واشنطن قلقة من سفينتين إيرانيتين تتجهان «على ما» يبدو نحو فنزويلا

سفينة «مكران» اللوجيستية بعد تدشينها من الجيش الإيراني في مناورات خليج عمان منتصف يناير الماضي (تسنيم)
سفينة «مكران» اللوجيستية بعد تدشينها من الجيش الإيراني في مناورات خليج عمان منتصف يناير الماضي (تسنيم)
TT

واشنطن قلقة من سفينتين إيرانيتين تتجهان «على ما» يبدو نحو فنزويلا

سفينة «مكران» اللوجيستية بعد تدشينها من الجيش الإيراني في مناورات خليج عمان منتصف يناير الماضي (تسنيم)
سفينة «مكران» اللوجيستية بعد تدشينها من الجيش الإيراني في مناورات خليج عمان منتصف يناير الماضي (تسنيم)

أقر وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، أمس (الخميس)، بأن بلاده قلقة حيال وجود سفينتَين إيرانيتَين في المحيط الأطلسي يبدو أنهما تحملان أسلحة موجهة لفنزويلا، غير أنه بقي متحفظاً حول وجود أي خطط محتملة لمنع نقل هذه الأسلحة.
ونشرت وسائل إعلام أميركية عدة، خلال الأيام الأخيرة، صوراً مأخوذة بالأقمار الصناعية تُظهر إحدى السفينتَين الإيرانيتين، «مكران»، محملة بستة زوارق سريعة مماثلة لتلك التي يستخدمها الحرس الثوري الإيراني في الخليج، لكن البنتاغون كان قد رفض في وقت سابق التعليق على ذلك، حسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
ونقل موقع «بوليتيكو» عن مصادر لم يُسمها، أن «مكران» والفرقاطة «سَهَند» عبرَتا رأس الرجاء الصالح، قبل دخولهما المحيط الأطلسي، في أول تحرك من هذا النوع لسفن حربية إيرانية.
وقال السيناتور الديمقراطي المؤثر ريتشارد بلومنتال، خلال جلسة استماع لوزير الدفاع أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، «هاتان السفينتان يُفترض أن تنقلا أسلحة تنفيذاً لعقدٍ موقع قبل عام بين إيران وفنزويلا». وأضاف «هذا يُقلقني جداً»، سائلاً وزير الدفاع إذا كان يُشاركه قلقه.
وأجاب أوستن: «إنني قلق جداً في شأن انتشار الأسلحة، كل أنواع الأسلحة، في منطقتنا. لذا، أنا أشاركُك قلقك».
وفي حين أثار بلومنتال احتمال أن تكون فنزويلا طلبت من طهران صواريخ بعيدة المدى، امتنع أوستن عن إعطاء أي تفصيل يتعلق بطبيعة الأسلحة التي تحملها السفينتان الإيرانيتان، مشدداً على أنه يُفضل الخوض في التفاصيل خلف أبواب مغلقة. غير أنه أشار إلى أنه لم يتناقش مع أي مسؤول في المنطقة فيما خص تحركات السفينتين.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس، من جهته، أنه «إذا كان الأمر يتعلق بمحاولة لنقل أسلحة» لـ«حلفاء» إيران «فنحن مستعدون للرد». وحذر من أنه إذا حاولت طهران «نقل أسلحة أو معدات أخرى غير مشروعة، فسنحاسب إيران، وسنفعل كل ما في وسعنا لمحاولة تجنب ذلك قبل حدوثه»، من دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل.
كما هدد بفرض عقوبات على «أي جهة تسمح لإيران» بالإقدام على عمل مماثل لنقل أسلحة.
ورفض برايس إطلاق تكهنات بشأن وجهة السفينتَين أو ما تنويان فعله، مشدداً في هذه المرحلة على مسألة حرية الملاحة. كان موقع «بوليتيكو» نقل الأربعاء عن مسؤول أميركي كبير تحذيره من أن أي تسليم محتمل لأسلحة إيرانية إلى فنزويلا سيكون «استفزازاً وسيُؤخَذ على أنه تهديد لشركائنا» في أميركا الجنوبية.



جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.