار الغرف لمدة 8 ساعات من 42 إلى 285 دولارا.
* ليبرتي إن، نيويورك: وهو فندق فائز بجائزة أفضل فندق للإقامة القصيرة ويقع الفندق في قلب منطقة مانهاتن ويوفر الكثير من الخدمات لضيوفه الذين يقضون فيه فترات مختلفة تبدأ بمدة ساعتين بمبلغ 60 دولارا أو 3 ساعات بمبلغ 70 دولارا. وهو يوفر كافة خدمات الإنترنت والشاشات العريضة لتلفزيونات مسطحة في الغرف.
* فندق لوار، أوزاكا: وهو واحد من مجموعة فنادق يابانية تقدم إقامات قصيرة. وهو يتميز بالديكور الحديث ويقع على أطراف مدينة أوزاكا، وتبدأ أسعاره من 50 دولارا لمدة ساعتين خلال فترة النهار من السادسة صباحا وحتى منتصف الليل. ويمكن طلب إضافة ساعة إضافية على الحجز.



ملحم بو علوان «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
TT

ملحم بو علوان «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)

يتملك الطبيب ملحم بو علوان شغفٌ بالسفر، نابعٌ من حبّه العميق لعلم الجغرافيا. فمنذ طفولته كان يحفظ عواصم الدول وألوان أعلامها. فتغذّت ذاكرته باكراً على حب استكشاف العالم. يقول إن حلم السفر رافقه طويلاً، غير أنّ الحرب كانت تقف دائماً حاجزاً بينهما. ومع بلوغه الـ18، انطلق في رحلة دراسة الطب، فشكّلت له بوابة واسعة إلى الكرة الأرضية، جال من خلالها في بلدان كثيرة.

وبعد انضمامه إلى جمعية طبية راح يرافق أعضاءها للمشارَكة في مؤتمرات طبية حول العالم. وحتى اليوم، استطاع زيارة 176 دولة، ويطمح في استكمال رحلاته حتى زيارة الكوكب بأكمله. يقيم حالياً في ولاية أتلانتا الأميركية، حيث يمارس مهنة الطب، ويخصِّص أياماً مُحدَّدة من كل أسبوع لهوايته المفضَّلة.

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، يعترف ملحم بأن الصعوبات التي تُرافق رحلاته تزيده حماساً. أما أبعد بلد عن لبنان زاره، فهو تونغا في المحيط الهادئ، موضحاً: «يقع في المقلب الآخر من الكرة الأرضية، على بُعد 16 ألفاً و800 كيلومتر طيراناً عن لبنان». ويشير إلى أنه يبتعد عن زيارة الدول المتطورة، ويفضِّل عليها البلدان النامية، لكون الوصول إليها غالباً ما يكون صعباً لأسباب لوجيستية، إذ لا تتوافر دائماً رحلات طيران مباشرة إليها. ويضيف: «أحب تحدّي نفسي بزيارتها، واكتشافها بوصفها جواهر نادرة قلّما تُرى».

مشهد من الطبيعة الخلابة التي هوى السفر اليها (ملحم بو علوان)

وعن أصعب رحلة خاضها، يقول: «أستذكر الرحلة الأسوأ عام 2008 حين قصدت المكسيك. هناك تعرَّضت للسرقة واضطررت للبقاء شهراً كاملاً بانتظار إنجاز أوراقي الرسمية في السفارة اللبنانية. سبق أن تعرَّضت للسرقة في عدد من الدول الأوروبية، بينها لندن وباريس وإسبانيا. لكن في المكسيك كان الأمر أقسى، إذ لم تقتصر السرقة على الهاتف والمال فحسب».

ملحم هو صاحب منصة «يلّا نشوف العالم» على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد بدأ مشواره في العالم الافتراضي منذ نحو 5 أشهر، متجاوزاً اليوم عتبة 25 ألف متابع. ويقول: «يتفاعلون معي بشكل لافت، ويطرحون أسئلة كثيرة تتعلق بالسفر، وينتظرون منشوراتي عن البلدان التي أزورها بحماس، ويطالبونني دائماً بالجديد. أحياناً أسأل نفسي، ماذا يمكن أن أضيف لهم؟، ثم أدرك أن شغفهم الحقيقي هو الاكتشاف. فنحن اللبنانيين نتمتع بروح الانفتاح وحب المعرفة».

أجمل 5 بلدان لتمضية شهر العسل عندما يُسأل الطبيب اللبناني عن 5 وجهات رومانسية غير متداولة بكثرة ينصح بها، يوضح: «أنا شخصياً أفضّل البلدان التي تجمع عناصر سياحية متعددة». ويضع سريلانكا في مقدمة خياراته، واصفاً إياها ببلد جميل ونظيف. ويستشهد بطبيعتها الخلابة ومزارع الشاي الشاسعة، فضلاً عن شواطئ جنوب غربي البلاد؛ حيث يمكن مشاهدة السلاحف البحرية.

أما الوجهة الثانية فهي غواتيمالا، البلد الواقع في أميركا الوسطى، والذي لا يحظى بشهرة واسعة بين اللبنانيين رغم سهولة الوصول إليه. ويقول: «يجمع بين الإرث التاريخي وثقافة المايا، والطعام الشهي، فضلاً عن البراكين والجبال التي تُشكِّل لوحات طبيعية بحد ذاتها». ويصف تايلاند بأنها وجهة سياحية بامتياز، نظراً إلى التنظيم الممتاز والتسهيلات المتوافرة. ويضيف: «بانكوك تحفة قائمة بذاتها، ويمكن للعروسين قضاء شهر عسل مميّز بين البحر والطبيعة». أما أرمينيا، فيعدّها من الوجهات المُحبَّبة في فصل الصيف، مشيراً إلى غناها بالتراث والحضارات، واشتهارها بسهول الرمان الذي يُقدَّم عصيره ترحيباً بالضيوف، فضلاً عن كونها وجهةً ممتعةً بتكلفة مقبولة.

في الجزائر التي يصفها بالبلد العربي الجميل (ملحم بو علوان)

وعن مدغشقر، الواقعة في المحيط الهندي قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لأفريقيا، يقول: «إنها بلد شاسع يتمتع بتنوّع كبير. والعاصمة أنتاناناريفو وحدها تُعدّ تحفة طبيعية. هناك يمكن التعرّف إلى أشجار الباوباب التي يعود عمرها إلى مئات السنين، فضلاً عن طبيعة خلابة وحيوانات فريدة، كالسناجب المنتشرة في مختلف المناطق. وهو بلد يمكن الإقامة فيه بتكلفة معقولة كونه ليس من الوجهات الباهظة».

البلدان صاحبة الأطباق الأكثر غرابة

تزخر رحلات السفر بالمعلومات والقصص التي يمكن أن يشاركك بها ملحم بو علوان، لا سيما تلك المرتبطة بثقافات الطعام حول العالم. وعندما يتحدَّث عن البلدان التي تشتهر بأطباقها الغريبة تستوقفك كردستان، حيث تنتشر الأطباق المصنوعة من لحم الخيل، على غرار ما هو شائع أيضاً في آيسلندا.

ويشير إلى أنّ كرواتيا تقدِّم بدورها أطباقاً مصنوعة من لحم الدببة. أمّا في آسيا، فتشتهر بعض البلدان بالأطباق المصنوعة من الحشرات. ويعلّق: «شخصياً لا أحبّ هذا النوع من الطعام، لكنني تذوَّقته رغم ذلك». وتتنوع هذه الأطباق بين القاذفات بالذنب (القبّوط) والجنادب، وتُقدَّم على موائد الطعام في أوغندا.

وفي إسكندنافيا والدنمارك، يتناول السكان لحم سمك القرش، بينما تشتهر أستراليا بأطباق شهية تُحضَّر من لحم الكنغر. أمّا في كينيا فتُقدَّم أطباق مصنوعة من لحم التماسيح.

كيف نختار وجهة السفر؟

يرى دكتور ملحم بو علوان أن الأذواق تختلف من شخص إلى آخر، لذلك لا يمكن تعميم معايير اختيار وجهة السفر، فكل فرد يسعى إلى رحلة تلبي أهدافه الخاصة، سواء كانت ثقافية أو ترفيهية. وبالنسبة إليه، تُعدّ نيوزيلندا والمكسيك من أجمل البلدان، لما يوفّرانه من طبيعة خلّابة وحياة سهر وتسلية.

ويضيف إلى لائحته بلدان أوروبا وأميركا، إضافة إلى طوكيو والصين، حيث يشهد نمط الحياة تطوراً لافتاً. كما ينصح بزيارة تايلاند وبلغراد، التي يصفها بأنها من أجمل البلدان التي زارها. ولا يخفي إعجابه بالجزائر، عادّاً إياها أجمل البلدان العربية، رغم انغلاقها النسبي على نفسها.

كما يشجِّع على زيارة جنوب شرقي آسيا، لا سيما ميانمار وباكستان وبوتان. ويصف رحلته إلى بوتان بالممتعة، مشيراً إلى شهرتها بالأديرة البوذية، وتنوّعها الثقافي اللافت، وتضاريسها الجبلية وطبيعتها الخلابة، فضلاً عن تسميتها بـ«أرض التنين».

ويختم ملحم بو علوان حديثه لـ«الشرق الأوسط» متوقفاً عند لبنان، فيقول: «برأيي، هو البلد الأجمل، ولا توجد بقعة على وجه الأرض تشبهه. عندما أتحدّث عن بلدي أتأثّر كثيراً. وحين أسير في شوارع بيروت، أو أزور بلدة جبلية أو شاطئه الجميل، أنسى العالم كلّه أمام سحر طبيعته».


هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)
TT

هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)

تداولت تقارير معلومات تشير إلى أن الولايات المتحدة جعلت الإفصاح عن الحسابات الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي إلزامياً كجزء من طلب الحصول على تصريح السفر الإلكتروني «إيستا» (ESTA). غير أن الواقع يوضح أنه لم تدخل أي تدابير جديدة حيّز التنفيذ حتى الآن. وتوضح منصة «Hellotickets» حقيقة الأمر.

مقترح قيد الدراسة... من دون تغييرات رسمية في إطار مشاورات عامة، جرى بحث عدد من الإصلاحات المحتملة، من بينها:

• سجل شخصي مفصّل يغطي عدة سنوات، يشمل أرقام الهواتف وعناوين البريد الإلكتروني.

• معلومات إضافية عن أفراد العائلة.

• توسيع نطاق جمع البيانات البيومترية.

• الإفصاح الإلزامي عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي خلال السنوات الخمس الماضية.

إلا أن هذه العناصر تظل مجرد اقتراحات قيد المناقشة حتى الآن، ولم يصدر أي مرسوم تنفيذي لتطبيقها.

ولكي تدخل أي إصلاحات حيّز التنفيذ، يتعين نشر لائحة تنظيمية رسمية. وحتى اليوم، لا يوجد أي نص رسمي يؤكد اعتماد هذه المتطلبات الجديدة.

وتؤكد مصادر في القطاع أنه حتى هذه المرحلة، لم يطرأ أي تغيير على إجراءات «ESTA»، إذ يظل الإفصاح عن حسابات التواصل الاجتماعي اختيارياً، كما لا يُطلب تقديم معلومات إضافية عن العائلة، سواء عبر الموقع الإلكتروني أو عبر تطبيق الجوال.

زيادة في الاستفسارات... بلا تعديل في الإجراءات

وأدت الأنباء المتداولة إلى ارتفاع ملحوظ في استفسارات العملاء لدى «هيلو تيكيتس».

ويقول خورخي دياز لارغو، الرئيس التنفيذي للشركة: «شهدنا خلال الأيام القليلة الماضية زيادة في أسئلة المسافرين. ومن المهم توضيح أن إجراءات (ESTA) الحالية لم تتغير. وحتى صدور تنظيم رسمي، تبقى القواعد على حالها. ودورنا يتمثل في توضيح الأمر وتفادي أي لَبس غير ضروري».

وفي سياق دولي حساس، يمكن للمعلومات غير المؤكدة أن تثير القلق سريعاً. غير أن متطلبات الدخول إلى أي دولة لا تتغير رسمياً إلا عبر منشور حكومي معتمد.

ما الذي ينبغي أن يعرفه المسافرون؟

• يظل الإفصاح عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي اختيارياً.

• لم يتم تعديل نموذج طلب «ESTA».

• لا توجد متطلبات جديدة مفروضة.

وتنصح «هيلو تيكيتس» التي تعدّ منصة عالمية رائدة في مجال تجارب السفر والجولات والأنشطة السياحية، المسافرين بالرجوع حصراً إلى الموقع الرسمي للحكومة الأميركية للحصول على التحديثات، وتقديم طلب «ESTA» قبل موعد السفر بوقت كافٍ.


بينيدورم... وجهة مشمسة ومتجددة على ساحل البحر المتوسط

بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
TT

بينيدورم... وجهة مشمسة ومتجددة على ساحل البحر المتوسط

بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)

على ساحل البحر الأبيض المتوسط في كوستا بلانكا، مدينةٌ تُدهش زوَّارها باستمرار... من قرية صيد هادئة، تحوَّلت «بينيدورم» إلى واحدة من أشهر الوجهات السياحية في أوروبا، حيث تتعانق الشواطئ الذهبية مع ناطحات السحاب الشاهقة، والسحر الإسباني التقليدي مع وسائل الترفيه الحديثة. لعقود، جذبت بينيدورم الزوار الباحثين عن الشمس والبحر، بفضل أكثر من 300 يوم مشمس في السنة. لكن ما وراء بطاقات بريدية الشواطئ والفنادق الشاهقة، تكمن قصة مدينة متعددة الأوجه، غنية بالتنوع وقصة تحوُّل فريدة.

شواطئ رملية ناعمة (الشرق الاوسط)

يشكِّل الساحل المفروش برمال ذهبية تم جلبها من صحراء مراكش المغربية نبضَ حياة بينيدورم. يُؤطَّر المدينة شاطئان رئيسيان، لكلٍّ منهما هويته المميزة. شاطئ ليفانتي، النابض بالحياة من الفجر حتى وقت متأخر، تصطف على جانبيه المقاهي والفنادق التي تتدفق حركتها على الكورنيش. إنه المركز الاجتماعي للمدينة، ووجهة الشباب ومحبي الرياضات المائية والأجواء الصاخبة. على النقيض، يقدِّم شاطئ بونيينتي تجربة أكثر هدوءاً واسترخاءً؛ فهو الأكبر من حيث المساحة والأقل ازدحاماً، تفضِّله العائلات والمحليون للتنزه على طول واجهته البحرية الحديثة، خاصة عند غروب الشمس. يحمل كلا الشاطئين بفخر «العَلم الأزرق»، شهادةً على مستويات عالية من النظافة والأمان والرعاية البيئية.

وجهة السياح لاسيما الانجليز منهم (الشرق الاوسط)

أفق بينيدورم مختلف عن أي مدينة إسبانية أخرى. غالباً ما تُلقَّب بـ«مانهاتن المتوسط»، وتشتهر بعمارتها الرأسية. بدلاً من الانتشار أفقيّاً، اختارت بينيدورم البناءَ نحو الأعلى - قرارٌ استراتيجي قديم حافظ على المساحات الخضراء ووفَّر إطلالات بحرية خلَّابة. الاستيقاظ على مشهد بانورامي للبحر المتوسط من شُرف هذه الأبراج، أصبحت إحدى أبرز ميزات المدينة. هذا الأفق ليس مجرد بيان بصري؛ بل هو رمز لنهج بينيدورم الجريء والمستقبلي في التعامل مع السياحة.

مع حلول الظلام، تبعث بينيدورم روحاً جديدة. حياة الليل فيها أسطورية، وتلبّي جميع الأذواق والفئات العمرية. من المقاهي التي تصدح فيها الموسيقى الحية وتقدم العروض الفنية، إلى النوادي الليلية العصرية والمقاهي الإسبانية التقليدية، الخيارات لا تُحصى. تشتهر منطقة «ساحة الإنجليز» بأجوائها الدولية، بينما يقدِّم الحي القديم (كاسكو أنتيغو) أمسية إسبانية أصيلة. على عكس كثير من المنتجعات، تستمر حياة الليل في بينيدورم على مدار العام؛ ما يعطي المدينة طاقة نابضة حتى في قلب الشتاء.

أبنية تعانق الشواطئ الرملية (الشرق الاوسط)

تعدّ بينيدورم أيضاً من أكثر الوجهات ودّية للعائلة في إسبانيا. على مشارف المدينة، تقع أشهر المتنزهات الترفيهية والمائية في البلاد. «تيرا ميتيكا» تأخذ الزوار في رحلة عبر الحضارات القديمة، بينما تقدم «أكوالانديا» ألعاباً مائية مثيرة. ويحظى «موندومار»، موطن عروض الحيوانات البحرية والطيور، بشعبية خاصة لدى الأطفال.

رغم صورتها العصرية، لم تنس بينيدورم جذورها. الحي القديم، الواقع بين شاطئي ليفانتي وبونيينتي، يقدِّم لمحة عن ماضي المدينة. المباني الشاهقة، الأسواق المحلية والمطاعم العائلية تشكِّل تبايناً هادئاً مع الأفق العصري. على أطراف المدينة، يمتد متنزه سييرا هيلادا الطبيعي، حيث تكشف المنحدرات الصخرية ومسارات المشي الساحلية عن جانب أكثر هدوءاً وطبيعة خلابة لبينيدورم. من هذه النقاط المرتفعة، يبدو صعود المدينة المذهل من البحر إلى الجبل أكثر إثارة للإعجاب.

مدينة تجذب السياح بسبب دفئها وشمسها الساطعة (الشرق الاوسط)

وما يميِّز بينيدورم حقاً هو قدرتها على الترحيب بالزوار على مدار العام. المتقاعدون الهاربون من برودة الشمال، والعائلات في عطلة الصيف، ورواد الرحلات القصيرة في عطلة نهاية الأسبوع، وجامعي المغامرات، كلٌّ يجد ضالَّته هنا. شبكة مواصلات ممتازة، نطاق واسع من أماكن الإقامة وقوى عاملة تتحدث لغات عدة، تجعلها واحدة من الوجهات الأكثر سهولة في أوروبا. بينيدورم أكثر من مجرد منتجع شاطئ. إنها مدينة أعادت اختراع نفسها، احتضنت التغيير وبنَت نموذجاً سياحياً يُدرَس حول العالم.

في بريطانيا هناك مسلسل شهير يحمل اسم «بينيدورم» ويعدّ نافذة ضاحكة على روح المدينة التي لا تنام والتي تعدّ من أكثر الأماكن الجاذبة للسياح البريطانيين، وهذا المسلسل فكاهي ويتم تصويره على كورنيش بينيدورم ويحكي يوميات الإنجليز بشكل كوميدي.

تشتهر بينيدورم بأبنيتها المرتفعة (الشرق الاوسط)

عُرض المسلسل لأول مرة في 2007 واستمر لعشرات المواسم، ليصبح أحد أطول المسلسلات الكوميدية وأكثرها شعبية في المملكة المتحدة وإسبانيا. تدور أحداثه بشكل رئيسي داخل فندق «فخم» بمستوى ثلاث نجوم هو فندق «Solana» الوهمي، الذي يصبح مسرحاً لمجموعة متنوّعة من الشخصيات البريطانية التي تزور المدينة بانتظام. من خلال هؤلاء الشخصيات المبالغ في تصويرها بطريقة كوميدية، لكنها معبّرة، يسلّط المسلسل الضوء على ثقافة «الباقة الشاملة» للسياحة الجماعية، وعادات السياح البريطانيين القادمين بحثاً عن الشمس الرخيصة، والمواقف المضحكة التي تنشأ من احتكاك الثقافات والطباع المختلفة تحت شمس حارقة.

الأجمل هو أن المسلسل لم يبتعد عن الواقع كثيراً. فبينيدورم الحقيقية كانت دائماً خزاناً لا ينضب للقصص والمواقف الإنسانية الطريفة بسبب تنوّع زوّارها من كل أنحاء أوروبا.