محادثات صعبة بين كيري ولافروف حول أوكرانيا بجنيف

محادثات صعبة بين كيري ولافروف حول أوكرانيا بجنيف

الأمم المتحدة: ستة آلاف قتيل في الحرب الأوكرانية منذ أبريل 2014
الثلاثاء - 13 جمادى الأولى 1436 هـ - 03 مارس 2015 مـ رقم العدد [ 13244]

بدأ وزيرا الخارجية الاميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف، اليوم (الاثنين) في جنيف، محادثات صعبة حول الأزمة الاوكرانية التي تجاوزت حصيلة ضحاياها منذ ابريل (نيسان) 2014 ستة آلاف قتيل، بحسب الأمم المتحدة.
ويتوقع ان يجري كيري الذي اتهم مؤخرا المسؤولين الروس بانهم "كذبوا" عليه بشأن المعارك، محادثات محتدمة مع لافروف في وقت يسود فيه هدوء نسبي في شرق اوكرانيا بين المتمردين الانفصاليين وقوات كييف.
لكن احد اعضاء الوفد المرافق لكيري خفف من اهمية تصريحاته. وقال طالبا عدم كشف هويته، ان وزير الخارجية الاميركي كان يتحدث عن "جهاز الدعاية الروسي".
وفي حين تنراجع انتهاكات وقف اطلاق النار الذي بدأ تطبيقه في 15 فبراير (شباط)، قال مسؤول اميركي يرافق كيري في جنيف "من المبكر جدا معرفة ما اذا كنا تخلصنا من كل العقبات".
ويتزامن الاجتماع مع صدور تقرير جديد للامم المتحدة حول حقوق الانسان في اوكرانيا، افاد بسقوط أكثر من ستة آلاف قتيل منذ بدء النزاع في هذا البلد في ابريل 2014.
وندد المفوض الاعلى لحقوق الانسان في الامم المتحدة زيد رعد الحسين ايضا بـ"دمار هائل لحق بالمدنيين والبنى التحتية"، مضيفا "ان النساء والاطفال والمسنين والمجموعات الضعيفة هي الاكثر تضررا".
ومن المرتقب ايضا ان يبحث وزير الخارجية الاميركي مع نظيره الروسي المناقشات الجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي بشأن احتمال فرض عقوبات جديدة على موسكو.
وصرحت هايدي تاليافيني التي تترأس مجموعة الاتصال حول اوكرانيا التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في اوروبا الجمعة أمام مجلس الامن الدولي، بأن النزاع الاوكراني وصل "الى مفترق طرق مع خطر تصعيد جديد".
لكن الجهاز الاعلامي للجيش الاوكراني اكد الاحد استمرار التهدئة ميدانيا، قائلا "لم نتبلغ عن أي اطلاق نار من قبل المتمردين" ليل السبت /الاحد.
وتتجه الانظار بشكل خاص الى مدينة ماريوبول المرفأ الاستراتيجي على بحر ازوف وآخر مدينة في المنطقة ما تزال تحت سيطرة كييف. ويندد الجيش الاوكراني منذ ايام بـ"حشد للقوات المعادية فيها وبتحليق طائرات بدون طيار"، حسب قوله.
من جهة أخرى، تتهم كييف والغربيون موسكو بتسليح المتمردين الانفصاليين وبنشر قوات نظامية في شرق اوكرانيا. لكن روسيا تنفي من جانبها أي ضلوع لها في النزاع.
وفي رد فعل على مقتل المعارض الروسي بوريس نيمسوف برصاص مجهولين مساء الجمعة وسط موسكو، ربط الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو هذه المأساة بالوضع في أوكرانيا. وقال ان نائب رئيس الوزراء الروسي الاسبق كان يستعد "لاعلان أدلة على مشاركة القوات الروسية في النزاع في اوكرانيا".
وقبيل بدء مسيرة الاحد في موسكو تكريما لذكرى بوريس نيمتسوف، أوقفت الشرطة الروسية النائب الاوكراني الكسي غونتشارنكو.
واستجوب غونتشارنكو بسبب "جرائم ارتكبت بحق مواطن روسي اثناء احداث اوديسا المأسوية" في الثاني من مايو (ايار) 2014.
وكان حريق اجرامي في مبنى عام في هذه المدينة الواقعة في جنوب اوكرانيا، أسفر عن سقوط اكثر من 40 قتيلا قضوا حرقا وهم احياء معظمهم من الناشطين الموالين لموسكو بعد مواجهات مع ناشطين موالين لكييف.
وصرح محامي النائب الاوكراني نيكولاي بولوزوف في المساء أن موكله تمكن من مغادرة مركز الشرطة، مضيفا انه سيمثل الاثنين امام احدى المحاكم بتهمة "رفض الامثتال".
على صعيد الطاقة، تصاعدت اللهجة منذ ان بدأت شركة "غازبروم" الروسية العملاقة الاسبوع الماضي بتزويد المناطق الخاضعة لسيطرة الانفصاليين بالغاز مباشرة بدافع ان كييف أوقفت إمدادها.
وهذا القرار تسبب بتأجيج النزاع بشان الطاقة بين روسيا واوكرانيا منذ وصول الموالين للغرب الى الحكم في كييف قبل سنة، وادى الى توقف الامدادات لستة اشهر بين يونيو (حزيران) وديسمبر (كانون الاول).
وامام رفض شركة "نفتوغاز" الاوكرانية الاستمرار في دفع ثمن الكميات المطلوبة مسبقا، لمّحت "غازبروم" بوضوح الى انها لن تتردد في وقف شحناتها.
ومن المقرر عقد اجتماع ثلاثي الاثنين في بروكسل سعيا لتسوية هذا الخلاف.
وتتخوف المفوضية الاوروبية من ان يؤثر وقف تزويد اوكرانيا بالغاز الروسي على امدادات الاتحاد الاوروبي، علما بأن نحو 15% من واردات الاتحاد الاوروبي الاجمالية من الغاز تمر عبر أوكرانيا.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة