لندن وواشنطن توقعان «ميثاقاً أطلسياً» جديداً

لإحياء «ميثاق» تشرشل وروزفلت تأكيداً لـ«العلاقة الخاصة»

بايدن وجونسون خلال لقائهما أمس (إ.ب.أ)
بايدن وجونسون خلال لقائهما أمس (إ.ب.أ)
TT

لندن وواشنطن توقعان «ميثاقاً أطلسياً» جديداً

بايدن وجونسون خلال لقائهما أمس (إ.ب.أ)
بايدن وجونسون خلال لقائهما أمس (إ.ب.أ)

تسعى المملكة المتحدة إلى إبراز صورتها الجديدة على الساحة الدولية بعد مغادرة الاتحاد الأوروبي من خلال «الصداقة المميزة» التي تجمعها مع الولايات المتحدة. وتستغل لندن لقاء رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون مع الرئيس الأميركي جو بايدن قبل قمة مجموعة السبع التي تستضيفها المملكة المتحدة اليوم الجمعة من أجل الترويج لعلاقة جديدة وفق صيغة «الميثاق» الذي وقعه رئيس الحكومة الأسبق وينستون تشرشل والرئيس الأميركي الأسبق فرنكلين روزفلت، وحدد أهداف الديمقراطية والتجارة والفرص لفترة ما بعد الحرب.
وكتب جونسون في مقال نشر الخميس أن «العالم بحاجة لهذا الاجتماع»، مضيفا «حان الوقت لتبديد أي شعور بالاستياء».
وقال جونسون إن الميثاق الجديد «يشمل العلوم والتكنولوجيا والتجارة»، و«يؤكد على التزامنا المشترك بحلف شمال الأطلسي». لكن رغم حرصه على تأكيد قوة الشراكة القديمة، ذكرت تقارير أن بايدن أمر دبلوماسيين أميركيين بتوبيخ جونسون على إدارته لبريكست وتداعياته على عملية السلام في آيرلندا الشمالية.
وذكرت صحيفة «تايمز» أن أرفع دبلوماسي أميركي في بريطانيا يايل ليمبرت، قال لوزير بريكست لورد فروست إن الحكومة البريطانية «تؤجج التوترات في آيرلندا وأوروبا بمعارضتها لإجراءات التفتيش في موانئ في الإقليم». وأعلنت رئاسة الحكومة البريطانية أن جونسون وبايدن سيوقعان خلال لقائهما الأول الخميس «ميثاقا أطلسيا» جديدا يأخذ في الاعتبار خطر الهجمات الإلكترونية والاحتباس الحراري. وينص هذا الميثاق الجديد حسب داونينغ ستريت على أنه «إذا تغير العالم منذ 1941 فإن القيم تبقى هي نفسها» في الدفاع عن الديمقراطية والأمن الجماعي والتجارة الدولية. وقال البيان إن الوثيقة «ستعترف بتحديات أحدث مثل الحاجة إلى معالجة التهديد الذي تمثله الهجمات الإلكترونية والعمل بشكل عاجل لمكافحة تغير المناخ وحماية التنوع الحيوي، وبالتأكيد لمساعدة العالم على وضع حد لوباء (كوفيد - 19) والتعافي منه». وأضاف أن بايدن وجونسون سيناقشان استئناف السفر بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة بعد الوباء، وكذلك إبرام اتفاق مستقبلي يسمح بتعاون أفضل في قطاع التكنولوجيا.
وقال بوريس جونسون في البيان إن «التعاون بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة، أقرب شريكين وأعظم حليفين سيكون حاسما لمستقبل الاستقرار والازدهار في العالم». وأضاف «الاتفاقات التي سنبرمها الرئيس بايدن وأنا اليوم (...) ستشكل أسس انتعاش عالمي دائم». وتربط بين البلدين ما يسميانه تقليديا «علاقة خاصة». وكان رئيس الوزراء البريطاني أول مسؤول أوروبي اتصل به بايدن بعد توليه منصبه خلفا لدونالد ترمب في يناير (كانون الثاني) الماضي. وبسبب تصريحاته الشعبوية، شبه كثيرون جونسون بترمب الذي لم يكن يقصر في الإشادة به وببريكست. لكن رئيس الوزراء الزعيم المحافظ يبدو أكثر انسجاما مع إدارة جو بايدن بشأن القضايا الدولية الرئيسية مثل أزمة المناخ أو التحديات التي تمثلها الصين وروسيا.
مع ذلك ما زالت مسألة آيرلندا الشمالية تثير توترا بين الجانبين. فقد شعر البيت الأبيض بالاستياء من محاولات لندن التراجع عن التزاماتها التجارية بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وحذر من أن هذا قد يعرض للخطر نجاح اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، تطمح إليها لندن. ولم يشر بيان رئاسة الحكومة البريطانية إلى هذه المحادثات التجارية، ما يشير إلى أنه لا يتوقع تقدما حول هذه النقطة.
ومن جانبها قالت وزارة الخارجية الأميركية إن واشنطن ستشجع الطرفين على «إعطاء أولوية للاستقرار الاقتصادي والسياسية في آيرلندا الشمالية، والتفاوض ضمن الآليات القائمة عند بروز تلك الخلافات». وبدأ بايدن أول جولة خارجية له بصفته قائدا أعلى للقوات المسلحة، بالإعلان أن «الولايات المتحدة عادت»، داعيا إلى تعاون دولي للبناء بعد جائحة (كوفيد - 19)، وإعادة الانطلاق بالعلاقات الدبلوماسية بعد عهد ترمب. بل باشر حملته الودية حتى قبل وصوله إلى إنجلترا حيث ينتظره أسبوع حافل يتضمن قمة مع قادة مجموعة السبع، واجتماعات قمة مع حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي ومحادثات مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين.
بعد محادثته مع جونسون، سيشارك بايدن في اجتماعات مجموعة السبع التي تعقد في منتجع ساحلي من الجمعة حتى الأحد، إلى جانب رئيس الوزراء البريطاني وقادة ألمانيا وإيطاليا واليابان وفرنسا وكندا. ثم يزور الملكة إليزابيث الثانية في قصر ويندسور ويتوجه بعد ذلك جوا إلى بروكسل لاجتماعات قمة مع حلف شمال الأطلسي الاثنين، والاتحاد الأوروبي الثلاثاء. وتنتهي جولته في جنيف، حيث يلتقي بوتين الأربعاء. ولدى وصوله قاعدة ميلدنهول التابعة للقوات الجوية الملكية البريطانية بشرق إنجلترا، قال إن العالم «تغير تماما»، لكنه أضاف «سنوضح أن الولايات المتحدة عادت والديمقراطيات تتكاتف للتصدي لأصعب التحديات».
وتؤذن خطوة بايدن في عودة إلى الدبلوماسية الأميركية التقليدية، بعد أربع سنوات تقرّب خلالها سلفه دونالد ترمب من مستبدين ورفض نهج التعددية. خلال لقائه المرتقب مع بوتين قال بايدن: «سأبلغه بما أريده أن يعرف»، فيما علت هتافات عناصر القوات المسلحة الأميركية من المتمركزين في القاعدة. لكن بعض الشركاء الأوروبيين قد تراودهم الشكوك إزاء وعده. ودعا مفوض الشؤون التجارية في الاتحاد الأوروبي فالديس دومبروفسكيس، الولايات المتحدة إلى أن «تقرن القول بالفعل» عندما يتعلق الأمر بحل خلافات تجارية مستمرة منذ عهد ترمب.



باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
TT

باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار، اليوم (الأحد)، إن «تقدماً كبيراً» أُحرز في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مما يبعث على التفاؤل بإمكانية التوصُّل إلى نتيجة إيجابية ودائمة.

وفي وقت سابق من اليوم نفسه، هنأ رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ما وصفها بأنها «جهود استثنائية» لتحقيق السلام، مؤكداً التزام باكستان بمواصلة المحادثات، وأملها في استضافة الجولة المقبلة قريباً.

ونشر شريف الذي تؤدي بلاده دوراً رئيسياً في الوساطة بين واشنطن وطهران، تدوينة على «إكس» جاء فيها: «ستواصل باكستان جهودها لتحقيق السلام بكل صدق، ونأمل بأن نستضيف الجولة المقبلة من المحادثات قريباً جداً».

وتهدف مساعي الوساطة الباكستانية إلى تضييق ⁠الخلافات بين إيران والولايات المتحدة بعد أسابيع من الحرب التي أدت إلى إغلاق مضيق «هرمز» ‌الحيوي أمام معظم الملاحة البحرية، وهو ما تسبَّب في اضطراب أسواق ‌الطاقة العالمية، رغم اتفاق الطرفين لاحقاً على وقف لإطلاق النار.


روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم (السبت)، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، لزيارة البيت الأبيض «في المستقبل القريب»، وفق ما أعلن سفير الولايات المتحدة في نيودلهي سيرجيو غور، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال غور في منشور على منصة «إكس» بعدما التقى روبيو مع مودي في نيودلهي خلال زيارته الأولى للهند: «وجّه وزير الخارجية ماركو روبيو دعوة نيابةً عن الرئيس دونالد ترمب لرئيس الوزراء مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب!».

وفيما يتعلق بإيران، قال روبيو لرئيس الوزراء الهندي: «أميركا لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية».

ووصل وزير الخارجية الأميركي إلى الهند، حيث سيسعى إلى تعزيز العلاقات مع هذا الشريك القديم للولايات المتحدة بعد أسبوع من زيارة الرئيس دونالد ترمب إلى الصين.

وبدأ روبيو، وهو كاثوليكي متدين، زيارته الأولى للهند التي تمتد أربعة أيام، في مدينة كلكتا (شرق)، حيث وضع إكليلاً من الزهور حول عنقه، إلى مقر جمعية «مرسلات المحبة» التابعة للأم تيريزا، وصلى عند قبر الراهبة.

وقبل مغادرته، الثلاثاء، سيشارك الوزير الأميركي في اجتماع لوزراء خارجية تحالف «كواد» الأمني الرباعي الذي يضم إلى الولايات المتحدة كلاً من الهند وأستراليا واليابان ويهدف من بين أمور أخرى إلى مواجهة النفوذ الصيني في المحيط الهندي.

وترى بكين أن هذه المجموعة تحاول تطويقها، وانتقدت في الماضي مشاركة الهند فيها.

لكنَّ ترمب غيّر النهج القائم، بعدما أشاد أخيراً بالحفاوة التي حظي بها خلال زيارته الرسمية للصين الأسبوع الماضي، فيما سبق أن فرض رسوماً جمركية عقابية على الهند.

ووصف روبيو الهند في بداية جولته التي شملت السويد حيث التقى نظراءه في حلف شمال الأطلسي، بأنها «حليف عظيم وشريك عظيم»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستسعى إلى إيجاد سبل لزيادة صادراتها النفطية إليها.

ويعتمد الاقتصاد الهندي على واردات الطاقة، وتأثر منذ أواخر فبراير (شباط) على غرار دول عديدة بالهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران التي ردّت بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي عملياً، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتربط الهند علاقات تاريخية بإيران، لكنها تعمل أيضاً على تطوير علاقاتها مع إسرائيل التي زارها مودي قبل أيام قليلة من اندلاع الحرب.


روبيو يحذر من أن أميركا ستواصل تقليص انتشارها في أوروبا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
TT

روبيو يحذر من أن أميركا ستواصل تقليص انتشارها في أوروبا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، حلفاء بلاده الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى التعامل مع خفض عديد القوات الأميركية في قارتهم، في حين يستعد الحلف لعقد قمة في أنقرة في يوليو (تموز) المقبل، بحضور الرئيس دونالد ترمب.

وقال روبيو للصحافيين، عقب اجتماع لوزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي في هلسينغبورغ، جنوب السويد، إنه سيكون هناك بالفعل «عدد أقل من القوات الأميركية في نهاية المطاف». وأضاف: «الأمر ليس مفاجئاً مع أنني أتفهم تماماً أنه قد يثير بعض القلق» لدى الحلفاء الأوروبيين.

كما أفاد أنه سيتم الإعلان «اليوم أو في الأيام المقبلة» عن تعديل يتعلق بما يسميه البعض في الحلف «قوات الاحتياط»، وهي مجموعة يمكن حشدها في غضون 180 يوماً عند الضرورة، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفاجأ ترمب مرّة جديدة حلفاءه الأوروبيين بإعلانه، الخميس، أنه سيرسل 5000 جندي إضافي إلى بولندا، في تراجع واضح عن قرار واشنطن السابق بإلغاء عملية الانتشار المخطط لها.

وجاء تراجع ترمب بعدما أعلنت واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر بشكل مفاجئ أنها ستسحب 5000 جندي من ألمانيا في خضم خلاف بين الرئيس الأميركي والمستشار فريدريش ميرتس.

وأكد روبيو أن قرارات بلاده بشأن انتشار قواتها «ليست عقابية»، بل تعود إلى حاجة واشنطن المستمرة إلى «إعادة النظر» في عمليات الانتشار لتلبية احتياجاتها العالمية.

وقال وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كان ماركو روبيو ودوداً وهادئاً جداً. أعتقد أن بعض الرسائل التي ينقلها تصدم الحلفاء الأوروبيين أحياناً، لكنّها موجّهة بالأحرى إلى سياسته الداخلية».

وضع «مُربك»

واعتبرت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد التي استضافت بلادها الاجتماع الأول لـ«الناتو» منذ انضمامها إلى الحلف في عام 2024، أن الوضع الحالي «مربِك». وأضافت: «ليس من السهل دائماً التعامل معه».

وتدرك دول «الناتو» الأوروبية أن انسحاب الولايات المتحدة من أوروبا حتمي، إلا أنها تأمل أن يحدث من دون مفاجآت.

وكان ترمب هاجم أوروبا بسبب موقف دولها من الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، لافتاً إلى أنه قد يفكر في الانسحاب من «الناتو».

وأعرب روبيو مجدداً عن «خيبة أمل» ترمب حيال حلفائه نتيجة موقفهم من الحرب الإيرانية، داعياً إلى «معالجة» هذا الأمر. وقال إن هذا الوضع «لن يُحلّ أو يُعالج اليوم».

«خطة بديلة»

وأشار روبيو إلى ضرورة وجود «خطة بديلة» في حال أصرّت إيران على رفضها فتح مضيق هرمز أو على فرض رسوم عبور على السفن.

وقال: «لا أعلم إن كانت ستكون بالضرورة مهمة يتولاها حلف الناتو، لكن يجب أن تساهم فيها دول من الحلف بالتأكيد».

وفي محاولة لتهدئة انتقادات ترمب، أرسل بعض الحلفاء الأوروبيين سفناً إلى المنطقة بهدف معلن، هو المساعدة في تأمين مضيق هرمز عند انتهاء الحرب.

وقال الأمين العام للحلف مارك روته: «سمع الأوروبيون الرسالة»، لكن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول قال إنه لا يتوقع أن يرسل «الناتو» مهمة خاصة إلى المنطقة.

ويريد ترمب أن يتحمّل الأوروبيون مسؤولية أمنهم بشكل متزايد.

وسعياً لطمأنة البيت الأبيض بشأن التزامها بتعزيز دفاعهم عن القارة، يستعد الأوروبيون للإعلان عن إبرام سلسلة عقود بهدف التسلح، عدد منها مع الولايات المتحدة، بحسب ما أفاد دبلوماسيون في بروكسل.

لكن لن يُكشف عن أي من هذه العقود قبل قمة «الناتو» التي ستعقد في أنقرة في يوليو (تموز). ويأمل الأوروبيون أن تُرضي هذه العقود ترمب.