عينة قمرية تحكي قصة عمرها 4 مليارات عام

عينة قمرية تحكي قصة عمرها 4 مليارات عام

السبت - 2 ذو القعدة 1442 هـ - 12 يونيو 2021 مـ رقم العدد [ 15537]
مهمة أبولو 17... المصدر: (ناسا)

ساعد باحثو جامعة كيرتن الأسترالية في الكشف عن قصة عمرها أربعة مليارات عام لعينة قمرية تم إحضارها من القمر إلى الأرض، بواسطة بعثة أبولو 17 المأهولة منذ أكثر من 50 عاماً. ويهدف التعاون البحثي العالمي، الذي يضم علماء من المملكة المتحدة وكندا والسويد وأستراليا، إلى تحليل عينة الصخور القديمة من خلال عدسة حديثة لمعرفة عمرها، والفوهة القمرية التي أتت منها ومسارها الجيولوجي.
وتم توفير هذه العدسة الحديثة عبر منشأة المسبار الذري لعلوم الأرض بجامعة كيرتن، وهو أول مسبار ذري يركز على علوم الأرض في العالم، بالتعاون مع مركز علوم وتكنولوجيا الفضاء (SSTC)، التابع لنفس الجامعة، حيث تمكن فريق البحث من استخدام المعدات التحليلية الأكثر تقدماً لتحديد تاريخ العينة بدقة وإجراء عمليات محاكاة تأثير رقمية متطورة من أجل تحديد الفوهة التي جاءت منها العينة، وتم الإعلان عن النتائج أول من أمس في دورية «كومينيكيشن إيرث... إينفيرومينت».
وتوصل الباحثون إلى أن هذه العينة للقمر قديمة جداً ومصدرها «حوض سيرينيتاتيس»، الذي تشكل قبل 4.2 مليار عام، أي أصغر بنحو 350 مليون سنة فقط من النظام الشمسي بأكمله، ما يجعلها عينة ثمينة للتعرف على بداية القمر وتطوره وأصول كوكب الأرض.
وتقول كاتارينا ميلجكوفيتش، الباحثة الرئيسة بالدراسة، في تقرير نشره الموقع الإلكتروني لجامعة كيرتن، بالتزامن مع نشر الدراسة: «من خلال عمليات المقياس الذري التي تحدث في المعادن المتأثرة بأحداث التأثير الشديد، وجدنا أن توزيع الذرات في العينة يشير إلى حدثي ارتطام؛ أحدهما في المكان الذي تشكل فيه الحوض، أما الاصطدام الثاني فقد نقل العينة إلى المكان الذي أخذه منها رواد الفضاء». وتضيف أن «عمليات محاكاة التأثير الرقمي التي تم إجراؤها في مركز علوم وتكنولوجيا الفضاء في كيرتن، دعمت هذه النتائج التحليلية مع فهم مفصل لمصير هذه العينة أثناء الارتطام الذي تسبب في ظهور حوض سيرينيتاتيس».
من جانبه، عبر فيل بلاند، الباحث المشارك بالدراسة، عن فخره بأن جامعة كيرتن لعبت دوراً أساسياً في الكشف عن هذه القصة المهمة التي توفر نقطة مرجعية لا تقدر بثمن لفهم تاريخ القصف الكامل لنظام الأرض والقمر. ويقول: «يُظهر هذا البحث أنه حتى أصغر عينة تم إحضارها من الفضاء قد تسفر عن نتائج عميقة تعزز فهمنا لأصول وتطور أجسام الأرض والكواكب في نظامنا الشمسي، وهذا دليل ممتاز على الحاجة إلى المزيد من المهمات الفضائية التي تهدف إلى إعادة العينات إلى الأرض، بالنظر إلى أن العائد العلمي هائل».


أستراليا Australia News

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة