{البنتاغون} يؤكد أنه سيقوم {بما يلزم} لضمان سلامة «المتعاونين» الأفغان

{البنتاغون} يؤكد أنه سيقوم {بما يلزم} لضمان سلامة «المتعاونين» الأفغان

السبت - 2 ذو القعدة 1442 هـ - 12 يونيو 2021 مـ رقم العدد [ 15537]
مترجمون أفغان سابقون خلال تظاهرة لهم أمام مقر السفارة الأميركية في العاصمة كابل نهاية أبريل الماضي (أ.ف.ب)

في تكرار لأزمة المتعاونين مع القوات الأميركية والغربية عموماً في العراق، يتصاعد القلق من مستقبل المتعاونين مع القوات الأميركية والدولية في أفغانستان، في ظل مخاوف على مصيرهم إذا تمكنت حركة «طالبان» من السيطرة على البلاد، كما يتوقع كثير من التكهنات، بما فيها تلك التي صدرت عن مسؤولين أميركيين مدنيين وعسكريين. وخلال أكثر من 20 عاماً على وجود القوات الأميركية في هذا البلد، كان من المتعذر على تلك القوات العمل من دون الاستعانة بمترجمين محليين، يتيح لهم القانون الأميركي نفسه الحصول على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة بعد مضي عامين من خدمتهم. واليوم ينتظر نحو 18 ألف أفغاني الحصول على تلك التأشيرات، بعدما أدى تفشي فيروس كورونا إلى إبطاء هذه العملية المعقدة، والتي تعتمد في جزء كبير منها على التوصيات التي يتلقاها مقدمو طلب التأشيرات، من ضباط أميركيين، والتي تعد ضرورية لتسهيل نظر وزارة الخارجية الأميركية في تلك الطلبات، على اعتبار أنها هي المسؤولة عن ذلك. وقالت الخارجية الأميركية في بيان أول من أمس، إن الولايات المتحدة لديها التزام خاص ومسؤولية خاصة تجاه المترجمين الفوريين. وأضاف المتحدث باسم الخارجية أن الوزارة تعمل على إضافة موظفين في واشنطن وكابل لتسريع الأعمال الإدارية المتراكمة، وأنها طلبت من الكونغرس الإذن بتمويل مزيد من التأشيرات. وفيما تؤكد واشنطن أنها ستحتفظ بوجودها الدبلوماسي في أفغانستان، الأمر الذي يمكنها من مواصلة هذه العملية، فإن التوقعات تشير إلى أن إنجازها قد يحتاج سنوات، خصوصاً أن المتقدمين بطلبات التأشيرات يحق لهم اصطحاب عائلاتهم، الأمر الذي يرفع عدد من يمكن لهم الدخول إلى الولايات المتحدة من الأفغان إلى نحو 50 ألفاً.
وأظهرت هذه القضية وجود أزمة بين وزارتي الدفاع والخارجية الأميركيتين، حيث يضغط قادة البنتاغون من أجل تسريع العملية، علماً بأنها تطرح تساؤلات سياسية جدية عن مستقبل أفغانستان، وعمّا إذا كان بالإمكان الحفاظ على السلم فيها، في الوقت الذي تتصاعد فيه هجمات حركة «طالبان» على الحكومة الأفغانية في جميع مناطق سيطرتها. وقُتل ما لا يقل عن 300 مترجم فوري أو أفراد عائلاتهم منذ عام 2014، وفقاً لمنظمة «نو وان ليفت بيهايند»، وهو ما يعرض النساء والأطفال للانكشاف أكثر مع سيطرة «طالبان» أو تنظيم «داعش» على مزيد من الأراضي.
وخلال جلسة لمناقشة ميزانية وزارة الدفاع في الكونغرس حضرها وزير الدفاع لويد أوستن ورئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارك ميلي أول من أمس، أكد الأخير أنّ بلاده ستفعل «اللازم لضمان سلامة المترجمين الأفغان»، على الرغم من تسارع وتيرة الانسحاب الأميركي من أفغانستان. وأضاف ميلي أن البنتاغون قام بالاستعدادات اللازمة في هذا الاتّجاه، معتبراً الأمر «واجباً أخلاقياً» للولايات المتحدة. وقال: «يُمكنني أن أؤكّد لكم أنّ الحكومة الأميركيّة ستفعل كلّ ما يلزم لضمان سلامة وحماية أولئك الذين تعاونوا معنا طوال عقدين من الزمن». من ناحيته، أكد أوستن رأي ميلي قائلاً: «إنّه أمرّ مهمّ جدّاً بالنسبة إلينا. نحن من جانبنا نضغط إلى الحدّ الأقصى» للإسراع بذلك «قدر الإمكان».
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن حركة «طالبان» دعوتها مترجمي القوّات الدوليّة الأفغان إلى «التوبة» والبقاء في أفغانستان بعد مغادرة القوّات الغربيّة. وأكدت في بيان أنّ هؤلاء الأفغان «لن يواجهوا أيّ خطر من جهتنا»، وأنّه «ينبغي ألا يُغادر أحد البلاد». وشدّدت في بيانها على أنّ «عدداً كبيراً من الأفغان أخطأوا خلال السنوات العشرين الأخيرة (في اختيار) مهنتهم وعملوا مع القوات الأجنبية مترجمين أو حرّاساً أو في وظائف أخرى، والآن مع انسحاب القوات الأجنبية، يشعرون بالخوف ويسعون إلى مغادرة البلاد». ومع الانسحاب المتسارع لقوات حلف شمال الأطلسي، يتهافت آلاف المترجمين الأفغان الذين كانوا يعملون مع سفارات وقوات عسكرية غربية على القنصليات على أمل الحصول على تأشيرة هجرة، خوفاً من التعرض لعمليات انتقامية في حال عادت حركة «طالبان» إلى الحكم في كابل.


أفغانستان أخبار أفغانستان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة